الموضوع: سورة الأنفال.
عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 2013-12-28, 08:05 PM
الصورة الرمزية أبو عادل
أبو عادل أبو عادل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-05
المشاركات: 3,175
أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل
افتراضي

فإنهم إذا استووا والكفار فى المعصية وكلهم الله إلى أنفسهم وهم أقل عددا وأضعف عدة فتحيق الهزيمة بهم..!! وأنا أستشعر الأسى عندما أرى أخلاقنا أضعف من عدونا، ومسالكنا أردأ فأنى ننتصر؟ ثم تجئ وحدة الكلمة والابتعاد عن أسباب النزاع!! والمسلمون اليوم خمس العالم، وأرضهم مستنقع لجراثيم الفرقة كلها، فهم سبعون حزبا بأسهم بينهم شديد، على حين ترى اليهود ـ وهم عشر معشارهم ـ قد وحدوا صفهم، وقاتلونا جبهة متساندة متعاضدة فنالوا منا وما نلنا منهم شيئا. وحاصروا المسجد الأقصى ونحن مشغولون بأنفسنا وقضايانا، فذهبت ريحنا وفل حدنا..! أما الصبر فهو على الطاعة، وعن المعصية ومع تتابع الأرزاء! ولن تطيق الصبر شعوب تبحث عن الشهوات وتألف الأهواء!! وأخيرا فإن القتال الإسلامى شرطه الأول أن يكون فى سبيل الله، أما القتال الذى ألفته شتى الحكومات فهو قتال عصبيات، وبحث عن الحطام وإعلاء لكلمة الطاغوت، واستغلال للمستضعفين فى الأرض، فلا عجب أن تكون مصارع هؤلاء، فى معاركهم على نحو ما وصف الله. " ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق * ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد" . وسير الطغاة متشابهة ومصايرهم واحدة " كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب ". إن العصور تختلف ولكن سنة الله واحدة فى الأولين والآخرين.
ص _ ص 7
قال رجل جاهلى يرثى أولاده الذين قتلوا فى معركة بدر: ألا قد ساد بعدهم أناس ولولا يوم بدر لم يسودوا!! نعم، كان يوم بدر له ما بعده، فقد ارتفعت كفة المسلمين وانخفضت كفة المشركين وزال عنهم ما كانوا فيه من كبرياء وخفض عيش! إن أيام النعمة لم تزدهم إلا عتوا وصلفا فلتزل هذه النعمة وليفقدوا سنادهم على الظلم "وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون" وهكذا يصنع الله بكل من جحدوا الفضل وكفروا العطاء من الأولين أو الآخرين. "ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ". إن الشكر قيد النعم وحافظها فإذا انفك القيد طارت النعم فى كل فج. ويتأكد هذا المعنى فيما وجه إلى أسرى بدر من توجيه حاسم: " يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم * وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم " . ويشبه اليهود المشركين فى العقوق وكفران النعمة والعيش على ما يحلو لهم ونسيان تقلب الليالى. فهم لا يوفون إلا إذا كان الوفاء منفعة لهم فإن لم يكن مجديا عليهم نكثوا. ولذلك نزل فيهم قوله تعالى " إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون * الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون" وهؤلاء لا يصحون من غمرتهم إلا تحت سياط الهزيمة الموجعة ولذلك قيل للرسول: اضرب من يلقاك ضربة تخيف من وراءه..!
ص _ ص 8
__________________








رد مع اقتباس