السلام عليكم
أولا الحمد لله أن هذه المرأة أهتدت للإسلام وفرت إلى الله الكريم الحكيم ، وعلمت صالحها وذاق قلبها طعم الإيمان وحلاوته ، وفرت إلى ربها وخشعت له وبكت خشية ومحبة لله ورحمة وتذللا بين يديه ، تلك الدموع الكريمة انسكبت والتي ارتقت بها إلى رحمات الله ولذة القرب من العزيز الجبار والتخشع للكريم الحليم والتوبة لللغفور الرحيم .
ثانيا يا أخي ما ذنب الرجل بعدم إيمان المرأة ، فهذه إمرأة فرعون مثالا وكان زوجها من أظلم الناس ولكنها أصرت وحرصت كل الحرص على الإيمان والهدى .
وهذه زوجة لو ط عليه السلام فزوجها نبي ولكنها ومثالا على الكفر فقد أصرت إلا الكفر والفجور .
ثالثا يا أخي ليس لك حق أبدا في الطعن في رجال المسلمين فهم ورغم الشدائد كانوا لله ومع الله ، وكذالك نساء المسلمين ، وشواهد التاريخ قائمة فهذا السلطان عبد الحميد ورغم كل الإغراءات ورغم ووهن السلطنة العثمانية ما تنازل عن شبر من أرض المسلمين ، وقبل 800 عام كان صلاح الدين وبعده قطز وبيبرس والقائمة طويلة ، وفي زمننا وما سبقه من قرن كان من الرجال الأباة الشاوس الذين قارعوا الذل والاحتلال ، ونساء المسلمين وحتى يومنا هذا كريمات عفيفات فاضلات مؤمنات ويحببن الله ورسوله ، بل وهن جنديات كريمات لله والخير والكريم ، معتزات وذائدات عن حياض الإسلام .
لايخلو الأمر من اسثناءات من نفوس ضعيفة ، ومن رجال لا يخافون الله ولا يتقونه لا في القول ولا في العمل ، وهم كالقائد الأهوج معجب برأيه وملقي التهم على غيره ، ويهادن المنفلت من الدين ، ويكابر المتمسكين بدينهم ومتواضعين لله ، وكتاب الله بين أيدي الزائغين من المسلمين ولغتهم العربية ولكن قلوبهم أعجمية .
ولكن ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات ومخلصون لله وحريصون على دين الله ، خلقهم الأمانة والتواضع والتسامح ، يمشون بين الناس بالخلق الفاضل والرحمة والأدب ، وقد تنورت وجوههم من الوضوء والصلاة وحب الله ، واستنار كيانهم من كتاب الله وأحبوا الله ربهم ، ورسولهم حبيبهم وقدوتهم ، فمشوا في الناس بالرحمة المهداة والحكمة المسداة ، وكانوا كقارب النجاة أوت إليه تلك النفوس الطاهرة والقلوب الخاشعة والوجدان الكريم التي تاقت واطمئنت وخشعت لجنب الله .
|