
2011-09-02, 08:11 PM
|
 |
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2011-05-16
المشاركات: 13
|
|
رد: هذه عقيدتنا في توحيد الله تبارك وتعالى
أولياء الرحمن لا يقولون للناس :"تعالوا وشاهدوا كراماتنا نحن أولياء الله" بل هم حريصون على الإخلاص حتى لا يضيع ثواب أعمالهم عند الله تبارك وتعالى،وأولياء الشيطان يتفاخرون بذلك وعوام الناس وسذاجهم ودراويشهم يصدقون ويفرحون عند مشاهدة هذه الأمور.
2 - قال الشافعي رحمه الله : "ليس الولي من يطير في الهواء،ولا من يمشي على الماء،وإذا رأيتم ذلك فلا تصدقوا حتى تروا اتباعه لكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام"وأولياء الشيطان من أرباب الطرق الصوفية وغيرهم من أبعد الناس عن منهج القرآن وصحيح السنة بفهم سلف الأمة رضوان الله عليهم أجمعين،والتصوف كما عرفه شيخنا الألباني رحمه الله :"طريق أوله الابتداع وآخره الزندقة" .
3 - غالباً ما يكشف أولياء الرحمن أولياء الشيطان ويفضحونهم،وأنا شخصياً أعرف أناساً يكتفون برفع الأذان بجانب شخص يضرب نفسه بالسيخ،فيندلق الدم من أحشائه بمجرد ضرب نفسه أمام جميع المشاهدين.
ونود أن نشير بأن النوع السابق من السحر واحد من ثلاثة أنواع،الأول:سحر مجازي:ومثاله ألعاب الخفة مثل المشي على ألواح زجاجية على سطح الماء ليظهر الساحر أمام المشاهدين بمظهر الذي يمشي على الماء.
والثاني:السحر التخييلي:ومثاله ما فعله السحرة في تحديهم لنبي الله موسى عليه الصلاة والسلام،حيث استرهبوا الناس وخيلوا إليهم أن العصي والحبال أفاعٍِ تسعى،والثالث هو السحر الحقيقي المقصود بكلامنا في البداية،وهو تعاقد بين الساحر والشيطان،على أن يكفر الساحر ويتسخر له الشيطان،وكلما زاد الساحر من أعمال الكفر زاد الشيطان تبعية وتسخراً له،لكن الأمر ينقلب على الساحر،فيأتيه الشيطان ليوقظه من نومه وإرغامه على أن يلبسه الشيطان ويأكل جيفة كلب أو ميتة بفمه ،ومن الشياطين من يستفعل بالساحر (ونستغفر الله)كما اعترف الكثير من السحرة التائبين،ومن أراد أن يعرف المزيد عن السحر وعالم السحرة ومنظماتهم وحقيقتهم ومنشأهم وغاياتهم وأساليبهم ومن يقف وراءهم فليتفضل إلى هذا الموضوع على، هذاالرابط،وأرجو الاطلاع عليه بالكامل للضرورة ولخطورته:
http://www.wesaltv.net/vb/showthread.php?t=12633
وهنالك ثمة تساؤل عند الكثيرين من الناس،كيف سحر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو سيد الملتزمين والداعين والذاكرين والمخلصين طالما أن التحصن بالالتزام والدعاء والذكر يكفي بعون الله لدفع السحر وكيد السحرة والشياطين؟الجواب:السحر الذي جاء النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤثر لا على عقله،ولا على قلبه،ولا على الوحي،وإنما كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله،يأتي أهله ولا يأتيهم،وهذا السحر ليس إلا عارضاً من العوارض،ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر مثلنا مثله،يعتريه ما يعترينا من الألم،والجوع،والعطش،والمرض،والبلاء،والشتائم،والسحر ابتلاء من الابتلاءات كان يجب على معلمنا أن يعاينه لنتعلم منه كيف نلجأ إلى الله ونتضرع إليه لكشفه وذهاب الضر عنا،ومن ناحية أخرى،الدعاء والذكر والمعوذات أسباب شرعها الله لنا مثلها مثل الأدوية للأمراض البدنية،وقد يخطئ الدواء في دفع الداء،لندرك أن دفع الداء ليس من الدواء،وإنما هو من رب الأرض والسماء.
ونحن أهل السنة والجماعة نتبع القرآن وصحيح السنة بفهم سلف الأمة رضوان الله عليهم قولاً وفعلاً واعتقاداً بغير ابتداع،والبدعة هي من استحدث من أمر الدين وليس من الدين في شيء،وهنالك عدة تساؤلات عند الناس حول هذه القضية:
1 - يقولون ويرددون ويعيدون:"إذا كان كل فعل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعة وضلالة فيلزمنا إغلاق المشافي وتحطيم الكومبيوترات وإحراق السيارات والطائرات والسفر على الجمال والبغال والحمير"والرد كما تعودنا،الإبداع في أمور الدنيا مباح ويؤجر المرء عليه ما لم يقم دليل على تحريمه،والإبتداع في دين تم واكتمل أمر مذموم واتهام لمبلغه محمد صلى الله عليه وسلم بالتقصير في التبليغ وإخفاء حقائق عنا وحاشاه،ومن هنا وضع ابن تيمية رحمه الله تعالى القاعدة المعروفة:"الأصل في العبادات والتوقيف والمنع إلا بدليل شرعي صحيح،والأصل في العادات الإباحة مالم تحرم بدليل شرعي(الخمر من أمور الدنيا وقام الدليل على تحريمه،والآيس كريم مالم تؤذي الأسنان والمعدة فهي مباحة وإن لم تكن قد وجدت في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم)".
2 - يقولون:"لقد صلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه التراويح وقال عنها لما اجتمع الناس لها(نعمت البدعة هذه) فعمر رضي الله عنه وأرضاه هو أول من فتح لنا باب البدعة الحسنة"ولقد صح الأثر عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وهو قوله:"كل بدعة ضلالة،وإن رآها الناس حسنة"الجواب:صح في صحيح البخاري وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى التراويح ثلاثة أيام متتاليات ثم أمسك عنها خشية أن ينزل الأمر بوجوبها،وما فعل عن أمره شيئاً بل هو وحي يوحى،والإشكال عند القوم في قول عمر رضي الله عنه وأرضاه "نعمت البدعة هذه"والتوضيح:أولاً:صح الأثر عن عمر رضي الله عنه وأرضاه بأنه لما قبل الحجر الأسود قال:"إنني لأعلم بأنك حجر لا تضر ولا تنفع،ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك"فهل يعقل لمن يفعل هذا أن يحدث شيئاً في الدين ليس من الدين!
ثانياً: من البديهي في لغة العرب أن تأتي الكلمة بلفظها،ويختلف المعنى بالسياق،ومقصود عمر رضي الله عنه وأرضاه بقوله عن التراويح بأنها بدعة،هي أنها كانت مهجورة لفترة،ثم دخلت كشيء جديد،ولكل جديد بهجة،فهي بدعة إضافة لها أصل تركت ثم عادت وليست بدعة شرعية،مثلها بدون تشبيه،رجل رمى قميصه لفترة سنوات في الخزانة ولم يلبسه سوى ثلاثة أيام،وبعد سنوات رآه في الخزانة غسله ثم كواه وعطره ولبسه ،أرجو أن يزول أي اشتباه في الأذهان بارك الله فيكم.
ثالثاً: يقولون:"عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه أول من سنّ الأذان الثاني ليوم الجمعة الذي يلي الأذان الشرعي الأول،والجواب:لقد فعل عثمان رضي الله عنه وأرضاه ،ووافقه جمهور الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين على ذلك وهو معذور من وجوه،الأول:اتسعت رقعة الفتوحات في عهده ،فالأذان الأول للإعلام بدخول وقت الصلاة،لكن الكثير من الناس لا يسمعون الأذان الأول لبعد بيوتهم عن المسجد وعدم وجود مكبرات الصوت ولا الإذاعات ولا التلفاز،لكنهم يعرفون وقت دخول الصلاة بطريق الشمس أو الظل أو غيرها دون سماع الأذان فيأتون المسجد للصلاة فوراً،واحتاج عثمان رضي الله عنه وأرضاه لأمر آخر يجمع الناس على وقت الجمعة يعرفهم مكان المسجد بالضبط،فلم يلجأ إلى ناقوس ولا جرس ولا غير هذا لأنها من موروثات اليهود والنصارى،وإنما لجأ إلى الأذان،فالعلة موجودة،ولولاها،وقبلها،لم يكن هنالك سوى أذان واحد.
ثانياً: البدعة ما وجد على غير مثال سابق ولا أصل صحيح،لكن عثمان رضي الله عنه وأرضاه اعتمد على أصل صحيح،ألا وهو أذان بلال رضي الله عنه وأرضاه قبل الفجر أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر علته وقال صلى الله عليه وسلم:"ليوقظ نائمكم،ويرجع قائمكم"فأذان الجمعة مرتبط بعلة،وبأصل صحيح،وبالتالي فهو ليس بأمر محدث ولا بدعة،أما في عصرنا الحالي،وبعد انتشار مكبرات الصوت والإذاعات و الوسائل الحديثة فلا عذر لأحد في الاستمرار في هذه البدعة،والعجيب في هؤلاء أنهم يؤذنون للجمعة أذانان وللفجر أذان واحد،وبلال رضي الله عنه وأرضاه كان يؤذن للفجر أذانان وللجمعة أذان واحد!
3 –صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:"من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجره وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً،ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً"قالوا:"فسن السنن وإحداثها أمر محمود ،ومنها الحسن ومنها السيء،ونستطيع بالعقل والمنطق تمييز الجيد من الرديء منها،والجواب:مثال سن السنة الحسنة هو فعل عمر رضي الله عنه وأرضاه في مسألة صلاة التراويح،ومثال السنة السيئة هو أي أمر محدث في الدين ولا وجود لأصل له في الدين،فإن قيل:"يستطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول (بدعة)بدل قوله (سنة سيئة)"قلنا:"نعم،ويستطيع رب العزة جل شأنه بدل أن يقول(جزاء سيئة سيئة مثلها)يقول جزاء إساءة رد عليها بالمثل)والسيئة الأولى مذمومة،والسيئة الثانية حق شرعه الله للعبد وهي ليست مذمومة،لكن الأفضل منها أن يعفو ويصفح وأجره وثوابه على الله تبارك وتعالى.
وأضرار البدعة هي أنها:
1 – تستلزم القدح في الشريعة واتهامها بالنقص.
2 – تستلزم تكذيب القرآن:"اليوم أكملت لكم دينكم".
3 – تستلزم الانشغال عن السنن الصحيحة ونسيانها بل وانتزاعها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
4 – تستلزم تفرقة الأمة كما رأينا،بل والقتل والإرهاب والدماء والفتن،فأهل البدع يلقبون أهل السنة بألقاب ازدراء لهم مثل المتشددين،والرجعيين،والوهابية،والجامية،والمجسمة،وف ي كثير من الأحوال يتهمونهم بالعمالة للاستعمار والصهيونية والسعي لتخريب الدين وهدمه من الداخل،بل وحتى أهل البدع يتناحرون بين بعضهم البعض،فأهل الطريقة الفلانية يكفرون شيخ الطريقة فلان،والخوارج لما ظهروا وقالوا بكفر فاعل الكبيرة مثل الزنا والسرقة وخلوده في النار جاء بعدهم المرجئة وقالوا:"لا يضر ذنب مع إيمان كما لا يضر عمل صالح مع كفر،وإيمان أفسق الناس كإيمان جبريل وميكائيل عليهما الصلاة والسلام،والقدرية لما ظهروا وقالوا بأن للعالم خالقان:خالق أفعال الخير وهو الله ،وخالق أفعال الشر هم الجن والإنس،جاء الجبرية وقالوا:"إن العبد مجبر بأفعال الخير ودخول الجنة،وأفعال الشر ودخول النار"والجهمية لما رأوا المجسمة يمثلون صفات الخالق بالمخلوق أنكروا الأسماء والصفات،ثم جاء المعتزلة وأثبتوا الأسماء وأنكروا الصفات،ثم جاء الأشاعرة وأثبتوا الأسماء مع بعض الصفات ونفوا باقي الصفات،والناصبة لما حاربوا الحسين رضي الله عنه وأرضاه مع أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين،ظهر الرافضة وغلوا في أهل البيت رضوان الله عليهم حتى وصلوا إلى عبادتهم من دون الله تبارك وتعالى ...
واتباعنا لهديه دون تقليد أعمى يخالف ما صح منه بما فيه التقليد الأعمى للمذاهب الأربعة:
،فإن أكثر المسلمين اليوم حول العالم من أتباع المذاهب الأربعة،الشافعي والحنفي والمالكي والحنبلي،وإنه مما لاريب فيه أن هؤلاء والأعلام الكبار – ولا نزكي على الله أحدا – أصحاب فضل بعد الله على هذا الدين وهذا لا ينكره إلا إنسان جاحد أو إنسان بلغ من الجهل أقصاه وأعلاه.
ولكن القضية ،عندما تأتي مسألة فقهية – مثلا – ولا نجد قولا
للأئمة أو فتوى فيها فأين نبحث؟
وقضية أخرى: يقول عوام المسلمين _ بارك الله فيهم_ إذا اختلفت أقوال الأئمة في مسألة معينة(المذاهب كلها صح)
فهل هذا القول صواب؟
وماذا لوكان الخلاف في مسألة عقائدية مثلا؟
وقضية أخرى: إذا تعارض قول واحد منهم مع حديث صحيح فأيهما نرجح؟
كل هذه الأسئلة يجيب عليها الأئمة الأربعة أنفسهم والله ولي التوفيق...
أقوال أبي حنيفة النعمان رحمه الله:
1_ روى عنه أصحابه أقوالا شتى وعبارات متنوعة كلها تؤدي إلى شيء واحد وهو وجوب الأخذ بالحديث وترك تقليد آراء الأئمة المخالفة لها :
(إذا صح الحديث فهو مذهبي ) . ابن عابدين في " الحاشية
(1\63)
2- لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه ) . ( ابن عابدين في " حاشيته على البحر الرائق (6\293)"
وفي رواية : ( حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي)
وزاد في رواية : ( فإننا بشر نقول القول اليوم ونرجع عنه غدا)
3- إذا قلت قولا يخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي ) . ( الفلاني في الإيقاظ ص 50)
إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله :
1-إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه ) . ( ابن عبد البر في الجامع( 2\63).
2- ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم . ( ابن عبد البر في الجامع2\91)
الإمام الشافعي رحمه الله:
1- ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعزب عنه فمهما قلت من قول أو أصلت من أصل فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لخلاف ما قلت فالقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قولي )( تاريخ دمشق لابن عساكر 15 / 1 / 3)
2- كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهل النقل بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي ) . ( أبو نعيم في الحلية 9 / 107)
3- كل حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو قولي وإن لم تسمعوه مني ( ابن أبي حاتم 93 – 94).
إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله :
1- لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولاالثوري وخذ من حيث أخذوا ( ابن القيم في إعلام الموقعين 2 / 302).
2- من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة ( ابن الجوزي في المناقب ص 182).
وللإمام أحمد رحمه الله على قلة الشعر الذي يقوله أبيات رائعة في هذه الصدد وهي:
دين النبي محمد أخبار.............نعم المطية للفتى آثار
لا ترغبن عن الحديث وأهله ..فالرأي ليل والحديث نهار
ولربما جهل الفتى أثر الهدى..والشمس بازغة لها أنوار
وهذه الأقوال على سبيل المثال لا الحصر .
ويجب التنبيه إلى أن الحديث المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل:"إختلاف أمتي رحمة" قال عنه الألباني "لا أصل له "السلسلة الضعيفة رقم 57 ويقول رب العزة جل جلاله" فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم"
قال العلماء :الفتنة هي مايصيب القلب ،والعذاب هو مايصيب البدن،والأمراض إما أن تكون في القلب أو في البدن.
وقال الله تعالى جل شأنه " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون"
ولا بأس من أن نذكر لكم مصدر عقدة التعصب للرجال من دون الأنبياء المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم،إنه التلمود،الذي يعتبر المصدر الثاني لشريعة اليهود،فهو يأتي في المرتبة الثانية بعد العهد القديم،ويأتي في المرتبة الثالثة كتاب"بروتوكولات حكماء صهيون"،
جاء في التلمود:ص45
"إذا خالف أحد اليهود أقوال الحاخامات يعاقب أشد العقاب, لأن الذي يخالف شريعة موسى خطيئته مغفورة, أما من يخالف التلمود فيعاقب بالقتل"، بل ويقول حاخامهم روسكي: "التفت يا بني إلى أقوال الحاخامات أكثر من التفاتك إلى شريعة موسى"
وأما الخلاف فهو أمر لابد منه ولكن لايجوز أن يتعدى حدوده فلا نتعصب إلا لكتاب الله وما صح عن سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام بفهم سلف الأمة خير القرون ألا وهم الصحابة وأمهات المؤمنين،وتابعوهم بإحسان إلى يوم الدين رضي الله عنهم وأرضاهم.
وهنا سؤال مهم:هل كل قول أو فعل من رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة؟
الجواب:آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم على أربعة أقسام:
1 - ما فعله على سبيل التعبد الموحى به إليه من صلاة وصيام وزكاة وحج ونحوه نتبعه.
3 – ما حصل اتفاقاً،مثل مروره على قبيلة معينة،وشربه من الغدير الفلاني وهذا ليس مشروعاً لنا.
4 – ما فعله بمقتضى العادة من أكل وشرب ولباس،نتأسى بجنسه لا بنوعه مع تجنبنا ما يخالف الشرع في حياتنا اليومية،ونوضح أكثر،اللحوم جنس،ولحم الطير نوع،ولحم الخنزير محرم،واللباس جنس،والبنطالات نوع،والحرير وما نزل تحت الكاحل محرم وهو ما يُعرف بالإسبال،والإسبال محرم لأنه من فوق إلى تحت،والجراب والنعل مباح لأنه من تحت إلى فوق،والعلة والله أعلم في تحريم الإسبال هي أن نهاية الثوب قد تتلطخ بقاذورات الطرقات،فيدخل المرء بها ليصلي في مسجد أو يجلس في بيته أو بيت قريب أو صديق فتنتقل القاذورات،ومن ثم فإن العادات من طعام وشراب ونوم قد تتحول إلى عبادات بإخلاص النية وإصلاحها،فعلى سبيل المثال لو نوى المرء أن يأكل ليتقوى على طاعة الله والعمل الصالح فهو مأجور بإذن الله تعالى،وموافقة عادة القوم من الهدي بناءاً على هذا الكلام،فلا نحمل العصا كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم،ولا نلبس لباس شهرة يسيء إلى شخصية المسلم،وإنما نمتثل الأوامر ونجتنب النواهي بما يتوافق مع الزمان والمكان،والله لا يكلف نفساً إلا وسعها.
4 – ما فعله فطرة وجبلة مثل النسيان والنعاس والعطاس والنوم،فالنوم ربما تحول إلى عبادة لو صححنا النية وقلنا في قلوبنا:"ننام لنستيقظ لصلاة الفجر ونصليها بخشوع وتركيز"ونؤجر عليه بإذن الله تبارك وتعالى،والعطاس والنسيان ليسا بعبادة ... يتبع
|