![]() |
القول الأقوم في معجزات النبي الأكرم(10) في عصمة الله تعالى له من النـــاسـن
[CENTER][CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=7]القول الأقوم في معجزات النبي الأكرم(10)<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER][/CENTER]
[B][B][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=7][COLOR=#008000]في عصمة الله تعالى له صلى الله عليه وسلم مـن النـــاس[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/B] [B][B][FONT='Simplified Arabic'][COLOR=#008000][SIZE=4]<o:p></o:p>[/SIZE][/COLOR][/FONT][/B] [/B] [B][COLOR=red][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=6]الفصل الرابع والعشرون:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=6][COLOR=#ff0000]في عصمة الله تعالى له صلى الله عليه وسلم مـن النـــاس.[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT='Simplified Arabic'][COLOR=#ff0000][SIZE=4]<o:p></o:p>[/SIZE][/COLOR][/FONT] [/B] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=4] [/SIZE][SIZE=5]* قال الله تعالى: [COLOR=red](يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)[/COLOR] (المائدة: 67 )<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وقال تعالى: [COLOR=red](وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ)[/COLOR] (الطور: 48 )<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وقال: [COLOR=red](أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) [/COLOR](الزمر: 36).<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وقيل: بكاف محمداً صلى الله عليه وسلم أعداءه المشركين. و قيل غير هذا.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وقال تعالى: [COLOR=red](إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) [/COLOR](الحجر: 95 ).<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وقال: [COLOR=red](وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) [/COLOR](الأنفال: 30 ).<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-أخبرنا القاضي الشهيد أبو علي الصدفي بقراءتي عليه، والفقيه الحافظ أبو بكر محمد عبد الله المعافري قالا: حدثنا أبو الحسن الصيرفي، قال: حدثنا أبو يعلى البغدادي، حدثنا أبو علي السنجي، حدثنا أبو العباس المروزي، حدثنا أبو عيسى الحافظ، حدثنا عبد بن حميد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحارث بن عبيد، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شفيق، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية: [COLOR=red](وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) [/COLOR]ـ فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة، فقال لهم: [COLOR=blue]"يا أيها الناس، انصرفوا، فقد عصمني ربي عز وجل".[/COLOR] <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [SIZE=5][COLOR=blue][FONT='Simplified Arabic']قلت[/FONT][/COLOR][FONT='Simplified Arabic']: رواه الترمذي في سننه، قال:<o:p></o:p>[/FONT][/SIZE] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]حدثنا عبد بن حميد حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا الحرث بن عبيد عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت كان النبي: صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية [COLOR=red]{والله يعصمك من الناس}[/COLOR] فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة فقال لهم: [COLOR=blue]"يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله[/COLOR]".. حدثنا نصر بن علي حدثنا مسلم بن إبراهيم بهذا الإسناد نحوه؛ قال أبو عيسى هذا حديث غريب وروى بعضهم هذا الحديث عن الجريري عن عبد الله بن شقيق قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس ولم يذكروا فيه عن عائشة <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وقال الشيخ الألباني: حسن، وأخرجه في السلسلة الصحيحة.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل منزلاً اختار له أصحابه شجرة يقيل تحتها، فأتاه أعرابي فاخترط سيفه ثم قال: من يمنعك مني؟ فقال: [COLOR=blue]الله عز وجل[/COLOR].. فرعدت يد الأعرابي، وسقط سيفه، وضرب برأسه الشجرة حتى سال دماغه، فنزلت الآية.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [SIZE=5][COLOR=blue][FONT='Simplified Arabic']قلت:[/FONT][/COLOR][FONT='Simplified Arabic']متفق عليه. <o:p></o:p>[/FONT][/SIZE] [B][COLOR=red][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] - رواه البخاري في كتاب المغازي، قال: <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]حدثنا أبو اليمان: حدثنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني سنان وأبو سلمة: أن جابرا أخبر: أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]حدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخبره: أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العصاه، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة فعلق بها سيفه. قال جابر: فنمنا نومة، ثم إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا فجئناه، فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=blue](أن هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال لي: من يمنعك مني؟ قلت: الله، فها هو ذا جالس)[/COLOR]. ثم لم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [B][FONT='Simplified Arabic'][COLOR=#ff0000] -و مسلم في كتاب الفضائل<o:p></o:p>[/COLOR][/FONT][/B] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] حدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر. ح وحدثني أبو عمران، محمد بن جعفر بن زياد (واللفظ له). أخبرنا إبراهيم (يعني ابن سعد) عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، عن جابر بن عبد الله. قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة قبل نجد. فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في واد كثير العضاه. فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة. فعلق سيفه بغصن من أغصانها. قال: وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=blue]" إن رجلا أتاني وأنا نائم. فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي. فلم أشعر إلا والسيف صلتا في يده. فقال لي: من يمنعك مني؟ قال قلت: الله. ثم قال في الثانية: من يمنعك مني؟ قال قلت: الله... قال فشام السيف. فها هو ذا جالس"[/COLOR]. ثم لم يعرض له رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وأبو بكر بن إسحاق. قالا: أخبرنا أبو اليمان. أخبرنا شعيب عن الزهري. حدثني سنان بن أبي سنان الدؤلي وأبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن جابر بن عبد الله الأنصاري، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرهما؛ أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة قبل نجد. فلما قفل النبي صلى الله عليه وسلم قفل معه. فأدركتهم القائلة يومًا. ثم ذكر نحو حديث إبراهيم بن سعد ومعمر. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عفان. حدثنا أبان بن يزيد. حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، عن جابر. قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى إذا كنا بذات الرقاع. بمعنى حديث الزهري. ولم يذكر: ثم لم يعرض له رسول الله صلى الله عليه وسلم.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]- وقد رويت هذه القصة في الصحيح، وأن غورث بن الحارث صاحب هذه القصة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم عفا عنه فرجع إلى قومه، وقال: جئتكم من عند خير الناس. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قلت: أخرج البيهقي في دلائل النبوة، قال:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] باب عصمة الله عز وجل رسوله عما هم به غورث بن الحارث من قتله وكيفية صلاته في الخوف: <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد قال أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر أن النبي نزل منزلاً وتفرق الناس في العضاة يستظلون تحتها وعلق النبي سلاحه بشجرة فجاء أعرابي فاستل السيف ثم أقبل إلى النبي فقال: من يحول بيني وبينك؟ فقال النبي: [COLOR=blue]الله[/COLOR]. من يهزمك مني؟ حتى قالها ثلاثًا والنبي يقول: [COLOR=blue]الله[/COLOR], قال فشام الأعرابي السيف وجاء فجلس عند النبي فدعا النبي أصحابه فأخبرهم خبر الأعرابي وهو جالس إلى جنبه لم يعاقبه… <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] قال وكان قتادة يذكر نحو هذا ويذكر أن قوما من العرب أرادوا أن يفتكوا بالنبي فأرسلوا هذا الأعرابي ويتلو [COLOR=red](يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) [/COLOR](المائدة: 11 ).<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] رواه البخاري في الصحيح عن محمود <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] ورواه مسلم عن عبد بن حميد كلاهما عن عبد الرزاق دون قول قتادة<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قال البخاري وقال إبان حدثنا يحيى بن أبي كثير فذكر الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا عبد الله بن محمد الكعبي قال حدثنا إسماعيل بن قتيبة قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عفان قال حدثنا أبان قال حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر قال أقبلنا مع رسول الله حتى إذا كنا بذات الرقاع قال كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله قال فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله معلق بشجرة فأخذ سيف نبي الله فاخترطه فقال لرسول الله: أتخافني؟ قال: [COLOR=blue]لا.[/COLOR] قال: فمن يمنعك مني؟ قال: [COLOR=blue]الله يمنعني منك. [/COLOR]قال فتهدده أصحاب رسول الله فأغمد السيف وعلقه قال فنودي بالصلاة فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين قال فكانت لرسول الله أربع ركعات وللقوم ركعتان. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] قال البخاري قال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر اسم الرجل غورث بن الحارث وقاتل فيها محارب خصفة.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب قال حدثنا محمد بن معاذ قال حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل عارم (ح).<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] وأخبرنا أبو عمرو الأديب قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال أخبرنا محمد بن يحيى المروزي قال حدثنا عاصم هو ابن علي قالا حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سليمان بن قيس عن جابر قال قاتل رسول الله محارب خصفة بنخل فرأوا من المسلمين غرة فجاء رجل منهم يقال له غورث بن الحارث حتى قام على رأس رسول الله بالسيف فقال: من يمنعك مني؟ قال: [COLOR=blue]الله[/COLOR] قال فسقط السيف من يده قال فأخذ رسول الله السيف فقال:[COLOR=blue] من يمنعك مني؟[/COLOR] قال كن خير آخذ. قال: [COLOR=blue]تشهد أن لا إله إلا الله وإني رسول الله[/COLOR]. قال: لا ولكن أعاهدك على أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك. فخلى سبيله فأتى أصحابه وقال جئتكم من عند خير الناس... ثم ذكر صلاة الخوف وأنه صلى أربع ركعات لكل طائفة ركعتين هذا لفظ حديث عاصم.. وفي رواية عارم قال الأعرابي أعاهدك أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك قال فخلى رسول الله يعني عنه فجاء إلى قومه فقال جئتكم من عند خير الناس.. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]- وقد حكيت مثل هذه الحكاية، وأنها جرت له يوم بدر، وقد انفرد من أصحابه لقضاء حاجته، فتبعه رجل من المنافقين... و ذكر مثله. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]- وقد روي أنه وقع له مثلها في غزوة غطفان بذي أمر، مع رجل اسمه دعثور بن الحارث، وأن الرجل أسلم، فلما رجع إلى قومه الذين أغروه ـ وكان سيدهم وأشجعهم ـ قالوا له: أين ما كنت تقول، وقد أمكنك؟ فقال: إني نظرت إلى رجل أبيض طويل دفع في صدري، فوقعت لظهري، وسقط السيف، فعرفت أنه ملك، وأسلمت.[COLOR=blue]<o:p></o:p>[/COLOR][/SIZE][/FONT] [SIZE=5][COLOR=blue][FONT='Simplified Arabic']قلت:[/FONT][/COLOR][FONT='Simplified Arabic'] قال البيهقي في دلائل النبوة قال: <o:p></o:p>[/FONT][/SIZE] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قال الواقدي حدثني محمد بن زياد بن أبي هنيدة قال أخبرنا زيد ابن أبي عتاب قال الواقدي وأخبرنا الضحاك بن عثمان قال وحدثني عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر عن عبد الله بن أبي بكر وزاد بعضهم على بعض في الحديث وغيرهم قد حدثني أيضا قالوا بلغ رسول الله أن جمعا من غطفان من بني ثعلبة بن محارب بذي أمر قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله معهم رجل منهم يقال له دعثور بن الحارث بن محارب فندب رسول الله المسلمين فخرج في أربعمائة رجل وخمسين رجلاً ومعهم أفراس فذكر الحديث في مسيره إلى أن قال وهربت منه الأعراب فوق ذرى من الجبال ونزل رسول الله ذا أمر وعسكر به فأصابهم مطر كثير فذهب رسول الله لحاجته فأصابه ذلك المطر فبل ثوبه وقد جعل رسول الله وادي ذي أمر بينه وبين أصحابه ثم نزع ثيابه فنشرها لتجف وألقاها على شجرة ثم اضطجع تحتها والأعراب ينظرون إلى كل ما يفعل رسول الله فقالت الأعراب لدعثور وكان سيدها وأشجعها قد أمكنك محمد وقد انفرد من أصحابه حيث إن غوث بأصحابه لم يغث حتى تقتله فاختار سيفا من سيوفهم صارمًا ثم أقبل مشتملًا على السيف حتى قام على رأس رسول الله بالسيف مشهورًا فقال: يا محمد من يمنعك مني اليوم؟ قال: [COLOR=blue]الله عز وجل[/COLOR], ودفع جبريل في صدره فوقع السيف من يده فأخذه رسول الله وقام على رأسه فقال: [COLOR=blue]من يمنعك مني[/COLOR]؟ قال: لا أحد وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله لا أكثر عليك جمعًا أبدًا. فأعطاه رسول الله سيفه ثم أدبر ثم أقبل بوجهه ثم قال: والله لأنت خير مني, قال رسول الله: [COLOR=blue]أنا أحق بذلك منك.[/COLOR] فأتى قومه فقالوا: أين ما كنت تقول وقد أمكنك والسيف في يدك؟ قال: قد كان والله ذلك رأيي ولكن نظرت إلى رجل أبيض طويل فدفع في صدري فوقعت لظهري فعرفت أنه ملك وشهدت أن محمدًا رسول الله والله لا أكثر عليه وجعل يدعو قومه إلى الإسلام ونزلت هذه الآية [COLOR=red](يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم)[/COLOR] الآية قال وكانت غيبته إحدى عشرة ليلة واستخلف على المدينة عثمان بن عفان..<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] كذا قال الواقدي وقد روي في غزوة ذات الرقاع قصة أخرى في الأعرابي الذي قام على رأسه بالسيف وقال من يمنعك مني فإن كان الواقدي قد حفظ ما ذكر في هذه الغزوة فكأنهما قصتان والله أعلم..<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وفيه نزلت [COLOR=red](يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)[/COLOR] (المائدة: 11 ). <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [B][COLOR=red][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قلت: قال القرطبي:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قال جماعة: نزلت بسبب فعل الأعرابي في غزوة ذات الرقاع حين اخترط سيف النبي صلى الله عليه وسلم وقال: من يعصمك مني يا محمد؟.. وفي البخاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا الناس فاجتمعوا وهو جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعاقبه. وذكر الواقدي وابن أبي حاتم أنه أسلم. وذكر قوم أنه ضرب برأسه في ساق شجرة حتى مات. وفي البخاري في غزوة ذات الرقاع أن اسم الرجل غورث بن الحارث (بالغين منقوطة مفتوحة وسكون الواو بعدها راء وثاء مثلثة) وقد ضم بعضهم الغين، والأول صح. وذكر أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي أن اسمه دعثور بن الحارث، وذكر أنه أسلم كما تقدم. وذكر محمد بن إسحاق أن اسمه عمرو بن جحاش وهو أخو بني النضير. وذكر بعضهم أن قصة عمرو بن جحاش في غير هذه القصة. والله أعلم. وقال قتادة ومجاهد وغيرهما: نزلت في قوم من اليهود جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم يستعينهم في دية فهموا بقتله صلى الله عليه وسلم فعصمه الله منهم. قال القشيري: وقد تنزل الآية في قصة ثم ينزل ذكرها مرة أخرى لادكار ما سبق. [COLOR=red]"أن يبسطوا إليكم أيديهم"[/COLOR] أي بالسوء[COLOR=red]. "فكف أيديهم عنكم" [/COLOR]أي منعهم.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وفي رواية الخطابي أن غورث بن الحارث المحاربي أراد أن يفتك بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلم يشعر به إلا وهو قائم على رأسه منتضياً سيفه، فقال:[COLOR=blue] اللهم اكفنيه بما شئت،[/COLOR] فانكب من وجهه من زلخة زلخها بين كتفيه ونذر سيفه من يده. الزلخة: وجع الظهر. وقيل في قصته غير هذا، وذكر فيه نزلت: [COLOR=red](يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)[/COLOR] (المائدة: 11). <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قلت: قال القرطبي عند تفسيره لقول الله تعالى:[COLOR=red]( وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا) [/COLOR](النساء 102).<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] قيل: نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم يوم بطن نخلة لما انهزم المشركون وغنم المسلمون؛ وذلك أنه كان يومًا مطيرًا وخرج النبي صلى الله عليه وسلم لقضاء حاجته واضعًا سلاحه، فرآه الكفار منقطعًا عن أصحابه فقصده غورث بن الحارث فانحدر عليه من الجبل بسيفه، فقال: من يمنعك مني اليوم؟ فقال: [COLOR=blue](الله)[/COLOR] ثم قال: [COLOR=blue](اللهم اكفني الغورث بما شئت). [/COLOR]فأهوى بالسيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليضربه، فانكب لوجهه لزلقة زلقها. وذكر الواقدي أن جبريل عليه السلام دفعه في صدره ...، وسقط السيف من يده فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: [COLOR=blue](من يمنعك مني يا غورث )؟[/COLOR] فقال: لا أحد. فقال: [COLOR=blue](تشهد لي بالحق وأعطيك سيفك)؟[/COLOR] قال: لا؛ ولكن أشهد ألا أقاتلك بعد هذا ولا أعين عليك عدوًا؛ فدفع إليه السيف.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وقيل: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخاف قريشاً، فلما نزلت هذه الآية استلقى، ثم قال: من شاء فليخذلني.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وذكر عبد بن حميد، قال: كانت حمالة الحطب تضع العضاه ـ وهي جمر ـ على طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما يطؤها كثيباً أهيل. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وذكر ابن إسحاق عنها أنها لما بلغها نزول: [COLOR=red](تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ)[/COLOR] (المسد: 1)، وذكرها بما ذكرها الله مع زوجها من الذم ـ أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد ومعه أبو بكر، وفي يدها فهر من الحجارة. فلما وقفت عليهما لم تر إلا أبا بكر، وأخذ الله تعالى ببصرها عن نبيه صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا أبا بكر أين صاحبك؟ فقد بلغني أنه يهجوني، والله لو وجدته لضربت بهذا الفهر فاه. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قلت " قال القرطبي عند تفسيره لسورة المسد:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قوله تعالى: [COLOR=red]"تبت يدا أبي لهب" [/COLOR]في الصحيحين وغيرهما (واللفظ لمسلم) عن ابن عباس قال: لما نزلت [COLOR=red]"وأنذر عشيرتك الأقربين"[/COLOR] [الشعراء: 214] ورهطك منهم المخلصين، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا، فهتف: [COLOR=blue]يا صباحاه![/COLOR] فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا محمد. فاجتمعوا إليه. فقال: [COLOR=blue](يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب)[/COLOR] فاجتمعوا إليه. فقال: [COLOR=blue](أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي)؟[/COLOR] قالوا: ما جربنا عليك كذبا. قال: [COLOR=blue](فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)[/COLOR]. فقال أبو لهب: تبا لك، أوما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام، فنزلت هذه السورة: [COLOR=red]"تبت يدا أبي لهب وقد تب" [/COLOR]كذا قرأ الأعمش إلى آخر السورة. زاد الحميدي وغيره: فلما سمعت امرأته ما نزل في زوجها وفيها من القرآن، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد عند الكعبة، ومعه أبو بكر رضي الله عنه، وفي يدها فهر من حجارة، فلما وقفت عليه أخذ الله بصرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا ترى إلا أبا بكر. فقالت: يا أبا بكر، إن صاحبك قد بلغني أنه يهجوني، والله لو وجدته لضربت بهذا الفهر فاه، والله إني لشاعرة: مذممًا عصينا***وأمره أبينا***ودينه قلينا, ثم انصرفت. فقال أبو بكر: يا رسول الله، أما تراها رأتك؟ قال: [COLOR=blue](ما رأتني، لقد أخذ الله بصرها عني)[/COLOR]. وكانت قريش إنما تسمي رسول الله صلى الله عليه وسلم مذممًا؛ يسبونه، وكان يقول: [COLOR=blue](ألا تعجبون لما صرف الله عني من أذى قريش، يسبون ويهجون مذمما وأنا محمد)[/COLOR].<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [B][COLOR=red][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وقال البيهقي في دلائل النبوة:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] باب قول الله عز وجل [COLOR=red](وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا مستورًا)[/COLOR] وما جاء في تحقيق ذلك: <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه قال أخبرنا بشر بن موسى قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا الوليد بن كثير عن ابن تدرس عن أسماء بنت أبي بكر قالت لما نزلت [COLOR=red](تبت يدا أبي لهب)[/COLOR] أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفي يدها فهر وهي تقول: مذممًا أبينا, ودينه قلينا, وأمره عصينا.. والنبي جالس في المسجد ومعه أبو بكر رضي الله عنه فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك. قال النبي: [COLOR=blue]"إنها لن تراني", [/COLOR]وقرأ قرآنًا فاعتصم به كما قال وقرأ [COLOR=red](وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا مستورًا) [/COLOR]فوقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله فقالت: يا أبا بكر إني أخبرت أن صاحبك هجاني, فقال: لا ورب هذا البيت ما هجاك قال فولت وهي تقول قد علمت قريش أني ابنة سيدها...<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان قال حدثنا أحمد بن عبيد الصفار قال حدثنا أبو حصين محمد بن الحسين قال حدثنا منجاب هو ابن الحارث قال حدثنا ابن مسهر عن سعيد بن كثير عن أبيه قال حدثني أسماء بنت أبي بكر أن أم جميل دخلت على أبي بكر وعنده رسول الله فقالت يا ابن أبي قحافة ما شأن صاحبك ينشد في الشعر فقال والله ما صاحبي بشاعر وما يدري ما الشعر فقالت: أليس قد قال في جيدها حبل من مسد فما يدريه ما في جيدي فقال النبي: "[COLOR=blue]قل لها ترين عندي أحدا فإنها لن تراني[/COLOR]" قال جعل بيني وبينها حجاب, فسألها أبو بكر فقالت: أتهزأ بي يا ابن أبي قحافة والله ما أرى عندك أحدًا.. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وعن الحكم بن أبي العاصي: تواعدنا على النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا رأيناه سمعنا صوتاً خلفنا ما ظننا أنه بقي بتهامة أحد، فوقعنا مغشياً علينا، فما أفقنا حتى قضى صلاته ورجع إلى أهله. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]ثم تواعدنا ليلة أخرى، فجئنا حتى إذا رأيناه جاءت الصفا والمروة، فحالت بيننا وبينه. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وعن عمر رضي الله عنه: تواعدت أنا وأبو جهم بن حذيفة ليلة قتْل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئنا منزله، فسمعنا له، فافتح وقرأ: [COLOR=red]( الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ * كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ * فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ * وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ *سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ *[/COLOR](الحاقة.).<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]فضرب أبو جهم على عضد عمر، وقال: انجُ،وفرا هاربين، فكانت من مقدمات إسلام عمر رضي الله عنه. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-ومنه العبرة المشهورة، والكفاية التامة عندما أخافته قريش، وأجمعت على قتله وبيتوه، فخرج عليهم من بيته، فقام على رؤوسهم، وقد ضرب الله تعالى على أبصارهم، وذر الترابَ على رؤوسهم، وخلص منهم. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قلت: روى البيهقي في دلائل النبوة، قال:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محبور الدهان قال أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون قال أخبرنا أحمد بن محمد بن نصر اللباد قال حدثنا يوسف بن بلال قال حدثنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز وجل [COLOR=red](وجعلنا من بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا) [/COLOR]قال كفار قريش سدا غطاء فأغشيناهم يقول ألبسنا أبصارهم وغشيناهم...<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال وأقام رسول الله ينتظر أمر الله حتى إذا اجتمعت قريش فمكرت به وأرادوا به ما أرادوا أتاه جبريل عليه السلام فأمره أن لا يبيت في مكانه الذي كان يبيت فيه دعا رسول الله علي بن أبي طالب فأمره أن يبيت على فراشه ويتسجى ببرد له أخضر ففعل ثم خرج رسول الله على القوم وهم على بابه وخرج معه بحفنة من تراب فجعل يذرها على رؤوسهم وأخذ الله عز وجل بأبصارهم عن نبيه وهو يقرأ [COLOR=red]( يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ * وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ *) [/COLOR]وروي عن عكرمة ما يؤكد هذا...<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وحمايته عن رؤيتهم في الغار بما هيأ الله له من الآيات، ومن العنكبوت الذي نسج عليه، حتى قال أمية بن خلف ـ حين قالوا: تدخل الغار: ما أربكم فيه، وعليه من نسج العنكبوت ما أرى أنه قبل أن يولد محمد. ووقفت حمامتان على فم الغار، فقالت قريش: لو كان فيه أحد لما كانت هناك الحمام. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قلت: أخرج البيهقي في دلائل النبوة، قال:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد قال حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البري قال حدثنا مسلم بن إبراهيم ح وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو صادق محمد بن أحمد العطار قال حدثنا أبو العباس الأصم قال حدثنا محمد بن علي الوراق قال حدثنا مسلم قال حدثنا عون بن عمرو القيسي قال: سمعت أبا مصعب المكي قال أدركت أنس بن مالك وزيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة فسمعتهم يتحدثون أن النبي ليلة الغار أمر الله عز وجل بشجرة فنبتت في وجه النبي فسترته وأمر الله العنكبوت فنسجت في وجه النبي فسترته وأمر الله حمامتين وحشيتين فوقفتا بفم الغار وأقبل فتيان قريش من كل بطن رجل بعصيهم وهراويهم وسيوفهم حتى إذا كانوا من النبي بقدر أربعين ذراعًا فجعل رجل منهم لينظر في الغار فرأى حمامتين بفم الغار فرجع إلى أصحابه فقالوا له ما لك لم تنظر في الغار فقال رأيت حمامتين بفم الغار فعلمت أنه ليس فيه أحد فسمع النبي ما قال فعرف أن الله عز وجل قد درأ عنه بهما فدعاهن النبي فسمت عليهن وفرض جزاءهن وانحدرن في الحرم..<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وقصته مع سراقة بن مالك بن جعشم حين الهجرة، وقد جعلت قريش فيه وفي أبي بكر الجعائل، فأنذر به، فركب فرسه واتبعه حتى إذا قرب منه دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فساخت قوائم فرسه، فخر عنها، واستقسم بالأزلام، فخرج له ما يكره. ثم ركب ودنا حتى سمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو لا يلفت، وأبو بكر رضي الله عنه يلتفت فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: أتينا. فقال: لا تحزن إن الله معنا، فساخت ثانية إلى ركبتها وخر عنها، فزجرها فنهضت ولقوئمها مثل الدخان، فناداهم بالأمان، فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم أماناً، كتبه ابن فهيرة، وقيل أبو بكر، وأخبرهم بالأخبار، وأمره النبي صلى الله عليه وسلم ألا يترك أحداً يلحق بهم. فانصرف يقول للناس: كفيتم ما ها هنا. وقيل: بل قال لهما: أراكما دعوتما علي، فادعوا لي. فنجا، ووقَع في نفسه ظهور النبي صلى الله عليه وسلم [/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5][/SIZE][/FONT] |
[FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5][/SIZE][/FONT]
[FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p>[B][COLOR=red][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قلت: قال أبو نعيم في دلائل النبوة:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]ثم قلت قد نال الرحيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له فقلت هذا الطلب قلد لحقنا يا رسول الله فقال: "[COLOR=blue]لا تحزن إن الله معنا" [/COLOR]فلما دنا منا فكان بيننا وبينه قيد رمحين أو ثلاثة قلت هذا الطلب يا رسول الله قد لحقنا وبكيت قال لم تبكي قلت أما والله ما على نفسي أبكي يا رسول الله ولكن أبكي عليك فقال رسول الله: [COLOR=blue]"اللهم اكفناه بما شئت" [/COLOR]فساخت فرسه في الأرض إلى بطنها فوثب عنها ثم قال يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه فو الله لأعمين على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي خذ سهما منها فإنك ستمر على إبلي وغنمي بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=blue]"لا حاجة لنا في إبلك".[/COLOR].. فانطلق راجعا إلى أصحابه.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قال الإمام رحمه الله الرحل للناقة بمنزلة السرج للفرس أظهرنا دخلنا في وقت الظهر وقائم الظهر وقت الزوال أنفض ما حولي أي أنظر هل أرى أحد اعتقل شاة أي أمسك رجلها وكثبة من لبن أي كثرة رويت ملأت هذا الطلب أي الطالب يقع على الواحد والجمع فساخت فرسه أي دخل يداها ورجلاها في الأرض لأعمين لأخفين..<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [B][COLOR=red][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] وقال ابن كثير في البداية والنهاية:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قال ابن شهاب فأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي وهو ابن أخي سراقة أن أباه أخبره أنه سمع سراقة بن مالك ابن جعشم يقول: جاءنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر دية كل واحد منهما لمن قتله أو أسره فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج إذ أقبل رجل منهم حتى قام علينا ونحن جلوس فقال: يا سراقة إني رأيت آنفا أسودة بالساحل أراها محمدًا وأصحابه, قال سراقة: فعرفت أنهم هم فقلت له: إنهم ليسوا بهم ولكنك رأيت فلانًا وفلانًا انطلقوا بأعيننا ثم لبثت في المجلس ساعة ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي وهي من وراء أكمة فتحبسها علي وأخذت رمحي فخرجت من ظهر البيت فخططت بزجه الأرض وخفضت عاليه حتى أتيت فرسي فركبتها فدفعتها ففرت بي حتى دنوت منهم فعثرت بي فرسي فخررت عنها فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي فاستخرجت منها الأزلام فاستقسمت بها أضرهم أم لا فخرج الذي أكره فركبت فرسي وعصبت الأزلام فجعل فرسي يقرب بي حتى إذا سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت, وأبو بكر يكثر الالتفات ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين فخررت عنها فأهويت ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها غبار ساطع في السماء مثل الدخان فاستقسمت الأزلام فخرج الذي اكره فناديتهم بالأمان فوقفوا فركبت فرسي حتى جئتهم ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يرداني ولم يسألاني إلا أن قالا أخف عنا فسألته أن يكتب لي كتاب أمن فأمر عامر ابن فهيره فكتب لي رقعة من أدم ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وقد روى محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم عن أبيه عن عمه سراقة فذكر هذه القصة إلا أنه ذكر أنه استقسم بالأزلام أول ما خرج من منزله فخرج السهم الذي يكره لا يضره وذكر أنه عثر به فرسه أربع مرات وكل ذلك يستقسم بالأزلام ويخرج الذي يكره لا يضره حتى ناداهم بالأمان وسأل أن يكتب له كتابا يكون أمارة ما بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكتب لي كتابا في عظم أو رقعة أو خرقة وذكر أنه جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة مرجعه من الطائف فقال له يوم وفاء وبر أدنه فدنوت منه وأسلمت قال ابن هشام هو عبد الرحمن بن الحارث بن مالك بن جعشم وهذا الذي قاله جيد. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]ولما رجع سراقة جعل لا يلقى أحدا من الطلب إلا رده وقال كفيتم هذا الوجه فلما ظهر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وصل إلى المدينة جعل سراقة يقص على الناس ما رأى وما شاهد من أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما كان من قضية جواده واشتهر هذا عنه فخاف رؤساء قريش معرته وخشوا أن يكون ذلك سببًا لإسلام كثير منهم وكان سراقة أمير بني مدلج ورئيسهم فكتب أبو جهل لعنه الله إليهم. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [CENTER][CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]بني مدلج إني أخاف سفيهكم * سراقــة مستغو لنصر محمد<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][SIZE=5][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic']عليكم به ألا يفرق جمعكـم * فيصبح شتى بعد عز وسؤدد[/FONT][/COLOR][/B][FONT='Simplified Arabic']<o:p></o:p>[/FONT][/SIZE][/CENTER][/CENTER] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قال فقال سراقة بن مالك يجيب أبا جهل في قوله هذا: <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [CENTER][CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]أبا حكم والله لو كنت شاهدا * لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER][/CENTER] [B][FONT='Simplified Arabic'][COLOR=#008000][SIZE=5]عجيب ولم تشكك بأن محمدا * رسول وبرهان فمن ذا يقاومه<o:p></o:p>[/SIZE][/COLOR][/FONT][/B] [CENTER][CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]عليك فكف القوم عنه فإنني * أخال لنا يوما ستبدو معالمه<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][SIZE=5][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic']بأمر تود النصر فيه فإنهم * وإن جميع الناس طرا مسالمه[/FONT][/COLOR][/B][FONT='Simplified Arabic']<o:p></o:p>[/FONT][/SIZE][/CENTER][/CENTER] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وذكر هذا الشعر الأموي في مغازيه بسنده عن أبي إسحاق وقد رواه أبو نعيم بسنده من طريق زياد عن ابن إسحاق وزاد في شعر أبي جهل أبياتا تتضمن كفرًا بليغًا <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]و قال الصفدي في الوافي بالوفيات<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]سراقة المدلجي الصحابي سراقة بن مالك، هو الذي يسأل عن متعة الحج أللأبد هي? توفي في حدود الأربعين للهجرة. نقلت من خط الشيخ فتح الدين محمد بن سيد الناس بعدما حدثني به قال: سراقة بن مالك بن جعشم الكناني يكنى أبو سفيان روى عنه من الصحابة ابن عباس وجابر، وروى عنه سعيد بن المسيب وابنه محمد بن سراقة. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وقيل: مات سراقة سنة أربع وعشرين في خلافة عثمان. وقيل: مات بعد عثمان. عن أبي عمر رحمه الله تعالى. انتهى. وقال الشيخ شمس الدين في سنة أربع وعشرين: وفيها توفي سراقة بن مالك المدلجي الذي ساخت قوائم فرسه. ثم أسلم وحسن إسلامه. ثم ذكره في من مات في خلافة علي بن أبي طالب مجملاً، وهي حدود الأربعين. قلت: وروى لسراقة البخاري والأربعة... <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وفي خبر آخر: أن راعياً عرف خبرهما، فخرج يشتد، يعلم قريشاً، فلما ورد مكة ضرب على قلبه، فما يدري ما يصنع، وأنسي ما خرج له حتى رجع إلى موضعه. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وجاءه ـ فيما ذكر ابن إسحاق وغيره ـ أبو جهل، بصخرة وهو ساجد، وقريش ينظرون، ليطرحها عليه، فلزقت بيده، وبست يداه إلى عنقه، وأقبل يرجع القهقرى إلى خلفه، ثم سأله أن يدعو له، ففعل, فانطلقت يداه، وكان قد تواعد مع قريش بذلك، وحلف لئن رآه ليدمغنه، فسألوه عن شأنه، فذكر أنه عرض لي دونه فحل، ما رأيت مثله قط، هم بي أن يأكلني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ذاك جبريل، لو دنا لأخذه. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [B][COLOR=red][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] قلت:روى البيهقي في دلائل النبوة: <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني شيخ من أهل مصر قديم منذ بضع وأربعين سنة عن عكرمة عن ابن عباس في قصة طويلة جرت بين مشركي مكة وبين رسول الله فلما قام عنهم رسول الله قال أبو جهل بن هشام يا معشر قريش إن محمدًا قد أبى إلا ما ترون من عيب ديننا وشتم آبائنا وتسفيه أحلامنا وسب آلهتنا وإني أعاهد الله لأجلسن له غدا بحجر فإذا سجد في صلاته فضحت به رأسه فليصنع بعد ذلك أبو عبد مناف ما بدا لهم <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] فلما أصبح أبو جهل أخذ حجرًا ثم جلس لرسول الله ينتظر وغدا رسول الله كما يغدو وكانت قبلته الشام فكان إذا صلى صلى بين الركنين الأسود واليماني وجعل الكعبة بينه وبين الشام فقام رسول الله ثمة يصلي وقد غدت قريش فجلسوا في أنديتهم ينظرون فلما سجد رسول الله احتمل أبو جهل الحجر ثم أقبل نحوه حتى إذا دنا منه رجع منتها منتقعا لونه مرعوبًا قد يبست يداه على حجره حتى قذف الحجر من يده وقامت إليه رجال من قريش فقالوا: مالك يا أبا الحكم فقال قمت إليه لأفعل ما قلت لكم البارحة فلما دنوت منه عرض لي دونه فحل من الإبل والله ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيابه لفحل قط فهم أن يأكلني..<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وذكر السمرقندي أن رجلاً من بني المغيرة أتى النبي صلى الله عليه وسلم ليقتله، فطمس الله على بصره، فلم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع قوله، فرجع إلى أصحابه فلم يرهم حتى نادوه. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وذكر أن في هاتين القصتين، نزلت: [COLOR=red]( إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ ( 8 ) وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ [/COLOR](9) – يس. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قلت:ذكره القرطبي في تفسيره " الجامع لأحكام القرآن " قال:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [SIZE=5][COLOR=red][FONT='Simplified Arabic']"إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا".[/FONT][/COLOR][FONT='Simplified Arabic'] قيل: نزلت في أبي جهل بن هشام وصاحبيه المخزوميين؛ وذلك أن أبا جهل حلف لئن رأى محمدًا يصلي ليرضخن رأسه بحجر؛ فلما رآه ذهب فرفع حجرًا ليرميه، فلما أومأ إليه رجعت يده إلى عنقه، والتصق الحجر بيده؛ قاله ابن عباس وعكرمة وغيرهما؛ فهو على هذا تمثيل أي هو بمنزلة من علت يده إلى عنقه، فلما عاد إلى أصحابه أخبرهم بما رأى، فقال الرجل الثاني وهو الوليد بن المغيرة: أنا أرضخ رأسه. فأتاه وهو يصلي على حالته ليرميه بالحجر فأعمى الله بصره فجعل يسمع صوته ولا يراه، فرجع إلى أصحابه فلم يرهم حتى نادوه فقال: والله ما رأيته ولقد سمعت صوته. فقال الثالث: والله لأشدخن أنا رأسه. ثم أخذ الحجر وانطلق فرجع القهقرى ينكص على عقبيه حتى خر على قفاه مغشيا عليه. فقيل له: ما شأنك؟ قال شأني عظيم رأيت الرجل فلما دنوت منه، وإذا فحل يخطر بذنبه ما رأيت فحلا قط أعظم منه حال بيني وبينه، فو اللات والعزى لو دنوت منه لأكلني. فأنزل الله تعالى: [COLOR=red]"إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً فهي إلى الأذقان فهم مقمحون".[/COLOR]<o:p></o:p>[/FONT][/SIZE] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]- ومن ذلك ما ذكره ابن إسحاق، وغيره في قصته، إذ خرج إلى بني قريظة، في أصحابه، فجلس إلى جدار بعض آطامهم، فانبعث عمرو بن جحاش أحدهم ليطرح عليه رحى، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فانصرف إلى المدينة وأعلمهم بقصتهم.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال ثم خرج رسول الله إلى بني النضير يستعينهم في ذينك القتيلين من بني عامر الذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري فيما حدثني يزيد بن رومان وكان بين بني النضير وبني عامر عقد وحلف فلما أتاهم رسول الله يستعينهم في الدية قالوا نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت مما استعنت بنا عليه ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه ورسول الله إلى جانب جدار من بيوتهم قاعد فقالوا من رجل يعلو على هذا البيت فيلقي عليه صخرة فيقتله بها فيريحنا منه فانتدب لذلك منهم عمرو بن جحاش بن كعب فقال أنا لذلك فصعد ليلقي عليه صخرة كما قال ورسول الله في نفر من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم فأتاه الخبر من السماء بما أراد القوم فقام وقال لأصحابه لا تبرحوا فخرج راجعا إلى المدينة, فلما استبطأ النبي أصحابه قاموا في طلبه فلقوا رجلًا مقبلًا من المدينة فسألوه عنه فقال رأيته داخلًا المدينة فأقبل أصحاب رسول الله حتى انتهوا إليه فأخبرهم الخبر بما أرادت يهود من الغدر وأمر رسول الله بحربهم والسير إليهم فسار بالناس حتى نزل بهم...<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] - وقد قيل: أن قوله تعالى: [COLOR=red](يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)[/COLOR] (المائدة: 11 ) في هذه القصة نزلت. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]-وحكى السمرقندي أنه خرج إلى بني النضير يستعين في عقل الكلابيين اللذين قتلهما عمرو بن أمية، فقال له حيي بن أخطب: اجلس يا أبا القاسم حتى نطعمك ونعطيك ما سألتنا. فجلس النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وتوامر حيي معهم على قتله، فأعلم جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقام كأنه يريد حاجته حتى دخل المدينة.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]أخبرنا أبو عبد الله الحافظ رحمه الله قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله البغدادي قال حدثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد قال أخبرنا أبي قال أخبرنا ابن لهيعة قال حدثنا أبو الأسود عن عروة (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال أخبرنا أبو بكر محمد ابن عبد الله بن عتاب قال أخبرنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس قال أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى ابن عقبة قال هذا حديث رسول الله حين خرج إلى بني النضير يستعينهم في عقل الكلابيين وكانوا زعموا قد دسوا إلى قريش حين نزلوا بأحد لقتال رسول الله فحضوهم على القتال ودلوهم على العورة فلما كلمهم رسول الله في عقل الكلابيين قالوا اجلس يا أبا القاسم حتى تطعم وترجع بحاجتك ونقوم فنتشاور ونصلح أمرنا فيما جئتنا له فجلس رسول الله ومن معه من أصحابه في ظل جدار ينتظرون أن يصلحوا أمرهم فلما خلوا والشيطان معهم ائتمروا بقتل رسول الله فقالوا لن تجدوه أقرب منه الآن فاستريحوا منه تأمنوا في دياركم ويرفع عنكم البلاء فقال رجل منهم إن شئتم ظهرت فوق البيت الذي هو تحته فدليت عليه حجرا فقتلته وأوحى الله عز وجل إليه فأخبره بما ائتمروا به من شأنهم فعصمه الله عز وجل وقام رسول الله كأنه يريد أن يقضي حاجة وترك أصحابه في مجلسهم وانتظره أعداء الله فراث عليهم فأقبل رجل من المدينة فسألوه عنه فقال لقيته قد دخل أزقة المدينة فقالوا لأصحابه عجل أبو القاسم أن يقيم أمرنا في حاجته التي جاء لها ثم قام أصحاب رسول الله فرجعوا ونزل القرآن والله أعلم بالذي أراد أعداء الله فقال عز وجل [COLOR=red](يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم) [/COLOR]إلى قوله [COLOR=red]وعلى الله فليتوكل المؤمنون)[/COLOR] فلما أظهر الله عز وجل رسوله على ما أرادوا به وعلى خيانتهم أمر الله عز وجل رسوله بإجلائهم وإخراجهم من ديارهم..<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]- وذكر أهل التفسير والحديث، عن أبي هريرة رضي الله عنه ـ أن أبا جهل وعد قريشاً لئن رأى محمداً يصلي ليطأن رقبته. فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم أعلموه، فأقبل، فلما قرب منه ولى هارباً ناكصاً على عقبيه، متقياً بيديه، فسئل فقال: لما دنوت منه أشرفت على خندق مملوء ناراً كدت أهوي فيه، وأبصرت هولاً عظيماً، وخفق أجنحة قد ملأت الأرض.فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تلك الملائكة، لو دنا لاختطفته عضواً عضواً. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قلت: روى مسلم قصة أبي جهل حين أراد ان ينفذ فعلته الشنيعة التي أقسم بمعبوداته الباطلة لئن رأى رسول الله ساجدًا ليطأن رقبته، قال:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]باب قوله تعالى[COLOR=red]: (إن الإنسان ليطغى* أن رآه استغنى).[/COLOR]<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] حدثنا عبيد الله بن معاذ ومحمد بن عبد الأعلى القيسي. قالا: حدثنا المعتمر عن أبيه. حدثني نعيم بن أبي هند عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال فقيل: نعم. فقال: واللات والعزى! لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته. أو لأعفرن وجهه في التراب. قال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي. زعم ليطأ على رقبته. قال فما فجئهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه. قال فقيل له: مالك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=blue]"لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا".[/COLOR]<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قال فأنزل الله عز وجل - لا ندري في حديث أبي هريرة، أو شيء بلغه -: [COLOR=red]{كلا إن الإنسان ليطغى* أن رآه استغنى* إن إلى ربك الرجعى* أرأيت الذي ينهى* عبدا إذا صلى* أرأيت إن كان على الهدى* أو أمر بالتقوى* أرأيت إن كذب وتولى [/COLOR](يعني أبا جهل) [COLOR=red]* ألم يعلم بأن الله يرى* كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية* ناصية كاذبة خاطئة* فليدع ناديه* سندع الزبانية* كلا لا تطعه} [/COLOR][96 /العلق /6 - 19].<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]زاد عبيد الله في حديثه قال: وأمره بما أمره به.وزاد ابن عبد الأعلى: فليدع ناديه. يعني قومه.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]ثم أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم: [COLOR=red](كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى *إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى * أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْداً إِذَا صَلَّى * أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى * أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى * أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى * كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ * فَلْيَدْعُ نَادِيَه * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ * كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ * [/COLOR](. سورة العلق 6-19).<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]- وروي أن شيبة بن عثمان الحجبي أدركه يوم حنين، وكان حمزة قد قتل أباه وعمه، فقال: اليوم أدرك ثأري من محمد.فلما اختلط الناس أتاه من خلفه، ورفع سيفه ليصبه عليه، قال: فلما دنوت منه ارتفع إلي شواظ من نار أسرع من البرق، فوليت هارباً، وأحس بي النبي صلى الله عليه وسلم فدعاني، فوضع يده على صدري، وهو أبغض الخلق إلي، فما رفعها إلا وهو أحب الخلق إلي. وقال لي: ادن فقاتل... فتقدمت أمامه أضرب بسيفي وأقيه بنفسي، ولو لقيت أبي تلك الساعة لأوقعت به دونه . <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قلت: قال البيهقي في دلائل النبوة:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]اخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني قال حدثنا يوسف بن موسى قال حدثنا هشام بن خالد قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة مولى ابن عباس عن شيبة بن عثمان قال لما رأيت رسول الله يوم حنين قد عرى ذكرت أبي وعمي وقتل عليّ وحمزة إياهما فقلت اليوم أدرك ثأري من محمد قال فذهب لأجئه عن يمينه فإذا أنا بالعباس بن عبد المطلب قايم عليه درع بيضاء كأنها فضة يكشف عنها العجاج فقلت عمه ولن يخذله قال ثم جئته عن يساره فإذا أنا بأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب فقلت ابن عمه ولن يخذله قال ثم جئته من خلفه فلم يبق إلا أن أسوره سورة بالسيف إذ رفع لي شواظ من نار بيني وبينه كأنه برق فخفت تمحشني فوضعت يدي على بصري ومشيت القهقري والتفت رسول الله وقال: يا شيب يا شيب أدن مني اللهم أذهب عنه الشيطان قال فرفعت إليه بصري ولهو أحب إلي من سمعي وبصري وقال يا شيب قاتل الكفار.. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا العباس بن محمد قال حدثنا محمد بن بكير الحضرمي قال حدثنا أيوب بن جابر عن صدقة بن سعيد عن مصعب بن شيبة عن أبيه قال خرجت مع رسول الله يوم حنين والله ما أخرجني إسلام ولا معرفة به ولكن أنفت أن تظهر هوازن على قريش فقلت وأنا واقف معه يا رسول الله إني أرى خيلاً بلقاً قال يا شيبة إنه لا يراها إلا كافر فضرب يده على صدري ثم قال: [COLOR=blue]"اللهم اهدِ شيبة" [/COLOR]ثم ضربها الثانية ثم قال: "[COLOR=blue]اللهم اهدِ شيبة[/COLOR]" ثم ضربها الثالثة فقال: [COLOR=blue]"اللهم اهدِ شيبة" [/COLOR]فو الله ما رفع يده من صدري في الثالثة حتى ما كان أحد من خلق الله أحب إليّ منه...<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]- وعن فضالة بن عمرو: أردت قتل النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح، وهو يطوف بالبيت، فلما دنوت منه قال: [COLOR=blue]أفضالة؟[/COLOR] قلت: نعم. قال: [COLOR=blue]ما كنت تحدث به نفسك؟[/COLOR] قلت: لا شيء. فضحك واستغفر لي، ووضع يده على صدري، فسكن قلبي، فو الله ما رفعها حتى ما خلق الله شيئاً أحب إلي منه.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قلت: لعل القاضي عياض رحمه الله أراد فضالة بن عمير الذي ذكره ابن كثير في البداية والنهاية، قال:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وحدثني يعني بعض أهل العلم أن فضالة بن عمير بن الملوح يعني الليثي أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت عام الفتح فلما دنا منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=blue]أفضالة؟[/COLOR] قال نعم فضالة يا رسول الله.. قال: [COLOR=blue]"ماذا كنت تحدث به نفسك؟" [/COLOR] قال: لا شيء، كنت أذكر الله. قال فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: استغفر الله.. ثم وضع يده على صدره فسكن قلبه فكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شيء أحب إلي منه.. قال فضالة فرجعت إلى أهلي فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها فقالت: هلم إلى الحديث.. فقال: لا وانبعث فضالة يقول: <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [CENTER][CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قالت هلم إلى الحديث فقلت لا * يأبى عليك الله والإســـلام<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]أو مـــا رأيت محمدا وقبيله * بالفتح يوم تكسر الأصنــام<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][SIZE=5][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic']لرأيت ديـن الله أضحى بينا * والشرك يغشى وجهه الأظلام[/FONT][/COLOR][/B][FONT='Simplified Arabic']<o:p></o:p>[/FONT][/SIZE][/CENTER][/CENTER] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] - ومن مشهور ذلك خبر عامر بن الطفيل، وأربد بن قيس ـ حين وفدا على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان عامر قال له: أنا أشغل عنك وجه محمد فاضربه أنت. فلم يره فعل شيئاً، فلما كلمه في ذلك قال له: والله ما هممت أن أضربه إلا وجدتك بيني و بينه، أفأضربك.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قلت: قال ابن كثير في البداية والنهاية:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وفد بني عامر وقصة عامر بن الطفيل واربد بن مقيس <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] قال ابن إسحاق وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بني عامر بن الطفيل وأربد بن مقيس ابن جزء بن جعفر بن خالد وجبار بن سلمى بن مالك بن جعفر وكان هؤلاء الثلاثة رؤساء القوم وشياطينهم وقدم عامر بن الطفيل عدو الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد الغدر به وقد قال له قومه يا أبا عامر إن الناس قد أسلموا فأسلم, قال: والله لقد كنت آليت ألا أنتهي حتى تتبع العرب عقبي فأنا أتبع عقب هذا الفتى من قريش ثم قال لاربد إن قدمنا على الرجل فإني سأشغل عنك وجهه فإذا فعلت ذلك فأعله بالسيف فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عامر بن الطفيل يا محمد خالني قال لا والله حتى تؤمن بالله وحده قال يا محمد خالني قال وجعل يكلمه وينتظر من أربد ما كان أمره به فجعل أربد لا يحير شيئًا فلما رأى عامر ما يصنع أربد قال يا محمد خالني قال لا حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له فلما أبى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما والله لاملأنها عليك خيلاً ورجالًا فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "[COLOR=blue]اللهم اكفني عامر بن الطفيل[/COLOR]" فلما خرجوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عامر بن الطفيل لاربد أين ما كنت أمرتك به والله ما كان على ظهر الأرض رجل أخوف على نفسي منك وأيم الله لا أخافك بعد اليوم أبدًا قال لا أبالك لا تعجل علي والله ما هممت بالذي أمرتني به إلا دخلت بيني وبين الرجل حتى ما أرى غيرك أفأضربك بالسيف, وخرجوا راجعين إلى بلادهم حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله عز وجل على عامر بن الطفيل الطاعون في عنقه فقتله الله في بيت امرأة من بني سلول فجعل يقول يا بني عامر أغدة كغدة البكر في بيت امرأة من بني سلول قال ابن هشام ويقال أغدة كغدة الإبل وموت في بيت سلولية وروى الحافظ البيهقي من طريق الزبير بن بكار حدثتني فاطمة بنت عبد العزيز بن موءلة عن أبيها عن جدها موءلة بن جميل قال أتى عامر بن الطفيل رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال له: [COLOR=blue]يا عامر أسلم[/COLOR]. فقال: أسلم على أن لي الوبر ولك المدر قال لا ثم قال: [COLOR=blue]أسلم [/COLOR]فقال أسلم على أن لي الوبر ولك المدر قال لا فولى وهو يقول والله يا محمد لأملأنها عليك خيلاً جردًا ورجالًا مردًا ولأربطن بكل نخلة فرسًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "[COLOR=blue]اللهم اكفني عامرًا وأهد قومه"[/COLOR] فخرج حتى إذا كان بظهر المدينة صادف امرأة من قومه يقال لها سلولية فنزل عن فرسه ونام في بيتها فأخذته غدة في حلقه فوثب على فرسه وأخذ رمحه وأقبل يجول وهو يقول غدة كغدة البكر وموت في بيت سلولية فلم تزل تلك حاله حتى سقط عن فرسه ميتًا.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وذكر الحافظ أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب في أسماء الصحابة موءلة هذا فقال هو موءلة بن كثيف الضبابي الكلابي العامري من بني عامر بن صعصعة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشرين سنة فاسلم وعاش في الإسلام مائة سنة وكان يدعى ذا اللسانين من فصاحته روى عنه ابنه عبد العزيز وهو الذي روى قصة عامر بن الطفيل غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قال الزبير بن بكار حدثتني ظميا بنت عبد العزيز بن موءلة بن كثيف بن جميل بن خالد بن عمرو بن معاوية وهو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة قالت حدثني أبي عن أبيه عن موءلة أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسلم وهو ابن عشرين سنة وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح يمينه وساق أبله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصدقها بنت لبون ثم صحب أبا هريرة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاش في الإسلام مائة سنة وكان يسمى ذا اللسانين من فصاحته قلت والظاهر أن قصة عامر بن الطفيل متقدمة على الفتح وإن كان ابن إسحاق والبيهقي قد ذكرها بعد الفتح وذلك لما رواه الحافظ البيهقي عن الحاكم عن الأصم أنبأنا محمد بن إسحاق أنبأنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس في قصة بئر معونة وقتل عامر بن الطفيل حرام بن ملحان خال أنس بن مالك وغدره بأصحاب بئر معونة حتى قتلوا عن آخرهم سوى عمرو بن أمية كما تقدم قال الأوزاعي قال يحيى فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على عامر بن الطفيل ثلاثين صباحًا: "[COLOR=blue]اللهم اكفني عامر بن الطفيل بما شئت وابعث عليه ما يقتله".[/COLOR] فبعث الله عليه الطاعون وروى عن همام عن إسحاق ابن عبد الله عن أنس في قصة ابن ملحان قال وكان عامر بن الطفيل قد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أخيرك بين ثلاث خصال: يكون لك أهل السهل ويكون لي أهل الوبر وأكون خليفتك من بعدك أو أغزوك بغطفان بألف أشقر وألف شقراء, قال فطعن في بيت امرأة فقال غدة كغدة البعير وموت في بيت امرأة من بني فلان ائتوني بفرسي فركب فمات على ظهر فرسه.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قال ابن إسحاق ثم خرج أصحابه حين رأوه حتى قدموا أرض بني عامر شاتين فلما قدموا أتاهم قومهم فقالوا وما وراءك يا أربد قال لا شيء والله لقد دعانا إلى عبادة شيء لوددت لو أنه عندي الآن فأرميه بالنبل حتى أقتله الآن فخرج بعد مقالته بيوم أو يومين معه جمل له يبيعه فأرسل الله عليه وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما قال ابن إسحاق وكان أربد بن قيس أخًا لبيد بن ربيعة لامه فقال لبيد يبكي أربد <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [CENTER][CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]ما أن تعرى المنون مـــن أحد * لا والد مشفق ولا ولــــد<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]أخشى على أربــد الحتوف ولا * أرهب نوء السماك والأســد<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]فعين هلا بكيت أربــــد إذ * قمنا وقام النساء في كبــــد<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]إن يشغبوا لا يبـــال شغبهم * أو يقصدوا في الحكوم يقتصـد<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER][/CENTER] [B][FONT='Simplified Arabic'][COLOR=#008000][SIZE=5]حلو أريب وفي حلاوتــــه * مر لصيق الأحشاء والكبـــد<o:p></o:p>[/SIZE][/COLOR][/FONT][/B] [CENTER][CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وعين هلا بكيت أربـــد إذ * ألوت ريــاح الشتاء بالعضد<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وأصبحت لاقحـــًا مصرمة * حتى تجلت غوابر المــــدد<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]أشجع من ليث غابة لحـــم * ذو نهمة في العــــلا ومنتقد<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]لا تبلغ العين كــــل نهمتها * ليلة تمسي الجياد كالفــــدد<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]الباعث النــــوح في مآتمه * مثل الظباء الأبكار بالجــــرد<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]فجعني البرق والصواعق بالفــا * رس يـوم الكريهـة النجـــد<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]والحارب الجابــر الحريب إذا * جــــاء نكيبا وإن يعد يعـد<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]يعفو على الجهد والسؤال كمـا * ينبت غيث الربيع ذو الرصــد<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]كــــل بني حرة مصيرهم * قــــل وإن كثروا من العدد<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [CENTER][SIZE=5][B][COLOR=green][FONT='Simplified Arabic']إن يغبطــوا يهبطــوا وإن * أمروا يوما فهم للهلاك والنفــد[/FONT][/COLOR][/B][FONT='Simplified Arabic']<o:p></o:p>[/FONT][/SIZE][/CENTER][/CENTER] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وقد روى ابن إسحاق عن لبيد أشعارا كثيرة في رثاء أخيه لأمه أربد بن قيس تركناها اختصارا واكتفاء بما أوردناه والله الموفق للصواب.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قال ابن هشام وذكر زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال فانزل الله عز وجل في عامر وأربد قوله تعالى: [COLOR=red](الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار له معقبات من بين يده ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ) [/COLOR]يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم ثم ذكر أربد وقتله، فقال الله تعالى: [COLOR=red]( وإذا أراد الله بقوم سوءًا فلا مرد له ومالهم من دونه من وال هو الذي يريكم البرق خوفًا وطمعًا وينشىء السحاب الثقال ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال).[/COLOR]<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]... وقد وقع لنا إسناد ما علقه ابن هشام رحمه الله فروينا من طريق الحافظ أبي القاسم سليمان بن احمد الطبراني في معجمه الكبير حيث قال حدثنا مسعدة بن سعد العطار حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثني عبد العزيز بن عمران حدثني عبد الرحمن وعبد الله ابنا زيد بن أسلم عن أبيهما عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أن أربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر بن كلاب وعامر بن الطفيل بن مالك قدما المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهيا إليه وهو جالس فجلسا بين يديه فقال عامر بن الطفيل: يا محمد ما تجعل لي إن أسلمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=blue]مالك ما للمسلمين وعليك ما عليهم[/COLOR]. قال عامر: أتجعل لي الأمر إن أسلمت من بعدك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=blue] ليس ذلك لك ولا لقومك ولكن لك أعنة الخيل[/COLOR]. قال: أنا الآن في أعنة خيل نجد اجعل لي الوبر ولك المدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=blue]لا[/COLOR]...فلما قفا من عنده قال عامر أما والله لاملأنها عليك خيلاً ورجالًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=blue]يمنعك الله[/COLOR]. فلما خرج أربد وعامر قال عامر يا أربد أنا اشغل محمدًا بالحديث فاضربه بالسيف فان الناس إذا قتلت محمدًا لم يزيدوا على أن يرضوا بالدية ويكرهوا الحرب فسنعطيهم الدية قال أربد أفعل فأقبلا راجعين إليه, فقال عامر يا محمد قم معي أكلمك فقام معه رسول الله صلى الله عليه وسلم فخليا إلى الجدار ووقف معه رسول الله يكلمه وسل أربد السيف فلما وضع يده على السيف يبست يده على قائم السيف فلم يستطع سل السيف فأبطأ أربد على عامر بالضرب فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى أربد وما ينصع فانصرف عنهما فلما خرج أربد وعامر من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كانا بالحرة حرة وإرقم نزلا فخرج إليهما سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير فقالا اشخصا يا عدوا الله لعنكما الله, فقال عامر: من هذا يا سعد قال أسيد بن حضير الكتائب فخرجا حتى غذا كانا بالرقم أرسل الله على أربد صاعقة فقتلته وخرج عامر حتى إذا كان بالحرة أرسل الله قرحة فأخذته فأدركه الليل في بيت امرأة من بني سلول فجعل يمس قرحته في حلقه ويقول غدة كغدة الجمل في بيت سلولية يرغب عن أن يموت في بيتها ثم ركب فرسه فأحضرها حتى مات عليه راجعًا فأنزل الله فيهما: [COLOR=red](الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد) [/COLOR]إلى قوله ([COLOR=red]له معقبات من بين يديه ومن خلفه)[/COLOR] يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم, ثم ذكر أربد وما قتله به فقال [COLOR=red](ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء) [/COLOR]الآية وفي هذا السياق دلالة على ما تقدم من قصة عامر وأربد وذلك لذكر سعد بن معاذ فيه والله أعلم..<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]- ومن عصمته له تعالى أن كثيراً من اليهود والكهنة أنذروا به وعينوه لقريش، وأخبرهم بسطوته بهم، وحضوهم عل قتله، فعصمه الله تعالى حتى بلغ فيه أمره. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]ومن ذلك نصره بالرعب أمامه مسيرة شهر، كما قال صلى الله عليه وسلم. <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قلت: حديث[COLOR=blue] "" نصرت بالرعب ""[/COLOR] رواه الشيخان <o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [B][COLOR=red][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]1-البخاري في كتب وأبواب متفرقة، منها:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][FONT='Simplified Arabic'][COLOR=#ff0000]* في كتاب التيمم<o:p></o:p>[/COLOR][/FONT][/B] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]حدثنا محمد بن سنان قال: حدثنا هشيم (ح). قال: وحدثني سعيد بن النضر قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا سيار قال: حدثنا يزيد، هو ابن صهيب الفقير، قال: أخبرنا جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [COLOR=blue](أعطيت خمسا، لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة).<o:p></o:p>[/COLOR][/SIZE][/FONT] [B][FONT='Simplified Arabic'][COLOR=#ff0000] * في أبواب المساجد<o:p></o:p>[/COLOR][/FONT][/B] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم [COLOR=blue]: (جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا).[/COLOR]<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] - حدثنا محمد بن سنان قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا سيار، هو أبو الحكم، قال: حدثنا يزيد الفقير قال: حدثنا جابر بن عبد الله قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم[COLOR=blue]: (أعطيت خمسا، لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس كافة، وأعطيت الشفاعة).[/COLOR]<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [B][COLOR=red][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] * في كتاب الجهاد والسير<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم:[COLOR=blue] (نصرت بالرعب مسيرة شهر).[/COLOR]<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وقوله جل وعز: [COLOR=red]{سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله }/[/COLOR]آل عمران: 151/. قاله جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [COLOR=blue](بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي).[/COLOR]<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قال أبو هريرة: وقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتثلوها.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [B][FONT='Simplified Arabic'][COLOR=#ff0000]* في كتاب التعبير<o:p></o:p>[/COLOR][/FONT][/B] [COLOR=blue][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]باب: رؤيا الليل.رواه سمرة.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] - حدثنا أحمد بن المقدام العجلي: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي: حدثنا أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة قال:<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]قال النبي صلى الله عليه وسلم: [COLOR=blue](أعطيت مفاتيح الكلم، ونصرت بالرعب، وبينما أنا نائم البارحة إذ أتيت بمفاتيح خزائن الأرض حتى وضعت في يدي).[/COLOR]قال أبو هريرة: فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتقلونها.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [B][COLOR=red][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]* في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم [COLOR=blue]: (بُعِثتُ بجوامع الكلم).<o:p></o:p>[/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5] - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال[COLOR=blue]:(بُعِثتُ بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم رأيتني أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوُضِعت في يدي).[/COLOR] قال أبو هريرة: فقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تَلْغَثونها، أو تَرْغَثونها، أو كلمة تشبهها.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [B][COLOR=red][FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]2-مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة.<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا هشيم عن سيار، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبدالله الأنصاري؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=blue]"أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي. كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى كل أحمر وأسود. وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي. وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا. فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان. ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر. وأعطيت الشفاعة".[/COLOR]<o:p></o:p>[/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][SIZE=5]وأخرجه ابن حبان في كتاب الصلاة، و الترمذي في أبواب السي، و النسائي في كتاب الجهاد، و البيهقي في كتاب الصلاة، و الحاكم في كتاب التفسير، و أحمد في مسند، و الدارمي في كتاب السير... وغيرهم.[/SIZE][/FONT] [SIZE=4][FONT='Simplified Arabic'][/FONT][/SIZE] [FONT='Simplified Arabic'][/FONT][FONT='Simplified Arabic']<o:p>[URL="http://nosra.islammemo.cc/onenew.aspx?newid=2281"][SIZE=3]http://nosra.islammemo.cc/onenew.aspx?newid=2281[/SIZE][/URL]</o:p>[/FONT] </o:p>[/SIZE][/FONT] |
[CENTER]:بس:
:سل: :جز: [/CENTER] |
| الساعة الآن »11:54 AM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة