الإسلام هو : الاستسلام لله بالتوحيد ، والانقياد له بالطاعة ، والولاء للإسلام وأهله ، والبراءة من الشرك وأهله.
وبناءً على هذا التعريف فإن الطاعة هى أصل أصيل فى العبادة ، ولو كان الأمر على غير هوى المأمور .
ولتقبيل الحجر الأسود حكمة أصولية عظيمة تخفى على كثير ممن طبع الله على قلوبهم وأعمى أبصارهم وجعل على سمعهم غشاوة ، ولنوضح هذا يجب أن نذكر فى هذا الصدد أمر الله تعالى برجم إبليس عليه من الله ما يستحق ، وهو يرمز له بحجر كذلك ، ويأتى ضمن شعائر الحج أيضاً. وربما تكون أحجار الكعبة منحوتة من نفس الجبل الذى نحتت منه أحجار إبليس.
فهذان فعلان مختلفان : تقبيل حجر ورجم آخر ، وبالتأمل نجد أن هناك حكمة اصولية فى كلا هذين الأمرين ألا وهى : الانقياد الكامل لله سبحانه وتعالى. وهذا هو جوهر الإسلام. وهذا هو معنى الانقياد لله بالطاعة ، والطاعة المطلقة ، فعندما نقبل الحجر الأسود نحن ننفذ أمر الله لا أمر غيره ، وعندما نرجم غبليس فإننا - أيضاً - ننفذ أمر الله لا أمر غيره.
شبيه بهذا أمر الله للملائكة أن تسجد لآدم

، فهذا سجود طاعة لله ، وليس سجود تأليه لآدم

، ومن نفس الباب يكون تقبيل الحجر الأسود.
والحمد لله رب العالمين.