فتوي الشيخ ماهر القحطاني حفظه الله صحيحة
وهي شبيه بفتوي العلامة الالباني رحمه الله
فقد سئل العلامة الإمام محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
س: هل يجوز سلب أموال اليهود باعتبارهم محاربين ؟ وما هو الجهاد الشرعي؟
ج: يتوهم كثير من الناس أن أموال المحاربين وأعراضهم تحل للمسلمين حِلاًّ مطلقاً؛ بحيث أنه يجوز للمسلم أن يسطو على مال الكافر المحارب أو على عرضه كيفما اتفق له وشاء، والأمر ليس كذلك؛ لأن أي مال يقع في يده، أو أي أسير سواء كان ذكراً أو أنثى، فعليه أنه يسلم ذلك كله للأمير المسئول عنه والذي يقاتل هو معه، ثم هذا الأمير المفروض فيه أنه يوزع الغنائم التي حصل عليها جنده حسب التقسيم الشرعي.
ولذلك فحينما يأتي سؤال: ألا يجوز اليوم سلب أموال اليهود باعتبارهم محاربين ومحتلين لبلاد الإسلام؟ نقول: لا، لا يجوز بالمعنى الذي يتبادر للذهن، أن واحد سطا له مثلا على بنت يهودية فهو يأخذها جارية له، ليس كذلك، أو صح له مال بطريقة أو بأخرى فهو يسلبه من ذاك اليهودي لأنه محارب، ليس الأمر كذلك، هذا وذاك يُسلَّم للقائد الذي يسوق الجيش لقتال الكفار، أين هذا القائد اليوم؟!!
اليوم لا يوجد جهاد بالمعنى الشرعي في فلسطين بحيث تترتب عليه الأحكام الشرعية من مثل قوله تعالى: "فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً" [محمد:4]، أو مثل -مثلاً- الأسر أو الاسترقاق. "سلسلة الهدى والنور" شريط رقم(381).
__________________
«ولو أنّا كلّما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفورًا له، قمنا عليه، وبدّعناه، وهجرناه، لما سلم معنا لا ابنُ نصر، ولا ابنُ منده، ولا من هو أكبرُ منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحقّ، وهو أرحمُ الراحمين، فنعوذُ بالله من الهوى والفظاظة»
[ الذهبي «سير أعلام النبلاء»: (14/ 40)]
|