[frame="1 70"]
ندَاء إِلَى الْشُعَرَاء فِي زَمَن الْحَدَاثَة الْبُلَهَاء
كلمات / أبو عبد الفتاح محمد السيد
ـــــــــ ــــــــــ
آَلِا لَيْت شِعْرِي وَشَعْر الْكَاتِبِيْن يَكُوْن لَنَا نُصْحَا وَهَدْيَا مُسَتبَيْنا
بِعَصْر بَاتَ فِيْه الْدِّيْن عَفُواً غَرِيْبا رَغْم نُشِر الْعَلَم فِيْنَا
وَقَد وَرَد الْحَدِيْث بِذَاك صِدْقاً وَذَكِّرْنَا بِهِ الْهَادِي نَبِيِّنَا
فَقَد صَح عَن خَيْر الْأَنَام سَنَدَا بَوْحِي مِن إِلَه الْعَالَمِيْن
وَبَشِّر مِن تَأس بِالْمُخْتَار شَرَفَا بِطُوْبي رَغِم أَنْف الْفَاسِدِين
فَيَا أَسْقِي عَلَي شَرَع قَد تُبْدَل وَحُب الذَّات بَات الْأَصْل فِيْنَا
فَيَا شُعَرَاء هَذَا الْعَصْر هَيَّا نَكُوْن لَّذِي الْجَهَالَة مُرْشِدِيْن
نَعْلَمُهُم نُوَجِّهَهُم نَذْكُرُهُم بِرَب الْعَالَمِيْن
فَهَيَّا هَيَّا نَتْلُو الْقُرْءَان وَحْيا وَمَا صَح مِتْنَا عَن إِمَام الْمُرْسَلِيْن
لِيُسَلِّم شِعْرَنَا مِن كُل لَحْن يَعِيْب كَلَامَنَا وَالْعَيْب فِيْنَا
تَعَالَوْا كَي تَنَالُوْا الْأَجْر فَضْلَا وَيَعْلُو ذِكْرُكُم فِي الْعَالَمِيْن
وَنَبْدَأ أَوَّلَا فَضْلَا وَكَرَمَا بِحَمْد الْلَّه رَب الْعَالَمِيْن
وَنُثْنِي بِالصَّلَاة وَالتَّسْلِيْم مَدْحَا عَلَي الْهَادِي وَآَلِه وَالْتَّابِعِيْن
وَنَشْهَد أَن الْلَّه رَب الْكَوْن فَرْدا تَنَزَّه عَن ضَلَال الْمُشْرِكِيْن
فَلَا نِد وَلَا شَبِيْه وَلَا مِثَيِل أَبَدا تَفَرَّد بِالْكَمَال بِلَا كَيْف مَشَيْنَا
وَنَنْفِي عَنْه أَي صِفَات نَقُص وَنُثْبِت لَه الكمالَ كَمَا هَدَيْنَا
وَنُؤْمِن بِالْعُلُو وَالِاسْتِوَاء نَصّا وَأَن الِاسْتِوَاء مَعْلُوْم لَدَيْنَا
بِلَا كَيْف فَلَيْس يَلِيْق شُرَّعَا بِرَب لَا مِثَيِل لَه وَلَا قَرِيْن
وَحْي لَا ينَام وَلَا يمَوْت أَبَدا وَخَالِق بِلَا شَرِيْك وَلَا مُعِيْن
رَّحِيْم بِالْعِبَاد وَبِالْعُصَاة فَضْلَا وَيُمْهِل الْكُفَّار بَل الْمُشْرِكِيْن
فَإِن تَابُوْا يَتُوْب الْلَّه كَرَمَا وَإِن مَاتُوْا بِشِرْك هَالِكِيْن
وَنُؤْمِن أَن عَذَاب الْقَبْر حَقٌ عَلَي الْكُفَّار هُم وَالْمُشْرِكِيْن
وَأَن نَعِيْمُه حَق وَصِدْق بِنَص ثَابِت هَدْيَا مُبَيِّنَا
وَأَن كَلَام الْلَّه قُرْءَانَا وَوَحْيَا تَلْقَاه الْأَمِيْن وَأَبْلَغَه الْأَمِيْن
فَلَيْس بِمَخْلُوْق وَلَكِن جَاء وَصْفَا تَحَدِّي بِه جَمِيْع الْعَالَمِيْن
فَمَن تَمَسَّك بِه قَد فَاز حَتْمَا وَإن تَرَكُوْه كَانُوْا نادمين
وَأَن الْمُصْطَفَي الْهَادِي بِصِدْقٍ رَسُوْل الْلَّه وَالْمَبْعُوْث فِيْنَا
هُديْنَا بَعْد بَعْثَتِه بِحَق وَأَخْرَجْنَا إلي الْنُّوْر الْمُبَيَّنَ
جَزَاهُ الْلَّه خَيَّر مَا يُجْزِي نْبيَا هَدْي الْنَّاس بِه صِرَاطا مُّسْتَقِيْماَ
فَيَا لَهْفَى عَلَي مِن كَان فِيْنَا بَعِيْدَا عَن طَرِيْق الْسَّالِكِيْنَ
وَقَد أَوْصَي إِلَه الْحَق دَوْمَا بِطَاعَتِنَا لِخَيْر الْمُرْسَلِيْنَ
وَبَشِّر مِن أَطَاع بِغَيْر حَرَج بِحُب الْلَّه لَه و الْعَالَمِيْنَ
وَأَوْعَدَه بِجَنَّة الْفِرْدَوْس نُزُلا مَع الْأَنَبِيَا وَالْشَّهْد الصالحين
فَيَا شُعَرَاء هَذَا الْعَصْر هَيَّا تَأْسُو بِخَيْر الْنَّاس فِيْنَا
وَإِيَّاكُم وَمَدَح فِيْه شِرْك أَو أَن تَكُوْنُوْا فِي الْجَهَالَة هَائِمَيْن
بِمَدْح الْظَّالِمِيْن الْمُعْرِضِيْن دَوْمَا وَقَدَح الْمُؤْمِنِيْن بِه وَالْتَّابِعِيْن
فَتِلْك صِفَات الْمُفْسِدِيْن قَوْلَا وَمِن فِي كُل دَرْب مُرجِفِين
وَلَكِن كُن لِنَصْر الْدِّيْن بَطَلَا وَبِاسْم الْلَّه دَوْمَا مُسْتَعِيْن
وَنَدْعُو الَّلَه أَن يَهْدِيَنَا رَشَدا وَيَرْزُقَنَا جَزَاء الْشَّاكِرِيْن
وُصِل الْلَّهُم يَـا سَنَدِي وَسَـلَّم عَلَي الْهَــادِي إِمَــام الْمُرْسَلِيْن
كتبه / أبو عبد الفتاح جد أنس
جمع وترتيب وتشكيل
أبوأنس هدي القرآن
*****************************
لعل التشكيل يكون منضبط
[/frame]