عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 2008-01-05, 11:38 PM
الثوري الثوري غير متواجد حالياً
محاور
 
تاريخ التسجيل: 2007-08-24
المشاركات: 83
الثوري الثوري الثوري الثوري الثوري الثوري الثوري الثوري الثوري
افتراضي

بدأ المسلمون بالاهتمام الزائد بالسؤال عن الإسناد بعد فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه، ففي ذلك الزمان نشطت حركة الوضع. واتخذ المحدثون اجراءات وقائية لمنع الكذابين من ترويج كذبهم، وللحفاظ على السنة فاستخدموا ضدهم سلاح الإسناد، يقول الإمام الثوري: عندما اخترع الكذابون أسانيد كاذبة استخدمنا ضدهم تاريخ الرواة([1]).
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
ويقول محمد بن سيرين: لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة -أي الحرب بين علي ومعاوية رضي الله عنهما-([2]) قالوا: سموا لنا رجالكم، فيُنظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم([3]).<o:p></o:p>

أما قواعد دراسة المتن والإسناد فإننا نجدها في كتب علم مصطلح الحديث مثل كتاب: تدريب الراوي للسيوطي وفي كتب حديثة مثل كتاب: أصول الحديث أ. د. محمد عجاج الخطيب، وكتاب أ. د. نور الدين عتر منهج النقد وغيرها من كتب المصطلح.<o:p></o:p>

المعيار الثاني لمعرفة صحة الحديث هو نقد المتن. والمتن لغة: ما صلب من الأرض وارتفع، ومتن: صلب([4])، والمتن اصطلاحا كما قال الطيبي هو: ألفاظ الحديث التي تتقوم بها المعاني([5]).<o:p></o:p>

إن نقد المتن عند المحدثين بدأ مع نقد السند، وكان نقد العلماء للمتن واسعا كسعة نقدهم للسند، بل نستطيع القول بأن نقدهم للمتن كان أوسع وأكثر من نقدهم للسند.<o:p></o:p>

ويؤيد هذه الفكرة علماء محدثون عديدون منهم: محمد الأعظمي، وفؤاد سزكين، وصبحي الصالح، ومصطفى السباعي([6])، وماهر حمادة([7])، ونور الدين عتر([8])، وهمام سعيد([9])، ومحمد عجاج الخطيب([10])، ومحمد أبو شهبة([11])، هؤلاء كلهم رفضوا آراء المستشرقين ومن تابعهم من المستغربين، تلك الآراء التي تزعم بأن نقد الحديث ومعرفة درجة صحته كانت تعتمد فقط على نقد السند دون المتن، والمشكلة كما يزعم هؤلاء أن نقد السند كان نقدا شكليا، وكان ينقصه منهجية النقد العامة لأي حديث نقد المتن الذي لم يكن له وجود عند العلماء المسلمين([12]).<o:p></o:p>

أما آراء علماء السنة من المحدثين حول هذا الموضوع فهي أنه كان هناك تكامل وشمول في المنهج النقدي لدى المحدثين بحيث شمل السند والمتن معا، والأدلة من علم المصطلح كثيرة على هذه القضية بحيث نستطيع القول بأن زعم المستشرقين بأن العلماء اعتنوا بنقد السند دون المتن هو على شهرته أشد مزاعمهم ضعفا وأوضحها سقوطا([13])، وإن علماء الحديث والفقه قد نقدوا المتن بما فيه الكفاية، ولكن المستشرقين ومن أيدهم يريدون لهذا النقد أن يتجاوز حدود الشرع مما يؤدي إلى رفض الأحاديث التي لم تجد قبولا لدى عقولهم المتحجرة.<o:p></o:p>


<HR align=left width="33%" SIZE=1>
([1]) عصام البشير، أصول منهج النقد عند أهل الحديث، ص: 80.<o:p></o:p>
([2]) يرى بعض المستشرقين أن تاريخ الفتنة بدأ عام 126 هـ/ 743 م وذلك عندما قتل الخليفة الأموي الوليد بن يزيد، ولذلك فالبدء باستخدام الإسناد عندهم يرجع لعام 120 هـ. ولمزيد من المعلومات انظر Azami, Studies, p. 213 – 218 <o:p></o:p>
([3]) مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، ج: 1 ص:15. وقارن بـ<o:p></o:p>
A.A.M. Shereef, Studies in the Composition of Hadith Literature, Ph.D thesis, (<?xml:namespace prefix = st1 ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:smarttags" /><st1:place w:st="on"><st1:City w:st="on">London</st1:City></st1:place>,<?xml:namespace prefix = v ns = "urn:schemas-microsoft-com:vml" /><v:shapetype id=_x0000_t75 path="m@4@5l@4@11@9@11@9@5xe" o:spt="75" coordsize="21600,21600" stroked="f" filled="f" o:preferrelative="t"> <v:stroke joinstyle="miter"></v:stroke><v:formulas><v:f eqn="if lineDrawn pixelLineWidth 0"></v:f><v:f eqn="sum @0 1 0"></v:f><v:f eqn="sum 0 0 @1"></v:f><v:f eqn="prod @2 1 2"></v:f><v:f eqn="prod @3 21600 pixelWidth"></v:f><v:f eqn="prod @3 21600 pixelHeight"></v:f><v:f eqn="sum @0 0 1"></v:f><v:f eqn="prod @6 1 2"></v:f><v:f eqn="prod @7 21600 pixelWidth"></v:f><v:f eqn="sum @8 21600 0"></v:f><v:f eqn="prod @7 21600 pixelHeight"></v:f><v:f eqn="sum @10 21600 0"></v:f></v:formulas><v:path o:connecttype="rect" gradientshapeok="t" o:extrusionok="f"></v:path><o:lock aspectratio="t" v:ext="edit"></o:lock></v:shapetype><v:shape id=_x0000_i1025 style="WIDTH: 26.25pt; HEIGHT: 14.25pt" type="#_x0000_t75" o:ole=""><v:imagedata o:title="" src="file:///C:\DOCUME~1\XPPRESP3\LOCALS~1\Temp\msohtml1\01\cli p_image001.wmz"></v:imagedata></v:shape>), p.<v:shape id=_x0000_i1026 style="WIDTH: 14.25pt; HEIGHT: 14.25pt" type="#_x0000_t75" o:ole=""> <v:imagedata o:title="" src="file:///C:\DOCUME~1\XPPRESP3\LOCALS~1\Temp\msohtml1\01\cli p_image003.wmz"></v:imagedata></v:shape>, <o:p></o:p>
cf J. Robson، "The Isnad in Muslim Traditions", p.<v:shape id=_x0000_i1027 style="WIDTH: 14.25pt; HEIGHT: 14.25pt" type="#_x0000_t75" o:ole=""> <v:imagedata o:title="" src="file:///C:\DOCUME~1\XPPRESP3\LOCALS~1\Temp\msohtml1\01\cli p_image005.wmz"></v:imagedata></v:shape>.<o:p></o:p>
([4]) محمد بن يعقوب الفيروزابادي، القاموس المحيط، تحقيق محمد عبدالرحمن مرعشلي، ( بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1997م/1417ﻫ)، ج: 2، ص: 1619. <o:p></o:p>
([5]) السيوطي، تدريب الراوي شرح تقريب النواوي، ج: 1، ص: 44. <o:p></o:p>
([6]) انظر كتابه السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي.<o:p></o:p>
([7]) انظر كتابه المنهج الإسلامي في علم الجرح والتعديل.<o:p></o:p>
([8]) انظر كتابه منهج النقد في علوم الحديث.<o:p></o:p>
([9]) انظر كتابه الفكر المنهجي عند المحدثين.<o:p></o:p>
([10]) انظر كتابه أصول الحديث.<o:p></o:p>
([11]) انظر كتابه دفاع عن السنة و رد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين. وقد كتب العلماء والباحثون المعاصرون مؤلفات عديدة تتكلم على نقد المتن، ومن أهمها: 1- نقد المتن بين صناعة المحدثين ومطاعن المستشرقين لنجم عبدالرحمن خلف، 2- مقاييس نقد متون السنة لمسفر الدميني، 3- جهود المحدثين في نقد المتن لمحمد طاهر الجوابي، 4- منهج نقد المتن عند علماء الحديث النبوي لصلاح الدين الإدلبي.<o:p></o:p>
([12]) انظر جولدتسيهر، دراسات محمدية، ترجمة الصديق بشير نصر، في فصول من كتاب دراسات محمدية من مجلة كلية الدعوة الإسلامية، العدد10، طرابلس الغرب، 1993م، ص: 508 – 509. <o:p></o:p>
([13]) نور الدين عتر، السنة المطهرة والتحديات، ص: 67 - 68. <o:p></o:p>
__________________


[============================]

لو علمتَ ما فعل أهلُ الحديثِ
لسجدتَ للهِ شكراً أن جعلك من هذه الأمة.

فضيلة الشيخ / أبو إسحق الحويني
[============================]
رد مع اقتباس