ثانيا: الرد على زعمهم بأن الصحابة كذبوا على الرسول صلى الله عليه وسلم: <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نرد على هذا الزعم بأمور عديدة:<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
1- إن إمكان وقوع الكذب من أحد من الرواة شيء، ووقوعه حقيقة شيء آخر، فإنه لم يثبت لدينا بالدليل القاطع وقوع تعمد الكذب من صحابي معروف بالرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن لديه دليل فليأتنا به، وأنى له ذلك؟<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
2- أضف إلى ما سبق فقد ثبتت عدالة الصحابة الكرام بالإجماع عند أهل السنة والجماعة، وثبتت عدالتهم في القرآن والسنة، وكي لا نطيل نترك ذكر الأدلة الكثيرة على ذلك من القرآن ومن السنة؛ لأن الأمر واضح وجلي، فبعد أن عدلهم الله وعدلهم رسوله صلى الله عليه وسلم فهم ليسوا بحاجة من أحد لتعديل، ومن هنا أجمعت الأمة على عدالتهم، يقول أبو زرعة الرازي:
« إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول حق، والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدى ذلك كله إلينا الصحابة، وهؤلاء الزنادقة يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، فالجرح بهم أولى »([1])، وما يقصده المستشرقون وغيرهم من نقض عدالة الصحابة هو نفس ما ذكره أبوزرعة.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
3- لو لم يرد للصحابة الكرام تعديل لا في كتاب ولا سنة فأعمالهم وتضحياتهم شاهدة على عدالتهم وصدقهم؛ فقد بذلوا الغالي والرخيص في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى ونشرها، وهاجروا وتركوا أموالهم وأهليهم في سبيل الله تعالى، فكيف يتصور منهم الكذب بعد ذلك؟ والكذب على مَنْ؟ على حبيبهم محمد صلى الله عليه وسلم؟ إن الذي يقول هذا القول لجاهل حقيقة بمدى حب أولئك الأصحاب لنبيهم، وتفانيهم في اتباعه، وإن تفصيل ذلك يحتاج إلى مجلدات. <o:p></o:p>
<HR align=left width="33%" SIZE=1> ([1]) محمد أبو زهو، الحديث والمحدثون، ص: 130-132.
__________________
[============================]
لو علمتَ ما فعل أهلُ الحديثِ لسجدتَ للهِ شكراً أن جعلك من هذه الأمة.
فضيلة الشيخ / أبو إسحق الحويني [============================]
|