![]() |
| جديد المواضيع |


| للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب |
السادة أعضاء وزوار المنتدى الكرام،
حرصًا على تطوير المنتدى وتحسين جودة المحتوى والحفاظ على مصداقيته، فقد تقررت مراجعة جميع المقالات والمنشورات الدعائية التي تم نشرها سابقًا بشكل مجاني، وخاصة المقالات التي تتضمن روابط خارجية لمواقع إلكترونية أو خدمات تجارية.
وخلال الفترة القادمة ستقوم إدارة المنتدى بمراجعة كافة المقالات المنشورة، وقد يترتب على ذلك:
ولضمان استمرار المقالات القديمة والروابط المنشورة سابقًا، فقد تقرر تحويل خدمة نشر المقالات والروابط إلى خدمة مدفوعة تخضع لشروط ومعايير الجودة الخاصة بالمنتدى.
إذا سبق لك نشر مقال أو رابط داخل المنتدى، فيرجى التواصل مع إدارة المنتدى في أسرع وقت ممكن.
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم ( أرأيت الذي يكذّب بالدين ، فذلك الذي يدعّ اليتيم ، ولا يحضّ على طعام المسكين . فويل للمصلين ، الذين هم عن صلاتهم ساهون ، الذين هم يراءون ، ويمنعون الماعون ) .
سورة كريمة لها أبعاد مجتمعية أكثر من سواها ، رغم حصْرها من البعض في " ركن " ضيق من " التشريعات " لم ينزل هذا القول الكريم ، ربما ، بشأنها !!! . ولنا تقسيم هذا القول الكريم قسمين : الأول يبدأ بـ " أرأيت " ، والثاني يبدأ بـ " فويلٌ " . في الغالب الأعم تقوم استثارةٌ لـ " النظر " حين يكون الأمر على غير " العادة " لغةً أو منطقاً !!! ؛ فـ " أرأيت " هي استفهام " تحفيز " استعداداً لما سيأتي بعدها : فالذي يكذب بالدين يُتوقع أن يجاب عن السؤال ذي التعلق به بأنه منكر وجود الله ، أو منكر شيء عقدي ... إلخ ! لكن المكذب هنا بهذا " الدين " لا يقدمه لنا القول الكريم بحسب " مفرداتنا الدينية " ، بل بحسب " رؤية " الله ، سبحانه ، ومراده لهذا الدين ... هذه الرؤية تجعل الدين مُركّباً لتعاليم هدفها الأساس إنشاء " قيم " تتطور من الحالة الطبيعية الاكتسابية لتصبح وضعاً نفسياً وزمنياً في آن ! أي من " الاكتساب " إلى " الملَكة " !!! . ساعتها ، فقط ، يصبح الإنسان " الكائن " العضوي " وحدةً " اجتماعية !!! ، ويصبح الوقت – وهو ، فلكياً ، ساعات تمُر – وقتاً اجتماعياً فيتحول من " ساعات تمر " إلى " ساعات عمل " ، ويصبح التراب – وهو ، جيولوجياً ، ما يقدم للمرء حاجاته في صورة استهلاكية – ذا تجهيز / تكييف فني يسد لا الحاجات الاستهلاكية الفردية ، بل الحاجات الاجتماعية تبعاً لتطور المجتمع من حال إلى آخر رأسياً . ولا نرى الصواب لمن ذهب إلى القول بأن " المكذب " بيوم القيامة كافر ، ومن ، أو تبعاً لـ ، كُفره فهو لا يواسي اليتيم ، ولا يحض على طعام المسكين !!! حيث الاستقراء الاجتماعي يظهر غير ذلك في بلاد ربما لا تعترف بالدين أصلاً !!! ... فهذا الفريق يقول " إن المكذب بالدين كافر ، ولما كان كافراً مكذباً ، كان كفره سبباً لدع اليتيم " !!! . وبالطبع لن نخوض في المعاني اللغوية لهكذا " دع " ؛ فالورقة تقتصر على البعد المجتمعي لهذه السورة الكريمة . وعدم الحض / الحث على إطعام المسكين هو أيضاً من أدلة نقص ، أو قُل عدم ، الإيمان بالدين ! لأن الدين ، بالأساس ، تنظيم إلهي لما هو مجتمعي . وأما " فويل " فالتحذير ، بصرف النظر عن معنى الويل ، منصب باتجاه " من يصلي " فيكون غريباُ تحذيره بأن له ويلاً !!! لكن العودة للبعد المجتمعي يصرف المعنى إلى غير " الصلاة " ليكون – أقرب ما يكون – إلى " الصلات !!! فكأن المصلي " الصلاة " وهو غافل عن الصلاة " الصلات " التابعة لـ " الصلاة " وتلك – وهي صلات اجتماعية – تجعل الصلاة منقوصة !!! لأن أي " صلاة " لا بد لها من "صلات " : فللصلاة بُعدها العَقدي ، ثم بُعدها التشريعي ، ثم – لتكتمل – بُعدها الاجتماعي الدال على صدق فعل صاحبها . ويصدق زعمنا هذا : • فَهْمُ " الصلاة الوسطى " الواجب صرفه إلى " الصلات " : فالقول الكريم " حافظوا على الصلوات " هو قول " كلي " ، و القول " والصلاة الوسطى " هو " قول جزئي " ولا يصح – بلاغياً – التكرار في مكان لا حاجة إليه فيه ! فلا يصح القول المتكرر أن نحافظ على الصلاة ، ككل ، ثم يأتي القول لنحافظ على الصلاة الوسطى التي هي جزء من كل ( = الصلوات ) ! تماماً كما هو غير مقبول القول من أحدنا " حافظ على البيت " ثم يقول القائل " حافظ على الغرفة الفلانية " وهي إحدى غرف البيت ، لأن ما يصدق على الكل يصدق على الجزء !!! لذا فلننظر في سياق القول الكريم ذي التعلق بالصلاة الوسطى : الـ قبل : " وإن طلقتموهن " : أعباء مجتمعية ! ، والـ بَعد " فإن خفتم " : أعباء اجتماعية ! وهذه وتلك فيها صارف ، ربما ، عن الصلات المفترض قيامها ، بحكم البعد الاجتماعي للدين ، بين الناس ، فجاء الأمر القرآني بالمحافظة ، وفي هذه الظروف ، على الصلوات الدينية ، والتشديد على الإبقاء على الصلات الاجتماعية التي هي مدار الدين . • فلاقتحم العقبة ، وهذا – أيضاً – مساق اجتماعي بامتياز ! ؛ فالسؤال : " وما أدراك ما العقبة " لم يأتِ على سبيل الاستفهام ، بل جاء تنبيهاً / تحفيزاً للآتي بعده ، الذي سيكون على غير المتوقع ؛ فهذا الاقتحام – في مراد الدين – هو ، وبالترتيب ، : فك رقبة ( بُعد اجتماعي يتغيا " حرية الإنسان " ) ! ، ثم : إطعام " يتيماً ذا مقربة " ( بعد اجتماعي بإطار " الأسرة " الصغيرة ) ! ، ثم : " مسكيناً ذا متربة " ( بعد اجتماعي بإطار " الأسرة " الكبيرة ) ! ، ثم : الكونْ " مِن الذين آمنوا ، وتواصوا بالصبر ( وهو سلوك " نفسي " يبدأ من الفرد ليصب بخانة التعاملات المجتمعية ، فـ " يرضى " المرء أن تسود المجتمع قيمة " فلنتعاون فيما اتفقنا فيه ، وليعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه " ) ! ، وتواصوا بالمرحمة " وهو سلوك " عملي يدرب صاحبه أن يكون فرداً في مجتمع هو : ( على قلب رجل واحد ، كما الجسد الواحد : إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) . |
| أدوات الموضوع | |
|
|