عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 2007-10-18, 07:27 PM
مجاهد مجاهد غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-23
المشاركات: 94
مجاهد
افتراضي

الفصل الثالث : منهج الرازي في إثبات
وجود الله تعالى


يشرح المؤلف رحمه الله في هذا الفصل منهج الرازي في إثبات وجود الله عز وجل ويرد عليه مبينا أن منهجه قد سلك فيه مسلك الفلاسفة حينا ومسلك المعتزلة حينا أخر .
و الرازي قد أثبت وجود الله بخمسة طرق هي :

* الطريق الأول :
وجود الأشياء بعد أن كانت عدما وهذا ما عبر عنه بحدوث الذوات أو حدوث الأجسام وهذه طريقة المعتزلة .

* الطريق الثاني :
طريق الإمكان : بمعنى أن العالم كان يمكن أن يوجد وألا يوجد لكنه الآن موجود فإذن لابد من موجد رجح وجوده من عدمه وهذه طريقة ابن سينا والفلاسفة .

* الطريق الثالث :
إمكان الصفات : بمعنى اختصاص كل كائن بما يلزمه ويعينه من الصفات اللازمة له كالسمع والبصر للإنسان فذلك دليل على أن هناك ربا خالقا يرعى مخلوقاته .

* الطريق الرابع :
و هذا الطريق هو الاستدلال بحدوث الصفات والأعراض على وجود الله , مثل صيرورة النطفة إنسانا والبذرة زرعا .

* الطريق الخامس :
هو الاستدلال بما في الصفة من دقة وإحكام وإتقان على وجود الصانع.

ولقد قارن ابن تيمية رحمه الله تعالى بين هذه الطرق الخمسة وما في القرآن الكريم منها وبين أصل كل طريق ومن أخذه الرازي .

فصل
ضرورة التلازم بين الدليل والمدلول

يلقي المصنف الضوء في هذا الفصل على قاعدة عظيمة وهي ضرورة الملازمة بين الدليل والمدلول وذلك مثل التلازم الضروري بين الشمس ووجود النهار فإذا رأينا الشمس طالعة تيقنا من وجود النهار ومثل دلالة وجود الكتابة على الشخص الكاتب ومثل دلالة وجود الابن على أبيه وهذا يساوي تماما وجود الخلق فإنه يسلتزم ضرورة وجود خالقه وأدلة القرآن هي من هذا النوع الذي يظهر فيها التلازم الضروري بين كل دليل ومدلوله .

و القرآن سمى كل دليل في آية بمعنى أنه آية على مدلوله وعلامة دالة عليه و على صفاته , واستعمال القرآن لفظ آية أكثر دلالة على ضرورة التلازم المطلوب بين الدليل ومدلوله من استعمال لفظ الدليل .

• حاجة الخلق إلى خالقهم ضرورة وفطرة :
ولهذا كان أكثر الناس على أن الإقرار بالصانع ضروري وفطري وذلك أن اضطرار النفوس إلى ذلك أعظم من اضطرارها إلى مالا يتعلق به حاجتها .

فإذا كانت هذه الأمور مما تحتاج النفوس إليها ولابد لها منها بل هي ضرورية فيها , كان شرطها ولازمها , وهو الاعتراف بالصانع والإقرار به , وأولى أن يكون ضروريا في النفوس .
رد مع اقتباس