![]() |
| جديد المواضيع |


| للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
مقدمة سريعة قبل البدء: لسنا ممن يؤيد الدخول في لعبة الانتخابات "الديمقراطية" المحكومة بسقف القانون الوضعي وموافقة دولة الكفر عليها ولا نراها الوسيلة الشرعية للحكم الإسلامي. لكننا نتحدث عن واقع حادث وكيفية التعامل معه من جانب السلفيين الذين يشاركون في هذه الانتخابات. لا يخفى أن سوق المساومات والصفقات قد فتح أبوابه على مصراعيه بعد أن أظهرت نتائج الانتخابات الرئاسية المصرية أن جولة الإعادة ستكون بين محمد مرسي وأحمد شفيق وأن الفارق بينهما طفيف لا يتعدى 200 ألف صوت وهو موقف حرج جداً لكلا المرشحين وهما يعلمان يقيناً أن تأييد أي فئة من فئات المجتمع المصري الفاعلة سيكون له بالغ الأثر في ترجيح كفة أحدهما. أحمد شفيق من جهته – الذي يمثل النظام السابق – يسعى لكسب ودّ جميع الذين يتوجسون خيفة من وصول الإخوان المسلمين إلى الحكم فهو يعلن بتملق شديد ثناؤه على مبادرة محمد البرادعي بخصوص كتابة الدستور، ومن جهة أخرى يتودد إلى الثوار ويعلن أن سيشركهم معه وسيحقق مطالبهم وسيحمي ثورتهم من السرقة!!. أما محمد مرسي الذي يحظى بتأييد أعضاء وأنصار جماعة الإخوان المسلمين إضافة إلى بعض السلفيين فهو في موقف حرج جداً فأكثر من نصف الشعب المصري لم يشارك في الانتخابات فقد بلغت نسبة المشاركين 42% فقط ولم يحصل مرسي من بين أصوات المشاركين إلا على نسبة 25% وهي نسبة لا تتفق ولا تتناسب مع حجم وتواجد وتأثير وتاريخ جماعة الإخوان المسلمين في مصر ودقة تنظيمها وإدارتها لأنصارها وأعضائها ، ولعل من المفارقة ذات الدلالة الكبيرة أن يحظى حمدين صباحي الذي لا يقارن بإمكانيات وتاريخ الإخوان المسلمين بنسبة مقاربة للنسبة التي حصل عليها محمد مرسي! وتدرك مختلف الفئات المصرية هذه الحقيقة –الموقف الحرج لكلاً من مرسي وشفيق- لذا فإنها تستخدمها ورقة لمساومة المرشحين قبل إعلان تأييدها لأحدهما. فبعض الأحزاب أعلنت تأييدها لشفيق حتى لا يصل الإخوان للرئاسة ويستحوذوا على جميع السلطات (مجلس الشعب – رئاسة الوزراء – رئاسة الجمهورية). أما شباب الثورة فقد وقعوا بين نارين إما تأييد مرشح الإخوان الذين تخلوا عنهم وتركوهم وحدهم في الميدان في مواجهة العسكر أو الامتناع عن تأييد أي مرشح، الأمر الذي قد يؤدي إلى فوز مرشح النظام السابق الذين بذلوا الدماء والإرواح لإسقاطه، لذا فإنهم يجروا مساومات ويعملوا على عقد صفقة لتحقيق بعض الأهداف الخاصة بهم مقابل الإعلان عن تأييد محمد مرسي – ومن المتوقع أن يستجيب لهم مرسي حتى يضمن وقوفهم إلى جانبه – وإلا فإنهم قد يعلنوا الامتناع عن التصويت. أما الحركات الليبرالية و6 أبريل فإنها هي الأخرى تساوم الإخوان على تأييد مرسي مقابل تحقيق مطالبها الخاصة بمدنية الدولة و"حقوق الأقباط" – ومن المتوقع أن يستجيب لهم مرسي حتى يضمن وقوفهم إلى جانبه لاسيما وأن الإخوان بالفعل قالوا بمدنية الدولة والمساواة في الحقوق بين المسلمين والأقباط- . حزب الوسط "المنشق عن الإخوان" هو الآخر يجري مساومات مقابل تأييده لمرسي. المرشحين حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح بات من المؤكد عقدهما لصفقة مع مرسي مقابل دعمهما له. حتى الأمريكان عقدوا صفقة مع الإخوان تتضمن المحافظة على اتفاقية "السلام" مع إسرائيل!. لكن الفئة التي يمكن أن تحسم النتيجة في هذه المرحلة هم السلفيون الذين أثبتوا تواجداً كبيراً في انتخابات مجلس الشعب، وحدث بينهم انقسام في انتخابات الرئاسة بين مرسي وأبو الفتوح بعد خروج الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل من السباق. السلفيون على اختلاف جماعاتهم – تبرعوا – بالإعلان عن تأييدهم لمرسي بلا مقابل! لا يكفي ان يقول السلفيون أنهم يؤيدون محمد مرسي حتى لا يصل أحمد شفيق إلى الرئاسة دون أن يأخذوا ضمانات موثقة من الإخوان . والضمانات التي يتوجب على السلفيين الحصول عليها قبل إعلان تأييدهم لمرسي يجب ان تكون مكتوبة وموثقة بالصوت والصورة حتى لا يتنكر لها الإخوان مستقبلاً، فليس من الحكمة والكياسة الركون إلى حسن الثقة فإن للإخوان تاريخ أسود مع مخالفيهم من الجماعات الإسلامية الأخرى ولازالوا يعتبرون السلفيين أصحاب فقه بدوي! ففرع الإخوان في الجزائر "حركة مجتمع السلم – حمس" وقفوا مع الحكم العلماني والعسكر ضد جبهة الانقاذ الإسلامية وأعلنوا رفضهم عودتها للعمل بعد حلها وحظرها!. وفرع الإخوان المسلمين في غزة – حركة حماس – ارتكبوا ثلاث مجازر بحق الإسلاميين المخالفين لهم: مجزرة في مسجد الرباط بغزة قتلوا فيها 2 من الجهاد الإسلامي ومجزرة اخرى بحق جيش الإسلام في حي الصبرة قتلوا فيها 11 شخصاً منهم مجاهدين مطلوبين لإسرائيل، ومجزرة ابن تيمية الشهيرة التي قصفوا فيها المسجد بالصواريخ وقتلوا الإمام العالم الشيخ عبد اللطيف موسى ومعه أمير جماعة جند أنصار الله السلفية المجاهدة بسبب مطالبتهم لحكومة حماس بتحكيم الشريعة ، ولا تزال حماس تضيق على السلفيين وتصادر مساجدهم وتعتقل المجاهدين وتعذبهم في سجونها – رغم ترديد حماس لشعارات المقاومة والجهاد - . وفرع الإخوان المسلمين في العراق "الحزب الإسلامي العراقي" وقف مع الحكومة الشيعية والجيش الأمريكي ضد المجاهدين وشارك في تشكيل الصحوات لمحاربة المجاهدين. وفرع الإخوان المسلمين في الصومال وقف ضد الشباب المجاهدين الذين يواجهون الاحتلال الصليبي الأثيوبي وعملائه . وفرع الإخوان المسلمين في تونس "حزب النهضة" أعلن بصراحة أنه لن ينص في الدستور على أن الإسلام مصدر التشريع! بل إن وزير العدل في حكومة النهضة أعلن أنه لن يسكت على السلفيين الذين أعلنوا اعتراضهم على وجود "حانات الخمور المرخصة"! وأعلن وزير داخلية حكومة النهضة أنه لا مفر من مواجهة السلفيين! وأعلن مسئولي الأوقاف في حكومة النهضة أنهم سيمنعوا السلفيين من المساجد التي يديرونها!. وفرع الإخوان في اليمن "تجمع الإصلاح" يشارك في الحكومة التي تحارب أنصار الشريعة الذين نشروا الأمن والأمان والاستقرار وأقاموا الشريعة في مناطق حكمهم، بينما يتغاضون عن احتلال الحوثيين لمحافظات بأكملها!. وفرع الإخوان في أفغانستان جاء مع الغزو الامريكي لإسقاط حكم طالبان الإسلامي، وقد شارك الاخوان في تشويه صورتها، ولا يمكن نسيان مفتي الإخوان الدولي الشيخ يوسف القرضاوي الذي أفتى بمشاركة محمد سليم العوا وفهمي هويدي على مشاركة الجندي الأمريكي المسلم في حرب أفغانستان حتى لا يتهم في وطنيته!. وليس هذا مقام التفصيل لمواقف الإخوان التي توجب الحذر منهم لكنها إشارات يجب أن يعيها السلفيون في مصر قبل ان يتبرعوا بتأييد مرسي. على السلفيين أن يحصلوا على ثلاث ضمانات موثقة من الإخوان قبل ان يعلنوا رسمياً تأييدهم لمحمد مرسي: 1- أن يتعهد محمد مرسي كتابة وبالصوت والصورة أن الإسلام سيكون هو مصدر التشريع الوحيد . 2- أن يتعهد محمد مرسي كتابة وبالصوت والصورة أنه لن يشارك أمريكا ولن يساعدها فيما يسمى بالحرب على الإرهاب. 3- أن يتعهد محمد مرسي كتابة وبالصوت والصورة أنه سيحافظ على حرية النشاط والدعوة لجميع الجماعات والتيارات والحركات الإسلامية في مصر. فإن وافق على إعطاء هذه الضمانات يعلن السلفيون تأييده – وهو ما يعني فوزه بالرئاسة – وإن لم يوافق على إعطاء هذه الضمانات فهي بادرة شر من الإخوان المسلمين. كتبه / عبد الله محمد محمود
الباحث والمحلل في "مؤسسة دعوة الحق للدراسات والبحوث" |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|