هي أم كل المؤمنين
جاءت براءتٌها من الرحمن
وتنزلتْ في محكمٍ القرآنٍ
وتقهقرَ الأفكُ الذي خاضتْ به
زُمرٌ تُحرّكُها يدُ الشيطانِ
وكذا رسولُ الله يشهدُ أنها
من بيت صديقٍ عظيمِ الشأنِ
في الغارِ أو بدْرٍ وغزوةِ عسرةِ
أو في الصلاة له المقامُ الثاني
مَنْ مثلُهُ بين الورى وهو الذي
نال الرضى في بيعةِ الرضوانِ
هل يعلمُ السفهاءُ قدْر حليلةٍ
لرسول ربّ خالق الأكوانِ
هل يُدركون بأنهم في سبّها
أو شتمها يَــزّلـزَلُ الثقلانِ
ما بالُ قومِ سادرين بغيّهم
باعوا الضمير بابخس الأثمانِ
يتقولون على الرسول وزوجهِ
سفها وراء اللغو والهذيانِ
يا ويْلهُمْ من وقفةٍ مشهودةٍ
يومَ الحسابِ بحضرة الديّانِ
أَلَهُم كتابٌ يقرأون حروفهُ
مقلوبةً ولنـــا كتـــابٌ ثـــانِ
أم أن للإسلامِ ذكرا واحداً
ما شابهُ شيءٌ من البُهتانِ
من حجرها رحل الحبيبُ لربّهِ
وبكفها مسحت على الأجفانِ
هي آخرُ الناس الذين تعطّروا
ببهائه وبنوره الرباني
هي أمُ كل المؤمنين وعِرضُها
عرض الرسول المصطفى العدناني
هي أم كل المؤمنين وحبها
مثل الدماء يسيرُ بالشريانِ
رضي الذي خلق السماوات العلى
عن خير عائشة بخير بيان
عباس الجنابي
27 ـ 9 ـ 2010
الثاني اثنين
الثاني اثنين تبجيلا لهُ نَقــفُ
تعْظيمُهُ شَرَفٌ ما بعْدَهُ شَـَرفُ
هُوَ الذي نَصـَرَ المُختـارَ أيّدَهُ
مُصَِدقا حَيْثُ ظـنّوا فيه واختلفوا
يُزلزلُ الأرضَ إنْ خَطْبٌ ألمّ به
ويبذلُ الروحَ إنْ ديستْ لهُ طرفُ
وَيشْهَدُ الغارُ والخيْط ُالذي نَسَجَتْ
ِمنْـه العناكِبُ سِتْراً ليس يَنْكَشِفُ
بأنّهُ الصاحبُ المأمونُ جانِبُــهُ
مهْما وَصَفْتُ سَيَبْدو فوقَ ما أصِفُ
سلِ الصحابة َعنْ بّدْرٍ وإخوتها
سلِ الذين على أضْلاعِهِمْ زَحَفوا
مَنْ شاهرٌ سيفَهُ فوْقَ العريشِ وَمَنْ
يَحُفـّه النصرُ بلْ بالنصر يَلتحِفُ
هُوَ الذي خَصَّهُ الرحمنُ مَنْـزلَة ً
هيَ المَعية ُإذْ نصَّت بها الصُحُفُ
هذا العتيقُ الذي لا النـارُ تلْمَسُهُ
ولا تلبَّـسَ يوما قلبَــه الوَجَفُ
كُلُّ الصحـابةِ آخـوهُ وأوَّلـُهُمْ
هذا الذي شُرِّفَتْ في قبره النَّجَفُ
أمْسُ استضافت عيوني طيفَهُ وأنا
مِنْ هيبةِ الوجهِ حتى الآن أرْتَجِفُ
ومرَّ بيْ قائلا :لا تَبْتَئِــسْ أبدا
بما يُخَرِّفُ مَعْـتوهٌ وَمُنَحـرِفُ
يا سيّدي قلتُ: عهدُ الله يُلزمُني
منْ كُلّ أخرقَ سبَابٍ سأنتصِفُ
سأكتبُ الشعرَ في الأرحام ِأزْرَعُهُ
حتى تُحَدِّثَ عَنْ أخباركَ النُطَفُ
يوليو/تموز 2008
ــــــــــــــــــــــــــــــ
المَنَاقبُ العُمَرية
قصيدة للشاعر العراقي الدكتور عباس الجنابي
ما منْ حديث ٍ به المُخـْتار يفـْتخرُ
الاّ وكُنْت الذي يعْنيه يا عُمــــــرُ
والسابقينَ من الأصحاب، ما نقضوا
عَهْدا، ولا خالفوا أمْراً به أ ُمـــــروا
كواكبٌ في سماء المجدِ لامِعَـــــة ٌ
جباهِهُمْ تنحَني لله والغـُـــــــــررُ
يا راشداً هَـزَّتْ الأجيال سيرَتُـــهُ
وبالميامين حصرا ً تشْمَخُ السِيَرُ
في روضةِ الدين أنهارٌ فضائلُكَ الـ
كُبرى بها الدهرُ والأزمانُ تنغمرُ
ضجّتْ قُريشٌ وقدْ سفـّهْتَ في علن ٍ
أصنامَها وبدا يعْتامُها الخطـــــــــرُ
أقبلْت أذ أدبروا،،أقدمت إذ ذُعروا
وفـّيْتَ إذ غدروا،، آمنْت إذ كفـَروا
لك السوابقُ لا يحظى بها أحــدٌ
ولمْ يَحُز ْ مثلـَها جنُّ ولا بشــرُ
فحينَ جفـّتْ ضروعُ الغيم قـُلتَ لهُمْ:
صلـّوا سيَنـْزلُ منْ عليائه المَطَـــرُ
سَنَنْتَها سُنّة ً بالخير عامــــــــرة ً
ففي الصلاة ِ ضلال ِ الشـّر ِ ينْحسرُ
عام الرمادة ِ أشبعتَ الجياع َ ولمْ
تُسـْرفْ، وقد نعموا بالخير ِ وازدهروا
وَقـَفـْتَ تدْرأ ُ نَهـاّزا ً ومُنْتفعــــاً
فما تطاولَ طمّاعٌ ومُحْتـــــكرُ
تجسَدَ العدْلُ في أمْر ٍ نهضتَ به
ولم يزل عطرُهُ في الناس ينتشرُ
لك الكراماتُ بحـْـرٌ لا قرار لهُ
وأنت كلُ عظيم فيك يُختصرُ
كمْ قلتَ رأيا حصيفا ً وانتفضتَ لهُ
ووافقتـْكَ به الآياتُ والســُوَرُ
وكمْ زرَعْتَ مفاهيما شمَختَ بها
ما زال ينضجُ في أشجارها الثمَرُ
يفِرّ ُ عن درْبك الشيطانُ مُتـّخذا ً
درباً سواهُ فيمضي ما لهُ أثـَرُ
وتستغيثُ بك الأخلاقُ مُؤْمنة ً
بأنّ وجهكَ في أفلاكها قمَرُ
عسسْتَ والناسُ تأوي في مضاجعِها
وكُنْت تسهرُ حتّى يطلِعَ الّسحرُ
القولُ والفعلُ في شخص اذا اجتمَعَا
تجَسـّدَ الحقّ ُ واهتـزّتْ لهُ العُصُــرُ
آب/أغسطس 2008
********