الموضوع
:
يوم الفرار
عرض مشاركة واحدة
#
1
2011-01-31, 09:08 PM
ناصر الأسلام
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
تاريخ التسجيل: 2009-12-02
المشاركات: 232
يوم الفرار
فـلاش
(يـــــــوم الفـرار)
أخيه
لماذا
هذا الموضوع
ولماذا
الكلام عن اليوم الآخر أقول لأسباباً عدة أولها:
الغفلة
التى قد استحكمت على حيـاة كثير من الناس وأصبحوا
لا يبالون
أم من حلال
أو
من حرام يأكلون قال سبحانه : {
اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون
}
[الأنبياء/1]
ثانياً
: الإنشغال بالدنيا
و
عمارتها أكثر من الإستعداد باليوم
الآخر
قال سبحانه : {
واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
}
[البقرة/281]
ثالثاً
: وهو الأهم أن
الإيمان بالله
و
اليوم الآخر
وما فيه من ثواب
و
عقاب هو الموجه الحقيقي والضابط الحقيقي لسلوك الإنسان فهناك فرق بين سلوك من تؤمن بالله
و
اليوم الآخر ومن لا تؤمن بالله واليوم الآخر فإن من تعلم أن
الدنيا مزرعة الآخرة
وأن الأعمال الصالحة هي زاد الآخرة لم تنشغل بعمارة الدنيا عن الآخرة كما قال سبحانه : {
وتزودوا فإن خير الزاد التقوى
}
[البقرة/197]
قال
صلى الله عليه وسلم
من جعل الهموم هماً واحداً -يعني هم الآخرة-
كفاه الله هم الدنيا
و
هم الآخرة )
لهذا ركز القرآن على قضية الإيمان بالله
و
اليوم الآخر وإثبات البعث
و
النشور
و
الجزاء وجاءت أدلة كثيرة على ذلك منها : النشأة الأولى قال تعالى : {
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ
}
الحج5
فمن قدر على خلق الإنسان في أطوار متعدده فإنه لا يعجز عن إعادته مرة أخري بل الإعادة أهون عليه من البدء جاء رجل إلى النبي
صلى الله عليه وسلم
وبيده عظمه باليه أكل الزمان عليها
و
شرب فوضعها بين كفيه ثم قدها ثم نفخها في الهواء وقال يامحمد ربك يحي هذه بعد أن جعلتها هباء منثورا قال بأبي هو وأمي صلوات ربي وسلامه عليه نعم ويدخلك
النار
قال سبحانه عنه وعن أمثاله : {
أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين
}
[الحجر/27]
{
وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم
}
[يس/78]
{
قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم
}
[يس/79]
سبحانه جلت قدرته وعلا سلطانه من الأدلة أيضا المشاهد الكونيه المحسوسه الداله على إمكان البعث قال سبحانه : {
وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور
}
الحج 5-6-7
فإحياء الأرض الميته
بالمطر
وظهور
النبات
فيها دليل على قدرت الخالق جل وعلا قدرته الباهره على إحياء الموتي
و
قيام الساعه
فالحكيم لا يترك الناس سدي
و
لا يخلقهم عبثا لا يؤمرون
و
لا ينهون
و
لا يسجرون قال سبحانه : {
أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون
}
[المؤمنون/115]
وقال سبحانه : {
أيحسب الإنسان أن يترك سدى ألم يك نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى
}
فلو أنا إذا متنا تركنا لكان
الموت
راحت كل
حي
ولكن إذا
متنا
بعثنا
ونسأل
بعده عن كل شئ
كل شئ هالك إلا وجهه
{
كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام
} في حديث أبي هريرة في حديث الصور قال: ثم يأمر الله عز وجل
إسرافيل
فينفخ نفخة الصعق فيصعق من في السموات
و
الأرض إلا من شاء الله فإذا إجتمعوا أمواتاً جاء
ملك الموت
إلى
الجبار
فقال : قد
مات أهل السماء
و
الأرض
إلا من شئت فيقول سبحانه وهو أعلم بمن بقي فيقول ياربي بقيت
أنت الحي الذي لاتموت
وبقي
حملة العرش
وبقي
جبريل
و
ميكائيل
و
إسرافيل
وبقيت أنا فيقول الله عز وجل
ليمت
جبريل
و
ميكائيل
فينطق الله عز وجل العرش فيقول أي ربي يموت
جبريل
و
ميكائيل
فيقول سبحانه أسكت إني
كتبت الموت
على من كل تحت عرشي فيموتان قال ثم يأتي
ملك الموت
إلى الجبار جل جلاله فيقول ياربي قد
مات جبريل
و
ميكائيل
فيقول سبحانه وهو أعلم بمن بقي فيقول ياربي بقيت أنت الحي الذي لاتموت وبقي حملة العرش وبقيت أنا فيقول
ليمت حملة العرش
فيموتون فا يأمر الله العرش فيقبض الصور من
إسرافيل
ثم يقول سبحانه
ليمت إسرافيل
فيموت ثم يأتي
ملك الموت
فيقول ياربي قد مات حملة عرشك فيقول وهو أعلم بمن بقي فيقول بقيت أنت الحي الذي لاتموت وبقيت أنا فيقول الله أنت خلق من خلقي خلقتك لما رأيت فمت فيموت فإذا
لم يبقي إلا الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يتخذ صاحبتا ولا ولد ولم يلد ولم يولد
و
لم يكن له كفوا أحد
فكان كما كان أولا طوي السماء كطئ السجل للكتب ثم قال
أنا الجبار
أنا الجبار
لمن الملك اليوم
فلا يجيبه أحد فيقول جل ثنائه
و
تقدسة أسمائه لمن الملك اليوم فلا يجيبه أحد فينادي لمن الملك اليوم فلا يجيبه أحد فيقول سبحانه لله الواحد القهار
بنفخة
و
احده يصعق من في السموات
و
من في الأرض
ويفني كل شئ إلا وجهه إنها أهوال أخيه أهوال
و
شدائد في ذلك اليوم الذي جاء ذكره في كتاب الله عز وجل لكل صغيرة وبكل كبيرة فيه إنه {
يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين
}
[الأنبياء/104]
إنه يوم يقول الله
عنه ((
إنه يوم يقول الله عنه وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ{10} الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ{11} وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ{12} إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ
{13}))
ثم يقبض
الجبار
السموات بيمينه
و
الأراضين بيده الآخرى فيقول
أنا الملك
أين الجبارون
أين المتكبرون
أما
حال الناس
أخيه فحفات عراة عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول ((
يحشر الناس يوم القيامة
حفات عراة غرلا 'يعني غير مختونين'قلت يارسول الله
النساء
و
الرجال
جميعا ينظر بعضهم إلى بعضا فقال صلى الله عليه وسلم ياعائشة
الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض
)) فالأمر شديد أخيه األأمر أشد مما تتصورين فمن الناس في ذلك اليوم من يحشر
على وجهه
كما قال سبحانه : {
نحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا
}
ثم تزداد الأهوال
و
تزداد الكرب فتدنوا
الشمس
من روؤس العباد
فيغرقون
في
عرقهم
عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال :سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول ((تدنوا الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل قال سليم ابن عامر فوالله ما أدري ما يعني بالميل أمسافة الأرض
أم
الميل الذي تكتحل به العين قال
فيكون الناس على قدر أعمالهم
في العرق فمنهم من يكون
إلى كعبيه
ومنهم من يكون
إلى ركبتيه
ومنهم من يكون
إلى حقويه
ومنهم من
يلجمه العرق إلجاما
))
أمة الله تفكري وتدبري في الموقف وشدته تفكري في ذل الخلق وإنكساره
في ذلك اليوم الطويل الأبصار خاشعة
و
القلوب وجله
و
أنا
و
أنت
و
الجميع في إنتظار كيف تكون النهاية وكيف يكون المصير تخيلي وتمثلي
مثل لقلبك أيها المغرور يوم القيامة
إنه اليـــوم الطويل إنه يوم مقداره
خمسين ألف سنة
إنه
يوم الطامة
و
يوم الصاخة
إنه
يوم الحاقة
و
يوم القارعة
إنه
يـــوم الفـرار
{
يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه
}
والناس على هذه الحال
و
الموقف شديد
و
الكرب العظيم
و
يطول الأنتظار
و
الكل ينتظر الحساب
و
الوقوف بين يدي
الملك الديان
ثم يأتي الفرج
بعد شفاعة
النبي صلى الله عليه وسلم
الحبيب لم ينسانا على شدة الموقف على شدة الأهوال
نادي باأعلى الصوت
أمتي أمتي أمتي
فاأين أمته
من
سنته
سيرته
و
نصرته
و
نصرة دعوته
- {
فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم
}
تذكري أمة الله أنك بين
يدي الله موقوفه
و
سيكلمك الله ليس بينك
و
بينه ترجمان تنظرين
الأيمن
منك فلا تنظرين إلا ما قدمت
تنظرين الأيسر
منك فلا تنظرين إلا ما قدمت
و
تنظرين أمامك فلا ترين إلا
النار
فاتقي النار ولو بشق تمره ستقفين
و
ستسألين عن القليل
و
الكثير عن الصغير
و
الكبير ستسألين عن العمر فيما أفنيته وعن
الشباب
كيف قضيته وعن
المال
من أين اكتسبته
و
فيما أنفقته سيكون الحساب عسيرا
و
شديدا
إنه حساب بالذرة
{
ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين
}
[الأنبياء/47]
فالاإله إلا الله
كيف يكون الحال
إذا شهدت
العينان
وقالت أنا إلى
الحرام
نظرت
ولاإله إلا الله
إذا شهدت
الأذنان
وقالت أنا إلى
الحرام
إستمعت
ولاإله إلا الله
إذا شهدت
اليدان
وقالت أنا
للحرام
أخذت
و
بطشت
ولاإله إلا الله
إذا شهدت
الرجلان
وقالت أنا
للحرام
مشيت
لقد أنذر الله أخيه وحذر فقال {
وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون
} {
ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون
}
واحسرتي واشقوتي
من يوم نشر كتابيه
و
اطول حزني إن اكن
اوتيته بشماليه
وإذا سئلت عن الخطأ ماذا يكون جوابيه
واحر قلبي
أن يكون مع
القلوب القاسية
لم ينتهي الموقف
ولم تنتهي الشدئد أخيه ستأمرين بعدها أيتها المؤمنة
أن تعبري الصراط
الذي بعده
إنا جنة
و
إما نار
جاء في حديث أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم أنه ذكر ويضرب جسر جهنم
قال صلى الله عليه وسلم
(( فأكون أول من أجيز ودعاء الرسل يومئذ اللهم سلم اللهم سلم
وبه كلاليب مثل شوك السعدان نيبت له شوك معقوف
قال
أرأيتم شوك السعدان
قالوا بلا يارسول الله فإنه مثل شوك السعدان غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلى الله
فتخطف الناس باأعمالهم
فمنهم الموبق _
يعني المهلك
_ فمنهم الموبق بعمله
و
منهم
المخردل
-يعني المقطع
بالكلاليب
-)) الحديث فمنهم أخيه
يعبره كطرف البصر
ومنهم
كالبرق
ومهم من يعبره
كالريح
ومنهم من يعبره
كاجاويد الخيل
والركاب فناجن
مسلم
وناجن
مخدوش
ومكردس
في نار جهنم ومنهم من
يحبو حبوا
ومنهم من
يمشي مشيا
ومنهم من
يسحب سحبا
المسؤلية عظيمة واليوم أشد مما تتصورين فأستعدي أخيه فخذي من
دنياك
لأخرتك
و
من صحتك لسقمك
و
من فراغك لشغلك فإنك لا تدرين ماذا يكون إسمك غدا
و
لاتدرين في أي مكان تنامين فتقي الله أيتها المؤمنة إتقي الله وإستعدي للقاء الله تبارك وتعالى أستغفر الله العظيم و صلى الله على محمد وصحبه أجمعين
http://youtube.ashfa.com/n1622-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%86%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%AE%D8%A9-%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%B4%D8%AF.html
<!-- / message -->
__________________
ناصر الأسلام
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى ناصر الأسلام
البحث عن المشاركات التي كتبها ناصر الأسلام