عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 2009-08-04, 01:29 PM
الصورة الرمزية حفيدة الحميراء
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-11-30
المشاركات: 743
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء
افتراضي



2- الآية (185).



قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِى أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185].


القراءات:
أ ـ قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِى أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ}
قرأ مجاهد وشهر بن حوشب بنصب (شهرَ) (1)
ب ـ قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}
قرأ الحسن والأعرج بكسر اللام (فلِيصمه)(2).
ج ـ قوله تعالى: {يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ}
قرأ جماعة (اليُسُر) بضم السين، وكذلك (العُسُر)(3).
د ـ قوله تعالى: {وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ}
قرأ الحسن وقتادة والأعرج ورواية عن عاصم وأبي عمر (ولتكمّلوا العدّة) بالتشديد (4).


المفردات:
{هُدًى لّلنَّاسِ}: يعني رشادًا للناس إلى سبيل الحق وقصد المنهج).(5)
{وَبَيِّنَـٰتٍ}: أي دلائل وحجج بسنة واضحة جلية لمن فهمها وتدبّرها دالة على صحة ما جاء به من الهدى المنافي للضلال، والرشد المخالف للغي).(6)
{وَٱلْفُرْقَانِ}: ما فرق بين الحق والباطل).(7)
{فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}: أي فمن دخل عليه شهر رمضان وهو مقيم في داره، فعليه صوم الشهر كله.(8)
{فَعِدَّةٌ مّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}: أيام معدودة سوى هذه الأيام.(9)
{وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ}: أي عدّة ما أفطرتم من أيام أخر، أوجبت عليكم قضاء عدة من أيام أخرى بعد برئكم من مرضكم، أو إقامتكم من سفركم.(10)

المعنى الإجمالي:
لمّا ذكر تعالى أنه كتب على أمة الإسلام الصيام في الآية السابقة، وأنه أيام معدودات، بين في هذه الآية أن المراد من الأيام المعدودات أيام شهر رمضان المبارك، والله سبحانه وتعالى قد مدح هذا الشهر العظيم لاختصاصه بالصيام، ونزول القرآن إذ كان ـ أي القرآن ـ هاديًا وموضحًا طرق الهداية، وفارقًا بين الحق والباطل.

ثم بين سبحانه وتعالى أحكام أهل الأعذار الذين لا يستطيعون الصيام إما لمرض أو لأجل سفر، وأن على من أفطر بهما قضاء ما أفطر بعدده.
وأخبر سبحانه ـ وهو الرؤوف الرحيم بخلقه ـ أنه يريد بالإذن في الإفطار للمريض والمسافر اليسر بالأمة ولا يريد بها العسر؛ إذ الإسلام جاء بالسماحة في كل شيء.
ثم علل سبحانه القضاء لإكمال عدة الصيام، وللتكبير على الهداية، فإن من فعل هذا فعسى أن يكون من الشاكرين (11)
* * *

نصوص ذات صلة:
1. عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال))(12)
2. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه)) (13)
3. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه))(14)
4. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((عليكم برخصة الله الذي رخص لكم))(15)
5. عن محجن الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره)) (16)
6. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يسروا ولا تعسروا، وسكّنوا ولا تنفروا))(17)
7. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو(18)


الفوائـد:

1. فضيلة شهر رمضان لنزول القرآن فيه، واختصاصه بليلة القدر(19).
2. وجوب صيام رمضان على جميع المكلفين(20)
3. الرخصة للمريض والمسافر الفطر في رمضان، ووجوب القضاء مكان الإفطار(21)
4. يسر الشريعة الإسلامية، وخلوّها من العسر(22)
5. مشروعية التكبير ليلة العيد ويومه شكرًا لنعمة الهداية إلى الإسلام(23)



([1]) انظر فتح القدير (1/ 281)، وروح المعاني (2/ 59).

([2]) انظر الجامع لأحكام القرآن (2/ 299).
([3])). انظر الجامع لأحكام القرآن (2/ 301
([4] ]) انظر الجامع لأحكام القرآن (2/ 305).
([5]) انظر: جامع البيان (3/ 448).
([6]) انظر: تفسير القرآن العظيم (1/ 205).
([7انظر: الجامع لأحكام القرآن (2/ 299).
([8]) انظر: جامع البيان (3/ 449).
([9]) انظر: جامع البيان (3/ 459).
([10]) انظر: جامع البيان (3/ 476).
([11]) انظر: تفسير القرآن العظيم (1/ 204 ـ 205) وروح المعاني (2/ 61 ـ 63) وتيسير الكريم الرحمن ص 69، وأيسر التفاسير لأبي بكر الجزائري (1/ 163 ـ 164).
([12]) رواه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الأوابين (748)، وانظر فتح القدير (1/ 280).
([13]) ). رواه البخاري في الإيمان، باب: صوم رمضان احتسابًا من الإيمان (38)، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها ـ باب الترغيب في قيام رمضان (760) وانظر فتح القدير (1/ 282).
([14]) رواه البخاري في الإيمان، باب تطوع قيام رمضان (37)، ومسلم في صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان (759)، وانظر فتح القدير (1/ 282).
([15]) رواه مسلم في الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر (1115)، وانظر تفسير القرآن العظيم (1/ 206). رواه البخاري في الأدب المفرد ص 124 وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (260). وانظر تفسير القرآن العظيم (1/ 206).
([16]) رواه البخاري في الأدب، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يسروا...) (6125)، ومسلم في الجهاد والسير، باب: في الأمر بالتيسير وترك التنفير (1734). وانظر تفسير القرآن العظيم (1/ 206).
([17]) رواه البخاري في الجهاد والسير، باب: السفر بالمصاحف إلى أرض العدو (2990)، ومسلم في الأمارة باب النهي عن أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار (1869) واللفظ له، وانظر الجامع لأحكام القرآن (2/ 298).

([18]) انظر: جامع البيان (3/ 448).
([19]) انظر: تفسير القرآن العظيم (1/ 203).
(20]) انظر: فتح القدير (1/ 281 ـ 282).
([21]) انظر: تفسير القرآن العظيم (1/ 206).

([22]) انظر التفاسير (1/ 164).

__________________
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:

انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.



و ما ضر المسك معاوية عطره
أن مات من شمه الزبال والجعل
رغم أنف من أبى

حوار هادئ مع الشيعة

اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل امر له وقت وتدبير
رد مع اقتباس