كما تطرق الحديث إلى بيان صحة إسناد حديث : ( ستفترق متى إلى ثلاث وسبعين فرقة ... ) حيث أن له طرقاً منها ما هو الصحيح بذاته ومنها ما هو حسن بذاه ومنها ما هو ضعيف ضعفاً لينا يتقوى بالانضمام لغيره .
ومن ناحية المتن فقد بينا وأوضحنا أن هذا الحديث يعد علما من أعلام نبوة النبى

حيث أنه يخبر بأمور غيبية سوف تحدث لأمته ، منها أنها سوف تفترق ، ومعنى أنها ستفرق أى أنها ستكون باقية وقد كان ، فها هى الأمة لا تزال باقية بعد وفا النبى

بألف وأربعمائة وعشرين سنة ، بل هى الآن فى أوج انتشارها ، وتمددها وتوسعها. وهذا أمر غير مسبوق فى التاريخ، فرغم أنه قد ظهرت واختفت آلاف الممالك والدول إلا أننا لم نجد أحداً ممن أسسوا هذه الممالك يزعم بأن مملكته سوف تبقى أبد الدهر.
ثم ها هو التاريخ يشهد هلاك هذه الأمم مصداق قول ربنا :
.gif)
وتلك الأيام نداولها بين الناس

.
أما أمة النبى

ها هى لا تزال قائمة كا أخبر تماما تمام ، وهذا حجة على أنه كان نبياً يخبر بما يخبره به الله سبحانه وتعالى.