![]() |
| جديد المواضيع |


| للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب |
السادة أعضاء وزوار المنتدى الكرام،
حرصًا على تطوير المنتدى وتحسين جودة المحتوى والحفاظ على مصداقيته، فقد تقررت مراجعة جميع المقالات والمنشورات الدعائية التي تم نشرها سابقًا بشكل مجاني، وخاصة المقالات التي تتضمن روابط خارجية لمواقع إلكترونية أو خدمات تجارية.
وخلال الفترة القادمة ستقوم إدارة المنتدى بمراجعة كافة المقالات المنشورة، وقد يترتب على ذلك:
ولضمان استمرار المقالات القديمة والروابط المنشورة سابقًا، فقد تقرر تحويل خدمة نشر المقالات والروابط إلى خدمة مدفوعة تخضع لشروط ومعايير الجودة الخاصة بالمنتدى.
إذا سبق لك نشر مقال أو رابط داخل المنتدى، فيرجى التواصل مع إدارة المنتدى في أسرع وقت ممكن.
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
عمر و القضاء
د. عمر عبدالكافي في رسالة عمر بن الخطاب الشهيرة إلي أبي موسي الأشعري وضع عمر فيها دستوراً للقاضي المسلم في نظام القضاء والتقاضي . لنقرأ نصها سوياً لنري عظمة الإسلام كما سوف نري عبقرية فذة و آفاق معرفية عند أحد التلاميذ النجباء لرسول الله (صلى الله عليه وسلم ) . بسم الله الرحمن الرحيم من عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلي عبد الله بن قيس أبي موسي الأشعري سلام عليك أما بعد : فإن القضاء فريضة محكمة و سنة متبعة فافهم إذا أُوليَ إليك فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له. آس بين الناس في وجهك (أي اعدل) ، وعدلك و مجلسك حتي لا يطمع شريف في حيفك (أي ظلمك) و لا ييأس ضعيف من عدلك .. البينة علي من ادعي و اليمين علي من أنكر ، والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً . لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس فراجعت فيه عقلك ، وهديت فيه لرشدك أن ترجع إلي الحق فإن الحق قديم و مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل . الفهم الفهم فيما تلجلج فيه صدرك مما ليس في كتاب ولا سنة ، ثم اعرف الأشباه والأمثال ، فقس الأمور عند ذلك ، واعمد إلي أقربها إلي الله و أشبهها بالحق و اجعل لمن ادعي حقاً غائباً أو بينة أمداً ينتهي إليه ، فإن أحضر بينته أخذت له بحقه و إلا استحللت عليه القضية فإنه أنقي للشك و أجلي للعمي . فإن المسلمين عدول (هو المثل و النظير) بعضهم علي بعض ، إلا مجلوداً في حد أو مُجرّباً عليه شهادة زور ، أو ظنيناً في ولاء أو نسب فإن الله تولى منكم السرائر و درأ (دفع) بالبينات و الإيمان . و إياك و الغلق (أي ضيق الصدر و قلة الصبر) و الضجر و التأذي للخصوم والتنكر عند الخصومات فإن القضاء في مواطن الحق يعظم الله به الأجر ويحسن به الذخر ، فمن صحت نيته و أقبل علي نفسه كفاه الله ما بينه و بين الناس و من تخلق للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه شانه الله .. فما ظنك بثواب الله عز و جل في عاجل رزقه و خزائن رحمته و السلام . إن عندي من اليقين أنه لو لم يكن من مناقب بن الخطاب (رضي الله عنه ) إلا هذه لكفته وعُد عندئذ من كبار المنظرين و المفكرين و المشرعين . و لقد كتب هذا العبقري الفذ إلي أبي عبيدة بن الجراح رسالة راقية عجيبة هامة قال فيها : (( أما بعد فإني كتبت إليك بكتاب لم آلك ونفسي خيراً ، إلزم خمس خصال يسلم لك دينك و تأخذ بأفضل حظّيك : إذا حضر الخصمان فعليك بالبينات العدول و الأيمان القاطعة ... ادن الضعيف حتي تبسط لسانه و يجترئ قلبه و تعهد الغريب فإن الطالب إذا حبس ترك حاجته و انصرف إلي أهله و إنما ضيع حقه من لم يعرف به ، وآس بينهم في لحظك و طرفك و عليك بالصلح بين الناس ما لم يستبن لك فيه فصل القضاء )). و كأن عمر بهذا وضع صفات القاضي من علمه بالأحكام الشرعية و الفتوي ثم الفطنة و الذكاء و الشدة في غير عنف و الرقة في غير ضعف و قوة الشخصية و أن يكون القاضي ذا مال و حسب . و يجب علي القاضي أن يخلص لله عمله ، وأن يفهم القضية فهماً دقيقاً و أن يستشير فيما أشكل عليه من أمور ، وأن يساوي بين المتخاصمين ، وأن يشجع الضعيف ، وأن يوسع صدره ، وأن يتجنب كل ما يؤثر علي القاضي كالرشوة وغيرها ، ثم الحرص علي الصلح بين المتخاصمين و أن يعود دائماً إلي الحق ثم تقرير المتهم برىء حتي تثبت إدانته و أنه لا اجتهاد مع النص . هكذا كانوا فسعد العالم بهم و سعدوا هم دنيا و أخرى. فهلا اقتفينا أثرهم .
__________________
[SIGPIC][/SIGPIC][align=center]قل للئيم الشاتم الصحابه....ياابن الخنا جهراً ولا تهابه السابقون الاولون كالسحابه....تغيث بلقعاً تهرها كلابه الفاتحون الغر أسود الغابه....الله راضٍ عنهم ولتقرؤا كتابه [/align] |
| أدوات الموضوع | |
|
|