![]() |
نحو تفسير اسهل/سورة الليل/د. عائض القرني
[B][CENTER][FONT="Arial"][COLOR="Green"][SIZE="6"]نحو تفسير أسهل
الدكتور عائض القرني سورة الليل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ[/SIZE][/COLOR] [SIZE="5"][COLOR="Blue"] [COLOR="green"]وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ [/COLOR](1) أقسم قسما بالليل إذا غطى العالم بسواده وأغطش نور النهار بمداده ، وأقبل يغشي بردائه الأرض ويستر بعباءته الدنيا. [COLOR="green"]وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ[/COLOR] (2) وأقسم قسما بالنهار إذا جلًى العالم بضيائه ، ونوًر الدنيا بسنائه ، فانقشع عن وجهه الظلام ، وهرب من طريقه الليل. [COLOR="green"]وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ[/COLOR] (3) وأقسم قسما بخلق الزوجين الذكر والأنثى من كل صنف ونوع ، فبالزوجين يبقى التوالد وتستمر الحياة ، ويحصل الدوام. [COLOR="green"]إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ[/COLOR] (4) إن عملكم مختلف مابين مهتد وضال ، وصالح ومفسد ، وبر وفاجر ، وجواد وبخيل ، وصادق وكاذب ، وعادل وظالم ، ومحق ومبطل. [COLOR="green"] فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ[/COLOR] (5) فأما من بذل ماله واتقى ربه في بذله فاجتنب الرياء والسمعة ، والمن والأذى ، فهو معط للندى ، كاف للأذى ،محقق للتقوى . [COLOR="green"]وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ[/COLOR] (6) وصدق بأن الله يثيبه على عمله ، ويجزيه خيرا على إنفاقه وتقواه ، فهو يعمل لوجه الله ويريد ماعنده وينتظر موعوده. [COLOR="green"] فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ[/COLOR] (7) فسنوفقه لأيسر الأمور وأنفعها وأصلحها له ، ونسهل له عمل الصالحات وفعل الخيرات ، ونوجهه لكل ما فيه فلاحه. [COLOR="green"]وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ[/COLOR] (8) وأما من أمسك ماله واستغنى عن ثواب ربه فبخل على نفسه بترك الإنفاق وحرمها من أجر ربها بسوء ظنه بربه. [COLOR="green"]وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ[/COLOR] (9) وكذب بثواب الأعمال يوم الحساب ، وأنكر أن هناك جزاء على السعي، ولإنكاره اليوم الآخر ساء فعله وشان حاله. [COLOR="green"]فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ[/COLOR] (10) فسنوليه ماتولى ونوجهه إلى الذي اختاره من سوء العمل وقبح الفعل ، فيسهل عليه الذنب ، لأنه أصييب بخذلان من الله . [COLOR="green"] وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ[/COLOR] (11) ولا يحميه ماله من التردي في النار والوقوع في غضب الجبار ، فماله الذي بخل به لا يدافع عنه إذا حل به مايكرهه. [COLOR="green"]إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ[/COLOR] (12) إن علينا أن نبين الهدى للناس بإنزال الكتاب وإرسال الرسل وإقامة الحجة وتوضيح المحجة ، لينقطع العذر عمن ضل. [COLOR="green"]وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ[/COLOR] (13) فالآخرة والأولى ملكنا وفي تصرفنا ، فليسألها الراغبون فيها ، وليطلبها من أرادها عندنا ، فخير الدنيا وخير الآخرة لا يحصل إلا بإذننا. [COLOR="green"] فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّىٰ[/COLOR] (14) فحذرتكم نار جهنم فإنها تتوقد دائما فلا تطاق ، وتستعر أبدا فلا يُصبر عليها ، فمن عرف شدة عذابها هرب منها بالتقوى. [COLOR="green"] لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى[/COLOR] (15) لا يدخلها ويخلد فيها ويستحقها إلا الكافر الشقي الذي أعرض عن الهدى وأحب الردى ، وصدً عن الإيمان ، وأطاع الشيطان. [COLOR="green"]الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ[/COLOR] (16) الذي كذب بالخبر وتولى عن الأمر وأنكر الرسالات وترك المأمورات وارتكب المنهيات وهو الذي رد القول وأهمل العمل. [COLOR="green"]وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى[/COLOR] (17) وسيبعد عن النار وغضب الجبار التقي الورع الذي فعل المأمور على نور من الله يرجو ثواب الله وترك المنهيات على نور من الله يخاف عقاب الله. [COLOR="green"]الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ[/COLOR] (18) الذي ينفق ماله في سبيل الله يتطهر به من الذنوب ، ويتنزه عن العيوب ، بلا سمعة ولا رياء ، ولا منٌ ولا أذى ، بل مخلصا في العطاء. [COLOR="green"]وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَىٰ [/COLOR](19) وليس لأحد من الناس عنده يد يريد أن يكافئه عليها ، ولا جميل يحب رده لفاعله ، ولا إحسان من إنسان يثيبه عليه ، بل لوجه الله وحده. [COLOR="green"] إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ[/COLOR] (20) ولكنه أنفق ماله لرضى ربه وطلب الثواب من خالقه ، والله ليس بحاجة إلى هذا المال ؛ لأنه الأعلى ذاتا وصنعة وقدرا ، والأعلى لا يطلب من الأدنى ، لكن العبد بحاجة إلى ثواب ربه. [COLOR="green"]وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ[/COLOR] (21) ووالله لنرضينه في جنات النعيم ، بقرة العين في جوار رب كريم ، مع السرور الدائم ، والملك الكبير والمحل الآمن. [/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER][/B] |
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . ش
|
الله يعافيك
|
| الساعة الآن »01:02 AM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة