الاشعة التداخلية للرحم
شهدت الأشعة التداخلية تطوراً ملحوظاً في علاج العديد من الحالات النسائية، وأصبحت الأشعة التداخلية للرحم خياراً مهماً وغير جراحي للنساء اللاتي يعانين من مشاكل مثل الأورام الليفية ونزيف الرحم غير الطبيعي. تُقدم هذه التقنيات حلاً فعالاً مع تقليل المخاطر وفترة التعافي مقارنة بالتدخلات الجراحية التقليدية.
ما هي الأشعة التداخلية للرحم؟
تُعد الأشعة التداخلية تخصصاً طبياً يعتمد على استخدام تقنيات التصوير الطبي المتقدمة (مثل الأشعة السينية، الموجات فوق الصوتية، أو الأشعة المقطعية) لتوجيه أدوات دقيقة وصغيرة (مثل القسطرة) داخل الجسم لعلاج الأمراض مباشرة. في سياق الرحم، تُستخدم هذه التقنيات لعلاج المشاكل دون الحاجة إلى جراحة كبرى.
أبرز استخدامات الأشعة التداخلية للرحم
انصمام الشريان الرحمي (Uterine Artery Embolization - UAE) لعلاج الأورام الليفية:كيف يعمل: تُعتبر هذه التقنية هي الاستخدام الأكثر شيوعاً للأشعة التداخلية في الرحم. يتم إدخال قسطرة رفيعة عبر شريان في الفخذ، ثم تُوجّه بدقة إلى الشرايين الرحمية التي تغذي الأورام الليفية. يتم حقن حبيبات صغيرة جداً (مواد سادة) عبر القسطرة لسد هذه الشرايين. يؤدي قطع إمداد الدم إلى تقلص الأورام الليفية وموتها بمرور الوقت.المميزات: يُجنب المريضة جراحة استئصال الرحم أو استئصال الأورام الليفية. يحافظ على الرحم، وتقل فيه نسبة فقدان الدم بشكل كبير. فترة التعافي قصيرة نسبياً (عدة أيام) مقارنة بالجراحة (عدة أسابيع).لمن يناسب: النساء اللاتي يعانين من أعراض الأورام الليفية (مثل النزيف الشديد أو آلام الحوض)، واللاتي يرغبن في الحفاظ على الرحم أو تجنب الجراحة.انصمام الشريان الرحمي لعلاج نزيف ما بعد الولادة:كيف يعمل: في حالات النزيف الشديد بعد الولادة الذي لا يمكن السيطرة عليه بالطرق التقليدية، يمكن استخدام قسطرة الشريان الرحمي لتحديد موقع النزيف وسد الشرايين المسؤولة عنه.المميزات: يُنقذ حياة الأم ويُجنبها جراحة استئصال الرحم التي قد تكون ضرورية في حالات النزيف الشديد غير المسيطر عليه.علاج التشوهات الشريانية الوريدية الرحمية (Uterine AVMs):كيف يعمل: تُعد هذه تشابكات غير طبيعية بين الشرايين والأوردة داخل الرحم يمكن أن تُسبب نزيفاً شديداً. يمكن لأخصائي الأشعة التداخلية حقن مواد سادة عبر قسطرة لسد هذه التشوهات.المميزات: علاج فعال يوقف النزيف ويُحافظ على الرحم.
مزايا الأشعة التداخلية للرحم
طفيفة التوغل: لا تتطلب شقوقاً جراحية كبيرة، مما يعني ألماً أقل وندوباً صغيرة جداً.الحفاظ على الرحم: تتيح للنساء اللاتي يرغبن في الإنجاب مستقبلاً أو اللاتي يفضلن الحفاظ على الرحم خياراً فعالاً.فترة تعافٍ أقصر: يُمكن للمريضة العودة إلى المنزل في نفس اليوم أو اليوم التالي، والتعافي بشكل أسرع بكثير من الجراحة المفتوحة.تقليل المخاطر: انخفاض خطر النزيف والعدوى والمضاعفات الجراحية.
د. وائل الشواف ودوره في المنظومة الطبية
بصفته جراحاً متخصصاً في الكبد والجهاز الهضمي، فإن الدكتور وائل الشواف لا يقوم بإجراءات الأشعة التداخلية للرحم مباشرة. هذا التخصص يقع ضمن نطاق عمل أطباء الأشعة التداخلية المتخصصين في أمراض النساء والتوليد، أو في بعض الأحيان أطباء أمراض النساء أنفسهم إذا كانوا مدربين على هذه الإجراءات.
ومع ذلك، فإن دور الدكتور الشواف في المنظومة الطبية المصرية واسع ويُبرز أهمية التعاون متعدد التخصصات. في الحالات التي قد تظهر فيها أعراض مشتركة بين أمراض الجهاز الهضمي وأمراض النساء (مثل آلام الحوض المزمنة أو النزيف غير المفسر)، أو في الحالات التي تكون فيها الحالة الصحية للمريضة معقدة وتتطلب تقييماً شاملاً، يمكن أن يكون الدكتور الشواف جزءاً من الفريق الاستشاري.
على سبيل المثال، إذا كانت هناك أورام ليفية كبيرة جداً تضغط على أعضاء الجهاز الهضمي، أو إذا كانت هناك حاجة لاستبعاد أي مشاكل في الجهاز الهضمي كسبب للأعراض، فقد يتم اللجوء إلى استشارة جراح متخصص مثل الدكتور الشواف. هذا التعاون يضمن حصول المريضة على تشخيص دقيق وخطة علاجية متكاملة تأخذ في الاعتبار جميع جوانب حالتها الصحية.