![]() |
الإعجاز العلمي في حديث الثلث
<TABLE id=table2 style="BORDER-COLLAPSE: collapse" cellSpacing=1 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD>[CENTER][COLOR=#000080][FONT=Arabic Transparent]الإعجاز العلمي في حديث الثلث[/FONT][/COLOR]
[SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]د. عبدالجواد الصاوي[/FONT][/COLOR][/SIZE][/CENTER] </TD></TR></TBODY></TABLE>[B][SIZE=4][FONT=Arabic Transparent]روى الترمذي في صحيحه(1) عَنْ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَقُولُ: مَا مَلأ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرٌّا مِن بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ قَالَ أَبو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ * كما رواه ابن ماجه في سننه(2) عن نفس الصحابي: الْمِقْدَامَ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَقُولُ: مَا مَلأ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرٌّا مِنْ بَطْنٍ حَسْبُ الآدَمِيِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ غَلَبَتِ الآدَمِيَّ نَفْسُهُ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ * ورواه الإمام أحمد في مسنده عن نفس الصحابي أيضًا(3).[/FONT][/SIZE][/B] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]أشار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هذا الحديث إلى عدة حقائق، فقد شبه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ المعدة (المشار إليها في الحديث بالبطن) بالوعاء. وأخبر النبي أن ملء هذا الوعاء بكثرة الأكل شر على الإنسان. ونصح بالاكتفاء من الطعام على قدر الاحتياج، وقسم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حجم المعدة إلى ثلاثة أقسام وأخبر أن أكبر كمية من الطعام والشراب يمكن أن يتناولها المرء عند الحاجة الملحّة هو مقدار ما يملأ ثلثي حجم المعدة. وأخبر ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن ترك ثلث حجم المعدة خاليًا من الطعام والشراب ضروري لنَفَس الإنسان. وقد أثبت العلم الحديث هذه الحقائق وأيدها، وتقسيم حجم المعدة إلى ثلاثة أثلاث: ثُلُثين للطعام والشراب، وثُلُثٌ للنَّفَس، لم يُذكر سُدًى في هذا الحديث بل لحكمة بالغة تجلت ووضحت في هذا الزمان، فإذا سأل سائل لماذا هذا التقسيم وتحديده بالثُّلُث؟ ثم كم مقدار هذا الثُّلُث؟ وما الذي يحدث إذا تجاوز المرء ولم يلتزم بهذا التوجيه النبوي؟ ـ أمكن إجابته على ضوء المعارف الطبية الحديثة، وفي هذا المقال سأحاول الإجابة على هذه الأسئلة وفق ما استقر من حقائق اكتشفت حديثًا في مجال علم التشريح ووظائف الأعضاء معتمدًا على الركائز التالية: [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]1 ـ شرح بعض علماء المسلمين للحديث. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]2 ـ إيراد أبرز المعارف العلمية الحديثة المتعلقة بموضوعه. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]3 ـ إبراز وجه الإعجاز العلمي في هذا الحديث العظيم. [/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]أولاً: أقوال شُرّاح الحديث[/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][COLOR=#0000ff]1[/COLOR][/SIZE][B][SIZE=4][COLOR=#0000ff] ـ أضرار امتلاء المعدة:[/COLOR][/SIZE][/B][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]لقد تعددت مظاهر استنباط العلماء للحِكَمِ الصحية في هذا الحديث، فقد أفرد ابن القيم في الطب النبوي فصلاً حول هديه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الاحتماء من التخم والزيادة في الأكل على قدر الحاجة، والقانون الذي ينبغي مراعاته في الأكل والشرب فقال(4): (والأمراض نوعان: أمراض مادية تكون عن زيادة مادة: أفرطت في البدن حتى أضرت بأفعاله الطبيعية، وهي الأمراض الأكثرية. وسببها: إدخال الطعام على البدن قبل هضم الأول، والزيادة في القدر الذي يحتاج إليه البدن، وتناول الأغذية القليلة النفع، البطيئة الهضم؛ والإكثار من الأغذية المختلفة التراكيب المتنوعة. فإذا ملأ الآدمي بطنه من هذه الأغذية، واعتاد ذلك ـ أورثته أمراضًا متنوعة، منها بطيء الزوال أو سريعه. فإذا توسط في الغذاء، وتناول منه قدر الحاجة، وكان معتدلاً في كميته وكيفيته كان انتفاع البدن به أكثر من انتفاعه بالغذاء الكثير. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]فامتلاء البطن من الطعام مضر للقلب والبدن. هذا إذا كان دائمًا أو أكثريٌّا وأما إذا كان في الأحيان، فلا بأس به؛ فقد شرب أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ بحضرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من اللبن، حتى قال: (و الذي بعثك بالحق لا أجد له مسلكًا)؛ وأكل الصحابة بحضرته مرارًا حتى شبعوا. والشبع المفرط يضعف القوى والبدن، وإن أخصبه. وإنما يقوى البدن بحسب ما يقبل من الغذاء، لا بحسب كثرته). [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]وقال الإمام الحافظ شمس الدين الذهبي(5): (روي عن أنس ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (أصل كل داء البردة)، وروي أيضًا عن ابن مسعود. والبردة: التخمة، لأنها تبرد حرارة الشهوة، فينبغي الاقتصار على الموافق الشهي بلا إكثار منه. قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم: (ما ملأ ابن آدم وعاء شرٌّا من بطن، بحسب ابن آدم أُكُلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنَفَسِه). وأُكُلات جمع أُكُلة، وهي اللقمة، وهذا باب من أبواب حفظ الصحة. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]وقال عمر ـ رضي الله عنه: (إياكم والبطنة، فإنها مفسدة للجسم، مورثة للسقم، مكسلة عن الصلاة، وعليكم والقصد فإنه أصلح للجسد، وأبعد عن السرف، وإن الله تعالى ليبغض الحبر السمين) رواه أبو نعيم. واعلم أن الشبع بدعة ظهرت بعد القرن الأول، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: (المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء) (متفق عليه)، ولا تدخل الحكمة معدة ملئت طعامًا، فمن قل طعامه قل شربه، ومن قل شربه خف منامه، ومن خف منامه ظهرت بركة عمره، ومن امتلأ بطنه كثر شربه، ومن كثر شربه ثقل نومه، ومن ثقل نومه محقت بركة عمره، فإذا اكتفى بدون الشبع حَسُنَ- اغتذاء بدنه، وصلح حال نفسه وقلبه. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ومن تملى من الطعام ساء غذاء بدنه، وَأَشِرَت نَفْسُه وقسا قلبه، فإياكم وفضول المطعم فإنه يَسِمُ القلب بالقسوة، ويبطئ بالجوارح عن الطاعة، ويصم الأذن عن سماع الموعظة). [/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]2 ـ المعدة: ثلاثة أقسام[/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]قال ابن القيم: ومراتب الغذاء ثلاثة (أحدها): مرتبة الحاجة؛ (والثانية): مرتبة الكفاية؛ (والثالثة): مرتبة الفضلة. فأخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه يكفيه لقيمات يقمن صلبه، فلا تسقط قوته ولا تضعف معها؛ فإن تجاوزها: فليأكل في ثلث بطنه، ويدع الثلث الآخر للماء، والثالث للنفس. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]وهذا من أنفع ما للبدن والقلب؛ فإن البطن إذا امتلأ من الطعام، ضاق عن الشراب. فإذا أورد عليه الشراب ضاق عن النفس، وعرض له الكرب والتعب، وصار محمله بمنزلة حامل الحمل الثقيل. هذا إلى ما يلزم ذلك من فساد القلب، وَكَلِّ الجوارح عن الطاعات، وتحركها في الشهوات التي يستلزمها الشبع(4).[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]وقال الحافظ ابن حجر(6): قال القرطبي في (شرح الأسماء): لو سمع بقراط بهذه القسمة لعجب من هذه الحكمة. وقال الغزالي قبله في (باب كسر الشهوتين) من (الإحياء): ذكر هذا الحديث لبعض الفلاسفة فقال: ما سمعت كلامًا في قلة الأكل أحكم من هذا. ولا شك في أن أثر الحكمة في الحديث المذكور واضح، وإنما خص الثلاثة بالذكر لأنها أسباب حياة الحيوان، ولأنه لا يدخل البطن سواها. وهل المراد بالثُّلُث التساوي على ظاهر الخبر، أو التقسيم إلى ثلاثة أقسام متقاربة؟ محل احتمال، والأول أولى. [/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]ثانيًا: الطرح العلمي[/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][COLOR=#0000ff]المعدة:[/COLOR][/SIZE][B][SIZE=4]التركيب والوظيفة (11)[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]المعدة هي جزء متســع من القناة الهضمية وتقـع بين المريء والأمعــاء الدقيقــة ويقــع معظمها تحت الغشــاء المبطن للضلـوع، وتتمثل على ظاهر البطن في المنطقة الشراسيفية ([/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]Epigastric Region[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4])، ومنطقة السرة ومنطقة الربع الأيسر الأعلى من البطن انظر الشكل (1) وتحيط بها من الداخل الأعضاء التالية: [/SIZE][/FONT] <TABLE id=table3 style="BORDER-COLLAPSE: collapse" cellSpacing=1 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD width=196>[CENTER][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][URL="http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-2.jpg"][IMG]http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-2_small.jpg[/IMG][/URL][/SIZE][/FONT][/CENTER] </TD><TD>[SIZE=4][COLOR=#800080][FONT=Arabic Transparent]شكل (1): يبين موقع المعدة على ظاهر البطن[/FONT][/COLOR][/SIZE] </TD></TR></TBODY></TABLE>[FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]من الأمام: الفص الأيسر من الكبد وجدار البطن الأمامي. ومن الخلف: الجزء الباطني من الشريان الأورطي والبنكرياس والطحال والكلية اليسرى والغدة الكظرية. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ومن أعلى: الحجاب الحاجز والمريء والفص الأيسر من الكبد[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ومن الأسفل: القولون المستعرض والأمعاء الدقيقة. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ومن الأسفل لليسار: الحجاب الحاجز والطحال. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ومن الأسفل لليمين: الكبد والاثنا عشر انظر الشكل (2) [/SIZE][/FONT] <TABLE id=table4 style="BORDER-COLLAPSE: collapse" cellSpacing=1 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD>[CENTER][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][URL="http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-3.jpg"][IMG]http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-3_small.jpg[/IMG][/URL][/SIZE][/FONT][/CENTER] </TD><TD>[CENTER][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][URL="http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-4.jpg"][IMG]http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-4_small.jpg[/IMG][/URL][/SIZE][/FONT][/CENTER] </TD><TD>[SIZE=4][COLOR=#800080][FONT=Arabic Transparent]شكل (2): أ[/FONT][FONT=Arabic Transparent]،[/FONT][FONT=Arabic Transparent]ب يبين المعدة والأعضاء المحيطة بها[/FONT][/COLOR][/SIZE] </TD></TR></TBODY></TABLE>[FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]وتتصل المعدة بالمريء عند الصمام الفؤادي [/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]Cardiac Sphincter[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4] وهذا يمنع رجوع الطعـــام إلى المــريء كما تتصـــل بالأمعاء الدقيقة عند صمـــام البواب والذي يقفل عندما تحتوي المعدة على الطعام، ويقسم علماء الطب المعدة إلى ثلاث مناطق: [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]قاع المعدة [/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]Fundus[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]، وجسم المعدة، ومنطقة الغار البوابي [/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]Pyloric Antrum[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]، انظر الشكل (3) وتصــــل للمعــــــدة الأعصاب الودية [/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]Sympathatic nerves[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4] من الشبكة البطنية [/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]Coeliac Plexus[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4] وهي المسؤولة عندما تثار وقت الشدة في تثبيط حركة الأمعاء وتثبيط إفراز العصارة المعدية، بينما تصل إليها الأعصاب نظيرة الودية [/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]Parasympathatic nerves[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4] من العصب المبهم [/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]Vagus nerve[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4] وهي المسؤولة عن تنشيط حركة الأمعاء وتنشيط إفراز العصارة المعدية، ويتجمع الطعام في المعدة في هيئة طبقات يبقى الجزء الأخير منه في قاع المعدة لبعض الوقت ثم يخلط بالعصارة المعدية بالتدريج كما يبقى لبعض الوقت أيضًا لإضافة العصارة الحمضية على الطعام لوقف عمل أنزيمات اللعاب [/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]Salivary Amylase[/SIZE][/FONT] <TABLE id=table5 style="BORDER-COLLAPSE: collapse" cellSpacing=1 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD>[CENTER][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][URL="http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-5.jpg"][IMG]http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-5_small.jpg[/IMG][/URL][/SIZE][/FONT][/CENTER] </TD><TD>[SIZE=4][COLOR=#800080][FONT=Arabic Transparent]شكل (3) منظر داخلي للمعدة[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#800080][FONT=Arabic Transparent]يبين أقسامها الثلاث وصماماتها[/FONT][/COLOR][/SIZE] </TD><TD>[CENTER][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][URL="http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-6.jpg"][IMG]http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-6_small.jpg[/IMG][/URL][/SIZE][/FONT][/CENTER] </TD><TD>[FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][COLOR=#800080]شكل رقم(4) الغشاء المبطن للمعدة[/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][COLOR=#800080]عندما تكون فارغة[/COLOR][/SIZE][/FONT] </TD></TR></TBODY></TABLE>[FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ويتركب جدار المعدة من ثلاث طبقات من العضلات: طبقة خارجية من ألياف عضلية طولية، وطبقة متوسطة من ألياف عضلية مستديرة، وطبقة داخلية من ألياف عضلية مائلة، وهذا التنظيم يسمح بالحركة الطاحنة المميزة لنشاط المعدة بالإضافة إلى حركتها الدودية، وتتقوى العضلات المستديرة في منطقة الغار البوابي والصمام البوابي؛ وذلك لإحكام إغلاق هذين الصمامين وقت الحاجة، أما الغشاء المبطن للمعدة فيكون في ثنيات طولية أو تجاعيد عندما تكون المعــدة فـارغة، وعند امتلائها تزول هذه التجاعيد وتصبح بطانة المعدة ذات ملمس مخملي، انظر الشكل (4)، وتحت هذا الغشاء توجد غدد عديدة لإفراز العصارة المعدية، وتفرز المعدة حوالي لترين من هذه العصارات في اليوم. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ويعتمد إفراغ المعدة على نوعية الطعام بداخلها؛ فوجبة الكربوهيــدرات تـترك المعــدة بعد 2 ـ 3 ساعات، بينما تتأخر وجبة البروتينات إلى فترة أطول، وأما وجبة الدهنيات فتمكث فترة أطول منهما. [/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]الحجم الأقصـى للمعدة:[/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]يختلف حجم المعدة بحسب كمية الطعام التي تحتويها. فحينما يدخل الطعام إلى المعدة نجدها تنتفخ تدريجيٌّا للخارج مستوعبة كميات أكبر وأكثر من الطعام ـ حيث تتمتع الألياف العضلية الملساء في المعدة بخاصية المرونة ـ حتى تصل إلى أقصى حد لها وهو حوالي لتر ونصف اللتر. ويظل الضغط داخل المعدة منخفضًا حتى تقترب من هذا الحجم(12) بناء على قانون لابلاس القائل بأنه كلما ازداد قطر الجسم كلما ازداد التقعر في جداره، فلا تسبب زيادة قطر المعدة ارتفاعًا في الضغط داخلها إلا بدرجات ضئيلة جدٌّا(13)، وبما أن حجم المعدة حوالي 1500 لتر يمكن تقسيم حجم المعدة إلى ثلاثة أقسام متساوية سعة كل قسم نصف لتر (500مل). [/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]ثلث حجم المعدة الفارغ ضروري لِنَفَسِ الإنسان[/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]هناك علاقة حيوية بين المعدة والتنفس حيث تكمن المعدة في الجزء العلوي من التجويف البطني تحت الحجاب الحاجز مباشرة وتستقبل الطعام بعد مضغه وبلعه ومروره بالمريء. وللمعدة قدرة كبيرة على تغيير حجمها، فهي تبدو صغيرة عندما تكون فارغة، وتتمدد كثيرًا بعد تناول وجبة كبيرة، وعندئذ يشعر الإنسان بعدم الراحة وصعوبة في التنفس، ويعني ذلك أن المعدة قد امتلأت أكثر من اللازم حتى أصبحت تشغل حيزًا يزيد عن المعتاد فضغطت على الحجاب الحاجز. فأوجد هذا صعوبة في تقلصه وإعاقته عن الحركة إلى أسفل بالقدر اللازم لحدوث تنفس عميق. أ.هـ (9).[/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]دورة التنفس وعلاقتها بالمعدة(11)[/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]تتكون دورة التنفس من الشهيق والزفير وفترة راحة بينهما، ويتسع القفص الصدري أثناء الشهيق نتيجة لنشاط عضلي ـ بعضه إرادي وبعضه غير إرادي ـ والعضلات الرئيسة التي تتحكم في التنفس الطبيعي الهادئ هي العضلات بين الأضلاع وعضلة الحجاب الحاجز، أما في التنفس الصعب أو العميق وهو تنفس طارئ فتتدخل فيه عضلات الرقبة والصدر والبطن. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ويشكل الحجاب الحاجز فاصلاً بين التجويف الصدري والبطني؛ فهو يمثل أرضية للتجويف الصدري وسقفًا للتجويف البطني، ويقع في مقابل الفقرة الصدرية الثامنة في حال ارتخائه، وعندما تنقبض عضلته يتسع التجويف الصدري في الطول وذلك لاتصالها بالضلع الأول الثابت في الصدر، وعندئذ يقع الحجاب الحاجز مقابل الفقرة الصدرية التاسعة، انظر شكل (5) كما يتسع التجويف الصدري من الجانبين والأمام والخلف بسبب انقباض العضلات بين الضلوع، وهذا الاتساع يؤدي إلى انخفاض الضغط داخل التجويف الصدري وارتفاعه داخل التجويف البطني، وعندما تزداد سعة القفص الصدري بواسطة هذه الانقباضات العضلية تتحرك الجنبة الجدارية [/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]Paraital Pleura[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4] مع أسطح الصدر والحجاب الحاجز، وهذا يؤدي إلى خفض الضغط داخل التجويف البللوري فتتمدد الرئتان. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ويؤدي تمددهما إلى انخفاض الضغط داخل الحويصلات والممرات الهوائية فيندفع الهواء إليهما لكي يتعادل ضغط هواء الحويصلات الهوائية مع الضغط الجوي. وقد وجد أن انخفاض هذا الضغط 1سم/ماء. ورغم أنه انخفاض طفيف إلا أنه كاف ليحرك حوالي نصف لتر من الهواء إلى الرئتين في خلال ثانيتين وهي المدة اللازمة للشهيق(13). انظر شكل (6)، كما أن انخفاض هذا الضغط داخل التجويف الصدري يساعد في رجوع الدم الوريدي غير المؤكسد إلى القلب ويعرف بمضخة التنفس. [/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]Respiratory pumb[/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]حجم هواء التنفس[/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]تذكر المراجع الطبية الحديثة أنه مع كل شهيق وزفير في التنفس الطبيعي تدخل إلى الرئتين وتخرج منها حوالي500 ملليمتر من الهواء مع كل تنفس(11) وبما أن هذه الكمية تدخل وتخرج بانتظام كمد البحر فإنها لذلك تسمى الحجم المدي([/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]Tidal Volum[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]) وهو يقدر بجهاز خاص لقياس كمية الهواء المتبادل في عملية التنفس يسمى مقياس النفس( [/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]spirometer14[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]). [/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]الطعام وكيف يستفيد منه الجسم؟[/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]يتكون الطعام الذي نأكله من البروتينات، والكربوهيدرات، والدهون، والفيتامينات مخلوطة بأثر بسيط من معادن الأرض، ولقد هيأها الله سبحانه في صور شتى، وألوان مختلفة، وطعوم جذابة، ليتناولها الإنسان بشغف. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ويستفيد الجسم من الطعام بتحوله إلى مكوناته الأولية وتحرر الطاقة الكامنة فيه بين جزئيات مواده وذراتها عبر عملية تسمى بالتمثيل الغذائي؛ والتي يمكن تلخيصها بعمليتي البناء والهدم. ففي عملية البناء تستخدم مكونات الغذاء المختلفة بعد تحللها بالعصارات الهضمية وامتصاصها في بناء الخلايا الجديدة، والمركبات الحيوية المختلفة، وفي عملية الهدم يقوم الجسم بحرق مكونات الطعام بخطوات دقيقة ومتدرجة حيث تؤكسد فيها: الكربوهيدرات، والبروتينات والدهون، منتجة ثاني أكسيد الكربون، والماء، والطاقة. ويستفيد الجسم من الطاقة التي حصل عليها في تشغيل أجهزته المختلفة، وفي الحركة، وفي إنتاج الحرارة اللازمة لحفظ درجة ثابتة لا تتغير، وما يزيد عن حاجته منها يخزن في مخازن خاصة تستجلب عند الحاجة إليها. [/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]مصير الطاقة الفائضة [/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]تفيض الطاقة عن حاجة الجسم الفعلية وتختزن في داخله، إما على هيئة مواد غذائية مكثفة تنطلق منها الطاقة الكامنة فيها عند أكسدتها، كالدهون المختزنة تحت سطح الجلد وداخل الجسم، والبروتينات المختزنة في العضلات وخلايا الأنسجة الأخرى، والجليكوجين المختزن في الكبد والعضلات، ويتم اختزان الطاقة على هذه الهيئة أثناء المرحلة المتوسطة من التمثيل الغذائي، حيث تكون المركبات الكيميائية الناتجة من السكريات والأحماض الأمينية والدهون متشابهة إلى حد بعيد, ويمكن عندئذ تحويل كل منها للآخر ومقادير هذه الطاقة المختزنة في الشخص البالغ الذي يزن 70 كجم تصل إلى 166 ألف كيلو كالوري تشكل الدهون فيها أعلى نسبة، وهذه الطاقات تكفي لحياة الإنسان من شهر إلى ثلاثة شهور لا يتناول فيها طعامًا قط. [/SIZE][/FONT] <TABLE id=table6 style="BORDER-COLLAPSE: collapse" cellSpacing=1 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD>[CENTER][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][URL="http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-7.jpg"][IMG]http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-7_small.jpg[/IMG][/URL][/SIZE][/FONT][/CENTER] </TD><TD>[SIZE=4][COLOR=#800080][FONT=Arabic Transparent]العلاقة بين تمدد الرئتين والغشاء البلّوري المحيط بهما[/FONT][/COLOR][/SIZE] </TD><TD>[CENTER][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][URL="http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-8.jpg"][IMG]http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-8_small.jpg[/IMG][/URL][/SIZE][/FONT][/CENTER] </TD><TD>[SIZE=4][COLOR=#800080][FONT=Arabic Transparent]شكل (5): يبين الجزء السفلي من الرئة الذي يتمدد[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#800080][FONT=Arabic Transparent]فيسمح بدخول هواء الشهيق عندما يهبط الحجاب الحاجز[/FONT][/COLOR][/SIZE] </TD></TR></TBODY></TABLE>[FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]أو تختزن الطاقة في روابط كيميائية لبعض المركبات ذات القدرة على اختزان كميات هائلة منها في المرحلة الأخيرة من الهدم، حيث تتحول جميع المركبات الكيميائية إلى ثاني أكسيد الكربون وذرات الهيدروجين التي تتأكسد لتكون الماء، وتطلق الطاقة من هذه التفاعلات، ولا تستطيع الخلايا أن تستخدمها مباشرة، ولكنها تختزن في مركبات فوسفورية عالية الطــاقة، وخـــير مثــال لهذه المركبات هو مركب الأدينوزين ثلاثي الفوسفات ([/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ATP[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4])، والذي يعتبر المخزن الرئيس للطاقة في الجسم، حيث تختزن الطاقة في هذا المركب العجيب حسب عدد روابطه الفوسفاتية، فالرابطة الثلاثية تختزن كمية أكبر من الرابطة الثنائية، والثنائية أكبر من الأحادية، وتنطلق الطاقة منه على مراحل حسب رابطة الفوسفات أيضًا، فعندما تتحول إلى أدينوزين ثنائي الفوسفات ([/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]A D P[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]) تنطلق منه الكمية الأولى، وتنطلق الكمية الثانية عندما يتحول إلي أدينوزين أحادي الفوسفات ([/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]A M P[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4])، ثم يرجع المركب مرة أخرى إلى صورتيه ـ بعدما تحمل ذرات الأكسجين فيه مزيدًا من الإلكترونات ـ مختزنًا بذلك كميات هائلة من الطاقة أثناء عملية الهدم، ليمد بها العمليات الحيوية في خلايا الجسم أثناء مرحلة البناء، وهكذا دواليك.[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]إن الجزيء الواحد من الجلوكوز عندما يدخل إلى فرن الاحتراق في الخلية [/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]Mitochondria[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4] ينتج 38 جزيئًا من مركب الأدينوزين ثلاثي الفوسفات. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]وإذا علمنا أن الجزيء الواحد من هذا المركب يختزن طاقة من10 ـ 12 كيلو كالوري[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]فانظر كم يعطي جزيء الجلوكوز الواحد من الطاقة المختزنة؟ وهل تتخيل كم يعطي الجرام منه، أو عدة جرامات؟ إنها أرقام فلكية! وهذا يمثل فقط (40%) من الطاقة المتحررة من جزيء الجلوكوز الواحد، أما الباقي وهو(60%)، فتنطلق كحرارة تنظم درجة حرارة الجسم. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]هذا بخلاف ما يعطيه الجرام منه من السعرات الحرارية ومقدارها 4,1 ك.ك[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ويعتمد عدد جزيئات الأدينوزين ثلاثي الفوسفات الناتج من أكسدة الأحماض الدهنية على عدد ذرات الكربون في جزيء الحمض الدهني فالذي يحتوي على 6 ذرات كربون فقط ينتج 44 جزيئًا من مركب أدينوزين ثلاثي الفوسفات. والذي يحتوي منها على 16 ذرة ينتج 129 جزيئًا من أدينوزين ثلاثي الفوسفات، والذي إذا حول إلى وحدات الطاقة يبلغ ما يعطيه جزيء الحمض الدهني هذا 1290 كيلو كالوري. فكم يعطي الجرام من الدهن؟(8).[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]هذا بخلاف ما يعطيه الجرام منه من السعرات الحرارية ومقدارها 9,3 ك.ك[/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]توازن الطاقة[/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]لقد هيأ الله ـ سبحانه وتعالى ـ جميع الكائنات الحية بحيث تكون لها طاقة متوازنة مع بيئتها، تأخذ منها على قدر حاجتها، إلا الحيوانات المستأنسة، أو الحيوانات ذات البيات الشتوي أو الإنسان، والذي إن قلت كمية الطاقة التي يتناولها في طعامه عن الطاقة اللازمة لعملياته الحيوية ونشاطاته المختلفة، يكون توازن الطاقة لديه سلبيٌّا، ويحصل الجسم على ما ينقصه منها مما اختزنه من الجليكوجين، والبروتين، والدهون، وبالتالي ينقص وزنه، كما يحصل التخزين بتناول كمية من الطعام أكثر من الحاجة اللازمة، فيزيد الوزن تبعًا لذلك. [/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]الأضرار الناتجة عن الإفراط في الطعام في الطب الحديث[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]السمنة (البدانة) وما يصاحبها من أمراض: [/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ترتبط السمنة بالإفراط في تناول الطعام خصوصًا الأطعمة الغنية بالدهون، وهي مشكلة واسعة الانتشار، وقد تقترن بزيادة خطر الأمراض القلبية الوعائية، مثل قصور القلب، والسكتة القلبية، ومرض الشريان التاجي، ومرض انسداد الشرايين المحيطة بالقلب، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وارتفاع دهون الدم. ولا شك أن جلطة القلب لها علاقة بالسمنة وكذلك حصيات المرارة وداء النقرس وهو مرض مزمن يسبب نوبات من الآلام المفصلية، وينتج عن زيادة الحامض البولي في الدم، فينشأ عن ذلك ترسب هذا الحامض البولي على شكل بلورات من يورات الصوديوم حول المفاصل، ومن أهم أسبابه: الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالمواد البروتينية (كاللحوم والأسماك) والأطعمة الغنية بالنيكلوبروتين (كالمخ والمخيخ والكبد ولوزة العجل). [/SIZE][/FONT] <TABLE id=table7 style="BORDER-COLLAPSE: collapse" cellSpacing=1 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD>[CENTER][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][URL="http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-9.jpg"][IMG]http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-9_small.jpg[/IMG][/URL][/SIZE][/FONT][/CENTER] </TD><TD>[CENTER][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][URL="http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-10.jpg"][IMG]http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-10_small.jpg[/IMG][/URL][/SIZE][/FONT][/CENTER] </TD><TD>[CENTER][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][URL="http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-11.jpg"][IMG]http://www.nooran.org/O/Oimages/12/5-11_small.jpg[/IMG][/URL][/SIZE][/FONT][/CENTER] </TD><TD>[SIZE=4][COLOR=#800080][FONT=Arabic Transparent]شكل (7): عضلة الحجاب الحاجز[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#800080][FONT=Arabic Transparent]عندما تنقبض أليافها العضلية يرتخي وسطها الوتري إلى أسفل[/FONT][/COLOR][/SIZE] </TD></TR></TBODY></TABLE>[FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]وهناك أمراض أخرى لها علاقة بالسمنة أيضًا مثل: دوالي الساقين، فتق المعدة، الإمساك، الالتهابات، بطء شفاء الجروح، والتهاب المفاصل التنكسي (7)[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]وتحــدث الســمنة نتيجة لاضطــراب العلاقة بين ثلاثة عناصر من الطاقة وهي: الكمية المستهلكة من الطعام، والطاقة المبذولة في النشاط والحركة، والطاقة المختزنة على هيئة دهون بصفــة أساسية، فالإفراط في تناول الطعام مع قلة الطاقة المبذولة في الحركة يؤدي إلى ظهور السمنة خصوصًا مع توفر وسائل الحياة المريحة. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]إن الإنسان العادي يستهلك حوالي 20 طنٌّا من الطعام في فترة حياته، وحدوث نسبة 25% من الخطأ في توازن الطاقة يؤدي إلى زيادة في الوزن تبلغ 50كجم، وهذه الزيادة عند شخص بالغ يزن 70كجم تجعل وزنه 120كجم، وهذا من شأنه أن يبين مدى الدقة المطلوبة في تنظيم تناول الطعام للمحافظة على استقرار وزن الجسم. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ومن المعتقد أن السمنة تنجم إما عن خلل استقلابي (خلل في التمثيل الغذائي)، أو عن ضغوط بيئية، أو اجتماعية. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]وقد تنجم البدانة أيضًا عن خلل في الغدد الصماء، أو عن أسباب نفسية واجتماعية متضافرة، تظهر على شكل إفراط في الأكل، وكثيرًا ما يتزامن حدوث الاضطرابات الاستقلابية، والضغوط البيئية، بحيث يكمل أحدهما الآخر فتتفاقم الحالة. وفي المقابل يرى كثير من العلماء أن الاضطراب النفسي الذي يفضي إلى الشراهة في تناول الطعام، والذي يتسبب في السمنة، قد يؤدي إلى ظهور اضطرابات في عملية الاستقلاب أو التمثيل الغذائي، وبالتالي فمن المتعذر تفسير الاضطرابات الرئيسة في توازن الطاقة ـ في حالة السمنة ـ بأنها عبارة عن التغير في أحد العناصر، ولكن يظل واضحًا تمامًا أن الإفراط في الأكل هو أحد العوامل الرئيسة في حدوث السمنة. [/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]وهناك تغيرات كيميائية حيوية تصاحب السمنة:[/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]أهمها تغير نمط استقلاب الدهون، إذ تزداد البروتينات الشحمية (نوع بيتا) في البلازما، والأحماض الدهنية الحرة، ويزداد تركيز الأنسولين في الدم زيادة كبيرة، مما يؤدي إلى تضخم البنكرياس، أو زيادة أنسجته، فيؤدي إلى زيادة إنتاج الأنسولين، والذي يتسبب في تكون الأحماض الدهنية في الكبد من المواد الكربوهيدراتية، وزيادة ترسب المواد الدهنية في الأنسجة الشحمية، وهذا يؤدي إلى ظهور أعراض مرض السكري، حيث تفقد مستقبلات الأنسولين الموجودة على الأنسجة الاستجابة للأنسولين (8). [/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]ثالثًا: وجه الإعجاز في الحديث[/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][COLOR=#0000ff]1 ـ الإفراط في الطعام والشراب شر وخطر على صحة الإنسان:[/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]لقد أشار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى هذه الحقيقة منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان في عبارة بليغة موجزة هي: (مَا مَلأ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرٌّا مِنْ بَطْنٍ) وهكذا عرف هذا الشر بيقين في هذا العصر بظهور الأمراض الخطيرة المهلكة للإنسان الناتجة بسبب الإفراط في تناول الطعام، وذلك بعد تقدم وسائل الفحص والتشخيص الطبي الدقيق الذي أفضى لمعرفة حقيقة هذا الشر، وبينما كان علماء المسلمين يحذرون الناس من أخطار التخمة وكثرة الأكل عبر خمسة عشر قرنًا استنادًا لحديث نبيهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان غيرهم يعتقدون أن كثرة الأكل مفيدة غير ضارة ويتسابقون في ملء البطون بالطعام والشراب؛ ففي إنجلترا يتحدث الطبيب (تشين) (1671 ـ 1743م) عن عقيدة البروتستانت في الإفراط في الطعام والشراب فيقول: (لست أدري ما عليه الأمر في البلدان الأخرى، ولكن نحن البروتستانت لا نعتبر الإفراط في تناول الطعام مؤذيًا ولا ضارٌّا، حتى إن الناس يحتقرون أصدقاءهم الذين لا يملؤون بطونهم عند كل وجبة طعام)، وبعد أن أدرك هذا الطبيب من بين جميع الأطباء المعاصرين له أخطار كثرة الأكل، حمل الأطباء المسؤولية في عدم إرشاد الناس لهذه الأخطار فقال: (والأطباء لا يدركون أنهم المسؤولون أمام المجتمع وأمام مرضاهم بل أمام الخالق، لأنهم يشجعون الناس على الإفراط في الطعام والشراب، ذلك لأنهم بهذا يعملون على تقصير آجال كثير من مرضاهم)(10). [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ولم ينتبه علماء أوروبا إلى هذه الأخطار إلا في عصر النهضة، فأخذوا يطالبون الناس بالحد من الإفراط في تناول الطعام وترك الانغماس في الملذات والشراب. فهذا أحدهم (لودفيك كارنارو) من البندقية يحذر أمّته من هذه الأخطار، حيث كان مما قال: [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4](يا إيطاليا البائسة المسكينة! ألا ترين أن الشهوة تقود إلى موت مواطنيك أكثر من أي وباء منتشر أو حرب كاسحة؟)، (إن هذه المآدب المشينة والتي هي واسعة الانتشار اليوم، لها من النتائج الضارة ما يوازي أعنف المعارك الحربية)، (لذلك يجب علينا ألا نأكل إلا بقدر ما هو ضروري لتسيير أجسامنا بشكل مناسب)، (وإن أيــة زيــادة فيما نتنـاولــه من كميــات الطعام تعطينا سرورًا آنيٌّا.. ولكن علينا في النهاية أن ندفع نتائج ذلك مرضًا، بل موتًا في بعض الأحيان)(14). [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]ولعل اكتشاف أمراض السمنة وأخطارها المهلكة وعلاقة ذلك بالشراهة وكثرة الأكل، يجعلنا نزداد يقينًا بعظم القاعدة الذهبية في حفظ الصحة البشرية المتمثلة في ترشيد الأكل والشرب والتي أرشد إليها قول الله تعالى: }وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلا تُسْرِفُوا{ (الأعراف31).[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]مَن الذي أنزل على رسولنا ـ عليه الصلاة والسلام ـ هذا العلم؟ إنه الله ـ جل في علاه. [/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]2 ـ إقامة الصلب والحد الأدنى من الطعام[/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]تختلف الحاجة للطعام من إنسان إلى آخر، حسب طبيعة عمله، ومن وقت إلى آخر عند الفرد ذاته، لكن هناك قدر مشترك من الحاجة إلى السعرات الحرارية يتساوى فيها بنو البشر جميعًا على وجه الإجمال، وهو المعدل الثابت من الطاقة التي يحتاجها الإنسان البالغ والتي تستخدم في حفظ العمليات الحيوية الأساسية داخل الجسم كتشغيل القلب والجهاز الدوري الدموي، والجهاز التنفسي، والهضمي، والبولي، والعصبي، وتسيير العمليات الضرورية لحفظ الحياة لنقل الأيونات عبر جدر الخلايا، والإشارات المختلفة عبر الخلايا العصبية، وسائر العمليات والتحولات الكيميائية في التمثيل الغذائي، وهي تبلغ حوالي 2000 كيلو كالوري من السعرات الحرارية وتختلف حاجة الناس لأزيد من هذا حسب طبيعة أعمالهم، فتزيد للدارسين والباحثين وكل العاملين في المجال الفكري حوالي 500كيلوكالوري عن المعدل الثابت، بينما يحتاج الذين يمارسون أعمالاً شاقة؛ كرفع الأثقال وعمال البناء والمناجم وقطع الخشب مثلاً إلى حوالي 3500 كيلو كالوري، إضافة للمعدل الثابت في اليوم. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]وقد يشير الحديث إلى هذه الحقيقة فقد يكون ذكر اللقيمات لإقامة الصلب كناية عن هذا المعدل الثابت الذي يحتاجه الناس جميعًا، ويمكن أن يتحقق بالقليل من الطعام حيث تنطلق منه الطاقة على مرحلتين: الأولى: الطاقة المباشرة التي يعطيها الجرام من عناصره الغذائية، والثانية: ما يعطيه الجزيء منها من الطاقة المختزنة في مركبات الأدونيزين ثلاثي الفوسفات وأشباهه وهي طاقة هائلة كما بيّـنّا، وهذا يوضح الآن كيف خاض أولئك الرجال الأفذاذ من الصحابة الكرام ومن تبعهم الحروب والأهوال وكان زاد الواحد منهم حفنة من تمرات! [/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]3 ـ ملء ثلثي حجم المعدة هو الحد الأقصى[/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]كما يمكن أن تندرج الزيادة في الحاجة للطاقة عن المعدل الثابت في إشارة النص في قوله : (فإن كان ولا بد فاعلاً فثلثٌ لطعامه وثلثٌ لشرابه)، ويمكن أن تفهم هذه الزيادة من أول درجاتها إلى أعلى معدل لها والتي يحتاجها العاملون في الأعمال الشاقة ولا يتجاوز أعلى حجم للطعام والشراب ثلثي حجم المعدة. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]إن تحديد امتلاء ثلثي المعدة للطعام والشراب لهو غاية في الإحكام وهو أقصى درجات الشبع عند المسلم بناء على هذا الحديث، فإن هذا الحجم عبارة عن لتر كامل من الغذاء المطحون مع الشراب، والذي يمكن أن يكون أحد مكونات الطعام فيه من الحساء أو يكون عصيرًا أو ماءً قراحًا، وهو ما يعادل على الجملة أربع كاسات ماء من الحجم الكبير، وتلك ـ رعاك الله ـ كمية هائلة من الطعام في الوجبة الواحدة، فعلى المسلم ألا يصل إلى تناول هذه الكمية إلا إذا كان عاملاً في الأعمال الشاقة أو عندما تغلبه نفسه أو يقع في مأزق يضطره إلى تناول هذا القدر، بل عليه الاقتصار على أقل من ذلك تطبيقًا لنصيحة النبي الكريم ـ عليه الصلاة والسلام ـ وعندما يطبق المسلم هذا الحديث بعناية فمع تحصيله الأجر العظيم لاتباعه سنة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإنه يمارس أيضًا أقوى وأنجع برنامج في التوازن الغذائي والتخلص من الوزن الزائد وأمراض السمنة وأخطارها.[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4][COLOR=#0000ff]4 ـ التوازن الغذائي[/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]تؤكد جميع الأوساط العلمية المهتمة بالغذاء وصحة الإنسان على ضرورة مراعاة التوازن الغذائي بين الطاقة المستهلكة، والطاقة التي يتناولها الإنسان من خلال الطعام وفي هذا الحديث إشارة واضحة لذلك. ويذكر العلماء أن الغذاء المتوازن يحتاج إلى قدر من المعلومات وحسن تخطيط(11)، والحديث يفيد ذلك كله بوضوح. والغذاء المتوازن لا يعتمد فقط على حجمه بل على نوعه، ويمكن تحديد كمية الطعام ونوعيته التي يحتاجها الفرد حسب نشاطه وعمله، بناء على المعلومات الآتية: [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]1 ـ لابد أن يحتوي الغذاء على عناصره الأساسية من الكربوهيدرات والبروتينات والدهون والفيتامينات والمعادن والماء. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]2 ـ ينبغي أن تكون نسبة الكربوهيدرات في كمية الغذاء لليوم الواحد حوالي 60%، ونسبة البروتينات حوالي 15%، ونسبة الدهون حوالي 25%. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]3 ـ تقسم كمية السعرات الحرارية اللازمة للشخص حسب طبيعة عمله من العناصر الثلاثة في الخطوة السابقة، على ما يعطيه كل جرام منها من السعرات الحرارية (إذ يمده الجرام الواحد من كل من الكربوهيدرات والبروتينات بـ 4,1 كيلو كالوري، ويمده الجرام من الدهون بـ 9,3 كيلو كالوري) وهكذا تحسب الكمية اللازمة بالضبط للفرد. وعليه يمكن التحكم في كميات الطعام التي نتناولها على علم وفهم، فإن كان الشخص يعاني من البدانة فليتناول كمية أقل منها ويسحب من مخزونه من الطاقة باقي الكمية اللازمة لإحتياجاته اليومية وبالتالي يمكن أن يتخلص الإنسان من السمنة بسهولة فبتطبيق هذا الحديث العظيم نتوقى الأخطار والمهالك مع تحقق المنفعة والفائدة لأجسامنا وأرواحنا. [/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]5 ـ امتلاء المعدة بالطعام يؤثر على أجهزة الجسم [/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]حينما تمتلئ المعدة تمامًا تضطرب مضخة التنفس ولا يصل كل الدم الوريدي غير المؤكسد إلى القلب بسهولة. وإذا لم تنقبض عضلة الحجاب الحاجز بالقدر المطلوب بسبب امتلاء المعدة سيؤدي ذلك بدوره إلى عدم قدرة الرئتين على التمدد الكامل؛ نظرًا لعدم إتمام اتساع القفص الصدري وبالتالي فلا يحصل تبعًا لذلك دخول الهواء بالحجم الطبيعي أو المدّي إلى الرئتين، وتتدخل عندئذ عضلات الطوارئ في إحداث تنفس عميق مما يؤدي إلى ضغط محتويات التجويف البطني لتفريغ مساحة لاتساع التجويف الصدري، وهذا بدوره يؤدي إلى شدة واضطراب يؤثر على جميع أجهزة الجسم المختلفة، أما إذا ترك ثلث المعدة أو أكثر منه فارغًا وهو ما يوازي حجمه حجم الهواء الطبيعي الداخل للرئتين (500 مل) فإنه بذلك يؤدي إلى تنفس انسيابي مريح وانصباب سهل للدم الوريدي للقلب وبهذا يظهر الأثر الضار لامتلاء المعدة على كل من الجهاز التنفسي والدوري عند الإنسان. كما أن امتلاء المعدة بالطعام يؤثر سلبًا على هضمه، حيث إن تمدد جدار المعدة يثبط نشاط عضلات هذا الجدار فيؤدي بدوره إلى تأخير وإعاقة الهضم(13).[/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]6 ـ ثلث المعدة يطابق تمامًا حجم هواء التنفس[/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]بالنظر والمقارنة بين أقصى حجم للمعدة يمكن أن تصل إليه وهو حوالي اللتر ونصف اللتر، وبين الحجم المدِّي للنفس الطبيعي للإنسان ([/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]Tidal Volum[/SIZE][/FONT][FONT=Arabic Transparent][SIZE=4])؛ والذي يبلغ في العادة حوالي500 ملليمتر من الهواء، يتبين لنا أن حجم الهواء الداخل إلى الرئتين يمثل ثلث حجم المعدة، وفي هذا إعجاز نبوي واضح حيث حدد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذه القياسات في زمن لم تُتَح فيه هذه الأجهزة الدقيقة التي تقيس حجم الهواء الداخل إلى الرئتين، وتحدد أقصى حجم لتمدد المعدة، وقياس الضغط بداخلها. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]فمن أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بهذه الحقائق؟ ومن الذي أعلمه بفائدة مراعاة هذه القياسات الدقيقة التي لم تكن قد عرفت في عصره أو حتى في عصور متأخرة بعده؟ [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]إنه الله القائل: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْىٌ يُوحَى} (النجم 2 ـ 4).[/SIZE][/FONT] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]الهوامش والمراجع[/FONT][/COLOR][/SIZE] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]* الكالوري معامل قياس ويعرف بأنه كمية الطاقة الحرارية اللازمة لرفع درجة حرارة جرام واحد من الماء درجة مئوية واحدة من 15 ـ 16 درجة مئوية، والوحدة الأكبر منه هو الكيلو كالوري ويساوي 1000 كالوري. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]1 ـ صحيح الترمذي ـ كتاب الزهد ـ حديث رقم 2302.[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]2 ـ سنن ابن ماجه ـ كتاب الأطعمة ـ حديث رقم 3340.[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]3 ـ مسند أحمد ـ مسند الشاميين ـ حديث رقم 16556.[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]4 ـ الطب النبوي لابن القيم ص 12.[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]5 ـ الطب النبوي للذهبي. ص67 ـ 69.[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]6 ـ فتح الباري ج 9 ص 438.[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]7 ـ حسان شمسي باشا، قبسات من الطب النبوي ص 52 ـ 57.[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]8 ـ عبد الجواد الصاوي، الصيام معجزة علمية ـ الطبعة الثانية مطابع رابطة العالم الإسلامي، مكة المكرمة. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]9 ـ كاثرين أنتوني وغاري ثيبودو تركيب جسم الإنسان ووظائفه. [/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent][SIZE=4]10 ـ آلان كوت. الصوم الطبي النظام الغذائي الأمثل.[/SIZE][/FONT] [FONT=Arabic Transparent]11 -[/FONT][FONT=Arabic Transparent]Ross and Wilson (2001), Anatomy and Physiology, 9 Ed, Churchil livingstone[/FONT][FONT=Arabic Transparent]. [/FONT] [FONT=Arabic Transparent]12- [/FONT][FONT=Arabic Transparent]Kathleen J W Wilson (1994), Anatomy and Physiology In Health and Illness,7Ed,EL BS with Churchil livingstone[/FONT][FONT=Arabic Transparent]. [/FONT] [FONT=Arabic Transparent]13 - [/FONT][FONT=Arabic Transparent]Arthur C. Guyton(1991), Medical Physiology W. B. Saunders Company[/FONT][FONT=Arabic Transparent]. [/FONT] [FONT=Arabic Transparent]14 - [/FONT][FONT=Arabic Transparent]Elaine N. Marib (1991) - Essentils Of Human Anatomy&Physiology[/FONT][FONT=Arabic Transparent].[/FONT] [FONT=Arabic Transparent]المصدر[/FONT] [FONT=Arabic Transparent][URL="http://www.nooran.org/O/12/12O(5).htm"]http://www.nooran.org/O/12/12O(5).htm[/URL][/FONT] |
| الساعة الآن »06:19 PM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة