![]() |
| جديد المواضيع |


| للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب |
السادة أعضاء وزوار المنتدى الكرام،
حرصًا على تطوير المنتدى وتحسين جودة المحتوى والحفاظ على مصداقيته، فقد تقررت مراجعة جميع المقالات والمنشورات الدعائية التي تم نشرها سابقًا بشكل مجاني، وخاصة المقالات التي تتضمن روابط خارجية لمواقع إلكترونية أو خدمات تجارية.
وخلال الفترة القادمة ستقوم إدارة المنتدى بمراجعة كافة المقالات المنشورة، وقد يترتب على ذلك:
ولضمان استمرار المقالات القديمة والروابط المنشورة سابقًا، فقد تقرر تحويل خدمة نشر المقالات والروابط إلى خدمة مدفوعة تخضع لشروط ومعايير الجودة الخاصة بالمنتدى.
إذا سبق لك نشر مقال أو رابط داخل المنتدى، فيرجى التواصل مع إدارة المنتدى في أسرع وقت ممكن.
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
من أساليب التربية النبوية السؤال الدكتور عثمان قدري مكانسي يدخل أحدنا على أهله أو أصحابه ، وكان قد رأى لتوه حادثاً في الشارع ، فيسألهم : أتدرون ماذا رأيت قبل قليل ؟ فهل ـ هو ـ في سؤاله هذا يريد إجابتهم ؟ إنه لا يريد ذلك ، فهو متأكد أنهم لم يروا شيئاً . فلماذا يسألهم إذاً إذن ؟ إنه يريد أن يحوز اهتمامهم ، ويستجمع انتباههم ، فلا يفوتهم شيء من الحديث يبدؤه . هذه الطريقة في تجميع الذهن وتهيئة النفس للاستقبال نجدها كثيراً في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ : - فعن معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ قال : كنت رديف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على حمار فقال لي : يا معاذ أتدري ما حق الله على عباده ؟ وما حق العباد على الله ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً . قلت : يا رسول الله ، أفلا أبشر الناس ؟ قال : لا تبشرهم فيتوكلوا(1) . - وعن أبي بكرةَ ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ ثلاثاً ( أي طرح هذا السؤال ثلاث مرات ليعلنوا عن رغبتهم في ذلك ، فالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بينهم فليغتنموا الفرصة وليتعلموا ) . قالوا : بلى يا رسول الله . قال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، ( وجلس وكان متكئاً ) ألا وقول الزور ( وما زال يكررها حتى قلت : ليته سكت ) (2) . - وعن زيد بن خالد ـ رضي الله عنه ـ قال : صلى بنى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلاة الصبح في الحديبية على أثر سماء(3) كانت من الليل . فلما انصرفَ ( انتهى من صلاته ) أقبل على الناس ( طارحاً سؤالاً لينتبهوا ) قال : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر (4) فأما من قال : مُطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب ، وأما من قال : مُطرنا بنوء(5) كذا وكذا فذلك كافر بي ، مؤمن بالكواكب(6) . لقد أراد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يعمق إيمان المسلمين بربهم ، وأن يوجهه الوجهة الصحيحة ، فيسند الأمر كله لله ، وكان المعنى كله مجموعاً في الجملتين الأخيرتين ، ولكنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ سألهم ليستجمعوا شتات أفكارهم ، ولينصتوا إليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى لا تضيع كلمة واحدة مما يقول ، فلما أجابوه مسلمين إلى الله ورسوله أمور الغيب ، ذكر ما ذكر ، ليعلموا أنه ما مِنْ حركة ولا سكنة إلا بأمر الله ـ سبحانه وتعالى ـ . - وأراد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يصف المؤمن فيأتم به الناس ، وأن يصف الشرير فيبتعدوا عن محاكاته ، فجاءهم بصيغة السؤال : فعن أسماء بنت يزيد قالت : قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ألا أخبركم بخياركم ؟ قالوا : بلى . قال : الذين إذا رُؤوا ذكر الله . أفلا أخبركم بشراركم ؟ قالوا : بلى . قال : المشاءون بالنميمة ، المفسدون بين الأحبة ، الباغون للبرآء العنت (7) . إن رؤية المؤمن الخيّر والنور يطفح من وجهه ، والإيمان يزيده بهاء ، تذكر بالله سبحانه ، وإن رؤية الفاسد الشرير ، النمام المفسد المؤذي ، تجعل الناس يستعيذون من شره ، فوجهه أسود ، وعيناه عينا شيطان . - وقد يكون السؤال حقيقياً يقصد به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مشاركة أصحابه له في الفكرة ، أو شحذ أفكارهم لتكون أكثر استعداداً لتلقي المعاني التي يوردها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ . فعن ابن عمر ـ رضي الله عليهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أخبروني بشجرة مِثْلِ المسلم ، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، لا تحتُّ ورقها ؟ فوقع في نفسي النخلة ، فكرهت أن أتكلم ، وثمَّ ( هنالك ) أبو بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ فلم يتكلما ، قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : هي النخلة . فلما خرجت مع أبي قلت : يا أبتِ ، وقع في نفسي النخلة . قال : ما منعك أن تقولها ؟ لو كنت قلتها كان أحب إلي ّ من كذا وكذا . قال ( عبد الله ) : ما منعني إلا أنّي لم أرك ولا أبا بكر تكلمتما ، فكرهت(8) . - ومن ذلك ما رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : من أصبح اليوم منكم صائماً ؟ قال أبو بكر : أنا . قال : من عاد منكم اليوم مريضاً ؟ قال أبو بكر : أنا . قال : من أطعم اليوم مسكيناً ؟ قال أبو بكر : أنا . قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ما اجتمعت هذه الخصالُ في رجل في يوم إلا دخل الجنة(9) . فقد لاحظنا أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يطرح صفات المؤمن التي تؤهله دخول الجنة بطريقة السؤال ، ليقارن السامع نفسه بما فعل الآخرون ، فيشجع على منافستهم . إن السؤال أسلوب من أساليب التربية التي تشد انتباه السامع ويدعوه إلى التفكر والتدبّر واستكناه الفكرة بقدح زناد التفكير والمشاركة . الهوامش: (1) متفق عليه. (2) ليته سكت : كناية عن أن الخوف من نتائج قول الزور مَلَكَ قلب أبي بكرة . والحديث من الأدب المفرد رقم / 15 / . (3) على أثر سماء : أي بعد نزول الغيث . (4) الناس قسمان : مؤمن بالله وكافر به . (5) نوء النجوم : قيل : سقوطها ، وقيل : طلوعها ونهوضها . (6) رواه مسلم . (7) الأدب المفرد الحديث / 223 / . (8) الأدب المفرد الحديث / 360 / . (9) الأدب المفرد الحديث / 515 / . |
|
#2
|
||||
|
||||
|
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك..
__________________
[bimg]http://wdoo7.com/upload/sahaba1.bmp[/bimg] [bimg]http://wdoo7.com/upload/sahaba5.bmp[/bimg] |
|
#3
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خيرا ااااااااااااااااااااااااااااااا
|
| أدوات الموضوع | |
|
|