منتدى السنة للحوار العربى
 
جديد المواضيع








للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب

 online quran classes   Learn quran online   Online quran teacher   اكاديمية تحفيظ قران   Online Quran Academy   Online Quran Academy   Online Quran Academy   cours de coran en ligne   Online Quran Academy   Learn Quran Online   Learn Quran Online 

العودة   منتدى السنة للحوار العربى > حوارات عامة > موضوعات عامة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2011-03-24, 11:36 PM
الصورة الرمزية Nabil
Nabil Nabil غير متواجد حالياً
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 1,858
Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil
افتراضي قضي الأمر الذي فيه تستفتيان/د,عثمان قدري مكانسي

قضي الأمر الذي فيه تستفتيان

الدكتور عثمان قدري مكانسي

- قد يُسجن البريء لأنه شريف ، ويَسرحُ المجرم ويمرح لأنه فاسد يبيع نفسه وينغمس في المخازي والمغريات فهو خادم لهواه أولاً وخادم لأسياده الذين هم من طينته . ويوسف عليه السلام أبى أن يفعل الفاحشة وتمسك بالفضيلة ، فشعرت النساء بصغارهنّ أمامه ، ثم اتقدت في نفوسهن نار الكبر والعناد ( لئن لم يفعل ما آمره ليُسجنَنّ وليكوناً من الصاغرين ) ، وفضّل أن يُسجن على الوقوع في المعصية ويرتع في الآثام. وهذا بعض الابتلاء في هذه الدنيا يمحّص الله تعالى به الصالحين ، ويرفع درجاتهم في علّيين.

- إن سيماء الصالحين تلازم أصحابها وتدل الناس عليهم . ويبقى الصالح صالحاً والمحسن محسناً أينما كان وحيثما حلّ . في نعمة القصور ورغد العيش أو في ظلمة السجن وغياهب المعتقلات ، يتعرف بها عليهم من يعيش معه ويلازمه . فهذان فتيان دخلا السجن يوم دخله يوسف عليه السلام ( ودخل معه السجنَ فتَيان ) تابَعاه ولاحظا تصرفاته ، فإذا هو أدب وأخلاق ، وعِلمٌ وفهمٌ ، وذكاء وزكاء، ووقر في نفسيهما أن هذا الإنسان لم يجترم إثماً ، ولم يرتكب خطأً وأنه دخل السجن بمكيدة ومكر حاكه من لا يخاف الله ليداري سوءته ويخفي جُرمه. ومثل هذا الإنسان حريٌّ أن يُستفتى وأن يُستنصح . فلما رأى أحدهما رؤيا أرّقته جاء يعرض رؤياه عليه ويستفتيه في تأويلها، وفعل الثاني مثله ، فالأول رأى نفسه يسقي سيده الخمر ، ورأى الثاني أنه كان يحمل فوق رأسه خبزاً يأكل الطير منه . ولن يجد صاحب الحاجة تفسيراً لما يؤرقه إلا عند من يثق بدينه وخلقه وفهمه ( نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين ) . فلقد كان يوسف عليه السلام من سادة المحسنين وينتمي إلى دوحة النبوة المشرق بنور الإيمان والإحسان، ( فهو النبيُّ يوسف ابنُ النبيِّ يعقوبَ ابنِ النبيِّ إسحاقَ ابنِ النبيِّ إبراهيمَ ) عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه .

- قرر أن يجيبهما – وهل يملك إلا أن يجيبهما؟، فمن لجأ إليك واستعان بك فمن المروءة أن تكون عند حسن ظنه . ولكن لا بد أن يغتنم فرصة انتباههما إليه ووقوفهما بين يديه فيدعوَهما إلى دين الحق ويخرجهما من ظلم الشرك وظلام الكفر إلى العدل التوحيد ونور الإيمان ، فبدأ :
أولاً : بترسيخ الثقة التي أولياه إياها فأنبأهما أنه يعلم بعض الأمور الغيبية التي وهبه الله تعالى علمها قبل أن تتحقق.
( لا يأتيكما طعام تُرزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ) .
ثانياً : وأن هذا العلم ما أوتيه إلا لأنه يؤمن بالله الواحد الأحد , وأهل التوحيد هم أهل البصيرة الحقة . ( ذلكما مما علمني ربي ) . فالله هاديهم ومعلمهم.
ثالثاً : وعلّمنا يوسف - كما علم الفتيين - أن القدوة الحسنة سبيل إلى الهداية وهاد إلى الطريق الحق وأن على الكبار أن يعلّموا الصغار دينهم، فالعلم في الصغر كالنقش في الحجر
( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ) .
رابعاً : وذكر أن فضل الله تعالى بالهداية مبذول للناس جميعاً ، فمن شكر ظفر ( ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ) .
خامساً : ثم ساءلهما ليفكرا التفكير السليم ويجيبا الإجابة الصحيحة بعد تفكر وتدبر أن وجود الآلهة المتعددة مجلبة لفساد الحياة ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) فكل إله يريد أن يعلو على الآلهة الأخرى ويفرض ذاته على الآخرين . ( ... ولعلا بعضهم على بعض ... ). وما وجود آلهة كثيرة إلا من التخرص وظن العقول القاصرة.

- لا يصاحب المسلم إلا مسلماً ولا يصادق المؤمن إلا المؤمن ، فالطيور على أشكالها تقع ، والرسول صلى الله عليه وسلم يأمرنا بهذا إذ يقول : ( لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامَك إلا تقي ) وبهذا نفهم قول سيدنا يوسف للفَتَيَيْن مرتين ( يا صاحِبَيِ السجن)

- والجميل في الدعوة والإجابة أن سيدنا يوسف عليه السلام كان بليغاً في الدعوة ثم الإجابة . فلو أنه أجابهما عن سؤالهما أولاً لم يلتفتا إلى دعوته لهما إلى الإيمان لأن حاجتهما إليه تكون قد انقضت . فقدم الدعوة على الجواب . ونراه أطال في الحديث والتعليل وتقليب الوجوه كما ذكرت آنفاً فكان حديثه – في دعوته - أربع آيات آخرهنّ أطول من الأوليات ، فقد كان فيها هدمٌ لمعتقدهم الشركي وتثبيتٌ للدين القيّم الصحيح.
أما الجواب عن رؤياهما فكان مبتسراً قصيراً فيه حسم وقضاء لا يحتمل الاستئناف أو التطويل ،لقد كان جملتين قصيرتين ...
( أما أحدكما فيسقي ربه خمراً وأما الآخر فيًصلب فتأكل الطير من رأسه ) ثم حين فاجأهما قائلاً ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ) . وكأنه يقول لهما : هذه هي الحقيقة ، فلا تراجعاني فيها . فهو لا يملك تغييرها .

- ونجد ذكاء نبوياً عجيباً في الجواب. فهو – عليه الصلاة والسلام- يَعلمُ مَن ذكر أنه سقى سيده خمراً ومَن قال : إن الطير تأكل خبزه فوق رأسه . فلم يشر للأول أنه ناج ولم يشر للثاني أنه سيقتل. وإنما ذكر كلمة ( أحدكما ) فيعرف كل منهما تأويل رؤياه دون أن يشير يوسف إلى كل واحد منهما بعينه، فقال جملة تدل على الحكمة والنباهة ( أما أحدكما فيسقي ربه خمراً وأما الآخر فيًصلب فتأكل الطير من رأسه ).

- ونراه حين يبشر الأول يذكره بالفعل المبني للمعلوم ( فيسقي ربه خمراً ) أما الذي يقتل فقد ذكره بالفعل المبني للمجهول ( فيُصلب ) ولم يقل ( فيُقتل) فالقتل أشد وقعاً من الصلب الذي يكون بعد القتل ولا يشعر المقتول به . ألم يؤته ربه سبحانه الحُكم والعلم وهو في بداية صباه؟ ( ولمّا بلغ أشدّه آتيناه حُكماً وعلماً .. ) .

- وتمتعْ معي بفاصلتي الآية الثامنة والثلاثين والآية الأربعين اللتين جاءتا في مكانهما المناسب – وكل ما في القرآن جاء مناسباً لا يقوم غيرُه مكانَه - ، فقد كانت الأولى: ( ولكنّ أكثر الناس لا يشكرون ) ، قد جاءت تذكر بفضل الله تعالى على الأنبياء والناس أجمعين أنْ هداهم إلى الحق فوجب شكره سبحانه . وكانت الثانية: ( ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون ) تأمر بالإخلاص لله وحده في العبادة وتؤكد أن الإسلام دين الله القيم الذي يرضاه الله تعالى للناس فضلّ أكثرُ الناس عنه ، ولم يعلموه فجهلوه .

- وأخيراً رأى الأول أنه يعصر عنباً فيصير خمراً يسقي سيده منه ، - والخمر لا يُعصر- إلا أنه مجاز مرسل علاقته باعتبار ما يكون ، وهذا التعبير غاية في الإيجاز والجمال . وحين يكون الإنسان حياً – إن وَضع على رأسه خبزاً – أكل منه الطير إنْ أمِنَه ولم يخفه . لكنّه حين يلقى حتفه موتاً أو صلباً ولا يُدفن أكلت منه الجوارح ولا تبالي .
والله أعلم

عن موقع رابطة أدباء الشام
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2011-04-03, 11:18 AM
الصورة الرمزية عارف الشمري
عارف الشمري عارف الشمري غير متواجد حالياً
محـــــــــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-12
المشاركات: 538
عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري عارف الشمري
افتراضي

جزاك الله خيرا
وبارك الله فيك
__________________
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس :إنّ فيك خَصلتين يُحبهما الله:الحلمُ ، والأناةُ )رواه مسلم :1/48
وعن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(من أحبّ لِقاء الله أحبّ الله لقاءهُ ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءهُ ) رواه مسلم : 4/2065
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
 يلا لايف   مأذون شرعي   المتاجر السعودية   نقتدي - كحل الاثمد ومنتجات السنة النبوية 
 فهد الشراري | درع التقنية   شركة تصميم مواقع   خبير تسويق الكتروني   شراء اثاث مستعمل بالرياض   شراء اثاث مستعمل بالرياض   شراء اثاث مستعمل بالرياض 
 شركة تخزين اثاث   شركة عزل اسطح   كشف تسربات المياه بالرياض 
 مظلات وسواتر   تركيب مظلات سيارات في الرياض   تركيب مظلات في الرياض   مظلات وسواتر   مقاول فلل وعماير   شركة كشف تسربات المياه بالرياض   خدمة مكافحة النمل الأبيض   شركة تنظيف افران   صيانة غسالات الدمام   صيانة غسالات ال جي   صيانة غسالات بمكة   شركة صيانة غسالات الرياض   صيانة غسالات سامسونج   تصليح غسالات اتوماتيك   شركة مكافحة حشرات 
 نصائح لكشف وإصلاح التسربات بالرياض   عزل الفوم ضد الحرارة بالرياض   ترميم ديكورات بالرياض   شركة عزل خزانات بالرياض   شركة عزل اسطح بالرياض   افضل شركة عزل فوم بالرياض   كشف تسربات المياه بالرياض   شركة كشف تسربات المياه بالرياض 
 دعاء القنوت 
معلوماتي || فور شباب ||| الحوار العربي ||| الأذكار ||| دليل السياح ||| تقنية تك ||| بروفيشنال برامج ||| موقع حياتها ||| طريق النجاح ||| شبكة زاد المتقين الإسلامية ||| موقع . كوم

تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
الساعة الآن »03:27 PM.
راسل الإدارة -الحوار العربي - الأرشيف - الأعلى