عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 2012-05-29, 09:14 PM
زينب من المغرب زينب من المغرب غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-14
المشاركات: 289
زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب
افتراضي

وأعلم أن في الوصايا للإيجاز طعم جميل.. غير أن بغيتي بالوصي سلوك طريق في الإتعاظ له دليل.. عله يكون بعدها فقيه نفسه ويستغني عن البقية.. ويؤوي إلى ركنه الرشيد مجددا للنية.. عسى الحليم يعفو عن بعده ويرزقه توبة زكية.. ويهديه في القادم تسديد الثورات.. وإحكام الخوض في اللاحقات..

وقد قلت لك أني على مشارف عد الذرائع.. التي سمح لك الإلمام بها صنع هذه الموانع.. بينما غفل هو عنها وانشغل بالتوافه عن طهر المنابع..


فخذها إذن آحادا مني.. وبلغها إياه نصحا عني.. حتى إن سألك من مرسلها.. وكيف حال ومقام صاحبها.. أخف عنه ما علمت واكتم.. ولا تنطق بما عرفت عني وتعلم.. فإني قد خبرت من تفاهته كثير أحوال.. وعلمت إغراقه إلى درجة هي على اللبيب محال.. حيث إن حلت به المصائب والأهوال.. رأيت منه على أحوال الرجال وإشاعات الرويبضة إقبال.. فما يدع لقلبه فرصة لتدبر الأقوال.. والتوجيه القويم من أهل العلم الأبرار.. إلا وقد انشغل بالتشويش السقيم حول الأطهار.. وانساق في جدالات الأخذ والرد عن فقه سديد الكلام..


وبحمد الله الواحد في عدها أبدأ.. وابتدائي إن شاء العليم بما كانت لزحفه أبطأ.. أو قل هي في أشد أحواله كانت الأفتك.. ولإجهاض عزائمه كانت الأسوأ..


ألا فأخبره عن حكمة
البنيان المرصوص.. وفقه الإلتحام فيها كما جاء في القرآن موصوف.. وما يتبعها من القناعة بإلتزام رتبته في الصفوف.. لا بل التفاني في النهي عن المنكر والأمر بالمعروف.. على موقعه من جند الله المصفوف.. لا يمتطي صهوة جواد أخيه مجاوزا الصف.. ولا يعلوا ظهر أخيه معرقلا النصر.. ولا ميالا إلى الوسطية عند لقاء العدا.. ولا مصالحا بين فئتين إن ظهر في إحدها الكفر متمردا.. فما بكائي زمنا طويلا ممددا.. إلا على إسراعه في الإنفلات من الصف طلبا لإنصاف.. -زعم-, ولو تفكر قليلا في ما حسبه من عدوه اعتراف.. لعلم بقليل فهم أنما هي حرفته القديمة في صياغة الأوهام.. والتمسكن على الضعفاء وقلب موازين الأفهام.. وأن مطالبته إخوانه بالتريث.. زلة عظيمة تطيل نفس الحرب وتعين العدو على المكث.. وتشل في المقابل الأمة.. وتهز رباط الأخوة.. وتحبط عزيمة المتقدمين في النزال.. وتفك عقد المحبة.. وتنثر غبار الإنهزام..

فهل يلزم في كل أمره.. وذلك في أمنه وكذا حربه.. بداية بحواراته نهاية بثوراته.. سواء مع غافلي أمته أو كان ذلك في مواجهة عدوه.. هل يلزم..


* دوره في الإلقاء ..حاجته في الإنصات..

* مكانه في المتابعة ..حفظ حق أخيه في المدافعة..
* مساندة الأخ في مظلوميته بتمتين عقد نسيجه.. وإعانته في ظلمه بالنصيحة له في سره..
* إخفاء الخلاف عند المواجهة والإقدام.. وإظهار القوة في الإلتزام بالأمر وإن ظاهره خلاف هواه ساعة النزال..
* الشد باليمين على قول الله سبحانه ومأثور نبيه للإسترشاد.. وبالأخرى على حزام أخيه المجاهد تأكيدا في الحق تناصحا في الشطط على استفراد..
* اعذار الأخ في صمته وحديثه مالم يحد عن الحق.. والزام العدو والغافل باحترام حرمة أخيه وإلا فإنه أول مقتص..
* المجاهرة بعدم الإنخداع.. وعدم الركون إلى آراء الرجال في الإتباع..
* نبذ الحلول الوسط.. وعدم الإنصياع لدعاوي التدرج في تنزيل الشرع بغية الحذر..
* المفاخرة بالإنتماء للإسلام سرا وعلنا حقيقة إن عاشها كفته في تمتين روابط أهل الصف..

وبعدها أقسم له غير حانثة ثلاثا أن البلاء.. ماكان يوما للمجنون حتى يتحقق له كمال الشفاء..

فلينظر إلى الرزايا ولا يرتبك فإنها كما قيل بعض الكرم..
وليطمع النفس بما في البنيان المرصوص من الترغيب.. وليلبي نداء الحب فيه ب: بلى وإني في حبك طامع يا رحيم.

وليفقه معي هذه وليتدبر.. وإني بعدها في شبيهة لها إن شاء الله تعالى قد أُذَكِّرِ
رد مع اقتباس