![]() |
| جديد المواضيع |


| للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب |
السادة أعضاء وزوار المنتدى الكرام،
حرصًا على تطوير المنتدى وتحسين جودة المحتوى والحفاظ على مصداقيته، فقد تقررت مراجعة جميع المقالات والمنشورات الدعائية التي تم نشرها سابقًا بشكل مجاني، وخاصة المقالات التي تتضمن روابط خارجية لمواقع إلكترونية أو خدمات تجارية.
وخلال الفترة القادمة ستقوم إدارة المنتدى بمراجعة كافة المقالات المنشورة، وقد يترتب على ذلك:
ولضمان استمرار المقالات القديمة والروابط المنشورة سابقًا، فقد تقرر تحويل خدمة نشر المقالات والروابط إلى خدمة مدفوعة تخضع لشروط ومعايير الجودة الخاصة بالمنتدى.
إذا سبق لك نشر مقال أو رابط داخل المنتدى، فيرجى التواصل مع إدارة المنتدى في أسرع وقت ممكن.
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
( قل إنما انا يشر يوحى إلى ) . إنه صلوات الله عليه : " بشر " ، وما يجول فى خلد مسلم قط أن يُخرجه عن البشرية ، ولكنه صلوات الله عليه " بشر يوحى إليه " ، وما يتأتى قط : أن يوحى الله إلى بشر إلا إذا أصبح ، وكأنه قطعة من النور: صفاء نفسى ، وطهارة قلب ، وتزكية روح . ومنتهى القول أنه بشر .. وأنه خير الخلق كلهم . وبعض الناس ، حينما يقرأ القرآن الكريم ، فتمر عليه الآية الكريمة : " قل إنما أنا بشر يوحى إلى " يقف عند كلمة " بشر" فيحاول التركيز عليها ، وتوجيه الإنتباه إليها ، وتحويل الأنظار كلها نحوها ، فيتحدث عن خصائص البشرية العادية ، ويبرزها ويندفع فى هذا الإتجاه المنحرف إندفاعا لا يتناسب قط مع قوله تعالى : " يوحى إلى " ، بل أنه فى اندفاعاته الهوجاء ينسى " يوحى إلى" ويهملها إهمالا . انه ليس بنادر فى العصر الحاضر أن يجرأ بعض الناس ، فيتحدث عن الرسول ، صلوات الله عليه ، وعن خطئه – معاذ الله – فى الرأى وعن إصابته فيه ، ويسير هذا البعض فى حديثه أو كتابته مستنتجا وحاكما ، وينسى فى كل ذلك : " وما ينطق عن الهوى" وينسى كذلك " يوحى إلى " وينسى " لست كهيئتكم " وينسى" لاتجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ً" .. وينسى بعض المسائل يمكن ، أن تكون لهاحلول مختلفة كلها صحيحة : بعضها رقيق رحيم ، وبعضها عادل حاسم ، وأن الله سبحانه وتعالى قد بين للأمة الإسلامية أن رسول الله صلوات الله عليه – وهو على صواب دائما – إنما يتخذ الحل الذى يتناسب مع ما حلاه الله به من الرأفة ، وما فطره عليه ، سبحانه ، من الرحمة ، وهو الحل الذى يتناسب مع طابع الرسالة الإسلامية العام : " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " . والله سبحانه وتعالى ، ببيانه ذلك فى هذه المواضع التى كان من الممكن ، أن يقف فيها الرسول ، صلوات الله عليه ، مع العدالة الحاسمة ، فعدل عن ذلك إلى الرأفة الرحيمة ... أن الهة سبحانه وتعالى ، ببيانه ذلك ، إنما يمدح الرسول ، صلوات الله عليه ، ويبين أن منزع الرحمة إنما هو الغالب عليه ، صلوات الله عليه . ولم يلغ الله ، سبحانه ، إتجاها عاما سار فيه الرسول ، ولم ينقض قضية أقرها ، صلوات الله عليه ، ولم ينف مبدأ أثبته رسوله : فما كان ، صلوات الله عليه ، يسير إلا على هدى من ربه وعلى بصيرة من أمره ، وقد شهد الله له بذلك حيث قال : " وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم ، صراط الله .... " وما فعل الله فى كل ما تمسك به لمنحرفون ، وتمحك فيه المتمحكون ألا بيان رحمة الرسول ، صلوات الله عليه ، ورأفته : أى ، أنه ، سبحانه كان يبين فى هذه المواطن فضله ، صلوات الله عليه ، وأنه – كما وصفه ، سبحانه : على خلق عظيم ، والبون شاسع بين الوجهة الربانية ، وبين التحدث عن خطأ وصواب، وأوضاع بشرية يركز عليها ولا يلتفت لسواها . ولنضرب مثلا : ان الذين ديدنهم الجدل : يتحدثون كثيرا عن قوله ، تعالى : " عفا الله عنك ، لم أذنت لهم ؟ " ويقذفون مباشرة بقولهم : أن العفو لا يكون إلا عن خطأ . ولهؤلاء نقول : أن الأساليب العربية فيها من أمثال هذا الكثير ، ومنه قولهم مثلا : غفر الله لك ، لم تشق على نفسك كل هذه المشقة ؟ .. عفا الله عنك ، لم تُعنِّى نفسك فى سبيل هؤلاء ؟ وكأن القائل يقول : رضى الله عنك ، لم ترهق نفسك كل هذا الإرهاق ؟ ان الآية من هذا الوادى .ليس النبى معاتبا بهذه الآية – وحاشاه – بل كان ، صلى الله عليه مخيرا فلما أذن لهم ، أعلمه الله ، سبحانه ، فى أن يأذن لهم أو لايأذن . ليس النبى إذن معاتبا بهذه الآية – حاشاه – بل كان صلى الله عليه وسلم مخيرا فلما أذن لهم ، أعلمه الله ، أنه لولم يأذن لهم لتخلفوا و لقعدوا بسبب نفاقهم ، وأنه مع ذلك لاحرج عليه فى ألا يأذن لهم ، إنها آية مدح للرسول غاية فى الرقة . وأعرض هنا لقول الرسول صلى الله عله وسلم " من زارنى لا تحرقه النار " فيستغرب هؤلاء فيقولون " أن ابو جهل رأى النبى صلى الله عله وسلم فكيف تحرقه النار ؟ " فأقول : أن أبو جهل لم ير النبى،صلى الله عليه وسلم ، أنما رأى " يتيم أبو طالب "ولو رآه ، صلى الله عليه وسلم ، لم تحرقه النار ، وهذه النظرة لأبى جهل هى التى نريد أن يتنزه المؤمنون عنها . ومن الحقائق المعروفة : أن الإنسان يميل إلى التركيز على : " بشر " أو على " يوحى إلى " حسب قوة شعوره الدينى وضعفه ، فالذى لا إيمان له لا يرى إلا الشرية ، ومن ضعف إيمانه يركز على البشرية ، ويخفف التركيز على : " يوحى إلى " . كلما قوى الإيمان ، يزداد التركيز على " يوحى إلى " . كلما ذاد الإيمان ، حتى يصل الإنسان إلى ألا يرى أو لايكاد يرى إلا : " يوحى إلى " .... صلوات الله عليك ياسيدى يا رسول الله ، وهناك إذن طرفان يمثلان فريقين من الناس طرف " بشرا" أو " قل : إنما أنا بشر مثلكم " . وطرف : " يوحى إلى " أو" رسولا " وبين الطرفين يتأرجح عدد لايحصى من المسلمين نزولا وارتفاعا ، إنخفاضا ، وسموا . وأن مقياس الإيمان قوة وضعفا ، مقياس درجة الإيمان الذى لايخطئ ، إنما ما وقر فى القلب أوغلب عليه من " البشرية " أو من " يوحى إلى " إنهما يمثلان ما يوضع فى كفتى ميزان ... دع ما ادعته النصارى فى نبيهمو ...... واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم والواقع أن الصورة الكاملة عن رسول الله ، صلوات الله عليه ، يلزم لها أن يصل الإنسان إلى ، مستواه ، صلى الله عليه وسلم ، أو إلى ما يقرب من مستواه وذلك لا يتأتى ، نورد هنا صورتين أحدهما جاهلية والأخرى : إسلامية والصورتان لسيدنا عمر ، رضى الله عنه : أما الصورة الأولى فإنها : : يتيم أبى طالب " : كان سيدنا عمر ، يراها قبل أن يهديه الله للإسلام ، . وأراد سيدنا عمر ، أن يقتل " يتيم أبى طالب " حتى لاتتفرق كلمة القرشيين بسببه . ولكن دعاء الرسول ، صلوات الله عليه ، : " اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بعمرو بن هشام ، أو عمر بن الخطاب " كانت قد استجيب لسيدنا عمر ، فهداه الله للإسلام ، ولازم الرسول ، صلوات الله عليه ، فناله من بركاته ، ومن خيره ما هيأه لأن يكون الخليفة الثانى ، للأمة الإسلامية أجمع ، وأن يعز الإسلام به فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعد إنتقاله . ونتساءل الآن : ما هى الصورة التى نحاول رسمها ، ليست صورة مبتدعة ولا مخترعة ، إنها صورة مستمدة من التاريخ الصحيح . وكيف يدرك فى الدنيا حقيقته ... قوم نيام تسلوا عنه بالحلم فمبلغ العلم أنه بشر ... وأنه خير الخلق كلهم . |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه للموضوع: ( قل إنما انا يشر يوحى إلى ) .
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | الأقسام الرئيسية | مشاركات | المشاركة الاخيرة |
| أما وجد الله أحدا أرسله غيرك | معاوية فهمي | موضوعات عامة | 0 | 2019-12-04 04:10 PM |