فقال قوم : أرواح المؤمنين عند الله في الجنة شهداء كانوا أو غير شهداء إذا لم يحبسهم عن الجنة كبيرة ولا دين وتلقاهم ربهم بالقبول والرحمة لهم ، وهذا مذهب أبي هريرة وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم ومن نحا نحوهم .
وقالت طائفة هم بفناء الجنة على بابها يأتيهم من روحها ونعيمها ورزقها . وقالت طائفة الأرواح على أفنية قبورها . وقال الإمام مالك بلغني أن الروح مرسلة تذهب حيث شاءت . وقال الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله أرواح الكفار في النار وأرواح المؤمنين في الجنة .
وقال أبو عبد الله بن منده قالت طائفة من الصحابة والتابعين أرواح المؤمنين عند الله عز وجل - ولم يزيدوا على ذلك ، قال وروي عن جماعة من الصحابة والتابعين أن أرواح المؤمنين بالجابية وأرواح الكفار ببئر برهوت بحضرموت .
وقال صفوان بن عمرو سألت عامر بن عبد الله أبا اليمان هل لأنفس المؤمنين مجتمع ؟ فقال إن الأرض التي يقول الله وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ قال هي الأرض التي تجتمع إليها أرواح المؤمنين حين يكون البعث ، وقالوا هي الأرض التي تجتمع إليها أرواح المؤمنين في الدنيا ، وقال كعب : أرواح المؤمنين في عليين في السماء السابعة ، وأرواح الكفار في سجين في الأرض السابعة تحت خد إبليس . وقالت طائفة أرواح المؤمنين [ ج- 2][ص-47] وأرواح الكفار ببئر برهوت .
__________________
علم العليم وعقل العاقل اختـلفا *** أي الذي منهما قد أحـرز الشرفا
فالعلم قال أنا أحـــرزت غايته *** والعـقل قال أنا الرحمن بي عرفا
فأفصح العلم إفصـاحاً وقال لـه *** بــأينـا الله في فـرقانه اتصـفا
فبـان للعقــل أن العـلم سيده *** وقبل العقـل رأس العلم وانصرفا
|