منتدى السنة للحوار العربى
 
جديد المواضيع








للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب

 online quran classes   Learn quran online   Online quran teacher   اكاديمية تحفيظ قران   Online Quran Academy   Online Quran Academy   Online Quran Academy   cours de coran en ligne   Online Quran Academy   Learn Quran Online   Learn Quran Online 

العودة   منتدى السنة للحوار العربى > حوارات عامة > موضوعات عامة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2010-12-22, 09:58 PM
الصورة الرمزية Nabil
Nabil Nabil غير متواجد حالياً
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 1,858
Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil
افتراضي القرآن الكريم والخبرة التاريخية/د.عماد الدين خليل

القرآن الكريم والخبرة التاريخية

الدكتور عماد الدين خليل


ما من شك في أن الخبرة التاريخية وما تتضمنه بالضرورة من فقه حضاري تحمل أهميتها البالغة، ليس في السياق المعرفي أو الأكاديمي الصرف فحسب، وإنما باتجاه التوظيف الدعوي للخبرة واعتمادها لتعزيز ونشر القيم والقناعات الدينية.
لقد منح القرآن الكريم الخبرة التاريخية مساحة لم يمنحها لأي سياق آخر عني به هذا الكتاب، ومضى لكي يتحدث عن النبوات والجماعات الماضية، وعن الصراع الدائم بين الحق والباطل، وبين الهدى والضلال، وقدم شبكة خصبة من قيم نهوض الأمم والجماعات والحضارات، وعوامل تدهورها وسقوطها، وقص علينا من الوقائع والأخبار في معظم سوره، فيما لا نكاد نلحظه بهذه الكثافة في سياقات العقيدة، والعبادة، والتشريع، وآداب السلوك؛ فالتاريخ -إذا أردنا الحق- هو جماع هذه السياقات، كما أنه يعكس قدرتها على التحقق في الواقع، أي مصداقيتها، ومن ثَم فإنه ليس ثمة معلم كالتاريخ.

في ختام سورة يوسف نقرأ هذه الآية: { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(111) } وهي تضعنا قبالة التعامل مع التاريخ بكل ما ينطوي عليه هذا الفرع المعرفي من شروط؛ فالسرد التاريخي في المنظور القرآني يستهدف البحث عن العبرة، أي الجوهر والمغزى، وهو خطاب موجه لذوي البصيرة القادرين على سبر هذا المغزى والإفادة منه في واقع حياتهم والتخطيط لمستقبلهم، وليس لذوي المصالح والتحزبات والأهواء، وهو أيضًا حديث يحمل مصداقيته المنبثقة عن علم الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والذي وسع كل شيء علمًا، فهو إذن ليس رجمًا بالغيب، كما أنه ليس أهواءً وظنونًا كما هو الحال في الجهد التاريخي الوضعي.
فإذا مضينا لمطالعة القرآن الكريم كله فإننا سنجده يخصص مساحات واسعة قد تزيد عن النصف للخبر المتحقق في الماضي، أي للتاريخ. إن قصص الأنبياء والشهداء والقديسين.. أخبار الأمم والشعوب والجماعات والقرى.. حلقات الصراع الطويل بين الحق والباطل.. كلها في نهاية الأمر عروض تاريخية تغذي هذا الفرع المعرفي بالمزيد من الإضاءات والمفردات.

والتعامل القرآني مع التاريخ يأخذ صيغًا تندرج بين العرض المباشر والسرد القصصي لتجارب عدد من الجماعات البشرية، وبين استخلاص يتميز بالتركيز والكثافة للسنن التاريخية التي تحكم حركة الإنسان في الزمن والمكان، أي في التاريخ، فإذا أضفنا إلى هذا وذاك تلك الآيات والمقاطع القرآنية التي يحدثنا عنها المفسرون في موضوع "أسباب النزول "والتي جاءت في أعقاب عدد مزدحم من أحداث السيرة، لكي تعلق وتفند وتلامس وتبني وتوجه وتصوغ استطعنا أن نتبين أكثر فأكثر أبعاد المساحات التي منحها القرآن الكريم للتاريخ.
إن جانبًا كبيرًا من سور القرآن وآياته البينات ينصب على إخطار البشرية بالنذير الإلهي، وينبثق عن رؤية وتفحص التاريخ، وإن أشد نداءات المفكرين المعاصرين عمقًا وتأثيرًا تلك التي تحدثنا عما يحيط بالمسيرة البشرية في حاضرها ومستقبلها من أوضاع وما تتطلبه من شروط، وتنبثق هي الأخرى عن رؤية التاريخ، ونحن إذا نظرنا إلى التجارب الأوربية المتلاحقة في عالمي الفكر والحياة لرأيناها تتجذر في التاريخ باحثة عن الحجج والأسانيد، متطلعة إلى الصيغة الأكثر انسجامًا مع مطالب المسيرة البشرية صوب المستقبل، وليست تجارب الثورات الفرنسية والعسكريات الألمانية والإيطالية، والاشتراكيات الطوباوية والماركسية، والنظام العالمي الجديد الأكثر حداثة، ونظرية صراع الحضارات، إلا شواهد فحسب على مدى الارتباط بين الفكرة والتجربة المعاصرتين وبين الرؤية التاريخية.

ونحن نلحظ، عبر تعاملنا مع كتاب الله، كيف تتهاوى الجدران بين الماضي والحاضر والمستقبل، كيف يلتقي زمن الأرض وزمن السماء، قصة الخليقة ويوم الحساب، عند اللحظة الراهنة، حيث تصير حركة التاريخ التي يتسع لها الكون، حركة متوحدة لا ينفصل فيها زمن عن زمن، ولا مكان عن مكان، وحيث تغدو السنن والنواميس المفاتيح التي لا بد منها لفهم تدفق الحياة والوجود، وتشكل المصائر والمقدرات.
إن الاهتمام بالتاريخ ليس مهمة بحثية صرفة، كما أنه ليس فرصة يمنحها الإنسان نفسه للحصول على المتعة أو تزجية أوقات الفراغ، فضلاً عن أنه ليس مجرد محاولة للتعلق بأمجاد الماضي وإغفال تحديات الحاضر ومطالب المستقبل، أو الهروب منهما بعبارة أخرى، ولقد كانت هذه الخطيئة تمارس بالفعل زمن الصدمة الاستعمارية فكان المسلم أحيانًا يدير ظهره للمجابهة المفروضة عليه، وييمِّم وجهه صوب مجدٍ تاريخي لم يكن له أي فضل في ملئه.

ليس التاريخ هذا وذاك، إنما هو إذا أردنا التعامل الجاد مع معطياته: محاولة للبحث عن الذات، للعثور على الهوية الضائعة في هذا العالم، للتجذر في الخصائص وتعميق الملامح والخصوصيات، إنه بشكل من الأشكال محاولة لوضع اليد على نقاط التألق والمعطيات الإنسانية والرصيد الحضاري من أجل استعادة الثقة بالذات في لحظات الصراع الحضاري الراهن التي تتطلب ثقلاً نوعيًّا للأمم والشعوب وهي تجد نفسها قبالة مدنية الغرب الغالبة.. إزاء حالة من تخلخل الضغط الذي يسحب إلى المناطق المنخفضة رياح التشريق والتغريب وأعاصيرها المدمرة.

إن ضرورات الوعي التاريخي والفقه الحضاري في اللحظات الراهنة تتطلب المزيد من الاهتمام بتصنيف ودراسة المعطيات القرآنية والنبوية بخصوص هاتين المسألتين، والسعي لتوظيفها في إعادة بناء المشروع الحضاري الإسلامي وتأصيله، من أجل أن يكون جديرًا بملء الفراغ الذي تركه ولا يزال سقوط النظم والمبادئ الوضعية عبر النصف الثاني من القرن العشرين على وجه الخصوص.

عن موقع التاريخ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2011-01-29, 01:04 AM
الصورة الرمزية عارف الشمري
عارف الشمري عارف الشمري غير متواجد حالياً
محـــــــــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-12
المشاركات: 538
عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري
افتراضي

بارك الله فيك
وجزاك الله خير
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
 يلا لايف   مأذون شرعي   المتاجر السعودية   نقتدي - كحل الاثمد ومنتجات السنة النبوية 
 فهد الشراري | درع التقنية   شركة تصميم مواقع   خبير تسويق الكتروني   شراء اثاث مستعمل بالرياض   شراء اثاث مستعمل بالرياض   شراء اثاث مستعمل بالرياض 
 شركة تخزين اثاث   شركة عزل اسطح   كشف تسربات المياه بالرياض 
 مظلات وسواتر   تركيب مظلات سيارات في الرياض   تركيب مظلات في الرياض   مظلات وسواتر   مقاول فلل وعماير   شركة كشف تسربات المياه بالرياض   خدمة مكافحة النمل الأبيض   شركة تنظيف افران   صيانة غسالات الدمام   صيانة غسالات ال جي   صيانة غسالات بمكة   شركة صيانة غسالات الرياض   صيانة غسالات سامسونج   تصليح غسالات اتوماتيك   شركة مكافحة حشرات 
 نصائح لكشف وإصلاح التسربات بالرياض   عزل الفوم ضد الحرارة بالرياض   ترميم ديكورات بالرياض   شركة عزل خزانات بالرياض   شركة عزل اسطح بالرياض   افضل شركة عزل فوم بالرياض   كشف تسربات المياه بالرياض   شركة كشف تسربات المياه بالرياض 
 دعاء القنوت 
معلوماتي || فور شباب ||| الحوار العربي ||| الأذكار ||| دليل السياح ||| تقنية تك ||| بروفيشنال برامج ||| موقع حياتها ||| طريق النجاح ||| شبكة زاد المتقين الإسلامية ||| موقع . كوم

تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
الساعة الآن »11:17 AM.
راسل الإدارة -الحوار العربي - الأرشيف - الأعلى