الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ،،
فقد جاءنى هذا التساؤل من أحد منكري السنة ، يقول فيه :
اقتباس:
|
أنتم تنسبون حديثاً إلى النبى يقول فيه : ( المرء مع من أحب ) ورغم هذا تدعون أن أبا طالب عم النبى قد مات كافراً ، فلماذا إذن لم يشفع له هذا الحديث؟
|
وأقول وبالله التوفيق:
بداية : قد صح عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( المرء مع من أحب ). كما صح أن أبا طالب قد مات كافراً كما ورد فى الصحيحين.
وحديث : (المرء مع من أحب) لن يشفع لأبى طالب لأنه مات كافراً وأبى أن يقول : لا إله إلا الله.
ولا تعارض بين هذا وبين الحديث الشريف ، فالحديث صحيح ولا طعن فيه.
وحل الشبهة أن بالحديث محذوف مفهوم ضمناً من السياق والكلام تقديره : (المرء المسلم مع من أحب). فالنبى صلى الله عليه وسلم يتحدث مع مسلم يؤمن بالساعة وأعد لها حب الله ورسوله ، فجاء الخطاب من النبى صلى الله عليه وسلم ليخبر بأن مثل هذا المرء (المسلم) يكون مع من أحب.
وهذا من باب العام الذى أريد به الخصوص كما يقول علم الأصول.
فـ ( المرء ) لفظ عام يشمل المسلم وغيره ، ولكن السياق أوضح أنه أريد به المسلمين خصوصاً.
فلا تعارض بين الأمرين.