![]() |
| جديد المواضيع |


| للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
قال الإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي –رحمه الله- (ت:795ه) في رسالته [تحقيق كلمة الإخلاص]:
((ومتى تمكَّنت المحبة من القلب، لم تنبعِث الجوارح إلا إلى طاعة الرب. وهذا هو معنى الحديث الإلهي الذي خرجه البخاري في صحيحه وفيه: (ولا يزال عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنوافلِ حتَّى أُحبَّه، فإذا أحببتُهُ كنتُ سمعَه الذي يسمعُ به، وبصرَه الذي يبصِرُ به، ويدَه التي يبطِشُ بها، ورجلَه التي يمشي بها). وفي بعض الروايات: (فبي يسمع، وبي يبصر وبي يبطش، وبي يمشي). والمعنى أنَّ محبة الله إذا استغرقَ بها القلب واستولَت عليه لم تنبعث الجوارح إلا إلى مراضي الرب، وصارت النفس حينئذ مطمئنة، ففنيت بإرادة مولاها عن مرادها وهواها. يا هذا، اعبد الله لمراده منك لا لمرادك منه، فمن عبدَه لمرادِه منه فهو ممن يعبُدُ الله على حرف، إن أصابه خيرٌ اطمأنَّ به، وإن أصابته فتنةٌ انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة، ومتى قويت المعرفة والمحبة لم يُرِد صاحبُها إلا ما يُريدُه مولاه. وفي بعض الكُتُب السالفة: من أحب الله لم يكن شيءٌ عندَه آثَر مِن رضاه، ومن أحبَّ الدنيا لم يكُن شيءٌ عندَه آثر من هوى نفسِه. وروى ابن أبي الدنيا بإسناده إلى الحسن قال: (ما نظرت) ببصري، ولا نطقتُ بلساني، ولا بطشتُ بيدي، ولا نهضتُ على قدمي، حتى أنظُرَ إلى طاعة أو معصية، فإن كانت طاعةً تقدَّمتُ، وإن كانت معصيةً تأخَّرت). هذا حال خواص المحبين الصادقين، فافهموا –رحمكم الله- هذا، فإنَّه من دقائق أسرار التوحيد الغامضة …)) اهـ. [مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي (63،62/3)]. |
|
#2
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
|
#3
|
||||
|
||||
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
|
|
#4
|
||||
|
||||
|
رحم الله الامام بن رجب
جزاك الله خير اخى الطواف وتحت هذا سر عظيم من أسرار التوحيد، وهو أن القلب لا يستقر ولا يطمئن ويسكن إلا بالوصول إليه، وكل ما سواه مما يحب ويراد فمراد لغيره. وليس المراد المحبوب لذاته إلا واحد إليه المنتهى ويستحيل أن يكون المنتهى إلى اثنين كما يستحيل أن يكون ابتداء المخلوقات من اثنين ، فمن كان انتهاء محبته ورغبته وإرادته وطاعته إلى غيره بطل عليه ذلك وزال عنه وفارقه أحوج ما كان إليه. ومن كان انتهاء محبته ورغبته ورهبته وطلبه هو سبحانه ظفر بنعيمه ولذاته وبهجته وسعادته أبد الآباد. العبد دائما متقلب بين أحكام الأوامر وأحكام النوازل، فهو محتاج بل مضطر إلى العون عند الأوامر، وإلى اللطف عند النوازل، وعلى قدر قيامه بالأوامر يحصل له من اللطف عند النوازل ، فإن كمل القيام بالأوامر ظاهرا وباطنا ناله اللطف ظاهرا وباطنا، وإن قام بصورها دون حقائقها وبواطنها ناله اللطف في الظاهر وقل نصيبه من اللطف في الباطن. فإن قلت: وما اللطف الباطن؟ فهو ما يحصل للقلب عند النوازل من السكينة والطمأنينة وزوال القلق والاضطراب والجزع، فيستخذى بين يدي سيده ذليلا له مستكينا ناظرا إليه بقلبه ساكنا إليه بروحه وسره، قد شغله مشاهدة لطفه به عن شدة ما هو فيه من الألم، وقد غيبه عن شهود ذلك معرفته بحسن اختياره له وأنه عبد محض يجري عليه سيده أحكامه رضي أو سخط، فإن رضي نال الرضا وإن سخط فحظه السخط، فهذا اللطف الباطن ثمرة تلك المعاملة الباطنة يزيد بزيادتها وينقص بنقصانها. الفوائد_الإمام بن القيم
__________________
قال أيوب السختياني رحمه الله: من أحب أبابكر فقد أقام الدين، ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله، ومن أحب علياً فقد استمسك بالعروة الوثقى، ومن قال الحسنى في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق. ![]() [align=center] ![]() |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|