رابعا قد وضعت عنوان المقال بما يتناسب مع ما اردت توضيحه من كلام ابن حزم
حيث قلت ( من غرائب الاستدلال ..)
فلم انفي ان هناك من قال انها ليلة سبع وعشرين وله ادلته ولكن الاعتراض علي من استدل انها ليلة سبع وعشرين بموقع كلمة هي من السورة لذلك قال ابن حزم
(ولو لم يكن له من هذا أكثر من دعواه
انه وقف على ما غاب من ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)
يقصد ابن حزم (ان فهم السورة بهذا الفهم وان كلمة هي وردت ورقمها سبع وعشرين في السورة
وان ذلك يعني انها ليلة سبع وعشرين )قد فهمه هذا المدعي ولم يفهمه صلي الله عليه وسلم؟؟؟
وهذا يكفي في رد قوله وبطلان واستدلاله !! واظن ان المسالة قد اتضحت !!
خامسا يبقي الكلام علي تحديد ليلة القدر وزمانها والتفصيل فيه قد يطول
ولكن نشير الي قول ابن حزم اولا لمناسبته للموضوع وقد ذكرت قوله وهو
( مسألة - ليلة القدر واحدة في العام في كل عام، في شهر رمضان خاصة،
في العشر الاواخر خاصة، في ليلة واحدة بعينها لا تنتقل أبدا
إلا انه لا يدرى أحد من الناس أي ليلة هي من العشر المذكور؟ إلا انها في وتر منه ولا بد)
وقد اورد جملة من الاقوال حول ليلة القدر ومنها قول ابي بن كعب رضي الله عنه ( انها ليلة سبع وعشرين )
كما اورد ابن حجر رحمه الله اكثر من اربعين قولا في هذه المسالة ( ومن المناسب ان نشير الي قول ابن حجر عن هذا الاستدلال الذي نحن بصدده ( وَهَذَا نَقَلَهُ اِبْن حَزْم عَنْ بَعْض الْمَالِكِيَّة وَبَالَغَ فِي إِنْكَاره ))
ثم بعد ان ذكر هذه الاقوال رجح بينها وقال( وَأَرْجَحهَا كُلّهَا أَنَّهَا فِي وِتْرٍ مِنْ الْعَشْر الْأَخِير
وَأَنَّهَا تَنْتَقِل كَمَا يَفْهَم مِنْ أَحَادِيث هَذَا الْبَاب ، وَأَرْجَاهَا أَوْتَار الْعَشْر ......)
وهذ القول هو الصحيح والله اعلم .
|