منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   المرأة المسلمة بين حق التملك وضرورة السكن الآمن (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=143899)

امل الهواري 2025-05-17 02:38 PM

المرأة المسلمة بين حق التملك وضرورة السكن الآمن
 
منذ فجر الإسلام، حظيت المرأة بمكانة سامية، وحقوق راسخة لم تعرفها المجتمعات السابقة. ومن بين تلك الحقوق، حق التملك الذي منحها الإسلام إياه دون وصاية أو حجر، بل أكّد عليه في نصوص قرآنية وأحاديث نبوية شريفة.

فالمرأة في الشريعة الإسلامية كيان مستقل، لها ذمة مالية خالصة، تبيع وتشتري، تملك وتورث، تهب وتتصدق، دون حاجة إلى إذن ولي أو وصي. وقد ضربت الصحابيات المثل الأعلى في ممارسة هذا الحق، فها هي السيدة خديجة رضي الله عنها كانت تاجرة ذات مال ومكانة، يدير تجارتها الرجال، وتُعقد معها الصفقات.

لم يكن التملك في الإسلام مجرد امتياز، بل هو جزء من كرامة الإنسان وحقه في الاستقرار والحياة الكريمة. والمرأة، بوصفها إنسانًا كامل الأهلية، خُوطبت بهذا الحق كما خُوطب الرجل، لا فرق في ذلك بين زوجة أو بنت أو أم.

لكن التملك لا يكتمل أثره إلا إذا اقترن بالسكن الآمن، فالمسكن ليس مجرد جدران وسقف، بل هو مأوى تسكن إليه النفس، وملجأ يحفظ الكرامة، ويحتضن الطمأنينة. وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا".

السكن في الإسلام ليس رفاهية بل ضرورة، وقد جعل الله السكن أحد مقاصد الزواج، وأمر الزوج بتوفير مأوى كريم لزوجه، فقال تعالى: "أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُم مِّن وُجْدِكُمْ". وهذا يدل على وجوب توفير سكن لائق يليق بكرامة المرأة وحقها في الاستقرار النفسي والجسدي.

وقد أدركت المجتمعات الإسلامية أهمية المسكن للمرأة، خصوصًا في المراحل الحرجة من حياتها، كحالة الطلاق أو الترمل، فكان من الواجب على المجتمع والأسرة أن يتكافلوا لتأمين مسكن يحفظ لها أمنها وسكينتها، ويحول دون تعرّضها لأي نوع من أنواع الهشاشة الاجتماعية.

ومع تطور الحياة وتبدّل الظروف، ازدادت التحديات أمام المرأة المسلمة في سبيل حصولها على سكن مستقل وآمن، لا سيما في المدن الكبرى والمجتمعات الحديثة، حيث أصبحت الحاجة إلى الخصوصية والراحة النفسية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

لكن الواقع المعاصر أتاح كذلك فرصًا واسعة أمام المرأة لامتلاك سكنها بنفسها، من خلال التسهيلات المصرفية، والمشروعات العقارية الحديثة التي صارت تراعي حاجات المرأة وطموحاتها، سواء كانت تعمل أو تستثمر أو ترغب في الاستقرار.

ومن أبرز ما يمكن أن يضمن للمرأة سكنًا آمنًا ومستقرًا، هو اختيارها لعقار داخل بيئة متكاملة الخدمات، تتمتع بالحماية الأمنية، والموقع الاستراتيجي، والمرافق الحديثة، وهو ما يسهم في تعزيز شعورها بالطمأنينة والانتماء.

لقد صار من الشائع اليوم أن ترى النساء يشاركن في شراء الوحدات السكنية أو التجارية بأسمائهن، بل ويدخلن مجال الاستثمار العقاري بقوة، وهذا أمر يبعث على الفخر، ويؤكد أن الوعي بحقوق المرأة في التملك قد ترسّخ، ولم يعد مجرد فكرة نظرية.

ولا شك أن امتلاك المرأة لمسكنها ينعكس إيجابًا على استقرار الأسرة، ويمنحها حرية اتخاذ القرارات دون خوف من الضغوط، ويسهم في بناء مجتمع أكثر عدلًا واستقرارًا، حيث المرأة شريك حقيقي في التنمية والإنتاج.

والمرأة التي تؤمن أن المسكن هو سكن للروح قبل أن يكون جدارًا، لن تقبل إلا بسكن يحفظ لها خصوصيتها، ويحترم طبيعتها، ويضمن لها الاستقلالية التي تجعلها أقرب إلى السلام الداخلي.

وما أجمل أن يكون السكن في بيئة تعكس القيم الإسلامية، حيث الهدوء، والأمان، والجيران الطيبون، والمرافق التي تسهّل الحياة، وتحفظ كرامة الساكنين، وتمنح الجميع – رجالًا ونساءً – الإحساس بالسكينة التي وعد الله بها عباده.

إن الإسلام حين منح المرأة حق التملك والسكن، لم يفعل ذلك منّة، بل لأن في ذلك حفظًا لفطرتها وكرامتها، وتمكينًا لها من أداء دورها الكامل في المجتمع، بعيدًا عن الهشاشة والتبعية.

ويجب على الجهات العقارية والمؤسسات الاقتصادية أن تعي هذه الحقيقة، وأن توفّر خيارات سكنية وتجارية تراعي احتياجات النساء، وتدعم تمكينهن من امتلاك ما يحفظ لهن حياتهن الكريمة.

ومن هذا المنطلق، باتت بعض المشاريع العقارية في المدن الحديثة تراعي تلك القيم، وتوفّر بيئات استثمارية وسكنية تحاكي احتياجات المرأة المعاصرة، ومن الأمثلة على ذلك أحد المشروعات الحديثة التي تقع في قلب العاصمة الإدارية، ويُعرف باسم [URL="https://askpropertieseg.com/hilton-tower-new-capital/"]hilton tower new capital[/URL] إذ يجمع بين الحداثة والموقع الحيوي والخدمات المتكاملة، مما يجعله خيارًا مناسبًا لمن تسعى إلى استثمار آمن أو استقرار حقيقي في بيئة تليق بها.

إن تأمين السكن للمرأة ليس فقط استجابة لحاجتها الفردية، بل هو خطوة في سبيل بناء مجتمع متماسك ومتوازن، تبدأ قوّته من الأسرة، وتتعزّز من خلال استقرار المرأة واطمئنانها على حاضرها ومستقبلها.

وإذا كان المسكن هو مهد الطمأنينة، فإن الشعور بالملكية والاستقلالية يعزّز لدى المرأة شعورًا بالسيطرة على حياتها، ويجعلها أكثر قدرة على العطاء والمشاركة المجتمعية والإنتاج.

وقد آن الأوان أن تتحرّر المفاهيم التقليدية التي كانت تقيّد حق المرأة في التملك، بحجج اجتماعية لا تستند إلى شرع ولا عقل، فالإسلام لم يربط بين الأنوثة وغياب الكفاءة المالية أو الاقتصادية.
بل إن التجارب أثبتت أن كثيرًا من النساء قد أدرن أموالهن وعقاراتهن بحكمة بالغة، بل واستثمرنها بطريقة جعلت منهن قدوة في النجاح والإدارة والحرص على تحقيق التوازن بين القيم والربح.

والمجتمعات التي تُحسن تمكين نسائها في امتلاك السكن والعقار، هي مجتمعات تمضي بخطى ثابتة نحو التنمية المستدامة، لأنها تستثمر في نصفها الآخر، وتمنحه الأدوات اللازمة للإبداع والاستقرار.

ولا يخفى أن مفهوم السكن الآمن للمرأة يشمل الجوانب النفسية والاجتماعية والقانونية، فليس كافيًا وجود جدران صلبة، بل لا بد من بيئة آمنة تحميها من التعدّي، وتضمن لها الحق في الخصوصية والاحترام.

ومن هنا تأتي أهمية نشر الوعي بين النساء بحقوقهن العقارية، وتشجيعهن على التملك والاستثمار، وتقديم الاستشارات التي تضمن لهن فهم السوق، واختيار الأنسب لاحتياجاتهن.

لقد أصبحت المرأة اليوم أكثر حضورًا في ميادين الاقتصاد والعقار، ولم تعد فقط باحثة عن السكن، بل أصبحت صانعة له، تختار، وتستثمر، وتخطط لمستقبلها بنفسها.

والمسؤولية تقع على عاتق الجميع: الأسرة، والدولة، والمجتمع المدني، والمطورين العقاريين، لتوفير فرص عادلة وآمنة للمرأة، وتقديم مشاريع تتناسب مع خصوصيتها وتطلعاتها دون تمييز أو تعقيد.

وفي هذا السياق، يبرز دور المنصات المتخصصة في العقارات، التي تسعى لعرض الخيارات المناسبة للمرأة، وتقدم لها المعلومات بشفافية، وتربطها بمشاريع تحقّق لها الأمان والاستقرار.

وتمثّل هذه المنصات جسرًا مهمًا بين الطموح والواقع، إذ تيسّر للمرأة الوصول إلى ما يناسبها، بعيدًا عن المعوقات والتضليل، فتختار وحدتها السكنية أو الاستثمارية عن وعي وثقة واطمئنان.

وفي الختام، نؤمن أن المرأة المسلمة، حين تُمنح حقّها في التملك وسُبل السكن الآمن، فإنها لا تنعم فقط بالاستقرار، بل تسهم في بناء مجتمع قويّ الجذور، راسخ القيم. ومن بين المنصات التي تسهّل هذا الطريق وتضع بين يدي الباحثين عن الاستقرار أفضل الخيارات العقارية وأكثرها موثوقية، تبرز منصة[URL="https://askpropertieseg.com/"] ask properties[/URL] كمصدر يعتمد عليه لكل من يبحث عن بيت يأوي الروح قبل الجسد.


الساعة الآن »02:54 AM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة