عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2015-08-25, 12:41 PM
الصورة الرمزية احمد عبد الحفيظ احمد غيث
احمد عبد الحفيظ احمد غيث احمد عبد الحفيظ احمد غيث غير متواجد حالياً
مشرف ومحـــاور
 
تاريخ التسجيل: 2014-08-21
المشاركات: 21
احمد عبد الحفيظ احمد غيث احمد عبد الحفيظ احمد غيث احمد عبد الحفيظ احمد غيث احمد عبد الحفيظ احمد غيث احمد عبد الحفيظ احمد غيث احمد عبد الحفيظ احمد غيث احمد عبد الحفيظ احمد غيث احمد عبد الحفيظ احمد غيث احمد عبد الحفيظ احمد غيث احمد عبد الحفيظ احمد غيث احمد عبد الحفيظ احمد غيث
افتراضي وجهة نظر في تفسير قوله تعالى: إلا اللمم

يقول الله تعالى: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ
القاعدة الدينية في التعامل مع الآثام والفواحش هي ...(الاجتناب)... ويعني الترك عن قصد ونية اي العزم...أي ان يبني المسلم سلوكه على تجنب الفواحش؛ ودليل ذلك أن كل الآيات التي تتحدث عن ذلك تستخدم اصطلاح التجنب او ما يوحي بتعمد الترك...كمثل قوله تعالى: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما.
حيث ان هنالك فرق بين تجنب المعصية وبين عدم فعلها؛ فأن عدم فعل المعصية ليس دليلا على التقوى فقد لا يسرق الانسان لعدم اتاحة الفرصة وكذلك الزنى وغيره؛ أما أن يتجنب الانسان السرقة والزنى فهذا مدلول الاختيار الفعلي أي تجنب السرقة والزنى وهو قادر على ان يفعلهما؛ وبديهيا هنا تكمن الميزة الدينية...
وبما أن القاعدة هي في التجنب المتعمد والمبرمج فأن الأستثناء يكون بديهيا بما كان غير متعمد او مبرمج؛ وبالتالي فقد يقع الانسان على غير عمد وقصد بأثم معين...ويدل على ذلك أن الثواب والعقاب على النوايا والمقاصد بالدرجة الأولى: فالقتل العمد عقابه القتل؛ أما القتل الغير متعمد فعقابة الكفارة والدية.
واللمم بطبيعته سيكون محدودا وصغيرا لأنه عن غير تعمد وقصد...
وبالتالي ليس المراد بالآية هو السماح أو تحليل صغائر الفواحش؛ فلو كان الأمر كذلك لوجب تحليل شيء من الخمر وشيء من الربا وشيء من السرقة...
وبديهيا فالمراد فقط بالعفوا عما كان غير مقصود؛ أما ما كان مقصودا فليس فيه صغير وانما كله من الفواحش والآثام.
رد مع اقتباس