![]() |
| جديد المواضيع |


| للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب |
السادة أعضاء وزوار المنتدى الكرام،
حرصًا على تطوير المنتدى وتحسين جودة المحتوى والحفاظ على مصداقيته، فقد تقررت مراجعة جميع المقالات والمنشورات الدعائية التي تم نشرها سابقًا بشكل مجاني، وخاصة المقالات التي تتضمن روابط خارجية لمواقع إلكترونية أو خدمات تجارية.
وخلال الفترة القادمة ستقوم إدارة المنتدى بمراجعة كافة المقالات المنشورة، وقد يترتب على ذلك:
ولضمان استمرار المقالات القديمة والروابط المنشورة سابقًا، فقد تقرر تحويل خدمة نشر المقالات والروابط إلى خدمة مدفوعة تخضع لشروط ومعايير الجودة الخاصة بالمنتدى.
إذا سبق لك نشر مقال أو رابط داخل المنتدى، فيرجى التواصل مع إدارة المنتدى في أسرع وقت ممكن.
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
زاهر . . . وابن مسعود
الدكتور عثمان قدري مكانسي ـ رجل من أهل البادية اسمه زاهر . . ولكل من اسمه نصيب ، فهو ذو روح طيبة وأخلاق رائعة تفوح منه كرائحة الزهر الأخَّادة . ـ كان إذا جاء المدينة حمل إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من باديته خيرها ، لبنها ، سمنها ، زبدتها ، ويقول : يا رسول الله هذه هدية زاهر إليك ، فاقبلها منه تجبرْ خاطره ، وتسعدْ قلبه . ـ كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يبتسم له ويأخذها منه قائلاً : قد قبلناها منك يا زاهر ، جزاك الله عن نبيّه خيراً ، وأجزل لك المثوبة ، فإذا ما عاد إلى أهله جهزه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الطـُّرَف والمستحسنات المدنيَّة ما يقر بها عينه ، جزاءً وفاقاً ، وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : إن زاهراً باديتنا ، ونحن حاضره ، وكأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول للناس : تهادَوا تحابُّوا . . ومهما كانت الهديّة صغيرة فإن أثرها في النفس كبير . . ـ رآه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في السوق مرّة فجاءه من خلفه ، واحتضنه ـ وكان زاهر دميماً ـ إلا أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحبه لحسن أخلاقه ورفعة شمائله . . وحاول زاهر أن يعرف محتضنه فالتفت قائلاً : دعني يا من احتضنني ، فلما عرفه جعل ظهره إلى صدر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تيمّناً وتباركاً ، واجتهد أن يظل ظهره ملتصقاً بصدر المصطفى عليه الصلاة والسلام ، فجعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : (( من يشتري العبد ، من يشتريه ؟ )) . قيقول زاهر : إذن ـ والله ـ تجدني كاسداً ، من يشتري دميماً يا رسول الله ؟ !! فيقول الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( ولكنّك عند الله لست بكاسد ، أنت عند الله غال . إن الله لا ينظر إلى صوركم وأجسادكم ، إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم )) . . إلى محل التقوى ، والخلق الرفيع ، والعمل الصالح . . . وقيمةُ الإنسان بمخبره لا بمظهره . ********************* وقد كان عبدالله بن مسعود حين أسلم أبى إلا أن يعلن بالقرآن عند الكعبة فحذره رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من المشركين أن يؤذوه فقال : ومالي أن ألقى في سبيل الله ما ألقى !! وصدح بالقرآن الكريم والمشركون يسمعون ويكرهون . فما كان من أبي جهل إلا أن شدّه من أذنه شدَّة قطعتها ، فرماها إليه وهو يضحك شامتاً . أخذ الألم من ابن مسعود مأخذه ، وحمل أذنه إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يشكو ظلم الظالمين ، وفجور المستكبرين . فما كان من الطبيب الرحيم إلا أن أعادها إلى مكانها ، ودعا الله له بالشفاء ، فعادت كما هي كأنها لم تقطع ..... يد مباركة رحيمة ، خصَّ الله صاحبها ـ صلى الله عليه وسلم ـ باليمن ، بالخير والبركات . قال ابن مسعود رضي الله عنه : لهي أقوى من أختها وأسمع ، ولأختـُها أشدُّ حاجة إلى ما حصل للأولى ، وهمَّ أن يعود إلى المشركين ليسمعهم القرآن الكريم ويغيظهم ، فيقول له المعلم الأول : حسبك الآن يا ابن مسعود فلقد كان ما فعلته اليوم شديداً عليهم . . هذا الصحابي الجليل كان قصيراً نحيفاً . . صعد مرة إلى شجرة ، فرأى الصحابة دقة ساقيه فضحكوا لذلك ، فما كان من الهادي العظيم وأستاذ الأساتيذ إلا أن نبههم إلى أن كرامة الإنسان ومكانته بعمله لا بقوله فقط ، وبفعله لا بمظهره فقال : إن ساقه لأثقل عند الله من جبل أحد . . نعم من جبل أحد . ليـس الإنـسان بـمظهـره وبــمــسـكـنـه وبـمـا يـمـلـك فـإذا مـا ظـنّ بـهـا يعـلـو في الدركِ هوى ، وبه يهلِكْ ـــــــ ـــــــ ـــــــــ إن الإنـســـان بــتــقــواهُ يـعــلـو ويــبــارك مــسـعـاه والـعـمل الصالح يرفعه فـي الـنـاس ، ويـكـرمـه الله ــــــ ـــــ ــــــ فاعمل خيراً تلقً الأجرا تـُرفـعْ عـنـد الـمـولـى ذكـرا وتـعـاهد إخـوانـك دوماً فـإذا عسـرْك يصـبحُ يُسرا(1) (1) الأبيات للمؤلف |
|
#2
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
ما اروع هذه الجمله وكم منا من يتمنى لو قالها النبي عليه الصلاة والسلام في حقه قصتان قيمتان مباركان فشكرا جزيلا لك اخي الكريم
__________________
~~~~~~~~~~~ وَقَد يَجمَعُ اللهُ الشَّتِيتَينِ بَعدَما ** يَظُنَّانِ كُلَّ الظّنِّ أَن لاَ تَلاَقِيَا ~~~~~~~~~~
|
| أدوات الموضوع | |
|
|