
2010-10-12, 02:32 AM
|
|
عضو نشــيط
|
|
تاريخ التسجيل: 2010-09-05
المشاركات: 1,261
|
|
باركـــــــ الله فيكـــ أخي الفاضل على ذكركــــ للموضوع واسمح لي بالمشاركة البسيطة فيه :-
في وفي تفسير ابن كثير سورة الفتح :
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً (3) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (4) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً (5) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً (6) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (7) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (9)
روى الإمام أحمد عن معاوية بن قرة قال: سمعت عبد اللّه بن مغفل يقول: قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام الفتح في مسيره (سورة الفتح) على راحلته، فرجّع فيها، قال معاوية: لولا أني أكره أن يجتمع الناس علينا لحكيت قراءته (أخرجه الإمام أحمد).
فقوله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً} أي بيناً ظاهراً، والمراد به (صلح الحديبية) فإنه حصل بسببه خير جزيل، وآمن الناس واجتمع بعضهم ببعض، وتكلم المؤمن مع الكافر، وانتشر العلم النافع والإيمان، وقوله تعالى: {ليغفر لك اللّه ما تقدم من ذنبه وما تأخر} هذا من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم التي لا يشاركه فيها غيره، وليس في حديث صحيح في ثواب الأعمال لغيره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهذا فيه تشريف عظيم لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وهو صلى اللّه عليه وسلم في جميع أموره على الطاعة والبر والاستقامة التي لم ينلها بشر سواه، لا من الأولين ولا من الآخرين، وهو صلى اللّه عليه وسلم أكمل البشر على الإطلاق، وسيدهم في الدنيا والآخرة، ولما كان أطوع خلق اللّه تعالى وأشدهم تعظيماً لأوامره ونواهيه قال حين بركت فيه الناقة، حبسها حابس الفيل، ثم قال صلى اللّه عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا يسألوني اليوم شيئاً يعظمون به حرمات اللّه إلا أجبتهم إليها" (أخرجه البخاري وهو جزء من حديث طويل) فلما أطاع اللّه في ذلك وأجاب إلى الصلح قال اللّه تعالى له: {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً * ليغفر لك اللّه ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك}أي في الدنيا والآخرة، {ويهديك صراطاً مستقيماً} أي بما شرعه لك من الشرع العظيم والدين القويم، {وينصرك اللّه نصراً عزيزاً} أي بسبب خضوعك لأمر اللّه عزَّ وجلَّ يرفعك اللّه وينصرك على أعدائك، كما جاء في الحديث الصحيح: "وما زاد اللّه عبداً بعفو إلا عزاً وما تواضع أحد للّه عزَّ وجلَّ إلا رفعه اللّه تعالى"، وعن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه قال: ما عاقبتَ أحداً عصى اللّه تعالى فيك بمثل أن تطيع اللّه تبارك وتعالى وفيه.
يقول تعالى: {هو الذي أنزل السكينة} أي جعل الطمأنينة، قاله ابن عباس، وعنه: الرحمة، وقال قتادة: الوقار في قلوب المؤمنين، الذين استجابوا للّه ولرسوله وانقادوا لحكم اللّه ورسوله، فلما اطمأنت قلوبهم بذلك واستقرت، زادهم إيماناً مع إيمانهم؛ ثم ذكر تعالى أنه لو شاء لانتصر من الكافرين، فقال سبحانه: {وللّه جنود السموات والأرض} أي ولو أرسل عليهم ملكاً واحداً لأباد خضراءهم، ولكنه تعالى شرع لعباده المؤمنين الجهاد، لما له في ذلك من الحكمة البالغة، والحجة القاطعة، ولهذا قال جلت عظمته: {وكان اللّه عليماً حكيماً}، ثم قال عزَّ وجلَّ: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها} أي ماكثين فيها أبداً، {ويكفر عنهم سيئاتهم} أي خطاياهم وذنوبهم، فلا يعاقبهم عليها، بل يعفو ويصفح ويغفر ويستر، {وكان ذلك عند اللّه فوزاً عظيماً}، كقوله جلَّ وعلا: {فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز}، وقوله تعالى: {ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين باللّه ظن السوء} أي يتهمون اللّه تعالى في حكمه، ويظنون بالرسول صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه أن يقتلوا ويذهبوا بالكلية، ولهذا قال تعالى: {عليهم دائرة السوء وغضب اللّه عليهم ولعنهم} أي أبعدهم من رحمته، {وأعد لهم جهنم وساءت مصيراً}، ثم قال عزَّ وجلَّ مؤكداً لقدرته على الانتقام من الأعداء؛ أعداء الإسلام من الكفرة والمنافقين {وللّه جنود السموات والأرض وكان اللّه عزيزاً حكيماً}.
تقبل مروري يا اخي الفاضل
__________________
أخوكم في الله
السيف الذهبي
السيف أصدق أنبائا من الكتب..
في حده الحد ما بين الجد واللعب
ليبيابلد الاسلام والسنة..أرض الأحرار والأبطال..ومقبرة الشهداء..
عذرا يا رسول الله
هم خذولكـــ...ولكننا نحن ناصروكــــــــ
أنصر حبيبنا صلى الله عليه وسلم بنشر سنته و سيرته والتعلم منه
http://www.rasoulallah.net/v2/index.aspx?lang=ar

|