رد: داء السكري
[align=center]الفحص[/align]
يُوصى بعمل فحص السكري للعديد من الأفراد في مراحل حياتهم المختلفة وكذلك لأولئك الذين لديهم احتمال عالي للإصابة بالمرض. وتتنوع اختبارات الفحص طبقاً للظروف والسياسة الصحية المحلية. وتتضمن هذه الاختبارات القياس العشوائي لغلوكوز الدم، قياس غلوكوز الدم أثناء الصيام، وقياس غلوكوز الدم بعد ساعتين من تناول 75 غرام غلوكوز أو حتى اختبار قياس تحمل الغلوكوز الرسمي. ويُوصى بعمل فحص طبي شامل للبالغين من العمر 40 أو 50 عاماً وبصورة دورية بعد تخطي هذا العمر. ويُوصى عادة بهذا الفحص مبكراً لأولئك الذين لديهم احتمال عالي للإصابة مثل المرضى البدينين، أو الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بالسكري، أو بعض الأجناس البشرية التي يكثر فيها الإصابة بالمرض مثل: اللاتينيين الهسبان، الأمريكيون الأصليون، الأفريقيين الكاريبيين، سكان جزر المحيط الهادئ، والمنحدرين من جنوب آسيا.
ويصاحب السكري العديد من الحالات المرضية التي تتطلب الفحص لمعرفة إذا كان المريض مصاباً بالسكري أم لا، مثل: ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع مستوى الكوليسترول، مرض في الشريان التاجي، مرحلة ما بعد سكري الحوامل، متلازمة تعدد الحويصلات في الرحم، التهاب البنكرياس المزمن، تراكم الدهون على الكبد، داء تلون الدم، تليف كيسي، العديد من العلل الميتوكوندرية للأعصاب وعلل العضلات، الحثل العضلي ورنح فريدريك، وبعض الأنواع المُورثة من زيادة الأنسولين عند حديثي الولادة. ويزيد الاستخدام المزمن لبعض الأدوية من احتمال الإصابة بالسكري مثل استخدام الكورتيزونات بجرعات عالية، بعض أدوية المعالجة الكيمائية، وخصوصاً ل – اسباراجينيز، وكذلك بعض أدوية العلاج النفسي وضبط المزاج، خصوصاً الفينوثيازينات وبعض مضادات الذهان غير النمطية.
ويُفحص المرضى الذين تأكدت إصابتهم بالسكري دورياً للتحكم في المضاعفات. وهذا يتضمن اختبارات سنوية للبول لقياس البول الزلالي الدقيق وفحص شبكية العين (تصوير الشبكية) لتحديد مدى اعتلالها. وفي المملكة المتحدة، ساعد فحص الشبكية لمرضى السكري على تقليل عدد المصابين بالعمى جراء هذا المرض.
[align=center]الوقاية[/align]
توجد العديد من العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بالنمط الأول من السكري ومنها التهيؤ الجيني للإصابة بالمرض، ويرتكز هذا التهيؤ على جينات تحديد الأجسام المضادة لكرات الدم البيضاء، خصوصاً الأنواع DR3 و DR4، أو وجود محفز بيئي غير معروف، يمكن أن يكون عدوى معينة، على الرغم من أن هذا الأمر غير محدد أو مُتأكد منه حتى الآن في جميع الحالات، أو المناعة الذاتية التي تهاجم الخلايا باء التي تنتج الأنسولين. وترجح بعض الأبحاث أن الرضاعة الطبيعية تقلل احتمال الإصابة بالمرض. وقد تم دراسة العديد من العوامل المرتبطة بالتغذية التي قد تزيد أو تقلل احتمال الإصابة بالمرض ولكن لا يوجد دليل قاطع على مدى صحة هذه الدراسات. فمثلاً تقول إحدى الدراسات أن إعطاء الأطفال 2000 وحدة دولية من فيتامين د بعد الولادة يقلل من احتمال الإصابة بالنمط الأول من السكري.
ودراسة أخرى تقول أن الأطفال الذين لديهم أضداد لجزر لانجرهانز، ولا تظهر أعراض السكري عليهم ويتم معالجتهم بفيتامين ب 3 (نياسين) تقل لديهم الإصابة بالمرض إلى أقل من النصف خلال فترة سبع سنوات بالمقارنة بجميع الأطفال عامة الذين شملتهم الدراسة، بل إنه حتى يقل احتمال إصابتهم بالمرض عند مقارنتهم بالأطفال الذين لديهم أضداد ولكن لا يتناولون فيتامين ب 3.
ويمكن تقليل احتمال الإصابة بالنمط الثاني من السكري بتغيير نمط التغذية وزيادة النشاط البدني.[40][41] وتوصي الجمعية الأمريكية للسكري بالحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة لمدة ساعتين ونصف أسبوعيا (المشي السريع يؤدي الغرض) وتناول الدهون باعتدال وتناول كمية كافية من الألياف والحبوب الكاملة. ولا توصي الجمعية بتناول الكحول للوقاية، ولكن من المثير للاهتمام أن تناول الكحول باعتدال قد يقلل من مخاطر الإصابة، أما الإفراط في شرب الكحوليات يدمر أنظمة الجسم بصورة خطيرة. ولا يوجد أدلة كافية على أن تناول الأغذية شحيحة السكريات يمكن أن تكون مفيدة طبياً.
وأظهرت بعض الدراسات أن استخدام الميتفورمين، الروزيجليتازون، أو الفالسارتان، كوقاية يمكن أن يؤخر الإصابة بالسكري في المرضى المهيئين لذلك. وتقل الإصابة بالسكري بنسبة 77% في المرضى الذين يستخدمون الهيدروكسي كلوراكين لعلاج التهاب المفاصل الروماتيزمي. ويمكن أيضاً للرضاعة الطبيعية أن تقي من الإصابة بالنمط الثاني من السكري في الأمهات.
|