عرض مشاركة واحدة
  #16  
قديم 2015-01-19, 07:41 AM
الصورة الرمزية غريب مسلم
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 710
غريب مسلم غريب مسلم غريب مسلم غريب مسلم غريب مسلم غريب مسلم غريب مسلم غريب مسلم غريب مسلم غريب مسلم غريب مسلم
افتراضي

الخاتمة
وفيها تلخيص لنتائج البحث:
1_ إن نصرة النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة جامعة لكل الوسائل والأسباب والأحوال المتاحة التي بها يتحقق الانتصار للنبي صلى الله عليه وسلم والدفاع عنه ، وذلك بطاعة أمره، والسعي إلى نصرته وتعزيره، والجهاد عن دينه والذب عنه، وبيان ما أُرسل به من الحق.
2_ إن نصرة النبي صلى الله عليه وسلم جنس تحته أنواع متفاوتة في الرتب، ولابد أن يجب على المؤمن نوع من أنواعه.
3_ لقد اعتبر الشرع الحنيف أي نوع من أنواع انتقاص النبي صلى الله عليه وسلم، أو عدم توقيره نازلة جسيمة يجب إلحاقها بأشدّ المحرمات وأعلى الجنايات لما اشتملت عليه من المفاسد العظيمة والأضرار الكبيرة على الإسلام وأهله.
4_ إن أحكام الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم تتنوع بتنوع المصالح والأحوال والأوقات، وهي تقبل التفاوت والتبعيض والانقسام، ويشتغل الموفق في كل وقت بما هو واجب ذلك الوقت.
5_ قد جعل الشرع الحنيف تكميل الإيمان، وتحصيل المحاسن والفضائل، والتفاضل بين أهل الإيمان منوطاً بالسبق إلى الهجرة والنُّصرة معاً.
6_ قد تقرر- في البحث - أن نصرة النبي صلى الله عليه وسلم هي من موجب محبته ومقتضاها؛ وأن الانصراف عن نصرته مع القدرة التامة يعدّ شعبة من النفاق.
7_ إن الانتصار للنبي صلى الله عليه وسلم تكليف شرعي وواجب ديني يناط بالاستطاعة الشرعيّة، لذلك يسوغ للعبد أن يكتمه تارة ويظهره تارة أخرى، بحسب حال القوة والضعف، وبحسب استطاعته الشرعية ورجحان المصلحة على المفسدة.
8_ وإنه يجب أن تكون وسائل نصرة النبي صلى الله عليه وسلم شرعية، ومتفقة مع أحكام الشريعة ومنسجمة معها، وبعيدة كل البعد عن الحرام والشبهة ، وأن تندرج هذه الوسائل تحت معاني كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وما أُثر عن سلف الأمة؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.
9_ وقد ظهر أن مصلحة نصرة النبي صلى الله عليه وسلم لا تتحصل إلا بالفهم الدقيق لمقاصد الشريعة ، والنظر الثاقب في أولويات الدين، والبصيرة التامة بالحق ، والتضلع الكبير بأحكام النوازل.
10_ وقد تبين لنا أن الشرع قد أمر المؤمنين - إذا أرادوا الدفاع عن نبيهم صلى الله عليه وسلم- بالعدل لا بالظلم ، وبالحقّ لا بالباطل ، وبالصلاح لا بالفساد ، وبالسنة لا بالبدعة.
11_ ومدار نصرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على قوة الحجة ووجود القدرة؛ فتارة يكون الانتصار له بالحجة والقدرة، وتارة يكون بالحجة فقط، ولا يكون الانتصار له بالقدرة من غير حجة.
12_ وظهر أنّ كمال النُّصرة في كمال الطاعة، وأنْ ليس للمبطل الجاني صولةٌ وجولةٌ وحراكٌ إلا عند غفلة أهل الحقّ في اتباع حقهم والالتزام به ظاهرا ً وباطناً.
13_ إذا شرع العبد بالدفاع عن نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم في أي صورة من صور الدفاع فلا بد من إظهار الرحمة ؛ إذ مصلحة الانتصار له لا تقوم إلا بأن تقترن النّصرة بالرحمة ؛ فالنصرة وسيلة والرحمة غاية.
14_ إن النُّصرة الواجبة على ولي الأمر لا تظهر مصلحتها ولا يتحقق وقوعها إلا بالشجاعة والسماحة ؛ فالشجاعة بوحدها تفضي إلى التهور والاندفاع ؛ والسماحة بوحدها تفضي إلى الذُّل والخضوع.
15_ كل ما كان من باب الحدود والعقوبات الشرعية ، أو المناصرة بالقوة العسكرية ، أو المدافعة بالسيف ونحوها فهو موكول إلى نظر الإمام واجتهاده، ولا يجوز الافتئات عليه في أيّ حال من الأحوال .
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
رد مع اقتباس