![]() |
| جديد المواضيع |


| للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب |
السادة أعضاء وزوار المنتدى الكرام،
حرصًا على تطوير المنتدى وتحسين جودة المحتوى والحفاظ على مصداقيته، فقد تقررت مراجعة جميع المقالات والمنشورات الدعائية التي تم نشرها سابقًا بشكل مجاني، وخاصة المقالات التي تتضمن روابط خارجية لمواقع إلكترونية أو خدمات تجارية.
وخلال الفترة القادمة ستقوم إدارة المنتدى بمراجعة كافة المقالات المنشورة، وقد يترتب على ذلك:
ولضمان استمرار المقالات القديمة والروابط المنشورة سابقًا، فقد تقرر تحويل خدمة نشر المقالات والروابط إلى خدمة مدفوعة تخضع لشروط ومعايير الجودة الخاصة بالمنتدى.
إذا سبق لك نشر مقال أو رابط داخل المنتدى، فيرجى التواصل مع إدارة المنتدى في أسرع وقت ممكن.
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
أَبُو بَكْر الصِّدِّيق .. الجَبَلُ الشَّامِخ
![]() |
|
#3
|
|||
|
|||
|
اللهم احشرنا مع المصطفى حبيب الصدِّيق وارض عن الصدِّيق وعن الصحابة أجمعين
آمين |
|
#4
|
|||
|
|||
|
بِنْتُّ الصِّدِّيقِ
يَقُولُ المُبغِضُونَ كَسَاكِ عَيْبٌ * غَدَاةَ الرَّكْبُ أذَّنَ بِالرَّوَاحِ وَتَكْفِيْكِ القَوَارِعُ مُنْزَلاتٌ * تَصُكُّ السَّمعَ مِنْ صَوتِ النِّبَاحِ قَوَارِعُ لَمْ يَزِلْنَ مَعَ البَرَايَا * وَصَلْنَ اللَّيْلَ فِي نُوْرِ الصَّبَاحِ عِصابَةُ بِئْسَ دَاعِيَةً أَبِيهَا * كَفَاهَا الدَّرْكُ عَنْ دَرَجِ الفَلاحِ تَجَشَّتْ سِمَّ حَيَّةَ حَيْثُ قَالَتْ * أظُنُّ القَادِمَيْنِ لَفِي افْتِضَاحِ ومُسْتَلُّ الحُرُوفِ أبُو عُبَيدٍ * عَمُودُ الشّرِ أخْبَثُ مِنْ "سَجَاحِ" وِيَأمُرُنِي إلَهِي فِي هُدَاهُ * شَوَاهِدَ يَجْتَمِعْنَ عَلَى كِفَاحِ فَقَرِّي يا رَبِيْبَةَ بَيْتِ صِدْقٍ * بِثَوبٍ مِنْهُ أسْبَغَ مِنْ وِشَاحِ وَعَشْرٌ يا حُمَيْرَةَ مِنْ عَلِيْمٍ * حَكِيْمِ الفِعْلِ يُمْهِلُ لِاجْتِيَاحِ وَطَاَف بِدَارِكُمْ قَمَرٌ سَقِيمٌ * أسِيْفُ الوَجْهِ كَمْدَاً بِالصِّيَاحِ فَقَالَ: أَتَصْبِرِيْنَ؟ نَعَمْ، فِإنِّي * وَمَا جَهِلَتْ بِطُهْرِكِ مِنْ رِيَاحِ وإنِّي إنْ نَقِمْتُ عَلَيْكِ شَيْئاً * لَدَاجِنَةً تَطُوفُ عَلَى النَّوَاحِي فَسَامَرَكُمْ يُسَهِّدُهُ مَنَامٌ * إلى أَنْ هَمَّ شَهْرٌ بالرَّوَاحِ فَقُمْتِ إلَيْهِ يَقْلُصُ دَمْعُ عَيْنٍ * وَقَدْ أَفْرَيْتِ كَبْدَكِ مِنْ نُوَاحِ فَقُلتِ لَهُ وربِّ أبيهِ شَيْخٌ * أبُو يُوسُفَ عَلَى صَبْرِ الجِرَاحِ فَدَاءُ الجِسْمِ نَرجُو لَهُ شِفَاءً * وَدَاءُ القَلبِ شَرُّ مِنَ الْجِرَاحِ وَمَا عَلِمَتْ بَأنّهَا ذَاتُ شَأنٍ * أحَبَّ إلَهُهَا صِيْتَ الفَلَاحِ فَرُبَّ فَضِيْلَةٍ تُطْوَى فَتُمْسِي * عَلَى حِقْدٍ كَأَظْهَرَ مِنْ صَبَاحِ فَجَاءَ بِهَا تُزَفُّ أمِيْنُ وَحْيٍ * وأقْرَأ تَالِيَا نُوْرَ الفَلَاحِ فَقَالَ لَقَدْ بَرِئْتِ بِهَا هَنِيْئَاً * بِإفْضَالٍ وَذِكْرٍ وانْشِرَاحِ فَلمَّا أنْ سَمِعْتِ القَولَ مِنْهُ * تَسَابَقَتِ الحُرُوفُ إلى امْتِدَاحِ وَقَامَ الكَفُّ فَوقَ بِسَاطِ شُكْرٍ * وَقَدْ كَلَّتْ عَرَاقِيْبُ الجَنَاحِ وَبِتِّ بِهَا ضَاحِكَةً عَرُوسَاً * وَدَامِعَتَانِ مِنْ طَعْنِ الرِّمَاحِ ألَسْتُمْ يَومَ مَنْ شَهِدَ الْمَنايَا * وَأمْسَى لِلنَّبيِّ مِهَادَ رَاحِ وأَقْبَلَ طَرْفُهُ يَرْنُو إلَيْكُمْ * تُبَادِرُ مَنْ سِوَاكِ إلى اقْتِرَاحِ فقلتِ: الْعُوْدَ، قَالَ: نَعَمْ* وإنِّي إذَا رَضِيَ الْإلَهُ عَلَى جَنَاحِ فَقُمْتِ إلَيهِ يَغْلُظُ مِنْهُ قَرْنٌ* وَقَدْ هَيَّأتِ عُسْرَهُ لِلصَّلاحِ فَأوفَى لِلْمَلِيْكِ بِخَيرِ طُهْرٍ * وأَتْبَعَ قَوْلَهُ رِفَقَ الصَّلاحِ سَلامٌ حِبَّ مَنْ خَتَمَ الهِدَايَه * وَاُمَّ المُؤمِنِينَ بِلَا امْتِيَاحِ وَبِكْرٌ مَا سَمَاكِ بِهَا قَسِيْمٌ * وَبِنْتُ المُخْلَصِينَ مِنَ السِّمَاحِ هُمَا يَومَانِ مَا لَهُمَا شَرِيْكٌ * وَمِنْ قَبْلُ التَخَيُّرِ بِالسَّرَاحِ وفَضْلُكِ إنْ بَسَطْتُ عَلَيْهِ قَوْلِي * لأغْضَبْتُ الحَوَامِلَ مَنْ صَرَاحِي لَكَمْ شَدَّ الصِّحابُ مِنَ المَطَايَا * وَأَورَدَ غَيرُهُمْ إبِلَ البِطَاحِ فَمَا أتَتِ المَطِيّةُ خَيْرَ مَرْعَى ** غَنِيَّ العُشْبِ أَوفَرَ فِي القَرَاحِ رَدَدْتِ مُطِيّهُمْ حَفْلاً تَهَادَى * وَقَدْ مَالَتْ مَثَاقِيلُ الصِّحَاحِ |
|
#5
|
|||
|
|||
|
اللّهُ أكْرَمَكُمْ فِي الذِّكْرِ مَنْقَبَةٌ ** يَا صَاحِبَ الْغَارِ حَرِّزْ قمَّةَ الرُّتُبِ
ذِكْرٌ عَظِيْمٌ عَلَى وَصْفٍ لِذِي شَرَفٍ ** السَّبْقُ فِي سِلْمِهِ والصِّدْقُ فِي اللَقَبِ ولا تَفُوتُهُ فِي الأصْحَابِ مَكْرُمَةٌ ** كُلُّ الْفَضَائِلِ فِي الأعْمَالِ والْقُرُبِ لَمْ تَفْتَرِقْ حَسَنَاتُ الصَّحْبِ فِي شُعَبٍ ** إلا قَضَى وَطَراً مِنْ تِلْكُمُ الشُّعَبِ لَو قَامَ فِي النَّاسِ يَومَ الْحَشْرِ دَاعِيَةٌ ** هَلُمَّ لِلْخُلْدِ مِنْ أطْرَافِهَا الرُّحُبِ تَلَفَّتَتْ بُرُوقُ السَّعْدِ نَحْوَكُمُ ** وَوَافَتِ الرِّيحُ يُمْنَاكُمْ إلَى الْعَتَبِ تُغَالِبُ الدَّمْعَ كَمْ غَالَبْتَ مِنْ أسَفٍ ** كَالْقِدرِ فِي جَنَبَاتِ الصَّدْرِ مُضْطَرِبِ وكُنْتَ أوصَلَهُمْ قَلْبَا لِمَا عَجِبُوا ** في الشَّيْخِ يَبْكِي لِفَوزِ البَرِّ بِالقُرُبِ فِي يَومِ حَشْدٍ ومِنْ أعْوَادِ مِنْبَرِهِ ** أتَى الرَّسُولُ بِقَولٍ خُصَّ لِلحَدِبِ سُدّوا المَسَالِكَ بَيْتَ اللهِ مَا قَصَدُوا ** إلا مَسَالِكَ صِدِّقِيَّةِ السَّرَبِ جَمَعْتَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي قَبْرٍ وَفِي قُرُبٍ ** ثَمَّ الإمَامَةِ بِاسِمِ اللّهِ خَلْفَ نَبِي وَاخْتَارَكَ اللّهُ دُوْنَ الصَّحْبِ فَاجْتَمَعَتْ ** فِي يَوْمِ شُؤمٍ وَفِي تَقْدِيْمِ مُنْتَخَبِ لَمْ تُغْنِ عَنْ سَادَةِ الاَنْصَارِ مَا حَشَدُوا ** مِنَ الْكَلامِ وَمَا سَاقُوهُ مِنْ خُطَبِ مَشِيْئَةُ اللّهِ لَنْ تَرْضَى عَلَى أَحَدٍ ** فِي السَّاجِدِيْنَ كَقَوْلِ الْهَادِ فِي الْكُتُبِ كَرْبٌ تَغَشَّاهُمْ مِنْ فَقْدِ اُسْوَتِهِمْ ** وَقَامَتِ الْحَيُّ مِنْ أَنْصَارِ فِي عَصَبِ قَدْ أَسْكَنَ اللّهُ بَلْوَاهَا بِكُمْ وَغَدَتْ ** شَرُّ نَازِلَةٍ بِالذِّكْرِ فِي غَلَبِ تَحِيَّةٌ أيُّهَا التَّالِي لَكُمْ وَجَبَتْ** بآلِ عِمْرَانَ تَمْحُو سَكْرَةَ النَّصَبِ بَادَرْتَ حَرْبَ فِرَاقِ الدَّيْنِ فِي جَلَدٍ ** بَدَتْ فَأشْعَلَتْ لِلدِّيْنِ مِنْ لَهَبِ لمَّا أَوْقَدَتْ نَارَهَا تَبْغِيْكُمُ حَطَبَاً ** كَانَتْ رَوَاحِلُكُمْ حَمَّالَةَ الْقِرَبِ أَقْسَمْتَ إنْ لَمْ تَجِدْ لِلذَّرِ مِنْ بَدَلٍ** خَيْلاً سِوَاهَا بَدَأتَ الْكُفْرَ بِالسَّلَبِ وَكَيْفَ تَبْقَى ٍسَلامَاً أُمَّةٌ فَرَقَتْ ** بَيْنَ الصَّلاةِ وَحَقِّ الْمَالِ وَالذَّهَبِ تَلَمَّسَ الصَّحْبُ أعْذَاراً فَمَا وَجَدُوا ** كَالسَّيْفِ مِنْ رَايَةٍ لِلرَّدِّ أَو لُجُبِ خُطَاكَ فِي الدّيْنِ كَانَتْ كُلُّهَا تَبَعاً ** وكُنْتَ أبْعَدَ عَنْ حُكْمِ الدّيْنِ بِالطَّلَبِ خَيْلُ الرَّسُولِ إلى الرُّومَانِ غَايَتُهَا ** ورَايَةُ الحِبِّ فِي حِلِّ عَنِ الغَلَبِ وَالقَائِلُونَ أَسْنُّ القَومِ أَجْدَرُهُمْ ** والنَّاظِرونَ لِمَولاً جَدُّوا فِي الطَّلَبِ تَجَاذَبُوكُمْ بِمَا شَاءُوا بِمُخْتَلَفٍ ** مِنَ الأحَاجِيَّ والأعْرَاضِ مُغْتَصَبِ وزَيَّنُوا كَلِمَةً فِي السَّمْعِ قِائِلَةً ** فَمَنْ تَحَرَّزَ فِي العُمْرَانِ لَمْ يُصَبِ ظَنُّوا البَقَاءَ نَجَاةً أنْ تَخَطَّفَهُمْ ** مِنْهَا البُغَاةُ فَكَانَتْ حَزْمَةُ الأَرِبِ وهَزَّتِ الجُنْدَ أقْدَامُ الأَمِيْرِ عَلَى ** خُطَى الرَّكُوبِ يَحُثُّ الحِبَّ بِالأَدَبِ اُنْفُرْ "اُسَامَةَ" بِاسْمِ اللهِ أَبْعَثُكُمْ ** ولا أضِنُّ بِعَشْرٍ هُنَّ مِنْ سَبَبِ نَصْرَ الإلهِ وخَيرِ الرُّسْلِ إنَّهُمَا ** عَلَى العَدُوَّيْنِ لا إعْدَادَ مُحْتَرِبِ وَاَوغِلُو الخَيْلَ فِي ال"بَلْقَاءِ" مَبْدَؤُكُمْ ** وَ "آبِلاً" بَعْدَ ذِكْرِ اللهِ كَالرُّطَبِ جَوَاهِرٌ مَسَّتِ الأسْمَاعَ كَلِمَتُها ** نَدِيَّةً فَوَعَاهَا القَلْبُ كَالخَصِبِ فًسًارَتْ العُصْبَةُ البَدْرِيُّ طِيْنَتُهَا ** إنَّ الحَوَادِثَ أحْيَتْ غُرْبَةَ الشِّعَبِ وأَوفَتِ الجُنْدُ أَغْلَى نَصْرِهَا وَأتِتْ ** دَارَ الرَّسُولِ فَبَاتَتْ آمَنَ التُّرُبِ لمَّا أَثَارُوا عَلَى الرُّومَانِ قَلْعَتَهُمْ ** طَارَتْ بِأجْنِحَةٍ خَلْفٌ مِنَ الرُّعُبِ فَشَانِئُوا الفُرْسِ والْكُفَّارُ فِي وَصَبٍ ** وشَائِنُوا الدِّينِ والأحْبَارُ لَمْ تَطُبِ بَلَوتَهُمْ فَكَمْ عَرَّيتَ صَدْرَهُمُ ** مِنْ مُسْتَكِنٍّ ولَحْنَ القَولِ مِنْ أَرَبٍ لِلدِّيْنِ سَاعَاتُ نَصْرٍ عِنْدَ غُرْبَتِهِ ** كُتِبْنَ فِي صُحُفِ الصِّدِّيْقِ لِلْحِقَبِ نَصَرْتَهُ وَهُوَ فِي تَكْذِيْبِ عَصَبَتِهِ ** فَكَمْ صَدَقْتَ وَكُنْتُمْ صَخْرَةَ العَطَبِ أتَتْهُمْ مِنْكَ فِي الْإسْرَاءِ صَادِحَةٌ ** إنَّي زَعِيْمٌ بِصِدْقِ الْحِبِّ لا الْكَذِبِ لا أبْتَغِي سَمْعَاً لِلصِدْقِ مِنْ رَجُلٍ ** اللّهُ يُطْلِعَهُ كَشْفَاً مِنْ الْحُجُبِ وقُلُّ لِبَاغٍ بِنَشْرِ الْقُولِ مَطْعَنَةٌ ** أفِي الأمِينِ يَكُونُ الطَّعْنُ بالرِّيَبِ ومَا الْمَسِيرُ لِقُدْسٍ غَيْرَ أمْكِنَةٍ ** حَتَّى تَكُونُوا مِنْ الْإسْرَاءِ فِي عَجَبِ وفِي يَقِيْنِي تَلِينُ المُعْجِزَاتُ لَهُ ** ويَصْعَدِ السَّبْعَ فِي بَعْثٍ مِنْ الكُتُبِ رَغِبْتَ حِمْلِ مَطَايَا بُلْغَةً بَلَدَا * إلى المُهَاجَرِ أو زَحْفَا عَلَى الرُّكَبِ والشَّوقُ فِيكُمْ وَفِي وُجْدَانِكُمْ أَمَلٌ ** تُصَاحِبُوهُ غَدَا فِي خِيْرِ مُنْسَرَبِ لَمْ تُخْفِ نَفْسُكَ بُشْرَاهَا ولا سَلِمَتْ ** لِحَاكَ مِنْ فَرْحَةِ التَّبْشِيرِ بِالطَّلَبِ مَدَامِعٌ وبُكَاءٌ مَا عُهِدْنَ وَلا ** بُلِّلَتْ بِالدَّمْعِ عَيْنُ الضَّاحِكِ الطـِّرِبِ يَا نِعْمَ أمْنِيَّةٍ بِاللّهِ قَدْ صَدَقَتْ ** وَصِدْقَ أمْنِيَّةٍ فِي الْقَلْبِ لمْ تَغِبِ خَبَأتَ حِمْلاً عَلَى سَبْقٍ تَجُودُ بِهِ ** وَلَو سُئِلْتَ بِجُودِ النَّفْسِ لَمْ تَخِبِ فِيْكُمْ مِثَالٌ لِخِلَ لَمْ يَدَعْ أهْلاً ** وَمَضْرِبٌ لِمَلِيءٍ جَاءَ بِالْعَجَبِ أَوفَيْتَ لِلدِّيْنِ مِنْ مَالٍ ومِنْ وَلَدٍ ** نَصْرَا بِغَيرِ الله غَيرَ مُنْقَلَبِ والشَّاةُ لِلأثَرِ المَتْبُوعِ تَرْفَعُهُ ** وَيُسْرُ عَبْدِكُمُ رَوَّاحُ بِالحَلَبِ لَمَّا أتَيْتَ لِثَورٍ مِنْ مَدَاخِلِهِ ** تَقَحَّمَ الصَّدْرُ فِي أكْنَافِهِ الْخُرُبِ تَقُولُ إذَا الرَّدَى المَخْفِيُ حَلَّ بِنَا ** نَفْسِي لِخَيْرِ رَسُولٍ هِيَّ لِلْعَطَبِ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ تَرْمِي بِمُحْتَرَزٍ ** مِنْ الثِّيَابِ ومَا أبْقَيْتَ مِنْ سَبَبِ حَتَّى أثَرْتَ عَلَى الْحَيَّاتِ مَسْكَنَهَا ** قَدْ نَابَكَ السُّمُ مَا صَدَّكَ عَلَى الْعَقِبِ مَنَعْتَهَا شُرْفَةً لِلحِبِّ إلْتَمَسَتْ ** وَمَا لهَا فِي فَصِيْحِ القَوْلِ مِنْ عَتَبِ كَمَا أبَيْتُم عَلَى أَبْصَارِهَا مَنَعَتْ ** عَنْ نَاظِرَيْكُم سَفِيرَ النَّومِ لِلعَصَبِ دَبَّ السِّقَامُ فَأبْدَى دَمْعُ مُقْلَتِكُمْ ** أذاهُ وَتَخَفَّى صَوْتُ مُحْتَقَبِ رُمْتَ الصِّيَامَ حَيَاءً أنْ تُكَدِّرَهُ ** غَيْرَ الدُّمُوعَ فَزَارَتْ خَدَّهُ الرَّطِبِ سِالَتْ عَلَيهِ فَلَمْ تَبْرَحْ مَكَانَتَهَا ** والنَّومُ مِنْ مُقَلِ المُخْتَارِ مُخْتَلَبِ مِن مَسِّ كَفّ مِنَ المُخْتَارِ يُتْبِعَهُ ** ومِنْ تِلاوَةِ ذِكْرٍ طِبْتَ لِلتَّعَبِ يَومٌ بِألْفٍ فَعَيْنُ اللهِ ثَالِثَةٌ ** فَمَا الظُّنُونُ وَعَيْنُ اللهِ لَمْ تَجِبِ لَمْ يَبْرَحِ الْيَأسُ جَيْشَ الرَّاصِدِيْنَ بِكُمْ ** حَتَّى انْجَلَى صُبْحُكُمْ عِنْ خِطَةِ الهَرَبِ مَسِيْرَةٌ رَقَبَتْهَا الْعَيْنُ حَارِسَةً ** وَأرْصَدَ السَّمْعُ أُذُنَيْهِ عَلَى الْخُطُبِ تُؤَخِّرُ السَّيْرَ إنْ رُوِّعْتَ مِنْ طَلَبٍ ** كَالسَّبْقِ مِنْ غَدَرَاتِ الرَّاصِدِ الْأُهُبِ وَكَمْ أقَمْتَ لهُ مِنْ حُجَّةٍ فَهَدَتْ** عَلَى الطَّرِيْقِ دَلِيلًا رَأيَكَ الضَّرِبِ هُمْ حَسَّنُوا لِلشَّبَابِ الغِرِّ شَهْوَتَهُ ** فِي بَيْضَةِ الإبْلِ أوفَاهَا لِمُنْتَدَبِ مَا كَانَ مَرْكَبُ سَارِيَّةَ سِوَى فَرَطٍ ** دَنَا فَهَيَّجَ فِيْكُمْ بِذْرَةَ الرُّعُبِ كَانَ الرَّجَاءُ وَكَانَ الْخَوفُ ثُمَّ بَدَى ** سُوْرُ المَدِيْنَةِ فَصَدَّ الهَمَّ لِلذَّنَبِ عِنَايَةُ اللّهِ لَمْ تَغْفَلْ عَلَى رُسُلٍ ** فِي السَّابِقِيْنَ فَهَلْ تَخْفَى عَنِ الْعَقِبِ يَا حُسْنَ مَا خَرَجُوا فِي مَنْظَرٍ عَجَبٍ ** تَحْذُو الشَّبِيْبَةُ فِيْهِ حِفْيَةَ الشِّيَبِ لَمْ يَدْرِ سَائلُهُمْ لمَّا أحَاطُوا بِكُمْ ** خَتَمْتَ مِنْ رُسُلٍ أمْ جِئْتَ مُصْطَحَبِ كَفَيْتَهُمْ بِالثّيَابِ الظِّلِّ مُشْرَعَةً ** يَحْمِيْنَ خَيْرَ الوَرَى مِنْ قُرْصِهَا اللِّهِبِ نِعْمَ الرَّفِيقَ مَا الفَخْرُ فِي اُمَّةٍ حَتَّى يَكُونَ لهَا ** رَسْمٌ مِنَ الحَرْفِ كالصِّدِّيْقِ فِي الكُتُبِ ... وَفِيٌّ تَحْفَظُ سِرَّ الصَّادِقِينَ لَكُم ** وَلا تَبُوحُ بِسِرِّ الْخَائِنِ الْغَصِبِ وسَيِّدٌ مِنْ تَمِيمٍ لا عِدَاءَ لَهُ ** إلا التَّرَفُّعَ عَنْ عُبْدَانَ بِالحَسَبِ لا الدَّهْرُ عِندَكُمُ يُبْدِي نَوَاجِذَهُ ** ولا المُصَابُ بِمَتْرُوكٍ إلَى النُّوَبِ ولا الحَوَائِجُ إذْ يَشْقَى الفَقِيْرُ بِهَا ** بِبَاقِيَاتٍ ويَفْنَى المَالُ لِلنَّسَبِ وتَرْكُكُم كِسْوَةَ العَانِي مُسَبَّلةً ** وجَفْنَةَ الضَّيفِ تَشْكُو جَذْوَةَ اللَهَبِ سَلِ اليَتِيْمَ لَهُ أيُّ المَدَامِعِ لَمْ ** تُكْفَفَ وأيَنْ مُصَابُ الفَقْدِ بَعْدَ أبِ وصَّالُ مَرْحَمَةٍ كفَّالُ أرْمَلَةٍ ** حَمَّالُ نَائِبَةٍ نَسَّابَةُ الْعَرَبِ سَعَتْ بِهِم نَحْوَكَ الأَخْبَارُ تَسْحَرُهُمْ ** يا رُبَّ ساعٍ لِرَايِ العِيْنِ مُنْجَذِبِ وجه يُزَيِّنُكُمْ غَرَّاءُ صَفْحَتُهُ *** غَارَتْ لُهُ العَيْنُ فِي صُفْرٍ وفِي أَدَبِ وازَّيَّنَتْ مِنْ قَوَامِ العُودِ طَلْعَتُكُمْ ** تُجَافِيَ الْلَحْمَ فِي ثَوبٍ مِنَ القُشُبِ في حُلّةٍ جَهَدَ الخِصْرَيْنِ مِحْمَلُهَا ** فَلَمْ تُمَسَّكْ وَلَمْ تَكْشِفْ عَنِ العَصَبِ شَيْبٌ مِنْ الحُمْرِ القَانِي يُخَضَّبُهُ ** مِنْ نَبْتَةِ الوَسْمِ يُخْفِي رِقَّةَ الشَّنَبِ تِلْكَ المَحَاسِنُ مِنْ خَلْقٍ وَمِنْ خُلُقٍ ** اُشْرِبَتْ فِي القَلْبِ أظْمَتْهُ وَلمْ يَصُبِ |
| أدوات الموضوع | |
|
|