ثانياً: التّعريف بالسنة اصطلاحاً
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
عرّفت السنّة بعدّة تعاريف في الاصطلاح، وذلك حسبما تضاف إليه من علوم.
<o:p></o:p>
فالسنة عند المحدّثين هي: ((ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقيّة أو خُلُقيّة)) ([1]).
<o:p></o:p>
وأمّا تعريف السنة عند علماء أصول الفقه فهي: ((ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير مما يصلح أن يكون دليلاً لحكم شرعي)) ([2]).
<o:p></o:p>
ويعرف الفقهاء السنة بأنها ((ترادف المستحبّ، وهو ما في فعله ثواب وفي تركه ملامة وعتاب ولا عقاب)) ([3]).
<o:p></o:p>
ومن عرّفها بهذا التعريف نظر إلى تعريف السنة باعتبار الثمرة.<o:p></o:p>
وبعض الفقهاء عرَّف السنة بأنّها ((كل ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن من باب الفرض ولا الواجب، وهؤلاء نظروا إليها باعتبار مكانتها بين الأحكام التكليفية الخمسة)) ([4]).
<o:p></o:p>
وأمّا علماء العقيدة فيعرفون السنة بقولهم: ((هي كل ما ثبت بالدليل الشرعي أو ما دلّ عليه الدليل الشرعي، سواء كان قرآناً أو حديثاً أو من القواعد الشرعية العامّة)).<o:p></o:p>
فهم نظروا إلى السنة من حيث مقابلتها للبدعة، وعلماء العقيدة يستعملونها كثيراً في مثل قولهم: هذا من السنة، أي مقابل للبدعة([5]).
<o:p></o:p>
ويمكن أن نعرِّف السنة عند الدعاة فنقول بأنها: ((كلّ ما نسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأقوال والأفعال والتقريرات، وأوصاف الخير والكمال في خَلْقه وخُلُقه ومَنْهَجه، مما أُمِرنا باتباعه والتأسِّي به)) ([6]).
<o:p></o:p>
والمتأمِّل في التعريف السابق للسنّة يجد أنّه يتضمّن عدّة أمور هي:
<o:p></o:p>
أ- كل ما نسب وأضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - داخل في السنّة، وليس هنالك مجال لاختزاله أو تبعيضه أو الانتقاء منه.
<o:p></o:p>
ب – أن السنة المأمورين باتباعها هي المنسوبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وليست لغيره من البشر.<o:p></o:p>
ج – أن السنة تشمل أقواله - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وتقريراته وجميع أوصاف الخير والكمال الخَلْقيّة والخُلُقيّة.<o:p></o:p>
د- أن السنة تشتمل أيضاً على منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدعوة إلى الله تعالى، وسبيله الأقوم في الهداية والبلاغ.<o:p></o:p>
هـ – أن السنة عند الدعاة تعني وجوب التمسك بها، واتباعها والتأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في دعوته واطّراح ما عدا ذلك من الطرق والسنن المبتدعة.<o:p></o:p>
<HR align=left width="33%" SIZE=1>
([1]) فتح المغيث للسخاوي (1/6).<o:p></o:p>
([2]) شرح الكوكب المنير لابن النجار (2/159). <o:p></o:p>
([3]) أنيس الفقهاء لقاسم القونوي ص (106). <o:p></o:p>
([4]) علوم القرآن والسنة، أ.د. فالح الصغير،د. اليحياوي ص (101). <o:p></o:p>
([5]) المرجع السابق ص (102). <o:p></o:p>
([6]) تعريف الباحث. <o:p></o:p>