انقل مقطع من مقالة لي تحت عنوان "رحمة للعالمين" كنت قد نشرتها عندما نشروا الرسوم المسيئة(ربما أنشرها هنا قريبا ) :
ونريد أن نقول لكل رجل لا يعرف محمدا صلى الله عليه وسلم ولا يعرف قدره ، ولا يعرف وبغيب عنه أن ليس كل شيء يمكن أن يتجاوز عليه ، وربما غبنا وفجورا لا يقيم اعتبارا لمقدس ولا نريد أن نقول رفع الحياء ، ولكن وجب القول إن أجمل ما في الإنسان خلقه الكريم وعقله الرزين وتقديره السليم ، وأجمل ما يحكم به المرء العدل وأجمل العدل لمن عدل لقوم بينه وبينهم شنآن ، ورأس الحكمة مخافة الله وإن من مخافة الله توقير أنبيائه وكتبه وكل كريم كرمه الله ، وإن من مخافة الله عدم التعدي أو الاجتراء على ما حرم الله ، وإن من مخافة الله وحبه طاعته ، ومن حسن أدب الإنسان التعامل بالإحسان ولو مع عبد ضعيف ، وإن من أشد الظلم التجبر على الضعفاء والمساكين.
وإن الحكيم لا يأخذه الهوى يسرة ولا يمنة ولا يحيد به عن طريق الصواب ، بل يحكمه المبدأ الحق السليم والعقل الراجح الرزين والنظر الصائب للحقائق والعدل ، والحكيم يعرف ما له وما عليه ويعرف أن يأخذ فقط ما حق له وطاب ، والحكيم لا يتجاوز على ما لا يجوز له تجاوزه . والرجل الناجح العادل المستقيم هو الذي يكون تصرفه هو ذاته إن كان غنيا أو فقيرا وتصرفه هو ذاته إن كان قويا أو ضعيفا ، وخلقه ونزاهته لا تميل وفق المصلحة الزائلة .
|