عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-02-24, 07:22 PM
فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد غير متواجد حالياً
محـــاور
 
تاريخ التسجيل: 2009-06-25
المشاركات: 686
فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد
افتراضي عجبت لمن لا يجد القوت في بيته ....!!!!!

بسم الله الرحمن الرَّحيم
الحمدُ لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّدٍ وآله وصحبه وسلَّم، أمابعد:

مما لا شك فيه ان من منهج وعقيدة اهل السنة والجماعة
عدم الخروج علي الحاكم المسلم وان كان ظالما

قال الإمام الطحاوي رحمه الله في " العقيدة الطحاوية " :
( ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أُمورنا ، وإن جاروا ،
ولا ندعوا عليهم ،
ولا ننزع يداً من طاعتهم
ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضةً ، ما لم يأمروا بمعصيةٍ ،
وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة ) اهـ .

وقد كتبت مواضيع قيمة في المنتدي تبين هذه العقيدة وتوضحها

ولكن هناك بعض الاثاريستدل بهامجوزي المظاهرات والثورات والخروج على الحكام ؛ وللأسف أكثرها لا زمام لها لا خطام حتى ينظر فيها بل بعضها لا توجد إلا في كتبهم !!

ويردون بهذه الاثار الايات والاحاديث الصريحة والصحيحة في السمع والطاعة لولاة الامور وعدم الخروج عليهم

ومن هذه الاثار قول ينسب الي الصحابي
أبي ذر رضي الله عنه أنه قال : عجبت لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه .

اولا
لنقف علي مصدر هذا الاثر
فهو مأخوذ من كتاب التاريخ للمسعودي المسمى بـ‘‘مروج الذهب ومعادن الجوهر ‘‘
و ليس لهذا الأثر , أثر في كتب السنة
وهذا الكتاب هو أحد الكتب التي حذر منها العلماء كابن تيمية والقاضي ابن العربي في -العواصم- , و ذكروا بأن صاحبه كان شيعيا حيث قال عنه الحافظ بن حجر في لسان الميزان: ‘‘ وكتبه طافحة بأنه كان شيعياً معتزلياً‘‘ إهـ (لسان الميزان (4/225 ) ,وجزم الذهبي في – السير- بأنه كان معتزليا.

و قال شيخ الإسلام في منهاج السنة: والحكاية التي ذكرها -أي الرافضي- عن المسعودي منقطعة الإسناد وفي تاريخ المسعودي من الأكاذيب ما لا يحصيه إلا الله تعالى فكيف يوثق بحكاية منقطعة الإسناد في كتاب قد عرف بكثرة الكذب. انتهى.


و ذكر صاحب كتاب ‘‘ أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري ‘‘ :
‘‘...وقد أولى الأحداث المتعلقة بعلي بن أبي طالب – يعني المسعودي - في كتابه - مروج الذهب - اهتماماً كبيراً أكثر من اهتمامه بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم في الكتاب المذكور،
وركز اهتمامه بالبيت العلوي وتتبع أخبارهم بشكل واضح في كتابه مروج الذهب ‘‘ إهـ .
(أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري،
د. عبد العزيز محمد نور ولي. دار الخضيري, المدينة المنورة. ص 248),
و قد حكم الشيخ العلامة الألباني رحمه الله على هذا الأثر في تخريجه لكتاب القرضاوي ‘‘ مشكلة الفقر و كيف عالجها الإسلام ‘‘ – الطبعة الأولى ص 13 ,المكتب الإسلامي – بالغرابة , بدون تخريج له
ولعل الشيخ رحمه الله لم يعثر له على طريق في كتب الحديث
على اختلاف أنواعها و كفى به بحاثة و نقّاب رحمه الله .

و حسبنا أن مصدره يدل على بطلانه

ثانيا
نسبة هذا الأثر وهو يتعارض ( ظاهره )مع شرعنا الحنيف إلى صحابي جليل مثل أبي ذر رضي الله عنه و الذي قال عنه النبي صلى الله عليه و سلم : " ما أقلّت الغبراء, ولا أظلّت الصحراء, أصدق لهجة من أبي ذر" من دون تحقق ,لهو إتهام صريح في حقه .

ثالثا

ثبت عن أبي ذر رضي الله القول بعدم الخروج علي الحاكم والسمع والطاعة فقد روي ابن حبان بسند صحيح على شرط مسلم :
( قدم أبو ذر على عثمان من الشام فقال : يا أمير المؤمنين
افتح الباب حتى يدخل الناس أتحسبني من قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم
يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه
حتى يعود السهم على فوقه هم شر الخلق والخليقة
والذي نفسي بيده لو أمرتني أن أقعد لما قمت
ولو أمرتني أن أكون قائما لقمت ما أمكنتني رجلاي
ولو ربطتني على بعير لم أطلق نفسي حتى تكون أنت الذي تطلقني
ثم استأذنه أن يأتي الربذة فأذن له فأتاها فإذا عبد يؤمهم
فقالوا : أبو ذر فنكص العبد فقيل له : تقدم فقال : أوصاني خليلي صلى الله عليه و سلم
بثلاث : أن أسمع وأطيع ولو لعبد حبشي مجدع الأطراف وإذا صنعت مرقة فأكثر ماءها
ثم انظر جيرانك فأنلهم منها بمعروف وصل الصلاة لوقتها
فإن أتيت الإمام وقد صلى كنت قد أحرزت صلاتك وإلا فهي لك نافلة )) اهـ. <!-- / message -->


رد مع اقتباس