![]() |
| جديد المواضيع |


| للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب |
السادة أعضاء وزوار المنتدى الكرام،
حرصًا على تطوير المنتدى وتحسين جودة المحتوى والحفاظ على مصداقيته، فقد تقررت مراجعة جميع المقالات والمنشورات الدعائية التي تم نشرها سابقًا بشكل مجاني، وخاصة المقالات التي تتضمن روابط خارجية لمواقع إلكترونية أو خدمات تجارية.
وخلال الفترة القادمة ستقوم إدارة المنتدى بمراجعة كافة المقالات المنشورة، وقد يترتب على ذلك:
ولضمان استمرار المقالات القديمة والروابط المنشورة سابقًا، فقد تقرر تحويل خدمة نشر المقالات والروابط إلى خدمة مدفوعة تخضع لشروط ومعايير الجودة الخاصة بالمنتدى.
إذا سبق لك نشر مقال أو رابط داخل المنتدى، فيرجى التواصل مع إدارة المنتدى في أسرع وقت ممكن.
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
إذا حكم السلطان بغير ما أنزل الله فما حكمه و ما الذي يجب على المسلمين فعله في هذه الحالة ؟
الجواب :: بعد حمد الله تعالى و الصلاة على رسول الله محمد و السلام عليه نقول : هذه المسألة أجاب عنها فقهاء المذاهب الأربعة رحمهم الله بما يلي : المسلم الذي اعتاد أن يحكم أو يحتكم إلى غير شرع الله قاصداً ؛ يكون كافرا كفرا أصغر أي أنه يكون فاسقا آثما عاصيا لله تعالى مرتكبا لكبيرة من أكبر الجرائم في دين الله تعالى ، فإن كان حاكما فإنه يستحق أن يُخلع من منصبه و يُعاقب على ما صنع و لكن لا يجوز أن يُنفّذ خلعه إلا بيد القادرين على تنفيذ هذا الخلع و هم في العادة المتنفذون من أهل العلم و أهل القيادة و السلطة و السيطرة على النفوس و الأموال و اصطلح فقهاء على تسميتهم بـ "أهل الحل و العقد" و إن لم يكونوا قادرين على خلعه إلا بوقوع القتال و الحرب فلا يجوز لهم حينها خلعه و يصبرون حتى يغير الله الحال و لا يُطاع في الأحكام المخالفة لشرع الله تعالى ما أمكن. و يحرم على العامة و الخاصة أن يحتكموا إلى القوانين المخالفة للشرع الحنيف ذلك أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سبحانه و تعالى. أما إن كان مرتكب الحكم أو الإحتكام إلى غير شرع الله تعالى مستحلا لما يصنع و يزعم أن الحكم بغير شرع الله خير من الحكم بشرع الله تعالى فإنه يكون كافرا مرتدا خارجا من دين الله تعالى محاربا للإسلام ، و هذا حال جميع حكام بلاد الإسلام يومنا هذا إلا من رحم ربي و لا يتجاوزون عدد أصابع اليد. و عندما يكفر الحاكم أو السلطان – بهذه الجريمة أو بغيرها- أو عندما يستولي على الحكم سلطان كافر فإن الحرب عليه تكون فرضا متعينا على أهل القوة و النجدة و السلطة (أهل الحل و العقد) و يعينهم على ذلك العلماء و العامة بكل ما يمكن من العون ، فإن نكل (أهل الحل و العقد) عن القيام بهذا الفرض لم ينتقل هذا الفرض إلى "العامة" و ذلك لاستحالة قيامهم بهذا الواجب و لأن قيام العامة بهذا الفرض سيؤدي "الفوضى" و ما يتبعها و هي أعظم و أضر على الإسلام و المسلمين من حكم هذا السلطان الكافر. إلا أن نكول (أهل الحل و العقد) عن خلع السلطان الكافر يوجب على الأمة أمورا لا بد من الالتزام بها سعيا للحفاظ على الدين و النفوس و الأموال من صولة هذا الكافر و أعوانه و هي : قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر ذلك خير و أحسن تأويلا} و المعنيون بقوله تعالى "و أولي الأمر" هم "العلماء" الناقلون الثقاة المتأهلون للفتيا عن الله و رسوله صلى الله عليه و سلم و هم "المجتهدون" فإن لم يوجدوا (كما هو حال زماننا) فــ "العلماء" الثقاة الناقلون عن "المجتهدين الأربعة" أئمة المذاهب رضي الله عنهم هم أولو الأمر ، فإن كان المعنيون بقوله تعالى هم "الحكام" يكون الأمر على حالين إما أن يكون الحاكم "عالما" فقد وجبت طاعته على العامة و الخاصة فإن كان من غير "العلماء" فالواجب عليه ألا يقطع أمرا إلا بعد العودة إلا "العلماء" فنجد أن هذه الآية المحكمة المحكّمة جعلت الأمر للعلماء و حتى إن كان صدرها يعود لأهل السلطة و الحكم ، و عندما يكفر السلطان فإنه لا يعود مشمولا بالطاعة التي أمر الله بها في هذه الآية و يبقى الأمر بالطاعة متعلقا بـ "العلماء" فقط و بناء على هذا يترتب على العامة ما يلي : 1 – يحرم على المسلم أن يعتقد في نفسه جواز طاعة السلطان الكافر ، و يجب عليه أن يعتقد أنه ملزم فرضا بطاعة "علماء الإسلام" الناقلون عن الأئمة الأربعة رضي الله عنهم في كل شؤون حياته. 2- يحرم على المسلم أن يكون في جند أو شرطة أو أعوان السلطان الكافر بحال من الأحوال لأنه سيكون شريكا له في الحرب على الإسلام و هذا كفر و ردة إن قام به مسلم عامدا عالما ، و التوبة من هذه الجريمة تكون بترك معونة هذا السلطان و أنصاره إلا أن يكون وجوده بترتيب و تخطيط من "العلماء" و خرقا لصف أنصار السلطان الكافر تمهيدا لأمر خلعه. 3- يحرم على المسلم بحال أن يستعين بأنصار و أجناد السلطان الكافر على إخوانه المسلمين. 4- يحرم على المسلم بحال أن يعمل في نفسه و من هم في عهدته بمقتضى أوامر السلطان الكافر و أحكامه ما استطاع إلى ذلك سبيلا و أن يؤدي إليه أو إلى أعوانه زكاة ماله أو شيئا من ماله طائعا و لو قطرة ماء. 5- يحرم على المسلم بحال أن يحتكم إلى "قضاة" السلطان الكافر أو أن يشكو إليهم أحدا من المسلمين. 6- يجب على المسلم في حال النزاع و الخصام و القضية مهما صغرت أن يحتكم إلى "العلماء" و يطيعهم بتسليم فيما يحكمون و يفتون طاعة تامة لأن هذا فرض عين من الله عليه و حكمهم هو حكم الله تعالى فيه ، و أن يؤدي إليهم زكاة ماله بمشورتهم و يملًّكهم سهم "العاملين عليها" و يفوض إليهم توزيع الزكاة لمستحقيها و يجب عليه أن يحمي "العلماء" و ينصرهم و لا يسمح بالتطاول عليهم مهما تكلف الأمر و يجعل قوته تحت تصرفهم أو تصرف من يشيرون عليه بطاعته. 7- يجب على "العلماء" أن يفوضوا أمور كل مصر و منطقة إلى أكبرهم و أعلمهم و أن يصدروا عن أمره و نهيه ، و أن يكون سعيهم و همهم محاربة السلطان الكافر و جمع القوى و التدابير لخلعه و تخليص المسلمين من كفره و أن يذودوا العامة عن التعاون معه و مناصرته و أن يخوفوهم بالله من غائلة موالاته و أن يجتهدوا في نشر العلم و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مستفيدين من المعونة و المدد و الحماية الذي يجب على العامة أن تقديمها لهم حتى تحين لحظة الفرج. 8- تتعطل الحدود كلها في فترة حكم السلطان الكافر لأن البلاد صارت "دار حرب" قضاء لا ديانة ، و يحل محلها التعزير المتاح بغير الدم. و لا تشمل هذه الأحكام قطعا البلاد التي يحكمها زنادقة أولو شوكة كما هو حال "الشام" و "العراق" و "اليمن" التي يستولي عليها الباطنية الزنادقة لأن قتال هؤلاء الزنادقة حتى تباد خضراؤهم فريضة عين على مسلم و مسلمة يقيمون في سلطانهم و على من جاور تلك الأرض من المسلمين فريضة جهاد الدفع بكل شيء. و الله تعالى أعلم مشيخة الإسلام في بلاد الشام الشريف |
| أدوات الموضوع | |
|
|