حياك الله أخي الكريم
الوقت أثمن من أن يضيع، فنحن مسؤولون عن كل لحظة.
نصيحتي لك أن تكون داعية للإسلام، فالهنود والباكستانيين والبنغال والأفغان يكنون احتراماً كبيراً للعرب، فما المانع من أن تستغل هذا الاحترام وتبدأ بتعليمهم اللغة العربية، فاللغة العربية لغة المسلمين جميعاً وليس فقط لغة العرب، وهي مهمة للمسلم ليفهم دينه.
لا أعرف ما درجة العلم الشرعي التي لديك، ولكن يمكنك دائماً تعلم أمر معين من المنتدى هنا وتبدأ بشرحه لهم، وبالتفصيل حتى تتأكد من فهمهم للأمر.
عن نفسي، ما دخلت مكاناً إلا وحاولت تعليم أهله بعض الكلمات، وربما كان أفضل ما قمت به أن جعلتهم جميعاً يجيبون على "كايساهيه" بـ "الحمد لله" بدلا من "تيكيه" أو "أتشاهيه".
من الأمور المهمة في هذا الأمر ألا تغادر ابتسامتك شفتيك، وأن تحب الطرف الآخر وتشعره بحبك له، فهو أخ لك في الإسلام، وأن تعامل من تريد دعوته خارج العمل على أنه أخوك، فإن كان أكبر منك فأظهر له الاحترام، ربما تكون أنت رئيسه في العمل، ومع ذلك وبعد أن تخرج من العمل عليك أن تكون أخاً له.
أمر آخر يمكنك اتباعه، وهو عمل تسجيلات إسلامية (صوتية أو فيديو) ناطقة بلغتهم، تزودهم بها، وتتحاور معهم في مضمونها، وهذه إن شئت ساعدتك فيها.
أيضاً حاول جاهداً تعزيز علاقتك معهم قبل شهر رمضان القادم، وفي شهر رمضان شاركهم الإفطار، وسترى أمراً غريباً عندهم (مثلاً يضعون فلفل أسود على الفاكهة ويأكلونها)، ومع ذلك تذكر أنك في مجال دعوة، لا بأس من أن تظهر لهم أن هذا الأمر لم تعتد عليه، لكن حاول أن تأكلها مخلص النية لله في أن يساعدك عليها.
حدثهم عن فلسطين، وأخبرهم أنها مسؤوليتهم مثلما هي مسؤوليتك، واجعل انتماءهم للأمة الإسلامية يغلب انتماءهم لأوطانهم، فكثيراً ما تصادمت في البداية في العلاقة بين الهندي والباكستاني، ومع الوقت والعمل الدؤوب ستقنع الهندي المسلم أن الباكستاني المسلم هو القريب الحقيقي له وليس الهندي الهندوسي.
حتى النصراني والهندوسي عليك ألا تتجاهله، أفهمه بأسلوب لبق وجميل أن دينك يفرض عليك أموراً معينة عليك اتباعها كونك اتخذته ديناً لك، وابدأ بإظهار حجج الإسلام في عقيدة التوحيد، وأيضاً كيف ساوى الإسلام بين الجميع، لتري الهندوسي مثلاً كيف أن تصنيفاتهم كطبقات (الأمراء والمحاربين والعمال وأصحاب الأعمال الوضيعة) لتريهم كيف أن هذا التصنيف يتنافى مع البشرية والعدل الذي يتصف به الخالق سبحانه وتعالى.
إن خطر ببالي أمر آخر سأخبرك به.
منذ متى وأنت مقيم في الدولة؟ وأين تسكن؟
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
|