ولننظر إلى هؤلاء وعقابهم ومخازيهم :
عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (ليكوننّ من أمتي أقوام، يستحلّون الحِرَ والحرير، والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب عَلَم، يروح عليهم بسارحةٍ لهم، يأتيهم -يعني الفقير- لحاجةٍ فيقولون: ارجع إلينا غداً. فيبيّتهم الله، ويضع العَلَم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة) رواه البخاري، فالعَلَم هو الجبل، ومعنى: (يروح عليهم بسارحةٍ لهم) يعني يذهب إليهم الراعي بغنمهن، والمقصود بالتبييت: الإهلاك بالليل، ووضع العَلَم: هو الأمر الكوني الإلهي بسقوط الجبل على رؤوسهم.
وحديث آخر :
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (يكون في أمتي قذفٌ ومسخٌ وخسفٌ)، قيل: يا رسول الله ومتى ذاك؟ قال:(إذا ظهرت المعازف، وكَثُرت القِيَان، وشُربت الخمور) أخرجه الترمذي في كتاب الفتن.
ومن أقوا الصخابة والسلف الصالح(بما فقهوه من الدين ) :
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى مؤدّب ولده قائلاً: "ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها من الشيطان، وعاقبتها سخط الرحمن جلّ وعز، فإنه بلغني عن الثقات من حملة العلم أن حضور المعازف واستماع الأغاني واللهو بها، ينبت النفاق في القلب كما يُنبت الماء العشب".
ونحن نعلم واستهانة الناس بالمنكرات المذكورة ومنها ادعاء البراءة فيا لا تكون عاقبته ونتيجته سوى زرع الشطان فب القلوب ! ودرد رهبة الله تعالى من البصيرة !!
ثم الضحك على النفس وعلى الغير بهذا المنكر الشنيع !!
ولا يوجد حياء ولا يوجد رادع ولا يوجد ثمة استنكار في النفس لاستمراء محادثة بين الفتيات والفتيان بل يولعون به ! ويكون جل شغلهم هو االعبث والكلام المحرم والمكروه والمذموم بين النوعين !! وليس له غاية سوى التوغل في المنكر وارتضاء لوثة الاثم والمخزي !!
ولهذه الأمور مخازي كثيرة !!
ومنها أن رجلا كان يحاث إمرأة عن طريق النت !!!
وكان بما طعن به غيره فقد وقع له !!!
فقد كانت زوجته تحادث رجلا وسرا عن زوجها كما يفعل !!
ثم اتفقا أن يلتقيا !!
فلما التقيا تبين أنهما الزوج والزوجة نفسهما !!! فتطلقا حالا وخزيا !!!!!!!
وكم من النقم التي نراها في مستمرئي المنكر والخبيث !!
ولعلهم يعتبرون أو يرتدعون !!!!
................
وأخيرا: فقد جاء أحدهم إلى ابن عباس رضي الله عنهما، فسأله عن الغناء، فقال له: "أرأيت الحق والباطل إذا جاءا يوم القيامة، فأين يكون الغناء؟" قال الرجل: يكون مع الباطل، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: "اذهب، فقد أفتيتَ نفسك".
|