منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   حكم تارك الصلاة : لفضيلـة الشيـخ محمـد ابـن صالـح العُثيميـن رحمه الله (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=26652)

مسلم مهاجر 2011-11-12 02:29 AM

حكم تارك الصلاة : لفضيلـة الشيـخ محمـد ابـن صالـح العُثيميـن رحمه الله
 
[RIGHT][CENTER][COLOR=Navy][B][SIZE=5][COLOR=Blue]بسم الله الرحمن الرحيم[/COLOR]


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/SIZE][/B][/COLOR]


[B][COLOR=#943634][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=DarkGreen] حكم تارك الصلاة[/COLOR][/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]

[B][COLOR=#943634][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][SIZE=6]لفضيلة الشيخ محمد ابن صالح العُثيمين رحمه الله تعالى[/SIZE][/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]






[COLOR=Navy][B][FONT=Arial Black][SIZE=5][COLOR=Red][FONT=Traditional Arabic]الفصل الأول:[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]
[/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]

[COLOR=Navy][B][SIZE=5]
[FONT=Traditional Arabic]إن هذه المسألة من مسائل العلم الكبرى، وقد تنازع فيها أهل العلم سلفاً وخلفاً، فقال الإمام أحمد بن حنبل: "تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً من الملة، يقتل إذا لم يتب ويصل". [/FONT][/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: "فاسق ولا يكفَّر".[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]ثم اختلفوا فقال مالك والشافعي: "يقتل حداً" وقال أبو حنيفة: "يعزر ولا يقتل".[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]وإذا كانت هذه المسألة من مسائل النزاع، فالواجب ردها إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى:(وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّه) (الشورى:الآية 10). وقوله: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء : الآية 59). [/FONT][/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]ولأن كل واحد من المختلفين لا يكون قوله حجة على الآخر؛ لأن كل واحد يرى أن الصواب معه ، وليس أحدهما أولى بالقبول من الآخر، فوجب الرجوع في ذلك إلى حكم بينهما وهو كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]وإذا رددنا هذا النزاع إلى الكتاب والسنة ، وجدنا أن الكتاب والسنة كلاهما يدل على كفر تارك الصلاة ، الكفر الأكبر المخرج عن الملة .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]أولاً: من الكتاب:[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]قال تعالى في سورة التوبة: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّين) (التوبة : الآية 11). [/FONT][/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]وقال في سورة مريم : (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً) (مريم: 59-60).[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]فوجه الدلالة من الآية الثانية – آية سورة مريم – أن الله قال في المضيعين للصلاة ، المتبعين للشهوات : (إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ) فدل على أنهم حين إضاعتهم للصلاة واتباع الشهوات غير مؤمنين .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]ووجه الدلالة من الآية الأولى – آية سورة التوبة – أن الله تعالى اشترط لثبوت الأخوة بيننا وبين المشركين ثلاثة شروط :[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]* أن يتوبوا من الشرك .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]* أن يقيموا الصلاة .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]* أن يؤتوا الزكاة .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]فإن تابوا من الشرك ، ولم يقيموا الصلاة ، ولم يؤتوا الزكاة ، فليسوا بإخوة لنا. وإن أقاموا الصلاة ، ولم يؤتوا الزكاة ، فليسوا بإخوة لنا .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]والأخوّة في الدين لا تنتفي إلا حيث يخرج المرء من الدين بالكلية ، فلا تنتفي بالفسوق والكفر دون الكفر.[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]ألا ترى إلى قوله تعالى في آية القتل : (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ) (البقرة : الآية 178). فجعل الله القاتل عمداً أخاً للمقتول ، مع أن القتل عمداً من أكبر الكبائر، لقول الله تعالى : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء : 93) .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]ثم ألا تنظر إلى قوله تعالى في الطائفتين من المؤمنين إذا اقتتلوا : (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) ، إلى قوله تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُم) (الحجرات : 9-10) . فأثبت الله تعالى الأخوة بين الطائفة المصلحة والطائفتين المقتتلتين ، مع أن قتال المؤمن من الكفر، كما ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه،أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر"[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](1)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]. لكنه كفر لا يخرج من الملة ، إذ لو كان مخرجاً من الملة ما بقيت الأخوة الإيمانية معه . والآية الكريمة قد دلت على بقاء الأخوة الإيمانية مع الاقتتال .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]وبهذا علم أن ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة ، إذ لو كان فسقاً أو كفراً دون كفر، ما انتفت الأخوة الدينية به ، كما لم تنتف بقتل المؤمن وقتاله . [/FONT][/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]فإن قال قائل : هل ترون كفر تارك إيتاء الزكاة كما دل عليه مفهوم آية التوبة ؟[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]قلنا : كفر تارك إيتاء الزكاة قال به بعض أهل العلم ، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]ولكن الراجح عندنا أنه لا يكفر، لكنه يعاقب بعقوبة عظيمة ، ذكرها الله تعالى في كتابه ، وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته ، ومنها ما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه و سلم ذكر عقوبة مانع الزكاة ، وفي آخره : "ثم يرى سبيله ، إما إلى الجنة وإما إلى النار". وقد رواه مسلم بطوله في : باب "إثم مانع الزكاة"[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](2)[/FONT][FONT=Traditional Arabic] ، وهو دليل على أنه لا يكفّر، إذ لو كان كافراً ما كان له سبيل إلى الجنة .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]فيكون منطوق هذا الحديث مقدماً على مفهوم آية التوبة ؛ لأن المنطوق مقدم على المفهوم كما هو معلوم في أصول الفقه. [/FONT][/SIZE][SIZE=5]



[FONT=Traditional Arabic]ثانياً : من السنة :[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]1- قال صلى الله عليه وسلم : "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]رواه مسلم في كتاب الإيمان عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم [/FONT][/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](3)[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]2- وعن بريده بن الحصيب رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم ، يقول : "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر". رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](4)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]. [/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]والمراد بالكفر هنا : الكفر المخرج عن الملة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الصلاة فصلاً بين المؤمنين والكافرين ، ومن المعلوم أن ملة الكفر غير ملة الإسلام ، فمن لم يأت بهذا العهد فهو من الكافرين .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]3- وفي صحيح مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : "ستكون أمراء ، فتعرفون وتنكرون ، فمن عرف برئ ، ومن أنكر سلم ، ولكن من رضي وتابع . قالوا : "أفلا نقاتلهم ؟ قال : "لا ما صلوا"[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](5)[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]4- وفي صحيح مسلم أيضاً من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ، ويصلون عليكم وتصلون عليهم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم ، وتلعنونهم ويعلنونكم". قيل : يا رسول الله ، أفلا ننابذهم بالسيف ؟ قال : "لا ما أقاموا فيكم الصلاة"[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](6)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]. [/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]ففي هذين الحديثين الأخيرين دليل على منابذة الولاة وقتالهم بالسيف إذا لم يقيموا الصلاة ، ولا تجوز منازعة الولاة وقتالهم إلا إذا أتوا كفراً صريحاً ، عندنا فيه برهان من الله تعالى ، لقول عبادة بن الصامت رضي الله عنه : "دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه ، فكان فيما أخذ علينا ، أن بايعنا على السمع والطاعة ، في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا ، وأثرةٍ علينا ، وألا ننازع الأمر أهله ". قال : " إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان"[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](7)[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]وعلى هذا فيكون تركهم للصلاة الذي علق عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، منابذتهم وقتالهم بالسيف كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]ولم يرد في الكتاب والسنة أن تارك الصلاة ليس بكافر أو أنه مؤمن ، وغاية ما ورد في ذلك نصوص تدل على فضل التوحيد ، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وثواب ذلك ، وهي إما مقيدة بقيود في النص نفسه يمتنع معها أن يترك الصلاة ، وإما واردة في أحوال معينة يعذر الإنسان فيها بترك الصلاة ، وإما عامة فتحمل على أدلة كفر تارك الصلاة ؛ لأن أدلة كفر تارك الصلاة خاصة ، والخاص مقدَّم على العام .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]فإن قال قائل : ألا يجوز أن تحمل النصوص الدالة على كفر تارك الصلاة على من تركها جاحداً لوجوبها ؟[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]قلنا : لا يجوز ذلك لأن فيه محذورين :[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]الأول : إلغاء الوصف الذي اعتبره الشارع وعلق الحكم به .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]فإن الشارع علق الحكم بالكفر على الترك دون الجحود ورتب الأخوة في الدين على إقام الصلاة ، دون الإقرار بوجوبها ، فلم يقل الله تعالى : فإن تابوا وأقروا بوجوب الصلاة ، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : بين الرجل وبين الشرك والكفر جحد وجوب الصلاة . أوالعهد الذي بيننا وبينهم الإقرار بوجوب الصلاة ، فمن جحد وجوبها فقد كفر.[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]ولو كان هذا مراد الله تعالى ورسوله لكان العدول عنه خلاف البيان الذي جاء به القرآن الكريم ، قال الله تعالى : (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ) (النحل الآية 89). وقال تعالى مخاطباً نبيه:(وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِم) (النحل:الآية 44).[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]الثاني: اعتبار وصف لم يجعله الشارع مناطاً للحكم :[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]فإن جحود وجوب الصلوات الخمس موجب لكفر من لا يعذر بجهله فيه سواء صلى أم ترك .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]فلوا صلى شخص الصلوات الخمس وأتى بكل ما يعتبر لها من شروط ، وأركان ، وواجبات ، ومستحبات ، لكنه جاحد لوجوبها بدون عذر له فيه لكان كافراً مع أنه لم يتركها .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]فتبين بذلك أن حمل النصوص على من ترك الصلاة جاحداً لوجوبها غير صحيح ، وأن الحق أن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة ، كما جاء ذلك صريحاً فيما رواه ابن أبي حاتم في سننه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، قال : أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تشركوا بالله شيئاً ، ولا تتركوا الصلاة عمداً ، فمن تركها عمداً متعمداً فقد خرج من الملة ".[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]وأيضاً فإننا لو حملناه على ترك الجحود لم يكن لتخصيص الصلاة في النصوص فائدة، فإن هذا الحكم عام في الزكاة ، والصيام ، والحج ، فمن ترك منها واحداً جاحداً لوجوبه كفر إن كان غير معذور بجهل .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]وكما أن كفر تارك الصلاة مقتضى الدليل السمعي الأثري ، فهو مقتضى الدليل العقلي النظري .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]فكيف يكون عند الشخص إيمان مع تركه للصلاة التي هي عمود الدين ، والتي جاء من الترغيب في فعلها ما يقتضي لكل عاقل مؤمن أن يقوم بها ويبادر إلى فعلها . وجاء من الوعيد على تركها ما يقتضي لكل عاقل مؤمن أن يحذر من تركها وإضاعتها ؟ فتركها مع قيام هذا المقتضى لا يبقي إيماناً مع التارك .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]فإن قال قائل : ألا يحتمل أن يراد بالكفر في تارك الصلاة كفر النعمة لا كفر الملة ؟ أو أن المراد به كفر دون الكفر الأكبر؟ فيكون كقوله صلى الله عليه وسلم : "اثنتان بالناس هما بهم كفر: الطعن في النسب ، والنياحة على الميت"[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](8)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]. وقوله : "سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر[/FONT][FONT=Traditional Arabic](9)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]" ونحو ذلك .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]قلنا : هذا الاحتمال والتنظير له لا يصح لوجوه : [/FONT][/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]الأول : أن النبي صلى الله عليه و سلم جعل الصلاة حداً فاصلاً بين الكفر والإيمان ، وبين المؤمنين والكفار. والحد يميز المحدود ويخرجه عن غيره ، فالمحدودان متغايران لا يدخل أحدهما في الآخر.[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]الثانى : أن الصلاة ركن من أركان الإسلام ، فوصف تاركها بالكفر يقتضي أنه الكفر المخرج من الإسلام ؛ لأنه هَدَم ركناً من أركان الإسلام ، بخلاف إطلاق الكفر على من فعل فعلاً من أفعال الكفر.[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]الثالث : أن هناك نصوصاً أخرى دلت على كفر تارك الصلاة كفراً مخرجاً من الملة؛ فيجب حمل الكفر على ما دلت عليه لتتلاءم النصوص وتتفق .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]الرابع : أن التعبير بالكفر مختلف .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]ففي ترك الصلاة قال: "بين الرجل وبين الشرك والكفر[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](10)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]" فعبر بـ "أل" الدالة على أن المراد بالكفر حقيقة الكفر بخلاف كلمة "كفر" منكراً أو كلمة "كفر" بلفظ الفعل ، فإنه دال على أن هذا من الكفر، أو أنه كفر في هذه الفعلة وليس هو الكفر المطلق المخرج عن الإسلام . [/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب "اقتضاء الصراط المستقيم" (ص70 طبعة السنة المحمدية) على قوله صلى الله عليه وسلم : "اثنتان في الناس هما بهم كفر"[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](11)[/FONT][FONT=Traditional Arabic] .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]قال : "فقوله : "هما بهم كفر" أي هاتان الخصلتان هما كفر قائم بالناس ، فنفس الخصلتين كفر حيث كانتا من أعمال الكفر، وهما قائمتان بالناس ، لكن ليس كل من قام به شعبة من شعب الكفر يصير بها كافراً الكفر المطلق ، حتى تقوم به حقيقة الكفر. كما أنه ليس كل من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير بها مؤمناً حتى يقوم به أصل الإيمان وحقيقته . وفرق بين الكفر المعرف باللام كما في قوله صلى الله عليه وسلم : "ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](12)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]" وبين كفر منكر في الإثبات انتهى كلامه .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]فإذا تبين أن تارك الصلاة بلا عذر كافر كفراً مخرجاً من الملة بمقتضى هذه الأدلة ، كان الصواب فيما ذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل وهو أحد قولي الشافعي كما ذكره ابن كثير في تفسير قوله تعالى : (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات) (مريم : الآية 59) . وذكر ابن القيم في "كتاب الصلاة" أنه أحد الوجهين في مذهب الشافعي ، وأن الطحاوى نقله عن الشافعي نفسه.[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]وعلى هذا القول جمهور الصحابة ، بل حكى غير واحد إجماعهم عليه .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]قال عبد الله بن شقيق : "كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة". رواه الترمذي والحاكم وصححه على شرطهما[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](13)[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]وقال إسحاق بن راهويه الإمام المعروف : "صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ، أن تارك الصلاة عمداً من غير عذر حتى يخرج وقتها كافر" .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]وذكر ابن حزم أنه قد جاء عن عمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة ، قال : "ولا نعلم لهؤلاء مخالفاً من الصحابة". نقله عنه المنذري في (الترغيب والترهيب)[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](14)[/FONT][FONT=Traditional Arabic] وزاد من الصحابة : عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وأبا الدرداء رضي الله عنهم . قال : "ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه ، وعبد الله بن المبارك ، والنخعي ، والحكم بن عتيبة ، وأيوب السختياني، وأبو داود الطيالسي ، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب وغيرهم". أ. هـ.[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]فإن قال قائل:ما هو الجواب عن الأدلة التي استدل بها من لا يرى كفر تارك الصلاة؟[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]قلنا : الجواب : أن هذه الأدلة لم يأت فيها أن تارك الصلاة لا يكفَّر، أو أنه مؤمن ، أو أنه لا يدخل النار، أو أنه في الجنة . ونحو ذلك .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]ومن تأملها وجدها لا تخرج عن خمسة أقسام كلها لا تعارض أدلة القائلين بأنه كافر.[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]القسم الأول : أحاديث ضعيفة غير صريحة حاول موردها أن يتعلق بها ولم يأت بطائل .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]القسم الثاني : ما لا دليل فيه أصلاً للمسألة .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]مثل استدلال بعضهم بقوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء) (النساء : الآية 48). فإن معنى قوله تعالى : (مَا دُونَ ذَلِكَ) ما هو أقل من ذلك ، وليس معناه ما سوى ذلك ، بدليل أن من كذَّب بما أخبر الله به ورسوله ، فهو كافر كفراً لا يغفر وليس ذنبه من الشرك .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]ولو سلمنا أن معنى (مَا دُونَ ذَلِكَ) ما سوى ذلك ، لكان هذا من باب العام المخصوص بالنصوص الدالة على الكفر بما سوى الشرك ، والكفر المخرج عن الملة من الذنب الذي لا يغفر وإن لم يكن شركاً .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]القسم الثالث : عام مخصوص بالأحاديث الدالة على كفر تارك الصلاة .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ بن جبل : "ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار"[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](15)[/FONT][FONT=Traditional Arabic] وهذا أحد ألفاظه ، وورد نحوه من حديث أبي هريرة[/FONT][FONT=Traditional Arabic] (16)[/FONT][FONT=Traditional Arabic] وعبادة بن الصامت [/FONT][FONT=Traditional Arabic](17)[/FONT][FONT=Traditional Arabic] وعتبان بن مالك [/FONT][FONT=Traditional Arabic](18)[/FONT][FONT=Traditional Arabic] رضي الله عنهم .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]القسم الرابع : عام مقيد بما لا يمكن معه ترك الصلاة .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]مثل قوله صلى الله عليه و سلم في حديث عتبان بن مالك : "فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله" رواه البخاري [/FONT][/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](19)[/FONT][FONT=Traditional Arabic] .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ : "ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار" رواه البخاري[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic] (20)[/FONT][FONT=Traditional Arabic] .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]فتقييد الإتيان بالشهادتين بإخلاص القصد وصدق القلب يمنعه من ترك الصلاة ، إذ ما من شخص يصدق في ذلك ويخلص إلا حمله صدقه وإخلاصه على فعل الصلاة ولابد ، فإن الصلاة عمود الإسلام ، وهي الصلة بين العبد وربه ، فإذا كان صادقاً في ابتغاء وجه الله ، فلابد أن يفعل ما يوصله إلى ذلك ، ويتجنب ما يحول بينه وبينه ، وكذلك من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه ، فلابد أن يحمله ذلك الصدق على أداء الصلاة مخلصاً بها لله تعالى متبعاً فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم ؛ لأن ذلك من مستلزمات تلك الشهادة الصادقة .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]القسم الخامس : ما ورد مقيداً بحال يعذر فيها بترك الصلاة .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]كالحديث الذي رواه ابن ماجه[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic](21)[/FONT][FONT=Traditional Arabic] عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب" الحديث . وفيه : "وتبقى طوائف من الناس ، الشيخ الكبير والعجوز يقولون : "أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها" فقال له صلة : "ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون لا صلاة ، ولا صيام ، ولا نسك ، ولا صدقة " فأعرض عنه حذيفة ، ثم ردها عليه ثلاثاً ، كل ذلك يعرض عنه حذيفة ، ثم أقبل عليه في الثالثة فقال : " يا صلة ، تنجيهم من النار" ثلاثاً .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]فإن هؤلاء الذين أنجتهم الكلمة من النار كانوا معذورين بترك شرائع الإسلام ؛ لأنهم لا يدرون عنها ، فما قاموا به هو غاية ما يقدرون عليه ، وحالهم تشبه حال من ماتوا قبل فرض الشرائع ، أو قبل أن يتمكنوا من فعلها ، كمن مات عقب شهادته قبل أن يتمكن من فعل الشرائع ، أو أسلم في دار الكفر فمات قبل أن يتمكن من العلم بالشرائع .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]والحاصل أن ما استدل به من لا يرى كفر تارك الصلاة لا يقاوم ما استدل به من يرى كفره ، لأن ما استدل به أولئك : إما أن يكون ضعيفاً غير صريح ، وإما ألا يكون فيه دلالة أصلاً ، وإما أن يكون مقيداً بوصف لا يتأتى معه ترك الصلاة ، أو مقيداً بحال يعذر فيها بترك الصلاة ، أو عاماً مخصوصاً بأدلة تكفيره ! .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic]فإذا تبين كفره بالدليل القائم السالم عن المعارض المقاوم ، وجب أن تترتب أحكام الكفر والردة عليه ، ضرورة أن الحكم يدور مع علته وجوداً أو عدماً .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]



[FONT=Traditional Arabic]-----------------------[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]



[FONT=Traditional Arabic](1) رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، رقم (48) ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان قول النبي صلى الله عليه و سلم : "سباب المسلم فسوق" رقم (64) .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic](2) رواه مسلم ، كتاب الزكاة ، باب إثم مانع الزكاة ، رقم (987) .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic](3) رواه مسلم ، كتاب الأيمان ، باب إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة ، رقم (82) .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic](4) رواه أحمد (5/346) والترمذي، كتاب الإيمان ، باب ما جاء في ترك الصلاة ، رقم (2621) وقال : حديث حسن صحيح غريب . والنسائي ، كتاب الصلاة ، باب الحكم في تارك الصلاة رقم (463) وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة ، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة رقم (1079) .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic](5)[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic] رواه مسلم ، كتاب الإمارة ، باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع ، رقم (1854) .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic](6) رواه مسلم ، كتاب الإمارة ، باب خيار الأئمة وشرارهم رقم (1855) .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic](7) رواه البخاري ، كتاب الفتن ، باب قول النبي صلى الله عليه و سلم : "سترون بعدي أموراً تنكرونها" رقم (7055- 7056) ومسلم ، كتاب الإمارة ، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ، رقم (1709م) .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic](8)[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic] رواه مسلم ، كتاب الأيمان ، باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب رقم (67) .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic](9)[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic] سبق تخريجه .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic](10) سبق تخريجه .[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic](11) سبق تخريجه[/FONT] [/SIZE][SIZE=5]

[FONT=Traditional Arabic](12)[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic] سبق تخريجه .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic](13)[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic] رواه الترمذي ، كتاب الأيمان ، باب ما جاء في ترك الصلاة ، رقم (2622) والحاكم (1/7) .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic](14)[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic] الترغيب والترهيب (1/445- 446) .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic](15)[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic] رواه البخاري ، كتاب العلم ، باب من خص بالعلم قوماً دون قوم ، رقم (128) ومسلم ، كتاب الأيمان ، باب من لقي الله بالأيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة ، رقم (33) .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic](16)[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic] أخرجه مسلم رقم (27) .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic](17)[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic] أخرجه مسلم رقم (29) .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic](18)[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic] سيأتي تخريجه .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic](19)[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic] أخرجه البخاري ، كتاب الصلاة ، باب المساجد في البيوت ، رقم (425) ومسلم ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر رقم (33م) .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic](20)[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic] سبق تخريجه .[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic](21)[/FONT] [/SIZE][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic] رواه ابن ماجه ، كتاب الفتن ، باب ذهاب القرءان والعلم ، رقم (4049) والحاكم (4/473) وقال البوصيري في الزوائد : إسناده صحيح ، رجاله ثقات. وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم .[/FONT][/SIZE] [/B][/COLOR] [/CENTER]

[/RIGHT]

مسلم مهاجر 2011-11-12 02:33 AM

رد: حكم تارك الصلاة : لفضيلـة الشيـخ محمـد ابـن صالـح العُثيميـن رحمه الله
 
[CENTER][CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][COLOR=#943634][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=DarkRed]الفصل الثاني: فيما يترتب على الردة بترك الصلاة أو غيره[/COLOR][/SIZE]



[/FONT][/COLOR][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]يترتب على الردة أحكام دنيوية وأخروية .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]أولاً : من الأحكام الدنيويه :[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]1- سقوط ولايته : فلا يجوز أن يولى شيئاً يشترط في الولاية عليه الإسلام ، وعلى هذا فلا يولّى على القاصرين من أولاده وغيرهم ، ولا يزوِّج أحداً من مولياته من بناته وغيرهن .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] وقد صرح فقهاؤنا رحمهم الله تعالى في كتبهم المختصرة والمطولة : أنه يشترط في الولي الإسلام إذا زوَّج مسلمة ، وقالوا : " لا ولاية لكافر على مسلمة ".[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] وقال ابن عباس رضي الله عنهما : " لا نكاح إلا بولي مرشد " ، وأعظم الرشد وأعلاه دين الإسلام ، وأسفه السفه وأدناه الكفر والردة عن الإسلام . قال الله تعالى : [COLOR=blue](وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ)[/COLOR] (البقرة : الآية 130) .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]2- سقوط إرثه من أقاربه : لأن الكافر لا يرث المسلم ، والمسلم لا يرث الكافر، لحديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم". أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما[/FONT][/B][B][COLOR=blue][FONT=Traditional Arabic](22)[/FONT][/COLOR][/B][B][FONT=Traditional Arabic] .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]3- تحريم دخوله مكة وحرمها : لقوله تعالى : [COLOR=blue](يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا )[/COLOR] (التوبة : الآية 28) .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]4- تحريم ما ذكاه من بهيمة الأنعام : (الإبل والبقر والغنم) وغيرها مما يشترط لحله الذكاة؛ لأن من شروط الذكاة : أن يكون المذكي مسلماً أو كتابياً (يهودياً أو نصرانياً) ، فأما المرتد والوثني والمجوسي ونحوهم فلا يحل ما ذكاه .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] قال الخازن في تفسيره : " أجمعوا على تحريم ذبائح المجوس وسائر أهل الشرك من مشركي العرب وعبدة الأصنام ومن لا كتاب له".[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] وقال الإمام أحمد : "لا أعلم أحداً قال بخلافه إلا أن يكون صاحب بدعة ".[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]5- تحريم الصلاة عليه بعد موته ، وتحريم الدعاء له بالمغفرة والرحمة ؛ لقوله تعالى : [COLOR=blue](وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ)[/COLOR] (التوبة : 84). وقوله تعالى: [COLOR=blue](مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيم وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ)[/COLOR] (التوبة : 113- 114) . [/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] ودعاء الإنسان بالمغفرة والرحمة لمن مات على الكفر بأي سبب كان كفره اعتداء في الدعاء ، ونوع من الاستهزاء بالله ، وخروج عن سبيل النبي والمؤمنين .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] وكيف يمكن لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يدعو بالمغفرة والرحمة لمن مات على الكفر وهو عدو لله تعالى ؟! كما قال عز وجل : [COLOR=blue](مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ)[/COLOR] (البقرة : 98) . فبين الله تعالى في هذه الآية الكريمة أن الله تعالى عدو لكل الكافرين .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] والواجب على المؤمن أن يتبرأ من كل كافر؛ لقوله تعالى : [COLOR=blue](وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَِبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ)[/COLOR] (الزخرف : 26- 27) . [/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] وقوله تعالى: [COLOR=blue](قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرءاؤ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ)[/COLOR] (الممتحنة: الآية4). وليتحقق له بذلك متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث قال الله تعالى : [COLOR=blue](وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ)[/COLOR] (التوبة : الآية 3) . [/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] ومن أوثق عرى الإيمان : أن تحب في الله ، وتكره في الله ، وتوالي في الله ، وتعادي في الله ، لتكون في محبتك ، وكراهيتك ، وولايتك ، وعداوتك ، تابعاً لمرضاة الله عز وجل .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]6- تحريم نكاحة المرأة المسلمة : لأنه كافر، والكافر لا تحل له المرأة المسلمة بالنص والإجماع . قال الله تعالى : [COLOR=blue](يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنّ)[/COLOR] (الممتحنة : الآية 10) .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] قال في المغني (6/592) : "وسائر الكفار غير أهل الكتاب لا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم وذبائحهم ". قال : "والمرتدة يحرم نكاحها على أي دين كانت ، لأنه لم يثبت لها حكم أهل الدين الذي انتقلت إليه في إقرارها عليه ، ففي حلها أولى" .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] وقال في باب المرتد (8/130) : "وإن تزوج لم يصح تزوُّجه ؛ لأنه لا يقر على النكاح ، وما منع الإقرار على النكاح منع انعقاده كنكاح الكافر المسلمة"[/FONT][/B][B][COLOR=blue][FONT=Traditional Arabic](23)[/FONT][/COLOR][/B][B][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] فأنت ترى أنه صرح بتحريم نكاح المرتدة ، وأن نكاح المرتد غير صحيح ، فماذا يكون لو حصلت الردة بعد العقد ؟[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] قال في المغني (6/298):"إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، ولم يرث أحدهما الآخر، وإن كانت ردته بعد الدخول ففيه روايتان : إحداهما : تتعجل الفرقة. والثانى : تقف على انقضاء العدة".[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] وفي المغني (6/639) :" أن انفساخ النكاح بالردة قبل الدخول قول عامة أهل العلم ، واستدل له . وفيه أيضاً أن انفساخه في الحال إذا كان بعد الدخول قول مالك وأبي حنيفة ، وتوقفه على انقضاء العدة قول الشافعي .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] وهذا يقتضى أن الأئمة الأربعة متفقون على انفساخ النكاح بردة أحد الزوجين ، لكن إن كانت الردة قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن كانت بعد الدخول فمذهب مالك وأبي حنيفة الانفساخ في الحال ، ومذهب الشافعي الانتظار إلى انقضاء العدة ، وعن أحمد روايتان كالمذهبين .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] وفي ص (640) منه : "وإن ارتد الزوجان معاً ، فحكمهما حكم ما لو ارتد أحدهما ، إن كان قبل الدخول تعجلت الفرقة ، وإن كان بعده فهل تتعجل أو تقف على انقضاء العدة على روايتين . وهذا مذهب الشافعي" ثم نقل عن أبي حنيفة أن النكاح لا ينفسخ استحساناً ، لأنه لم يختلف بهما الدين ، فأشبه ما لو أسلما ، ثم نقض صاحب المغني قياسه طرداً وعكساً .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] وإذ تبين أن نكاح المرتد لا يصح من مسلم سواء كان أنثى أم رجلاً ، وأن هذا مقتضى دلالة الكتاب والسنة ، وتبين أن تارك الصلاة كافر بمقتضى دلالة الكتاب والسنة وقول عامة الصحابة ؛ تبين أن الرجل إذا كان لا يصلي وتزوج امرأة مسلمة ، فإن زواجه غير صحيح ، ولا تحل له المرأة بهذا العقد ، وأنه إذا تاب إلى الله تعالى ورجع إلى الإسلام وجب عليه تجديد العقد . وكذلك الحكم لو كانت المرأة هي التي لا تصلي .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] وهذا بخلاف أنكحة الكفار حال كفرهم ، مثل أن يتزوج كافر بكافرة ، ثم تسلم الزوجة فهذا إن كان إسلامها قبل الدخول انفسخ النكاح ، وإن كان إسلامها بعده لم ينفسخ النكاح ، ولكن ينتظر فإن أسلم الزوج قبل انقضاء العدة فهي زوجته ، وإن انقضت العدة قبل إسلامه فلا حق له فيها ، لأنه تبين أن النكاح قد انفسخ منذ أن أسلمت .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] وقد كان الكفار في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يسلمون مع زوجاتهم ، ويقرهم النبي صلى الله عليه و سلم على أنكحتهم ، إلا أن يكون سبب التحريم قائماً ، مثل أن يكون الزوجان مجوسيين وبينهما رحم محرم ، فإذا أسلما حينئذ فرق بينهما لقيام سبب التحريم .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] وهذه المسالة ليست كمسألة المسلم الذي كفر بترك الصلاة ، ثم تزوج مسلمة ، فإن المسلمة لا تحل للكافر بالنص والإجماع كما سبق ولو كان الكافر أصلياً غير مرتد ، ولهذا لو تزوج كافر مسلمة فالنكاح باطل ، ويجب التفريق بينهما ، ولو أسلم وأراد أن يرجع إليها لم يكن له ذلك إلا بعقد جديد .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]7- حكم أولاد تارك الصلاة من مسلمة تزوج بها :[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] فأما بالنسبة للأم فهم أولاد لها بكل حال .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] وإما بالنسبة للزوج فعلى قول من لا يرى كفر تارك الصلاة فهم أولاده يلحقون به بكل حال ؛ لأن نكاحه صحيح . وأما على قول من يرى كفر تارك الصلاة وهو الصواب على ما سبق تحقيقه في الفصل الأول فإننا ننظر:[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]* فإن كان الزوج لا يعلم أن نكاحه باطل ، أو لا يعتقد ذلك ، فالأولاد أولاده يلحقون به ، لأن وطأه في هذه الحال مباح في اعتقاده ، فيكون وطء شبهة ، ووطء الشبهة يلحق به النسب .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]* وإن كان الزوج يعلم أن نكاحه باطل ويعتقد ذلك ، فإن أولاده لا يلحقون به ، لأنهم خلقوا من ماء من يرى أن جماعه محرم لوقوعه في امرأة لا تحل له .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]ثانياً : الأحكام الأخروية المترتبة على الردة :[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]1- أن الملائكة توبخه وتقرعه ، بل تضرب وجوههم وأدبارهم ، قال الله تعالى : [COLOR=blue](وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ)[/COLOR] (الأنفال : 50-51) .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]2-أنه يحشر مع أهل الكفر والشرك لأنه منهم ، قال الله تعالى : [COLOR=blue](احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ)[/COLOR] (الصافات:22-23). والأزواج جمع (زوج) وهو (الصنف) أي احشروا الذين ظلموا ومن كان من أصنافهم من أهل الكفر والظلم .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]3- الخلود في النار أبد الآبدين ؛ لقوله تعالى : [COLOR=blue](إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا)[/COLOR] (الأحزاب : الآيات 64 – 66) .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] وإلى هنا انتهى ما أردنا القول فيه في هذه المسألة العظيمة التي ابتلي بها كثير من الناس .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic]* وباب التوبة مفتوح لمن أراد أن يتوب . فبادر أخي المسلم إلى التوبة إلى الله عز وجل مخلصاً لله تعالى ، نادماً على ما مضى ، عازماً على ألا تعود ، مكثراً من الطاعات ، فـ [COLOR=blue](مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً)[/COLOR] (الفرقان : الآيتان 70 – 71) .[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][FONT=Traditional Arabic] أسأل الله تعالى أن يهيئ لنا من أمرنا رشداً ، وأن يهدينا جميعاً صراطه المستقيم ، صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين ، والصديقين والشهداء ، والصالحين ، غير المغضوب عليهم ولا الضالين .

[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][CENTER][SIZE=6][COLOR=DarkGreen][B][FONT=Traditional Arabic]تم بقلم الفقير إلى الله تعالى[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[/CENTER]
[CENTER][CENTER][SIZE=6][COLOR=DarkGreen][B][FONT=Traditional Arabic]محمد الصالح العثيمين[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[/CENTER]
[CENTER][CENTER][SIZE=6][COLOR=DarkGreen][B][FONT=Traditional Arabic]في 23/2/1407هـ[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][COLOR=blue][FONT=Traditional Arabic]------------------[/FONT][/COLOR][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][COLOR=blue][FONT=Traditional Arabic](22)[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=blue][FONT=Traditional Arabic] رواه البخاري ، كتاب الفرائض ، باب "لا يرث المسلم الكافر" رقم (6764) ومسلم ، كتاب الفرائض ، باب لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم رقم (1614) .[/FONT][/COLOR][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Navy][B][COLOR=blue][FONT=Traditional Arabic](23)[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=blue][FONT=Traditional Arabic] وفي مجمع الأنهر للحنفية آخر باب نكاح الكافر (1/202) : (ولا يصح تزوج المرتد ولا المرتدة أحداً) لإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين .[/FONT][/COLOR][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]


الساعة الآن »12:41 PM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة