
2011-09-02, 08:03 PM
|
 |
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2011-05-16
المشاركات: 13
|
|
رد: هذه عقيدتنا في توحيد الله تبارك وتعالى
إثباتها لله وجعلها دالة على التمثيل (سمع كسمعنا ،بصر كبصرنا).
5 – نقلها إلى المعبودات أو اشتقاق أسماء منها للمعبودات من دون الله،فمسيلمة الكذاب سمى نفسه رحمن وهذا نقل،واللات مشتقة من الإله،والعزى من العزيز،ومناة من المنان.
كل هذا كان في الألحاد في الأسماء،أما الإلحاد في الآيات ،فالآية هي العلامة المميزة للشيء عن غيره،والتعبير عن المعجزات بالآيات أولى بالمعجزة،يعني قولنا آيات الله في الكون،أولى من قولنا الإعجاز العلمي في الكون،لأن الإعجاز شامل للآيات بالإضافة للخوارق مثل السحر و الدجل وغيرها،والآيات كونية وشرعية،فالكونية في الكون وفي أنفسنا،والشرعية في الوحي والكتب السماوية،والإلحاد في الكونية هو أن ننسبها إلى غير الله تعالى أو نعتقد بأن لله مشاركاً أو معيناً فيها،فلا مشاركة ولا معاونة ولا استقلال،وأما الإلحاد في الشرعية فيكون بالتكذيب أو التحريف أو المخالفة.
ونحن أهل السنة والجماعة لا نقيس الله بخلقه،والقياس ثلاثة أقسام:شمول – تمثيل – أولوية.
الشمول:بحيث يكون كل فرد داخل في الشامل ،مثل الأحياء المخلوقين ،والحي اسم من أسماء الله الحسنى.
التمثيل: نجعل ما يثبت للخالق مماثلاً ما يثبت للمخلوق.
الأولوية: السمع والبصر والحكمة يتصف بها المخلوقين،ولا يمكن قياس حكمة الله بحكمة المخلوقين للتباين المطلق.
ومنهجنا نحن أهل السنة والجماعة في الصفات هو في الآية التالية:"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"فقوله تعالى:"ليس كمثله شيء"نفي،وقوله تعالى:"وهو السميع البصير إثبات،يعني التخلية قبل التحلية،ونفي الصفات السلبية تأكيد للصفات الإيجابية لدفع توهم أو رد كاذب أو لتهديد العصاة"ولا يظلم ربك أحداً" وواجبنا تجاه نصوص القرآن والسنة قولنا "سمعنا وأطعنا"في الأحكام،وسمعنا وآمنا في الأخبار.
والصفات توقيفية ،ومنهجنا لمعرفتها ثلاثة طرق:
1 – من الأسماء: فكل اسم يتضمن صفة وليست كل صفة تتضمن اسماً بالضرورة.
2 – أن ينص عليها: الوجه – اليدين – الانتقام.
3 – أن تؤخذ من الفعل: مثالها وصفنا لله بأنه "متكلم".
العلي لها مضمونان،فهي اسم فاعل من جهة،وصفة مشبهة باسم الفاعل من جهة أخرى،فاسم الفاعل طارئ فعلي باعتبار أن الله استوى وعلا وقهر وسيطر(بدون تشبيه)والصفة المشبهة باسم الفاعل لازمة أصلية ذاتية.
صفة المعية:
المعية عامة وخاصة،والخاصة مخصصة ومقيدة إما بشخص أو بوصف.
العامة :مثالها:"وهو معكم أينما كنتم".
الخاصة المقيدة بوصف:"إن الله مع الصابرين".
الخاصة المقيدة بشخص أو أشخاص:"لا تحزن إن الله معنا".
والمعية التي مقتضاها الإحاطة صفة ذاتية لله،فالله محيط بكل شيء.
والخاصة فعلية لأنها مقرونة بسبب"إذا وجد الصبر في مؤمن فالله معه".
ولا تناقض بين المعية والعلو من ثلاثة أوجه:
أولاً: جمع الله بينهما في وصف نفسه.
ثانياً : لو فرضنا وجود تعارض حسب مفهومنا كبشر،فلا يجوز على الله لوجود التباين والله ليس كمثله شيء،بل وحتى في المخلوقات نجد الجمل يمشي على أربع،والإنسان يمشي على اثنتين وثلاث وأربع.
ثالثاً: لا تعارض بينهما أصلاً،لأن المعية ثلاثة أقسام:
1 - معية تقتضي المخالطة والمصاحبة بالمكان(شربت الشاي مع السكر).
2 - معية تقتضي المصاحبة بالمكان ولا تقتضي المخالطة(جاء زيد مع عمرو).
3- معية لا تقتضي المخالطة ولا المصاحبة بالمكان (القائد مع الجند،وربما كان خلفهم أو في مدينة أخرى – سرنا والقمر معنا).
فصل ابن تيمية رحمه الله تعالى قضية المعية،وعبارات السلف رضوان الله عليهم مجملة فيها،وهم يقولون:"معية الإحاطة والعلم والسمع والبصر"والسبب في ذلك يفسره قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه:"إنك لن تحدث الناس حديثاًَ لا تعيه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة"يعني إما أن نحدث العامي بكامل القضية ونزيل عن ذهنه كل شبهة وعارض وتساؤل،أو نجمل الكلام ولا نثير الشكوك في قلبه لئلا نبوء بالإثم دون علم أو قصد.
وهنا آية تشتبه أيضاً في أذهان بعض الناس:"ما يكون من نجوى ثلاثة إلا وهو رابعهم"لو قال:"إلا وهو ثالثهم"لكان من جنسهم حاشا لله،ويوضحها قوله تعالى:"سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم"وفي المقابل نرى الآية الكريمة:"لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة"
فالنصوص تأتي بالمحار ولا تأتي بالمحال.
ولا بد لنا من توضيح أمر بشأن الصفات التي يحتار فيها الناس مثل المكر – والخداع ،فهي صفات نقص من ناحية ،وكمال من ناحية،وكمالها مثلاً،خداع الله للكافرين،ونقصها هو المعنى المتداول في أذهاننا،فنثبتها من وجه الكمال،وننفيها من وجه النقص عن الله تبارك وتعالى،وقلنا بأن التكبر نقص في المخلوق وكمال في الخالق،والطعام والشراب والنوم والزواج والإنجاب كمال في المخلوق ونقص في الخالق.
وأما التردد كما في الحديث القدسي:" وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته"فهي أيضاً كمال من وجه ونقص من وجه،فوجه النقص هو التحير والجهل وهذا ننفيه عن الله تبارك وتعالى،ووجه الكمال هو التردد بين أمرين مع الجزم بأحدهما،والتردد في الحديث القدسي تردد محبة لله بأوليائه(جعل الله قارئ هذه الكلمات منهم) وليس تردد جهل وتحير وحاشا لله جل شأنه.
وأما صفة الإفتاء:"الله يفتيكم"وصفة الزارع"أم نحن الزارعون"فهي لا تثبت لله على الإطلاق،لأن شرط إطلاق الصفة على الله هو أن تكون حسنى،يعني بالغة في الحسن غايته من الكمال،فالزرع المتضمن الإقرار والإنبات في الأرض ،والافتاء،وإنزال الغيث،وإحياء الأرض بعد موتها،هي إخبار عن أفعال الله وليست صفة لله بل هي داخلة في صفة الخلق والملك والتدبير.
وهناك ثمة توضيح حول صفة الوعد والوعيد حيث تكون كمالاً من وجه و نقصاً من وجه آخر،لتعلموا أثر العلم باللغة العربية والفهم الصحيح،وهو أنه جاء أحد المبتدعة إلى أبي عمرو بن العلاء،المقرئ المعروف،فقال له:"يا شيخنا كيف يتوعد الله الناس بالعذاب على ولا يعذبهم؟"فأجابه الشيخ رحمه الله:"ويحك،إن الرجل إذا وعد بإكرام رجل آخر ولم يكرمه فذلك مدح له،وإذا توعده بالعقوبة ولم يعاقبه فذلك أيضاً مدح له"ثم ذكر البيت التالي:
وإني إذا وعدته أو أوعدته ... لمخلف ميعادي و منجز موعدي
وجاء رجل آخر إليه من المعتزلة وقال له:"إنني أريدك أن تقرأ الآية ]وكلم الله موسى تكليماً[بنصب لفظ الجلالة الله"فرد عليه أبو العلاء رحمه الله:"وماذا أفعل بالآية التي تقول:" ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه"! فبهت المعتزلي.
و عجائب هؤلاء في تحريف النصوص كثيرة،إذ يفسرون :"وجاء ربك"بأنه مجيء أمر الله وليس مجيء الله،ولو أراد الله هذا المعنى لأتى به بكل يسر وسهولة،فلقد قال في موضع آخر:"أتى أمر الله فلا تستعجلوه"ولو تساءلنا عن سبب تحريف هؤلاء لنصوص الكتاب والسنة وتلاعبهم بها،السبب بكل بساطة،هؤلاء يظنون بأن إثبات الصفات لله تبارك وتعالى تجسيم وتشبيه،فظنوا أنهم بنفي الصفات سينفون التجسيم عن الله تبارك وتعالى،ودائماً يلقبون أهل السنة والجماعة بالمجسمة ويتهمون ابن تيمية رحمه الله بالتجسيم،والرد على هؤلاء سهل للغاية،وسنأتي على ذلك بالتدريج،يقول الأشاعرة:"إننا نثبت لله سبع صفات فقط دل عليها العقل وننفي الباقي،وأنتم يا من تدعون السلفية عندما تثبتون باقي الصفات فإنكم تجسمون"نقول لهؤلاء:"نحن نثبتها وننفي علمنا بكيفيتها دون تجسيم،وفهل أنتم يا أشاعرة عندما أثبتم الصفات السبع لله تبارك وتعالى اعتقدتم أنه تجسيم!إذاً فأنتم مجسمة مثلنا مثلكم لأن من يسرق بيضة يسرق جملاً"ونأتي إلى المعتزلة،هم يقولون:"أنتم يا أشاعرة ،ويا مدعي السلفية،عندما تثبتون ولو صفة واحدة لله فأنتم تجسمون الله،ونحن نثبت الأسماء والذات دون تشبيه"نقول لهم:"نحن نثبت الصفة ونقول دائماً ننفي علمنا بالكيفية ولا ننفي الكيفية ذاتها،وإذا كان مجرد إثبات الصفة تجسيم،فنحن أيضاً نعتقد أنكم بمجرد إثبات اسم واحد تجسمون،وإن قلتم دون تجسيم"ثم نأتي إلى الجهمية،هم يقولون:"أنتم جميعاً بمجرد إثبات اسم أو صفة واحدة تجسمون،ونحن نثبت الذات ولا نجسمها"نقول لهم:"نحن نثبت الاسماء والصفات ولا نجسمها ولا نكيفها،وإذا كان مجرد إثبات صفة أو اسم يعتبر تجسيماً ،فنحن نعتقد بأن مجرد إثباتكم للذات الإلهية تجسيم أيضاً،وعلى هذا فجميع البشر إما مجسمون،وإما منكرون لوجود الله تبارك وتعالى،فهل هذا ما تريدونه يا من ظننتم بأن الله أنزل القرآن ولم يبينه للخلق و لم يكمل رسالته ولم يتم آخر الأديان!! سبحانك هذا بهتان عظيم"
هذا رد مجمل وشافٍ بإذن الله تبارك وتعالى،ولكن لا بد من شيء من التفاصيل،هم يفسرون صفة الوجه بأنه الثواب في قوله تعالى:"ويبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام"والجواب:صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصفه لله تبارك وتعالى بما أوحي إليه:"حجابه النور،لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه"فهل الثواب يفعل كل هذا !!
وتفسير:"الله في قبلة المصلي"مثلها مثل تفسير المعية التي فصلناها قل قليل ،والله تعالى أعلى وأعلم.
وصفة اليد أيضاً ثابتة ولا نعلم كيفيتها،وتفسيرهم لها بالقدرة أو النعمة باطل،لأن الثابت لله يدان،ولا يعقل أن يقول عاقل بأن لله قدرتان أو نعمتان اثنتان فقط.
وكذلك تفسيرهم لليد بأنها القوة أو العطاء،وأما الآية القائلة:"والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون"فهنا الأيد تعني القوة فعلاًَ،والسبب بكل بساطة هو وجود دليل على ذلك من الآثار الصحيحة الموجودة في كتب التفسير،وقلنا بأننا نرد التأويل الباطل ونعتبره تحريفاً لأنه افتراض كاذب بغير دليل،ونقبل التأويل الصحيح المدعوم بدليل صحيح،ثم لو كانت اليد تعني القدرة،لما كان لأبينا آدم عليه الصلاة والسلام أي تكريم ،لأن الخلق جميعاً حتى البهائم والشياطين خلقت بقدرة الله وقوته!
وبالنسبة لجمع "فإنك بأعيننا " و"تجري بأعيننا" يقول هؤلاء:"كيف تجمع العين وهي عينان فقط؟"فالجواب من وجهين،الوجه الأول :أنه جمع للتعظيم،والوجه الثاني:أن الجمع في اللغة يطلق على اثنان فأكثر ،بدليل قوله تعالى:"إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما"و شرعاً تصح الصلاة جماعة باثنان فأكثر.
والدليل على أن لله عينان فقط هو قول رسول الله صلى الله وسلم عن الله تبارك وتعالى عندما تكلم عن الأعور الدجال:"ألا إن ربكم ليس بأعور".
وأما قولهم:"لقد ذكر الله اليد بالمفرد عندما قال:"يد الله فوق أيديهم"فالجواب:عندما أقول لفلان:"يدي في يدك"فهل يمنع ذلك وجود يد أخرى!
وأما قولهم:"كيف تكون يد الله فوق أيديهم أليس هذا عين التجسيم؟"الجواب:" هذه مثلها مثل قولنا ( السماء فوق الأرض ) ولله المثل الأعلى ولا تجسيم.
وتفسير بعض العلماء "تجري بأعيننا" بأنها تجري على مرأى من عين الله ولا تشبيه تفسير صحيح والله أعلم،لأنهم أثبتوا الأصل ولم يحرفوه،ألا وهو وجود العينين حقيقة لله تبارك وتعالى ولا تشبيه... يتبع
|