عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 2012-06-07, 12:45 AM
زينب من المغرب زينب من المغرب غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-14
المشاركات: 289
زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب
افتراضي

وعدت إلى القبيلة على ما فيها من الدماء.. وكففت الدمع أتنبه لأوكار الأعداء.. وسرت الخطوة يحسبها الناظر مني خيلاء.. وما هي إلا لكثرة الهم والتفكير في كل هذه الأدواء..

على مشارف السهل أوقفت الخطو.. وبالقرب من الجبال أرخيت السمع.. بين صراخ الألم.. وبكاء على لهيب الظلم.. وادعاءات الفهم.. خليط عجيب مزعج.. وألوان بغي شتى بها الموطن يعج..

هناك أردت السكون.. لعل في التأني حكمة تكون.. لنا في الحرب بعض المعون.. نجلي بها على كثرة القيل بعض الظنون.. ونمحو ما تراكم على القلب من ألحان الفنون.. ونقرأ كأنا ما قرأنا يوما ما بين دفتي المصحف من الرب مصون.. فنقف على الآيات.. نستخرج من القصص العبرات.. ونستخلص من مصير الأمم حلول الإبتلاءات.. وننهي معارك الغي الكثيرة.. بتوحيد كلمة القبيلة..

هل تصدق أني خارج الدائرة رأيت العجاب.. إذ بصرت قوة العدو عن قرب فكأنها سراب.. وقرأت المخاوف الملتفة على القلوب فبدت لي طنين ذباب.. في نعاسك يقض مضجعك وإن أنت استفقت ما حسبت له حساب.. وسمعت صراخ الأصوات فرأيتها كما هو قانون الله في الكون.. باغية تبغي الإنتصار للشيطان.. ومستنصرة تبغي إقامة شرع الديان.. وهاذان ما هما على اللبيب يخفيان.. ولا أفعهالهما بصعبة التبيان.. حتى إن وقفت الموقف معي هنا.. وخبرت لغة القوم وعشت اليسير من الزمن بيننا.. رأيت الباطل منتصرا فكرهته.. وبحثت عن القلة ومعهم الحق طلبته.. وما فعلك هذا بالغريب.. فهاذي القلوب فطرتها نقية.. وجُبِلت النفوس لتبقى زكيّة..


ثم في سرعة قد تسأل.. ما يجعل الأفواج لتحكيم الباطل تقبل.. وحسبك في ذا أن النفس لا تطيقه.. والقلب لا ينظر فيه الحلول ولا يستسيغه.. لكن إن قلتُ لك أرجع بصرك مرتين وانظر.. وحقق بعدُ في الفئام فاخبر.. أَناظرٌ أنت اثنين لا ثالث لهما.. أم تراه خفي عليك نَسْلُ إحداهما..

أعلم أنك في الحجم تحسبته هيّنا.. وترى سمه الزعاف يتقاطر فتقول لعلّه ليّنا..

فهل أتبعت العين خلفه وبصرت أثره على القلوب.. هل عاينت حال شاربيه وقولهم الذي يحسبونه عين الصواب..

لا لم تفعل ذلك وسأحكي لك لم.. لأنهم قالوا لك: كفّ عن التدقيق في كل الشيء.. والحساب والتفكر والوعي بكل شيء.. واستهلك بضاعتنا تصبح بعدها لمنطقنا ذواقا.. وحاكوا لك مكيدة حذو القذة بالقذة فكانت ستارا براقا.. إن أنت وضعته حجب النور عن عينيك.. وإن أنت نظرته أسال اللعاب بين فكيك.. وحاربوك في خطين متوازيين.. فباطل زينوه حتى غدا على قبحه لُجينٌ.. وذوق منك والمنطق أفسدوهما حتى عَمِيتَ عن كساد تجارة العائد بخفّي حُنين..
فإذا بك واقف بين الباطل والحق مترنحاً.. كسكير لا يرى في الميل إلى يمينه أو شماله لوقفته مستمسكا.. فكل جهة هي عنده إن مال إليها تودي به إلى سقوط.. فيركن إلى التخبط في مشيه على ما يرى في الإبطاء من قُنُوط..

فأنت ذا حالك بعد طول عهدك بالخمول.. وما راكمته من الإتكال حتى غدت كل حرقة النفس منك إلى ذبول.. فالعصبية المحمودة.. والمجاهدة المطلوبة.. والمدافعة المنشودة.. والمناصرة المحبوبة.. والمصابرة المرغوبة.. إلى عكسها كانت في نفسٍ ضاع منها ميزان الإعتدال.. فاستبدلتها وركّبتها في شخصيتك بما عُلّمت من ألاعيب الإنتحال.. حتى صارت بعد ما كانت في الإضافة قويمة.. شينة في تركيبها ذميمة.. فتعصب جاهلي.. وجهاد غثائي.. ودفاع مرائي.. ونصر في البكاء.. ومصابرة في تطويل زمن البلاء..


وفي هذا كله أنت فاهم جدا.. ومثقف جدا.. وواع جدا.. وذكي جدا.. وكل الخصال الحميدة إن عكستها أي نعم هي مُتجليّة فيك جدا..


وبعد هذا التربيع لنفسك والتكبيع.. وحشر ذاتك في الرذائل لتتفيهق في التقريع..


نأتيك على أساس آخر متين جهلته.. وإن كنت أخشى أنك بذوقك الفاسد كثيرا ردّدته.. دون أن تكون في مرة منها فهمته.. حتى اعتدت منه إطارا ضيقا.. واستهجنت بعدها أن يكون لأوسع من ذاك لائقا..


فخذ إذن من قول ربك العلي وأعنِّي.. بالفهم القويم ولا تستبق فيه السقم الكريه فتسكتني.. إذ لست بالذي يطيق كثير الجدال.. ولا المراء أحب وإنما في كل ذا أبغي منك همة للإعتدال..


قال الحق وقوله كله حق.. "إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا".. وأحسبك خبرت جيدا جدا ما نتج عن خذلانكم في ذا.. أن أخلت جماعتك بذي فجاء بعدها.. إخلال بالصف.. وتشتيت للذهن.. وهشاشة للثقة.. وإرباك للجمع.. وقد كانت في كلام العلي واحدة وصيغتها أمر.. تاركها حاشد لكثير من الزلل.. وبعدها هو غارق في كثرة الخبل..


هذا وبعد أن خبرت حال مخلها.. خذها في غير ذا الموضع وعِها.. وانظر حيث قيلت عن الضرب في الأرض جهادا**.. وجاءت أمرا واضحا بسبب تنزّلها توكيدا فكانت ك: فتبينوا تبيانا.. فلستم بمن وَفَّق الخائف إلى نطق الشهادة.. ولستم بشاق عن قلبه وناظرين فحواه.. فلا حكم لكم عن السرائر وإن كنتم أقدر على إبطال دعواه.. فماذا لو أقسم تحت أسنة ألسنتكم غير حانث.. ثم أنتم تقولون نريد ورقا رسميا في محاكمنا تابث..

وانظر بعد معي الآية واقرأ.. فماذا تجد.. أليس عرض الدنيا لا يساوي عند الديان جناح بعوضة.. وقد طلب الإخلاص في ابتغاء الحق ووعد بالمغانم الكثيرة.. ثم.. أي نعم.. قف هنا.. أعاد التأكيد في التبيان.. ووضعها بين جملتين منفصلتين وكان فعلها لازم غير متعد لمفاعيل.. ومن القائل على أن الوقف بعدها وقبلها كاف في موضعها هنا لإستقلالها بالمعنى في تمام.. ومن بعدها الإخبار الإلهي بعلمه بما تعملون..
هل نظرت.. هل خبرت.. أترى التبيان تكرر في آية الجهاد مرتين.. مرة متصلة لغويا بالجملة ومرة في استقلال.. فما قولك في حكمة التكرار.. في هذا الموقع بالضبط وضرورتها عند أمثال هذه الوقائع.. أتراها دعوة للركون عند أصوات المدافع.. أم أمر رباني بالتيقظ في كل المواضع..
فهل تبينت..
لا..
ولم..
أقول لك..
بأي منطق تزن وأنت فاسد ذوقك.. وكيف تميز الحق وزمان رشدك ضاع في الملهيات.. وتراخت منك العزائم حتى أصبحت منك كأعجاز نخل خاويات.. فالباطل مزيف أصبح عندك حق.. والحق واضح أصبح على نفسك شاق.. العابثون بدماغك في راحة الآن.. إلا بقية منهم لضمان انتشار فساد عام..
فهل تنبهت..
هل تبينت..
أي نعم وأكررها.. هل تبينت..
لا..
أتعلم لم..
أقول لك..
لأنك انخدعت بالأضواء .. وتزويق المنكر إنعاشا لثورة الأهواء.. فما كان عندك الوقت لتفكر كثيرا.. وما وُجد في برنامجك مجالا لتتدبر طويلا.. ولا اتسعت حويصلتك لتتعلم.. فكل شيء أردته سريعا.. وكان كل تفكيرك مهزوزا..

وبعد كل هذا الذي حصل.. أتقف معي هنيهة..هلا بعدها تريثت.. وأفرغت برنامجك الحافل بكثرة التفاهات.. وتفرغت لجهاد مع النفس والأهل والعدو.. وتذكر..


فتبينوا.. هي نبراسك.. هي دليلك.. واحذر من تمعييها فتجعلها تريثوا..

فإن بدا لك الحق في ذا وعليه اتفقنا.. وعقدنا العزم أن لا نتركها ما حيينا.. لأخرى من الهزائم مررنا.. في بقية الحديث إن شاء الله تعالى ذلك لنا..

__________________________________________________ ___________________
**:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا"
رد مع اقتباس