أخي الكريم
أولا إني شاكرا لك مواصلة نقاشك حول هذا الموضوع باسلوب راقي يخلوا
من الانفعال ووصف المخالف بأوصاف لا تليق كما هو الحال في كثيرا من المنتديات
وذلك لأننا (كما أري ) لا نختلف في العقيدة أو في الاستدلال بالقران والسنة
إنما نختلف في مسالة فرعية قابلة للأخذ والرد وقبول القول الآخر
ثانيا أخي ليس عندي إشكال في المسالة إنما كان السؤال بهذه الطريقة
لأتوصل إلي نتيجة ستتضح لك خلال مناقشة هذه الجزئية من جوابك
ثالثا انا اخي لم اقل انك ذكرت فقط الأدلة الشرعية إنما قلت
(لأنك بدأت الحديث عن الموضوع من الناحية الشرعية )
لذلك أحببت توضيح هذا الأمر
رابعا لا بد من ذكر مقدمة هنا وهي ان صريح القران لا يمكن ان يعارض الواقع ابدا
واليك كلام العلامة ابن عثيمين رحمه الله وهوكلام مهم عند الكلام في مثل هذه المسائل
( سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-
: كيف نوفق بين علم الأطباء الآن بذكورة الجنين وأنوثته،
وقوله تعالى : ( ويعلم ما في الأرحام ) (لقمان : 34 )
وما جاء في تفسير ابن جرير عن مجاهد أن رجلاً
سأل النبي صلي الله عليه وسلم عما تلد امرأته،
فأنزل الله الآية وما جاء عن قتادة رحمه الله ؟
وما المخصص لعموم قوله تعالى : ( ما في الأرحام ) ؟
فأجاب بقوله : قبل أن أتكلم عن هذه المسألة أحب أن أبين أنه
لا يمكن أن يتعارض صريح القرآن الكريم مع الواقع أبداً،
وأنه إذا ظهر في الواقع ما ظاهره المعارضة،
فإما أن يكون الواقع مجرد دعوى لا حقيقة له،
وإما أن يكون القرآن الكريم غير صريح في معارضته،
لأن صريح القرآن الكريم وحقيقة الواقع كلاهما قطعي،
ولا يمكن تعارض القطعيين أبداً ...
...
والحمد لله أنه لم يوجد ولن يوجد في الواقع ما يخالف صريح القرآن الكريم،
وما طعن فيه أعداء المسلمين على القرآن الكريم
من حدوث أمور ظاهرها معارضة القرآن الكريم
فإنما ذلك لقصور فهمهم لكتاب الله تعالى،
أو تقصيرهم في ذلك لسوء نيتهم،
ولكن عند أهل الدين والعلم من البحث والوصول إلى الحقيقة
ما يدحض شبهة هؤلاء ولله الحمد والمنة.
والناس في هذه المسألة طرفان ووسط :
فطرف تمسك بظاهر القرآن الكريم الذي ليس بصريح،
وأنكر خلافه من كل أمر واقع متيقن، فجلب بذلك الطعن إلى نفسه
في قصوره أو تقصيره، أو الطعن في القرآن الكريم
حيث كان في نظره مخالفاً للواقع المتيقن.
وطرف أعرض عما دل عليه القرآن الكريم وأخذ بالأمور المادية المحضة
، فكان بذلك من الملحدين.
وأما الوسط فأخذوا بدلالة القرآن الكريم وصدقوا بالواقع،
وعلموا أنَّ كلاًّ منهما حق،
ولا يمكن أن يناقض صريح القرآن الكريم أمراً معلوماً بالعيان،
فجمعوا بين العمل بالمنقول والمعقول،
وسلمت بذلك أديانهم وعقولهم،
وهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه
والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
وفقنا الله وإخواننا المؤمنين لذلك، وجعلنا هداة مهتدين،
وقادة مصلحين، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب. ) إ .هـ(
خامسا سابداء معك النقاش من اخر جواب اجبته وهو قولك
اقتباس:
(فالعقل يقول أنه إما أن تدور الأرض وإما أن تدور الشمس !!
فدوران الأرض ينفي دوران الشمس حول الأرض ولا يمكن الجمع بين الاثنين
لذا آمن الغرب بنظرية الHeliocentricity التي هي مركزية الشمس للكواكب , ورفضوا ال Geocentricity التي هي مركزية الأرض
فتعاقب الليل والنهار إما يكون بسبب دوران الأرض حول نفسها أمام الشمس أو دوران الشمس
حول الأرض يوميا ولا ثالث لهما !
فلو أثبتنا من القرآن دوران الشمس استتبع ذلك منطقيا ثبات الأرض )
|
اخي من خلال اجابتك فهمت الاتي
اولا لا يوجد دليل صريح ينفي او يثبت دوران الارض
ثانيا الذي يثبت بحسب فهمك ان الشمس هي التي تدور حول الارض وان فهم الايات يقول ذلك
ثالثا دوران الشمس حول الارض يستتبع ذلك منطقيا ثبات الارض
اخي ماذا لو قلت لك انني اخالفك في الجزئية الاخيرة مثلا (من باب الافتراض)
فهناك امران دوران الارض حول نفسها ودوران الارض حول الشمس
فانت تقول منطقيا لا يمكن فلا بد من ثبات احدهما
وانا لا اقبل بهذا المنطق
فهل هناك نص واضح لقبول منطقك هذا ( وهو انه لا يمكن ان تدور الارض
سواء حول نفسها او حول الشمس او
في الفضاء .... او أي شيئا اخر )
فما قولك